An-Nisa 4:123
The Women · Juz 5 · Page 98
لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٢٣
It [i.e., Paradise] is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allāh a protector or a helper.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 4:117–125
﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ١١٦] تَقَدَّمَ مِثْلُ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ، ونَزَلَتْ قِيلَ في طُعْمَةَ. وقِيلَ في نَفَرٍ مِن قُرَيْشٍ أسْلَمُوا، ثُمَّ انْقَلَبُوا إلى مَكَّةَ مُرْتَدِّينَ. وقِيلَ في شَيْخٍ قالَ: لَمْ أُشْرِكْ بِاللَّهِ مُنْذُ عَرَفْتُهُ؛ إلّا أنَّهُ كانَ يَأْتِي ذُنُوبًا، وأنَّهُ نَدِمَ، واسْتَغْفَرَ، إلّا أنَّ آخِرَ ما تَقَدَّمَ فَقَدِ افْتَرى إثْمًا عَظِيمًا، وآخِرُ هَذِهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا خُتِمَتْ كُلُّ آيَةٍ بِما يُناسِبُها. فَتِلْكَ كانَتْ في أهْلِ الكِتابِ، وهم مُطَّلِعُونَ مِن كُتُبِهِمْ عَلى ما لا يَشُكُّونَ في صِحَّتِهِ مِن أمْرِ الرَّسُولِ، ووُجُوبِ اتِّباعِ شَرِيعَتِهِ، ونَسْخِها لِجَمِيعِ الشَّرائِعِ، ومَعَ ذَلِكَ قَدْ أشْرَكُوا بِاللَّهِ مَعَ أنَّ عِنْدَهم ما يَدُلُّ عَلى تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى والإيمانِ بِما نَزَلَ؛ فَصارَ ذَلِكَ افْتِراءً واخْتِلافًا مُبالَغًا في العِظَمِ والجُرْأةُ عَلى اللَّهِ.
وهَذِهِ الآيَةُ هي في ناسٍ مُشْرِكِينَ لَيْسُوا بِأهْلِ كُتُبٍ ولا عُلُومٍ؛ ومَعَ ذَلِكَ فَقَدْ جاءَهم بِالهُدى مِنَ اللَّهِ وبانَ لَهم طَرِيقُ الرُّشْدِ؛ فَأشْرَكُوا بِاللَّهِ، فَضَّلُوا بِذَلِكَ ضَلالًا يُسْتَبْعَدُ وُقُوعُهُ، أوْ يَبْعُدُ عَنِ الصَّوابِ. ولِذَلِكَ جاءَ بَعْدَهُ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا إناثًا﴾، وجاءَ بَعْدَ تِلْكَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ٤٩]، وقَوْلُهُ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ [النساء: ٥٠]، ولَمْ يَخْتَلِفْ أحَدٌ مِنَ المُتَأوِّلِينَ في أنَّ المُرادَ بِهِمُ اليَهُودُ، وإنْ كانَ اللَّفْظُ عامًّا. ولَمّا كانَ الشِّرْكُ مِن أعْظَمِ الكَبائِرِ؛ كانَ الضَّلالُ النّاشِئُ عَنْهُ بَعِيدًا عَنِ الصَّوابِ؛ لِأنَّ غَيْرَهُ مِنَ المَعاصِي، وإنْ كانَ ضَلالًا لَكِنَّهُ قَرِيبٌ مِن أنْ يُراجِعَ صاحِبُهُ الحَقَّ؛ لِأنَّ لَهُ رَأْسَ مالٍ يَرْجِعُ إلَيْهِ، وهو الإيمانُ، بِخِلافِ المُشْرِكِ. ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وما لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هو الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ [الحج: ١٢]، وناسَبَ هُنا ذِكْرُ الضَّلالِ لِتَقَدُّمِ الهُدى قَبْلَهُ.
﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا إناثًا﴾ المَعْنى: ما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ، ويَتَّخِذُونَهُ إلَهًا إلّا مُسَمَّياتٍ تَسْمِيَةَ الإناثِ. وكَنّى بِالدُّعاءِ عَنِ العِبادَةِ؛ لِأنَّ مَن عَبَدَ شَيْئًا دَعاهُ عِنْدَ حَوائِجِهِ ومَصالِحِهِ. وكانُوا يُحَلُّونَ الأصْنامَ بِأنْواعِ الحُلِيِّ ويُسَمُّونَها أُنْثى، وإناثٌ جَمْعُ أُنْثى كَرِبابٍ جَمْعُ رُبّى. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وقَتادَةُ: المُرادُ الخَشَبُ والحِجارَةُ؛ فَهي مُؤَنَّثاتٌ لا تَعْقِلُ؛ فَيُخْبَرُ عَنْها كَما يُخْبَرُ عَنِ المُؤَنَّثِ مِنَ الأشْياءِ. فَيَجِيءُ قَوْلُهُ ﴿إلّا إناثًا﴾ عِبارَةً عَنِ الجَماداتِ. وقالَ أبُو مالِكٍ والسُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهم: كانَتِ العَرَبُ تُسَمِّي أصْنامَها بِأسْماءٍ مُؤَنَّثَةٍ كاللّاتِ (p-٣٥٢)والعُزّى ومَناةَ ونايِلَةَ. ويُرَدُّ عَلى هَذا بِأنَّها كانَتْ تُسَمّى أيْضًا بِأسْماءٍ مُذَكَّرَةٍ: كَهُبَلَ، وذِي الخُلَصَةِ.
وقالَ الضَّحّاكُ وغَيْرُهُ: المُرادُ ما كانَتِ العَرَبُ تَعْتَقِدُهُ مِن تَأْنِيثِ المَلائِكَةِ وعِبادَتِهِمْ إيّاها؛ فَقِيلَ لَهم: هَذا عَلى إقامَةِ الحُجَّةِ مِن فاسِدِ قَوْلِهِمْ. وقالَ الحَسَنُ: لَمْ يَكُنْ حَيٌّ مِن أحْياءِ العَرَبِ إلّا ولَهم صَنَمٌ يَعْبُدُونَهُ يُسَمُّونَهُ أُنْثى بَنِي فُلانٍ، وفي هَذا تَعْبِيرُهم بِالتَّأْنِيثِ؛ لِنَقْصِهِ وخَساسَتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّذْكِيرِ. وقالَ الرّاغِبُ: أكْثَرُ ما عَبَدَتْهُ العَرَبُ مِنَ الأصْنامِ كانَتْ أشْياءَ مُنْفَعِلَةً غَيْرَ فاعِلَةٍ؛ فَبَكَّتْهُمُ اللَّهُ تَعالى أنَّهم مَعَ كَوْنِهِمْ فاعِلِينَ مِن وجْهٍ يَعْبُدُونَ ما لَيْسَ هو إلّا مُنْفَعِلًا مِن كُلِّ وجْهٍ، وعَلى هَذا نَبَّهَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ﴾ [مريم: ٤٢] .
