An-Nisa 4:125
The Women · Juz 5 · Page 98
وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥
And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 4:125
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أحْسَنُ دِينًا﴾ الآيَةَ
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ أهْلُ الإسْلامِ: لا دِينَ إلّا الإسْلامُ، كِتابُنا نَسَخَ كُلَّ كِتابٍ، ونَبِيُّنا خاتَمُ النَّبِيِّينَ، ودِينُنا خَيْرُ الأدْيانِ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومَن أحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهو مُحْسِنٌ﴾ .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلا﴾
(p-٥٦)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ اللَّهَ اصْطَفى مُوسى بِالكَلامِ، وإبْراهِيمَ بِالخُلَّةِ») .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ في (السُّنَّةِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ اصْطَفى إبْراهِيمَ بِالخُلَّةِ، واصْطَفى مُوسى بِالكَلامِ، واصْطَفى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، أنَّهُ لَمّا قَدِمَ اليَمَنَ صَلّى بِهِمُ الصُّبْحَ فَقَرَأ: ﴿واتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلا﴾ فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إبْراهِيمَ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ، وصَحَّحَهُ عَنْ جُنْدُبٍ: أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ أنْ يُتَوَفّى: «(إنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَما اتَّخَذَ إبْراهِيمَ خَلِيلًا») .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ إبْراهِيمَ خَلِيلًا، وإنَّ صاحِبَكم خَلِيلُ اللَّهِ، وإنَّ مُحَمَّدًا سَيِّدُ بَنِي آدَمَ يَوْمَ القِيامَةِ)، ثُمَّ قَرَأ: ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء»: ٧٩] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ سَمُرَةَ قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(إنَّ الأنْبِياءَ يَوْمَ القِيامَةِ كُلُّ اثْنَيْنِ مِنهم خَلِيلانِ دُونَ سائِرِهِمْ)، قالَ: (فَخَلِيلِي مِنهم يَوْمَئِذٍ خَلِيلُ اللَّهِ إبْراهِيمُ») .
وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(إنَّ في الجَنَّةِ قَصْرًا مِن دُرَّةٍ لا صَدْعَ فِيهِ ولا وهْنَ، أعَدَّهُ اللَّهُ لِخَلِيلِهِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ نُزُلًا» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أتَعْجَبُونَ أنْ تَكُونَ الخُلَّةُ لِإبْراهِيمَ، والكَلامُ لِمُوسى، والرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ!
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جَلَسَ ناسٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْتَظِرُونَهُ، فَخَرَجَ حَتّى إذا دَنا مِنهم سَمِعَهم يَتَذاكَرُونَ، فَسَمِعَ حَدِيثَهم وإذا بَعْضُهم يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مِن خَلْقِهِ خَلِيلًا، فَإبْراهِيمُ خَلِيلُهُ، وقالَ آخَرُ: ماذا بِأعْجَبَ مِن أنْ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا، وقالَ آخَرُ: فَعِيسى رُوحُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ، وقالَ آخَرُ: آدَمُ اصْطَفاهُ اللَّهُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ فَقالَ: (قَدْ سَمِعْتُ كَلامَكم وعَجَبَكم أنَّ إبْراهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ، وهو كَذَلِكَ، ومُوسى كَلِيمُهُ، وعِيسى رُوحُهُ (p-٥٨)وكَلِمَتُهُ، وآدَمُ اصْطَفاهُ اللَّهُ، وهو كَذَلِكَ، ألا وإنِّي حَبِيبُ اللَّهِ، ولا فَخْرَ، وأنا أوَّلُ شافِعٍ وأوَّلُ مُشَفَّعٍ، ولا فَخْرَ، وأنا أوَّلُ مَن يُحَرِّكُ حِلَقَ الجَنَّةِ، فَيَفْتَحُها اللَّهُ فَيُدْخِلُنِيها ومَعِي فُقَراءُ المُؤْمِنِينَ، ولا فَخْرَ، وأنا أكْرَمُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ يَوْمَ القِيامَةِ، ولا فَخْرَ») .
وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بِكّارٍ في (المُوَفَّقِيّاتِ) قالَ: أوْحى اللَّهُ إلى إبْراهِيمَ: أتَدْرِي لِمَ اتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا؟ قالَ: لا يا رَبِّ، قالَ: لِأنِّي اطَّلَعْتُ عَلى قَلْبِكَ فَوَجَدْتُكَ تُحِبُّ أنْ تُرْزَأ ولا تَرْزَأ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ أبْزى قالَ: دَخَلَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَنزِلَهُ فَجاءَهُ مَلَكُ المَوْتِ في صُورَةِ شابٍّ لا يَعْرِفُهُ، فَقالَ لَهُ إبْراهِيمُ: بِإذْنِ مَن دَخَلْتَ؟ قالَ: بِإذْنِ رَبِّ المَنزِلِ، فَعَرَفَهُ إبْراهِيمُ، فَقالَ لَهُ مَلَكُ المَوْتِ: إنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ مِن عِبادِهِ خَلِيلًا، قالَ إبْراهِيمُ: ومَن ذَلِكَ؟ قالَ: وما تَصْنَعُ بِهِ؟ قالَ: أكُونُ خادِمًا لَهُ حَتّى أمُوتَ، قالَ: فَإنَّهُ أنْتَ، قالَ: وبِأيِّ شَيْءٍ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا؟ قالَ: بِأنَّكَ تُحِبُّ أنْ تُعْطِيَ ولا تَأْخُذَ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ (p-٥٩)اللَّهِ ﷺ: «(يا جِبْرِيلُ، لِمَ اتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا؟) قالَ: لِإطْعامِهِ الطَّعامَ يا مُحَمَّدُ» .
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ بِسَنَدٍ واهٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِلْعَبّاسِ: (يا عَمُّ، هَلْ تَدْرِي لِمَ اتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا؟ هَبَطَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقالَ: أيُّها الخَلِيلُ، هَلْ تَدْرِي بِمَ اسْتَوْجَبْتَ الخُلَّةَ؟ فَقالَ: لا أدْرِي يا جِبْرِيلُ، قالَ: لِأنَّكَ تُعْطِي ولا تَأْخُذُ») .
وأخْرَجَ الحافِظُ أبُو القاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ في (فَضائِلِ العَبّاسِ) عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ اللَّهَ اصْطَفى مِن ولَدِ آدَمَ إبْراهِيمَ، واتَّخَذَهُ خَلِيلًا، واصْطَفى مِن ولَدِ إبْراهِيمَ إسْماعِيلَ، ثُمَّ اصْطَفى مِن ولَدِ إسْماعِيلَ نِزارًا، ثُمَّ اصْطَفى مِن ولَدِ نِزارٍ مُضَرَ، ثُمَّ اصْطَفى مِن مُضَرَ كِنانَةَ، ثُمَّ اصْطَفى مِن كِنانَةَ قُرَيْشًا، ثُمَّ اصْطَفى مِن قُرَيْشٍ بَنِي هاشِمٍ، ثُمَّ اصْطَفى مِن بَنِي هاشِمٍ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، ثُمَّ اصْطَفانِي مِن بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ») .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في (نَوادِرِ الأُصُولِ)، والبَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ) وضَعَّفَهُ، وابْنُ عَساكِرَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ (p-٦٠)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(اتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا، ومُوسى نَجِيًّا، واتَّخَذَنِي حَبِيبًا، ثُمَّ قالَ: وعِزَّتِي لَأُوثِرَنَّ حَبِيبِي عَلى خَلِيلِي ونَجِيِّي») .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في (الأسْماءِ والصِّفاتِ) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: أوَّلُ مَن يُكْسى يَوْمَ القِيامَةِ إبْراهِيمُ قُبْطِيَّتَيْنِ، والنَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً حِبَرَةً، وهو عَنْ يَمِينِ العَرْشِ.
Page 98
4:122
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا ١٢٢
But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allāh, [which is] truth, and who is more truthful than Allāh in statement.
4:123
لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٢٣
It [i.e., Paradise] is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allāh a protector or a helper.
4:124
وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤
And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.
4:125
وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥
And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.
4:126
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.
4:127
وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ١٢٧
And they request from you, [O Muḥammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allāh gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them1 - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allāh is ever Knowing of it.
1 translator’s note
- i.e., their rights, in general, and their mahr, specifically. ↩