An-NisaJuz 5 · Page 98

An-Nisa 4:126

The Women · Juz 5 · Page 98

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:126

﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ﴾ عَلى أنَّهُ كالتَّعْلِيلِ لِوُجُوبِ العَمَلِ، وما بَيْنَهُما مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ومَن أحْسَنُ دِينًا﴾ اعْتِراضٌ، أيْ: إنَّ جَمِيعَ ما في العُلُوِّ والسُّفْلِ مِنَ المَوْجُوداتِ لِلَّهِ تَعالى خَلْقًا ومِلْكًا لا يَخْرُجُ مِن مَلَكُوتِهِ شَيْءٌ مِنها، فَيُجازِي كُلًّا بِمُوجَبِ أعْمالِهِ إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ، وأنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿واتَّخَذَ اللَّهُ﴾ إلَخْ، بِناءً عَلى أنَّ مَعْناهُ اخْتارَهُ واصْطَفاهُ، أيْ: هو مالِكٌ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ فَيَخْتارُ مَن يُرِيدُهُ مِنهم كَإبْراهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فَهو لِبَيانِ أنَّ اصْطَفاءَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِمَحْضِ مَشِيئَتِهِ تَعالى.

وقِيلَ: لِبَيانِ أنَّ اتِّخاذَهُ تَعالى إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -خَلِيلًا لَيْسَ لِاحْتِياجِهِ سُبْحانَهُ إلى ذَلِكَ لِشَأْنٍ مِن شُئُونِهِ كَما هو دَأْبُ المَخْلُوقِينَ - فَإنَّ مَدارَ خُلَّتِهِمُ افْتِقارُ بَعْضِهِمْ إلى بَعْضٍ في مَصالِحِهِمْ - بَلْ لِمُجَرَّدِ تَكْرِمَتِهِ وتَشْرِيفِهِ، وفِيهِ أيْضًا إشارَةٌ إلى أنْ خُلَّتَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لا تُخْرِجُهُ عَنِ العُبُودِيَّةِ لِلَّهِ تَعالى.

﴿وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ إحاطَةُ عِلْمٍ وقُدْرَةٍ بِناءً عَلى أنَّ حَقِيقَةً الإحاطَةِ في الأجْسامِ، فَلا يُوصَفُ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ، فَلا بُدَّ مِنَ التَّأْوِيلِ وارْتِكابِ المَجازِ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الخَلَفُ، والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِهِ ما قَبْلَهُ عَلى سائِرِ وُجُوهِهِ.

* * *

هَذا، ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ: ﴿وإذا ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ﴾ أيْ: سافَرْتُمْ في أرْضِ الِاسْتِعْدادِ لِمُحارَبَةِ عَدُوِّ النَّفْسِ، أوْ تَحْصِيلِ أحْوالِ الكِمالاتِ (فَلا جُناحَ عَلَيْكم أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) أيْ: تَنْقُصُوا مِنَ

صفحة 157

الأعْمالِ البَدَنِيَّةِ ﴿إنْ خِفْتُمْ أنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: حُجِبُوا عَنِ الحَقِّ مِن قُوى الوَهْمِ والتَّخَيُّلِ، وحاصِلُهُ التَّرْخِيصُ لِأرْبابِ السُّلُوكِ عِنْدَ خَوْفِ فِتْنَةِ القُوى أنْ يَنْقُصُوا مِنَ الأعْمالِ البَدَنِيَّةِ ويَزِيدُوا في الأعْمالِ القَلْبِيَّةِ كالفِكْرِ والذِّكْرِ؛ لِيَصِفُوَ القَلْبُ، ويُشْرِقَ نُورُهُ عَلى القُوى، فَتَقِلَّ غائِلَتُها، فَتَزْكُوَ عِنْدَ ذَلِكَ الأعْمالُ البَدَنِيَّةُ، ولا يَجُوزُ عِنْدَ أهْلِ الِاخْتِصاصِ تَرْكُ الفَرائِضِ لِذَلِكَ كَما زَعَمَهُ بَعْضُ الجَهَلَةِ.

﴿وإذا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ ولَمْ تَكُنْ غائِبًا عَنْهم بِسَيْرِكَ في غَيْبِ الغَيْبِ، وجَلالِ المُشاهِدَةِ، وعائِمًا في بِحارِ «لِي مَعَ اللَّهِ تَعالى وقْتٌ لا يَسَعُنِي فِيهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ» ﴿فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ أيِ: الأعْمالَ البَدَنِيَّةَ ﴿فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ﴾ ولِيَفْعَلُوا كَما تَفْعَلُ ﴿ولْيَأْخُذُوا أسْلِحَتَهُمْ﴾ مِن قُوى الرُّوحِ، ويَجْمَعُوا حَواسَّهم لِيَتَأتّى لَهُمُ المُشابَهَةُ، أوْ لِيَقِفُوا عَلى ما في فِعْلِكَ مِنَ الأسْرارِ فَلا تُضِلُّهُمُ الوَساوِسُ ﴿فَإذا سَجَدُوا﴾ وبَلَغُوا الغايَةَ في مَعْرِفَةِ ما أقَمْتَهُ لَهُمْ، وأتَوْا بِهِ عَلى وجْهِهِ ﴿فَلْيَكُونُوا مِن ورائِكُمْ﴾ ذابِّينَ عَنْكُمُ اعْتِراضَ الجاهِلِينَ، أوْ قائِمِينَ بِحَوائِجِكُمُ الضَّرُورِيَّةِ ﴿ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى﴾ مِنهم ﴿لَمْ يُصَلُّوا﴾ بَعْدُ ﴿فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ ولْيَفْعَلُوا فِعْلَكَ ﴿ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهم وأسْلِحَتَهُمْ﴾ كَما أخَذَ الأوَّلُونَ أسْلِحَتَهُمْ، وإنَّما أمَرَ هَؤُلاءِ بِأخْذِ الحَذَرِ أيْضًا حَثًّا لَهم عَلى مَزِيدِ الِاحْتِياطِ؛ لِئَلّا يُقَصِّرُوا فِيها، يُرادُ مِنهُمُ اتِّكالًا عَلى الأخْذِ بَعْدُ مِمَّنْ أخَذَ أوَّلًا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وحاصِلُ هَذا الإشارَةُ إلى أنَّ تَعْلِيمَ الشَّرائِعِ والآدابِ لِلْمُرِيدِينَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ لِطائِفَةٍ طائِفَةٍ مِنهُمْ؛ لِيَتَمَكَّنَ ذَلِكَ لَدَيْهِمْ أتَمَّ تَمَكُّنٍ، وقِيلَ: الطّائِفَةُ الأوْلى إشارَةٌ إلى الخَواصِّ، والثّانِيَةُ إلى العَوامِّ، ولِهَذا اكْتُفِيَ في الأوَّلِ بِالأمْرِ بِأخْذِ الأسْلِحَةِ، وفي الثّانِي أمْرُ الحَذَرِ أيْضًا ﴿ودَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وهم قُوى النَّفْسِ الأمّارَةِ ﴿لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أسْلِحَتِكُمْ﴾ وهي قُوى الرُّوحِ ﴿وأمْتِعَتِكُمْ﴾ وهي المَعارِفُ الإلَهِيَّةُ ﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيْكم مَيْلَةً واحِدَةً﴾ ويَرْمُونَكم بِنِبالِ الآفاتِ والشُّكُوكِ ويُهْلِكُونَكم ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم إنْ كانَ بِكم أذًى﴾ بِأنْ أصابَكم شُؤْبُوبٌ ﴿مِن مَطَرٍ﴾ يَعْنِي مَطَرَ سَحائِبِ التَّجَلِّياتِ ﴿أوْ كُنْتُمْ مَرْضى﴾ بِحُمّى الوَجْدِ والغَرامِ، وعَجَزْتُمْ عَنْ أعْمالٍ القُوى الرُّوحانِيَّةِ ﴿أنْ تَضَعُوا أسْلِحَتَكُمْ﴾ وتَتْرُكُوا أعْمالَ تِلْكَ القُوى، حَتّى يَتَجَلّى ذَلِكَ السَّحابُ، ويَنْقَطِعَ المَطَرُ، وتَهْتَزَّ أرْضُ قُلُوبِكم بِأزْهارِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى، وتُطْفَأ حُمّى الوَجْدِ بِمِياهِ القُرْبِ ﴿وخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ عِنْدَ وضْعِ أسْلِحَتِكُمْ، واحْفَظُوا قُلُوبَكم مِنَ الِالتِفاتِ إلى غَيْرِ اللَّهِ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ﴾ تَعالى ﴿أعَدَّ لِلْكافِرِينَ﴾ مِنَ القُوى النَّفْسانِيَّةِ ﴿عَذابًا مُهِينًا﴾ أيْ: مُذِلًّا لَهُمْ، وذَلِكَ عِنْدَ حِفْظِ القَلْبِ، وتَنُّورِ الرُّوحِ.

﴿فَإذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ﴾ أيْ: أدَّيْتُمُوها ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ في جَمِيعِ الأحْوالِ ﴿قِيامًا﴾ في مَقامِ الرُّوحِ بِالمُشاهَدَةِ ﴿وقُعُودًا﴾ في مَحَلِّ القَلْبِ بِالمُكاشَفَةِ ﴿وعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ أيْ: تَقَلُّباتِكم في مَكانِ النَّفْسِ بِالمُجاهِدَةِ ﴿فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ ووَصَلْتُمْ إلى مَحَلِّ البَقاءِ ﴿فَأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ فَأدُّوها عَلى الوَجْهِ الأتَمِّ لِسَلامَةِ القَلْبِ حِينَئِذٍ عَنِ الوَساوِسِ النَّفْسانِيَّةِ، الَّتِي هي بِمَنزِلَةِ الحَدَثِ عِنْدَ أهْلِ الِاخْتِصاصِ ﴿إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ فَلا تَسْقُطُ عَنْهم ما دامَ العَقْلُ والحَياةُ ﴿ولا تَهِنُوا في ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾ الَّذِينَ يُحارِبُونَكم وهُمُ النَّفْسُ وقُواها ﴿فَإنَّهم يَأْلَمُونَ﴾ مِنكم لِمَنعِكم لَهم عَنْ شَهَواتِهِمْ ﴿كَما تَأْلَمُونَ﴾ مِنهم لِمُعارَضَتِهِمْ لَكم عَنِ المَسِيرِ إلى اللَّهِ تَعالى ﴿وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ: تَأْمُلُونَ مِنهُ سُبْحانَهُ ﴿ما لا يَرْجُونَ﴾ لِأنَّكم تَرْجُونَ التَّنَعُّمَ بِجَنَّةِ القُرْبِ والمُشاهَدَةِ، ولا يَخْطُرُ ذَلِكَ لَهم بِبالٍ، أوْ تَخافُونَ القَطِيعَةَ وهم لا يَخافُونَها ﴿وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾ فَيَعْلَمُ أحْوالَكم وأحْوالَهم ﴿حَكِيمًا﴾ فَيَفِيضُ عَلى القَوابِلِ حَسَبَ القابِلِيّاتِ.

﴿إنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ أيْ: عِلْمَ تَفاصِيلِ الصِّفاتِ وأحْكامِ تَجَلِّياتِها ﴿بِالحَقِّ﴾ مُتَلَبِّسًا ذَلِكَ الكِتابَ بِالصِّدْقِ، أوْ قائِمًا أنْتَ بِالحَقِّ لا بِنَفْسِكَ ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ﴾ خَواصِّهِمْ وعَوامِّهِمْ ﴿بِما أراكَ اللَّهُ﴾ أيْ: بِما عَلَّمَكَ اللَّهُ سُبْحانَهُ

صفحة 158

مِنَ الحِكْمَةِ ﴿ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ﴾ الَّذِينَ لَمْ يُؤَدُّوا أمانَةَ اللَّهِ تَعالى، الَّتِي أُودِعَتْ عِنْدَهم في الأزَلِ مِمّا ذُكِرَ في اسْتِعْدادِهِمْ مِن إمْكانِ طاعَتِهِ وامْتِثالِ أمْرِهِ ﴿خَصِيمًا﴾ تَدْفَعُ عَنْهُمُ العِقابَ، وتُسَلِّطُ الخَلْقَ عَلَيْهِمْ بِالذُّلِّ والهَوانِ، أوْ تَقُولُ لِلَّهِ تَعالى: يا رَبِّ لِمَ خَذَلْتَهم وقَهَرْتَهُمْ؛ فَإنَّهم ظالِمُونَ، ولِلَّهِ تَعالى الحُجَّةُ البالِغَةُ عَلَيْهِمْ.

﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ مِنَ المَيْلِ الطَّبِيعِيِّ الَّذِي اقْتَضَتْهُ الرَّحْمَةُ الَّتِي أحاطَتْ بِكَ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فَيَفْعَلُ ما تَطْلُبُهُ مِنهُ وزِيادَةً ﴿ولا تُجادِلْ﴾ أحَدًا عَنِ ﴿الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ بِتَضْيِيعِ حُقُوقِها ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا﴾ لِنَفْسِهِ ﴿أثِيمًا﴾ مُرْتَكِبًا الإثْمَ، مَيّالًا مَعَ الشَّهَواتِ.

﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ﴾ بِكِتْمانِ رَذائِلِهِمْ وصِفاتِ نُفُوسِهِمْ ﴿ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ بِإزالَتِها وقَلْعِها ﴿وهُوَ مَعَهُمْ﴾ مُحِيطٌ بِظَواهِرِهِمْ وبَواطِنِهِمْ ﴿إذْ يُبَيِّتُونَ﴾ أيْ: يُدَبِّرُونَ في ظُلْمَةِ عالَمِ النَّفْسِ والطَّبِيعَةِ ﴿ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ﴾ مِنَ الوَهْمِيّاتِ والتَّخَيُّلاتِ الفاسِدَةِ ﴿وكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ فَيُجازِيهِمْ حَسَبَ أعْمالِهِمْ.

﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا﴾ بِظُهُورِ صِفَةٍ مِن صِفاتِ نَفْسِهِ ﴿أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ بِنَقْصِ شَيْءٍ مِن كِمالاتِها ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ ويَطْلُبُ مِنهُ سَتْرَ ذَلِكَ بِالتَّوَجُّهِ إلَيْهِ والتَّذَلُّلِ بَيْنَ يَدَيْهِ ﴿يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فَيَسْتُرُ ويُعْطِي ما يَقْتَضِيهِ الِاسْتِعْدادُ ﴿ومَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً﴾ بِإظْهارِ بَعْضِ الرَّذائِلِ ﴿أوْ إثْمًا﴾ بِمَحْوِ ما في الِاسْتِعْدادِ ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ بِأنْ يَقُولَ: حَمَلَنِي اللَّهُ تَعالى عَلى ذَلِكَ، أوْ حَمَلَنِي فُلانٌ عَلَيْهِ ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ حَيْثُ فَعَلَ ونَسَبَ فِعْلَهُ إلى الغَيْرِ، ولَوْ لَمْ تَكُنْ مُسْتَعِدَّةً لِذَلِكَ طالِبَةً لَهُ بِلِسانِ الِاسْتِعْدادِ في الأزَلِ لَمْ يُفِضْ عَلَيْهِ ولَمْ يَبْرُزْ إلى ساحَةِ الوُجُودِ، ولِذا أفْحَمَ إبْلِيسُ اللَّعِينُ أتْباعَهُ بِما قَصَّ اللَّهُ تَعالى لَنا مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ وعَدَكم وعْدَ الحَقِّ﴾ إلى أنْ قالَ: ﴿فَلا تَلُومُونِي ولُومُوا أنْفُسَكُمْ).﴾

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 98

An-NisaJuz 5 · Page 98

4:122

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا ١٢٢

But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allāh, [which is] truth, and who is more truthful than Allāh in statement.

4:123

لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٢٣

It [i.e., Paradise] is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allāh a protector or a helper.

4:124

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤

And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.

4:125

وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥

And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.

4:126

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.

4:127

وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ١٢٧

And they request from you, [O Muḥammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allāh gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them1 - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allāh is ever Knowing of it.

1 translator’s note
  1. i.e., their rights, in general, and their mahr, specifically. ↩
Al-AlusiTafsir · 4:126

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском