An-Nisa 4:127
The Women · Juz 5 · Page 98
وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ١٢٧
And they request from you, [O Muḥammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allāh gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them1 - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allāh is ever Knowing of it.
1 translator’s note
- i.e., their rights, in general, and their mahr, specifically. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 4:127
ولَمّا كانَ - سُبْحانَهُ وتَعالى - قَدْ رَتَّبَ هَذا الكِتابَ عَلى أنَّهُ يَذْكُرُ أحْكامًا مِنَ الأُصُولِ؛ والفُرُوعِ؛ ثُمَّ يُفَصِّلُها بِوَعْدٍ ووَعِيدٍ؛ وتَرْغِيبٍ وتَرْهِيبٍ؛ ويَنْظِمُها بِدَلائِلِ كِبْرِيائِهِ؛ وجَلالِهِ؛ وعَظِيمِ بِرِّهِ؛ وكَمالِهِ؛ ثُمَّ يَعُودُ إلى بَيانِ الأحْكامِ عَلى أبْدَعِ نِظامٍ؛ لِأنَّ إلْقاءَ المُرادِ في ذَلِكَ القالَبِ أقْرَبُ إلى القَبُولِ؛ والنَّظْمَ كَذَلِكَ أجْدَرُ بِالتَّأْثِيرِ في القُلُوبِ؛ لِأنَّ التَّكْلِيفَ بِالأعْمالِ الشّاقَّةِ لا تَنْقادُ لَهُ النُّفُوسُ؛ إلّا إذا كانَ مَقْرُونًا بِبِشارَةٍ ونِذارَةٍ؛ وذَلِكَ لا يُؤَثِّرُ إلّا عِنْدَ القَطْعِ بِغايَةِ الكَمالِ لِمَن صَدَرَ عَنْهُ ذَلِكَ المَقالُ؛ ولا يَنْتَقِلُ مَعَ ذَلِكَ مِن أُسْلُوبٍ إلى آخَرَ إلّا عَلى غايَةِ ما يَكُونُ مِنَ المُناسَبَةِ بَيْنَ آخِرِ كُلِّ نَوْعٍ؛ وأوَّلِ ما بَعْدَهُ؛ بِكَمالِ التَّعَلُّقِ؛ لَفْظًا ومَعْنًى؛ وفَعَلَ - سُبْحانَهُ وتَعالى - في هَذِهِ السُّورَةِ؛ في أحْكامِ العَدْلِ؛ الَّذِي بَدَأ السُّورَةَ بِهِ؛ في المُواصَلَةِ الَّتِي مَبْناها النِّكاحُ؛ والإرْثُ؛ وغَيْرُ ذَلِكَ؛ مِمّا اتَّصَلَ بِهِ - كَما بَيَّنَ -؛ إلى أنْ خَتَمَ هُنا بِالإسْلامِ؛ المُثْمِرِ لِقَبُولِ ذَلِكَ (p-٤١٦)كُلِّهِ؛ وعَظْمَةِ المَلِكِ المُوجِبَةِ لِتَمامِ الإسْلامِ؛ وقامَتِ البَراهِينُ؛ وسَطَعَتِ الحُجَجُ؛ وكانَ مِن أعْظَمِ مَقاصِدِ السُّورَةِ العَدْلُ في الضُّعَفاءِ مِنَ الأيْتامِ؛ وغَيْرِهِمْ؛ في المِيراثِ؛ وغَيْرِهِ؛ وكانَ تَوْرِيثُ النِّساءِ والأطْفالِ - ذُكُورًا كانُوا أوْ إناثًا -؛ مِمّا أبَتْهُ نُفُوسُهُمْ؛ وأُشْرِبَتْ بُغْضَهُ قُلُوبُهُمْ؛ وكانَ التَّفْرِيقُ في إثْباتِ ما هَذا سَبِيلُهُ أنْجَعَ؛ وإلْقاؤُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا في قَوالِبِ البَلاغَةِ أنْفَعُ؛ وصَلَ بِذَلِكَ قَوْلَهُ (تَعالى): ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ﴾؛ في جُمْلَةٍ حالِيَّةٍ مِنَ اسْمِ الجَلالَةِ الَّذِي قَبْلَها؛ أيْ: لَهُ ما ذُكِرَ؛ فَلا مَساغَ لِلِاعْتِراضِ عَلَيْهِ؛ والحالَ أنَّهم يَسْألُونَكَ؛ طَلَبًا لِأنْ تَتَفَتّى عَلَيْهِمْ بِالجَوابِ في بَعْضِ ما أعْطى مِن مِلْكِهِ لِبَعْضِ مَخْلُوقاتِهِ؛ ﴿فِي النِّساءِ﴾؛ طَمَعًا في الِاسْتِئْثارِ عَلَيْهِنَّ بِالمالِ؛ وغَيْرِهِ؛ مُحْتَجِّينَ بِأنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ المالُ إلّا لِمَن يَحْمِي الذِّمارَ؛ والحالُ أنَّهم قَدْ عَبَدُوا مِن دُونِهِ إناثًا؛ وجَعَلُوا لَها مِمّا خَوَّلَهم فِيهِ مِنَ الرِّزْقِ الَّذِي مَلَّكَهم لَهُ بِضَعْفٍ؛ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا؛ فَلا تَعْجَبْ مِن حالِ مَن كَرَّرَ الِاسْتِفْتاءَ - الَّذِي لا يَكُونُ في العُرْفِ غالِبًا إلّا فِيما فِيهِ اعْتِراضٌ - في إناثٍ أحْياءٍ؛ وأطْفالٍ ذُكُورٍ؛ وأعْطاهُمُ المَلِكُ التّامُّ المُلْكِ؛ العَظِيمُ المِلْكِ بَعْضَ ما يُرِيدُ؛ ولَمْ يَعْتَرِضْ عَلى نَفْسِهِ؛ حَيْثُ أعْطى إناثًا (p-٤١٧)لا حَياةَ لَها؛ ولا مَنفَعَةَ؛ مِمّا في يَدِهِ؛ ومِلْكُهُ في الحَقِيقَةِ لِغَيْرِهِ؛ ولَمْ يَأْذَنْ فِيهِ المالِكُ ما لا يَنْتَفِعُ بِهِ المُعْطِي.
ولَمّا كانَ المَقامُ بِكَثْرَةِ الِاسْتِفْتاءِ مُحْتاجًا إلى زِيادَةِ الِاعْتِناءِ؛ قالَ: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾؛ آمِرًا؛ مُعَبِّرًا بِالِاسْمِ الأعْظَمِ؛ مُنَبِّهًا عَلى اسْتِحْضارِ ما ذُكِرَ أوَّلَ السُّورَةِ؛ ﴿يُفْتِيكُمْ﴾؛ أيْ: يُبَيِّنُ لَكم حُكْمَهُ؛ ﴿فِيهِنَّ﴾؛ أيْ: الآنَ لِأنْ تَقُومُوا لَهُنَّ بِالقِسْطِ؛ ﴿وما﴾؛ أيْ: مَعَ ما ﴿يُتْلى عَلَيْكُمْ﴾؛ أيْ: تُجَدَّدُ فِيكم تِلاوَتُهُ إلى آخِرِ الدَّهْرِ؛ سَيْفًا قاطِعًا؛ وحُكْمًا ماضِيًا جامِعًا؛ ﴿فِي الكِتابِ﴾؛ أيْ: فِيما سَبَقَ أوَّلَ السُّورَةِ؛ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣]؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ ﴿فِي يَتامى النِّساءِ﴾؛ أيْ: في شَأْنِ اليَتامى مِن هَذا الصِّنْفِ؛ ﴿اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ﴾؛ أيْ: بِسَبَبِ التَّوَقُّفِ في ذَلِكَ؛ وتَكْرِيرِ الِاسْتِفْتاءِ عَنْهُ؛ ﴿ما كُتِبَ لَهُنَّ﴾؛ أيْ: ما فُرِضَ مِنَ المِيراثِ وسائِرِ الحُقُوقِ فَرْضًا؛ وهو في غايَةِ اللُّزُومِ؛ ﴿وتَرْغَبُونَ أنْ﴾؛ أيْ: في أنْ؛ أوْ عَنْ أنْ؛ ﴿تَنْكِحُوهُنَّ﴾؛ لِجَمالِهِنَّ؛ أوْ لِدَمامَتِهِنَّ؛ و؛ يُفْتِيكم فِي؛ المُسْتَضْعَفِينَ؛ أيْ: المَوْجُودِ ضَعْفُهُمْ؛ والمَطْلُوبِ إضْعافُهم بِمَنعِهِمْ حُقُوقَهُمْ؛ ﴿مِنَ الوِلْدانِ﴾؛ ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ”فِي أنْ تَقُومُوا لَهم بِالقِسْطِ - أيْ: في مِيراثِهِمْ؛ وسائِرِ حُقُوقِهِمْ - ولا تُحَقِّرُوهم لِصِغَرِهِمْ“؛ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وأنْ تَقُومُوا﴾؛ أيْ: تَفْعَلُوا فِيهِ مِنَ القُوَّةِ؛ والمُبادَرَةِ؛ فِعْلَ القائِمِ المُنَشَّطِ؛ ﴿لِلْيَتامى﴾ (p-٤١٨)مِنَ الذُّكُورِ والإناثِ؛ ﴿بِالقِسْطِ﴾؛ أيْ: بِالعَدْلِ مِنَ المِيراثِ وغَيْرِهِ.
ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ”فَما تَفْعَلُوا في ذَلِكَ مِن شَرٍّ فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيمًا؛ وعَلَيْكم قَدِيرًا“؛ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ - تَرْغِيبًا -: ﴿وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ﴾؛ أيْ: في ذَلِكَ؛ أوْ في غَيْرِهِ؛ ﴿فَإنَّ اللَّهَ﴾؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الكَمالُ كُلُّهُ؛ ﴿كانَ بِهِ عَلِيمًا﴾؛ أيْ: فَهو جَدِيرٌ - وهو أكْرَمُ الأكْرَمِينَ وأحْكَمُ الحاكِمِينَ - بِأنْ يُعْطِيَ فاعِلَهُ عَلى حَسَبِ كَرَمِهِ؛ وعُلُوِّ قَدْرِهِ؛ فَتَطِيبُوا نَفْسًا؛ وتَقَرُّوا عَيْنًا؛ رَوى البُخارِيُّ في الشَّرِكَةِ؛ والنِّكاحِ؛ ومُسْلِمٌ في آخِرِ الكِتابِ؛ وأبُو داوُدَ؛ والنِّسائِيُّ في النِّكاحِ؛ عَنْ عُرْوَةَ أنَّهُ سَألَ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ (تَعالى) عَنْها - عَنْ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى﴾ [النساء: ٣] إلى؛ رُباعَ؛ قالَتْ: ”يا ابْنَ أُخْتِي؛ هي اليَتِيمَةُ تَكُونُ في حِجْرِ ولِيِّها؛ تُشارِكُهُ في مالِهِ؛ فَيُعْجِبُهُ مالُها؛ وجَمالُها؛ فَيُرِيدُ ولِيُّها أنْ يَتَزَوَّجَها بِغَيْرِ أنْ يُقْسِطَ في صَداقِها؛ فَيُعْطِيَها مِثْلَ ما يُعْطِيها غَيْرُهُ؛ فَنُهُوا أنْ يَنْكِحُوهُنَّ إلّا أنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ؛ ويَبْلُغُوا بِهِنَّ أعْلى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّداقِ؛ وأُمِرُوا أنْ يَنْكِحُوا ما طابَ لَهم مِنَ النِّساءِ سِواهُنَّ“؛ قالَ عُرْوَةُ: قالَتْ عائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها -: ”ثُمَّ إنَّ النّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (p-٤١٩)بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ؛ فَأنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ -:“ويَسْتَفْتُونَكَ”؛ إلى:“وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ”.
والَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أنَّهُ يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ: الآيَةُ الأُولى الَّتِي قالَ فِيها: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣] قالَتْ عائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها -:“وقَوْلُ اللَّهِ (تَعالى) في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾؛ هي رَغْبَةُ أحَدِكم يَتِيمَتَهُ - وقالَ مُسْلِمٌ: عَنْ يَتِيمَتِهِ - الَّتِي تَكُونُ في حِجْرِهِ؛ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ المالِ؛ والجِمالِ؛ فَنُهُوا أنْ يَنْكِحُوا ما رَغِبُوا في مالِها وجِمالِها مِن يَتامى النِّساءِ إلّا بِالقِسْطِ؛ مِن أجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ”؛ زادَ مُسْلِمٌ:“إذا كُنَّ قَلِيلاتِ المالِ والجَمالِ”؛ وقالَ البُخارِيُّ في النِّكاحِ: فَكَما يَتْرُكُونَها حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْها فَلَيْسَ لَهم أنْ يَنْكِحُوها إذا رَغِبُوا فِيها؛ إلّا أنْ يُقْسِطُوا لَها؛ ويُعْطُوها حَقَّها الأوْفى في الصَّداقِ؛ وفي البُخارِيِّ (p-٤٢٠)ومُسْلِمٍ؛ في التَّفْسِيرِ؛ عَنْ عُرْوَةَ أيْضًا: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ﴾؛ الآيَةُ؛ قالَتْ:“هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ اليَتِيمَةُ هو ولِيُّها ووارِثُها؛ فَأشْرَكَتْهُ - وقالَ مُسْلِمٌ: لَعَلَّها أنْ تَكُونَ قَدْ شَرَكَتْهُ -؛ في مالِهِ؛ حَتّى في العِذْقِ؛ فَيَرْغَبُ أنْ يَنْكِحَها؛ ويَكْرَهُ أنْ يُزَوِّجَها رَجُلًا فَيُشْرِكَهُ في مالِهِ بِما شَرَكَتْهُ؛ فَيَعْضُلُها؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ”؛ وفي رِوايَةِ مُسْلِمٍ:“نَزَلَتْ في الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ اليَتِيمَةُ وهو ولِيُّها؛ ووارِثُها؛ ولَها مالٌ؛ ولَيْسَ لَها أحَدٌ يُخاصِمُ دُونَها؛ فَلا يَنْحِكُها لِمالِها؛ فَيَضُرُّ بِها ويُسِيءُ صُحْبَتَها؛ فَقالَ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣]؛ يَقُولُ: ما حَلَلْتُ لَكُمْ؛ ودَعْ هَذِهِ الَّتِي تَضُرُّ بِها”؛ وفي رِوايَةٍ لَهُ ولِلْبُخارِيِّ؛ في النِّكاحِ:“فَيَرْغَبُ عَنْها أنْ يَتَزَوَّجَها؛ ويَكْرَهُ أنْ يُزَوِّجَها غَيْرَهُ؛ فَيُشْرِكَهُ في مالِهِ - وقالَ البُخارِيُّ: فَيَدْخُلَ عَلَيْهِ في مالِهِ -؛ فَيَعْضُلُها؛ ولا يَتَزَوَّجُها؛ ولا يُزَوِّجُها"؛ زادَ البُخارِيُّ: فَنَهاهُمُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - عَنْ ذَلِكَ؛ وحاصِلُ ذَلِكَ ما نَقَلَهُ الأصْبَهانِيُّ أنَّهُ كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ (p-٤٢١)تَكُونُ عِنْدَهُ اليَتِيمَةُ فَيُلَقِي عَلَيْها ثَوْبَهُ؛ فَإذا فَعَلَ بِها ذَلِكَ لَمْ يَقْدِرْ أحَدٌ أنْ يَتَزَوَّجَها أبَدًا؛ فَإنْ كانَتْ جَمِيلَةً وهَواها؛ تَزَوَّجَها؛ وأكَلَ مالَها؛ وإنْ كانَتْ دَمِيمَةً مَنعَها الرِّجالَ حَتّى تَمُوتَ؛ فَإذا ماتَتْ ورِثَها.
Page 98
4:122
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا ١٢٢
But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allāh, [which is] truth, and who is more truthful than Allāh in statement.
4:123
لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٢٣
It [i.e., Paradise] is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allāh a protector or a helper.
4:124
وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤
And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.
4:125
وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥
And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.
4:126
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.
4:127
وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ١٢٧
And they request from you, [O Muḥammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allāh gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them1 - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allāh is ever Knowing of it.
1 translator’s note
- i.e., their rights, in general, and their mahr, specifically. ↩