وقَرَأ أبُو رَجاءٍ: إنْ تَدْعُونَ بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ ورُوِيَتْ عَنْ عاصِمٍ. وفي مُصْحَفِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها (إلّا أوْثانًا) جَمْعُ وثَنٍ، وهو الصَّنَمُ. وقَرَأ بِذَلِكَ أبُو السِّوارِ والهَنائِيُّ. وقَرَأ الحَسَنُ: (إلّا أُنْثى) عَلى التَّوْحِيدِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو حَيْوَةَ، والحَسَنُ، وعَطاءٌ، وأبُو العالِيَةِ، وأبُو نَهِيكٍ، ومُعاذٌ القارِئُ (أُنْثًا) . قالَ الطَّبَرِيُّ: فِيما حَكى إناثٌ كَثِمارٍ وثَمَرٍ. وقالَ غَيْرُهُ: أنَثٌ جَمْعُ أنِيثٍ، كَغَرِيرٍ وغَرَرٍ. وقالَ المَغْرِبِيُّ: إلّا إناثًا إلّا ضِعافًا عاجِزِينَ لا قُدْرَةَ لَهم؛ يُقالُ: سَيْفٌ أنِيثٌ، ومِيناثَةٌ بِالهاءِ، ومَيْناثٌ غَيْرُ قاطِعٍ. قالَ الشّاعِرُ:
؎فَتُخْبِرُنِي بِأنَّ العَقْلَ عِنْدِي جُرازٌ لا أقَلَّ ولا أنِيثُ
أنَّثَ في أمْرِهِ: لانَ، والأنِيثُ المُخَنَّثُ الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجالِ. وقَرَأ سَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وأبُو الجَوْزاءِ: (إلّا وثَنًا) بِفَتْحِ الواوِ والثّاءِ مِن غَيْرِ هَمْزَةٍ. وقَرَأ ابْنُ المُسَيَّبِ، ومُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ، ورُوِيَتْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ عُمَرَ، وعَطاءٍ: (إلّا أثَنًا) يُرِيدُونَ وثَنًا، فَأبْدَلَ الهَمْزَةَ واوًا، وخَرَجَ عَلى أنَّهُ جَمْعُ جَمْعٍ؛ إذْ أصْلُهُ وثَنٌ، فَجُمِعَ عَلى وِثانٍ كَجَمَلٍ وجِمالٍ، ثُمَّ وِثانٍ عَلى وُثُنٍ كَمِثالٍ ومُثُلٍ، وحِمارٍ وحُمُرٍ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هَذا خَطَأٌ؛ لِأنَّ فِعالًا في جَمْعِ فِعْلٍ إنَّما هو لِلتَّكْثِيرِ، والجَمْعُ الَّذِي هو لِلتَّكْثِيرِ لا يُجْمَعُ؛ وإنَّما يُجْمَعُ جُمُوعَ التَّقْلِيلِ، والصَّوابُ أنْ يُقالَ: وُثْنٌ جَمْعُ وثَنٍ دُونَ واسِطَةٍ، كَأسَدٍ وأُسْدٍ انْتَهى. ولَيْسَ قَوْلُهُ: وإنَّما يُجْمَعُ جُمُوعُ التَّقْلِيلِ بِصَوابٍ كامِلٍ، الجُمُوعُ مُطْلَقًا لا يَجُوزُ أنْ تُجْمَعَ بِقِياسٍ سَواءٌ كانَتْ لِلتَّكْثِيرِ أمْ لِلتَّقْلِيلِ، نَصَّ عَلى ذَلِكَ النَّحْوِيُّونَ. وقَرَأ أيُّوبُ السِّجِسْتانِيُّ: (إلّا وُثُنًا) بِضَمِّ الواوِ والثّاءِ مِن غَيْرِ هَمْزَةٍ، كَشُقَقٍ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: إلّا أثْنًا بِسُكُونِ الثّاءِ، وأصْلُهُ وثْنًا، فاجْتَمَعَ في هَذا اللَّفْظِ ثَمانِي قِراءاتٍ: إناثًا، وأُنْثًا، وأوْثانًا، ووَثْنًا، ووُثُنًا، واثِنًا، وأثَنًا.
﴿وإنْ يَدْعُونَ إلّا شَيْطانًا مَرِيدًا﴾ ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ المُرادُ بِهِ إبْلِيسُ قالَهُ الجُمْهُورُ، وهو الصَّوابُ؛ لِأنَّ ما قالَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُبَيِّنٌ أنَّهُ هو. وقِيلَ الشَّيْطانُ المُعَيَّنُ بِكُلِّ صَنَمٍ: أُفْرِدَ لَفْظًا، وهو مَجْمُوعٌ في المَعْنى، الواحِدُ يَدُلُّ عَلى الجِنْسِ. قِيلَ كانَ يَدْخُلُ في أجْوافِ الأصْنامِ، فَيُكَلِّمُ داعِيَها، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لَعَنَهُ اللَّهُ صِفَةً، وأنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْهُ. وقِيلَ هو دُعاءٌ، ولا يَتَعارَضُ الحَصْرانِ؛ لِأنَّ دُعاءَ الأصْنامِ ناشِئٌ عَنْ دُعائِهِمُ الشَّيْطانَ، لَمّا عَبَدُوا الشَّيْطانَ أغْراهم بِعِبادَةِ الأصْنامِ أوْ لِاخْتِلافِ الدُّعاءَيْنِ؛ فالأوَّلُ عِبادَةٌ والثّانِي طَواعِيَةٌ. وقالَ ابْنُ عِيسى: هو مِثْلُ: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال: ١٧] يَعْنِي أنَّ نِسْبَةَ دُعائِهِمُ الأصْنامَ هو عَلى سَبِيلِ المَجازِ. وأمّا في الحَقِيقَةِ فَهم يَدْعُونَ الشَّيْطانَ.
﴿وقالَ لَأتَّخِذَنَّ مِن عِبادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾؛ أيْ نَصِيبًا واجِبًا؛ اقْتَطَعْتُهُ لِنَفْسِي مِن قَوْلِهِمْ: فَرَضَ لَهُ في العَطاءِ، وفَرْضُ الجُنْدِ: رِزْقُهم. والمَعْنى: لَأسْتَخْلِصَنَّهم لِغَوايَتِي، ولَأخُصَّنَّهم بِإضْلالِي، وهُمُ الكَفَرَةُ والعُصاةُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المَفْرُوضُ هُنا مَعْناهُ المُنْحازُ، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ الفَرْضِ، وهو الحَزُّ في العُودِ وغَيْرِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ واجِبًا إنِ اتَّخَذَهُ، وبَعْثُ النّارِ هو نَصِيبُ إبْلِيسَ. قالَ الحَسَنُ: مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتِسْعُونَ، قالُوا: ولَفْظُ نَصِيبٍ يَتَناوَلُ القَلِيلَ فَقَطْ. والنَّصُّ أنَّ أتْباعَ إبْلِيسَ هُمُ (p-٣٥٣)الكَثِيرُ بِدَلِيلِ: ﴿لَأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٦٢] ﴿فاتَّبَعُوهُ إلّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [سبإ: ٢٠]، وهَذا مُتَعارِضٌ.
وأُجِيبَ أنَّ التَّفاوُتَ إنَّما يَحْصُلُ في نَوْعِ البَشَرِ، أمّا إذا ضَمَمْتَ أنْواعَ المَلائِكَةِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ إلى المُؤْمِنِينَ كانَتِ الكَثْرَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ. وأيْضًا فالمُؤْمِنُونَ؛ وإنْ كانُوا قَلِيلِينَ في العَدَدِ؛ نُصِيبُهم عَظِيمٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى. والكُفّارُ والفُسّاقُ، وإنْ كانُوا كَثِيرِينَ فَهم كالعَدَمِ. انْتَهى تَلْخِيصُ ما أُجِيبَ بِهِ. والَّذِي أقُولُ: إنَّ لَفْظَ نَصِيبٍ لا يَدُلُّ عَلى القَلِيلِ والكَثِيرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧] الآيَةَ. والواوُ: قِيلَ عاطِفَةٌ، وقِيلَ واوُ الحالِ.
Page 98
4:122
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا ١٢٢
But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allāh, [which is] truth, and who is more truthful than Allāh in statement.
4:123
لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٢٣
It [i.e., Paradise] is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allāh a protector or a helper.
4:124
وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤
And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.
4:125
وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥
And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.
4:126
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.
4:127
وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ١٢٧
And they request from you, [O Muḥammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allāh gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them1 - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allāh is ever Knowing of it.
1 translator’s note
- i.e., their rights, in general, and their mahr, specifically. ↩