An-NisaJuz 5 · Page 98

An-Nisa 4:124

The Women · Juz 5 · Page 98

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤

And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 4:123–124

قوله: ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاۤ أَمَانِيِّ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ﴾ الآية.

قال مسروق: تفاخر النصارى والمسلمون، فقال هؤلاء: نحن أفضل، وقال هؤلاء: نحن أفضل منكم.

فأنزل الله عز وجل: ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاۤ أَمَانِيِّ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾ الآية.

ثم أفلح الله تعالى حجة المؤمنين فقال: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ ثم زاد في الفضل فقال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ الآية.

وقال قتادة: تفاخر المسلمون وأهل الكتاب، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونحن أحق بالله منكم، وقال المسلمون: نبينا خاتم النبيين، وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله، فأنزل الله ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ الآية.

أي: ليس ذلك الذي قلتم بأمانيكم ففي ليس اسمها في جميع هذه الأقوال.

* *

﴿مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا﴾ ابتداء شرط، وجوابه خبره وهو: ﴿يُجْزَ بِهِ﴾.

وقال الضحاك: تخاصم أهل الأديان: اليهود والنصارى والمسلمون فأنزل الله ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ الآية.

وقال مجاهد: عنى بذلك أهل الشرك من عبدة الأوثان، قالوا: لن نبعث ولن نعذب، وقالت اليهود والنصارى ﴿لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَىٰ﴾ [البقرة: ١١١].

فأنزل الله ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ يعني المشركين في قولهم: لن نبعث ولن نعذب.

﴿وَلاۤ أَمَانِيِّ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾ يعني قولهم لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى ﴿مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ﴾ خلافاً لمن أدعى الجميع.

والمعنى: ليس الكائن من أمركم بما تتمنون يا أهل الشرك ولا بما يتمنى أهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى بل ﴿مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ﴾.

وقيل: التقدير: ليس ثواب الله بأمانيكم لأنه قد جرى ذكر ذلك في قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾ الآية ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾ أي: مقدار النقير وهو النقطة في ظهر النواة وهي منبت النخلة.

وقالت عائشة رضي الله عنها في قوله: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ﴾ ذلك ما يصيبهم في الدنيا، وقاله مجاهد وغيره.

وقال الحسن: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ﴾ الكافر وقرأ ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ إِلاَّ ٱلْكَفُورَ﴾ [سبأ: ١٧]، وقال في قوله ﴿لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ﴾ [النجم: ٣١]: "هِمُ الكُفَّارَ" ﴿وَيِجْزِيَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِٱلْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١] قال: كانت والله لهم ذنوب، ولكنه غفرها لهم، ولم يجازهم بها.

وقال ابن زيد: يعني المشركين يريد بالآية قال: وعد الله المؤمنين أن يكفر عنهم سيئاتهم.

وقال الضحاك: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ﴾ يعني بذلك اليهود والنصارى، والمجوس وكفار العرب.

* *

قوله: ﴿وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾.

وروي أن هذه الآية لما نزلت قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه:يا رسول الله: وإن لمجزون بأعمالنا؟ قال رسول الله ﷺ: "أما المؤمن فيجزى بها في الدنيا، وأما الكافر فيجزى بها يوم القيامة"

وقال الحسن وابن أبي كثير ﴿مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ﴾ أي يعمل شركاً يجز به بدلالة قوله: ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ إِلاَّ ٱلْكَفُورَ﴾ وتلاها الحسن مع هذه (الآية) استشهاداً بها.

وروى عن ابن عباس أنه قال: السوء هنا: الشرك، ومعنى من يشرك: يجز به.

وقال ابن جبير: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ﴾ أي: من يشرك.

قالت عائشة وأبي بن كعب: إن المعنى: من عمل سوءاً من مؤمن، أو كافر جوزي به، وهو اختيار الطبري، واحتج بما روى أبو هريرة قال: لما نزلت هذه الآية شقت على المسلمين منهم ما شاء الله أن تبلغ، فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ فقال: قاربوا وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها

وروت عائشة عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: لما نزلت هذه الآية: يا رسول الله ﴿مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فقال له النبي ﷺ: "أوليس يصيبك كذا (ويصيبك كذا) فهو كفارة"

وقال ابن عمر: سمعت أبا بكر يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ﴾ في الدنيا

وروى عن ابن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: يا نبي الله: كيف الصلاح بعد هذه الآية؟ فقال النبي ﷺ "غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللاواء؟ فهو ما تجزون به"

وروي أن أبا بكر قال: لما نزلت هذه الآية، جاءت قاصمة الظهر، فقال رسول الله ﷺ: "إنما هي المضائق في الدنيا

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 98

An-NisaJuz 5 · Page 98

4:122

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا ١٢٢

But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allāh, [which is] truth, and who is more truthful than Allāh in statement.

4:123

لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٢٣

It [i.e., Paradise] is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allāh a protector or a helper.

4:124

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤

And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.

4:125

وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥

And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.

4:126

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.

4:127

وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ١٢٧

And they request from you, [O Muḥammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allāh gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them1 - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allāh is ever Knowing of it.

1 translator’s note
  1. i.e., their rights, in general, and their mahr, specifically. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 4:124

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском