An-Nisa 4:13
The Women · Juz 4 · Page 79
تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣
These are the limits [set by] Allāh, and whoever obeys Allāh and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 4:13
ولَمّا كانَ فَطْمُ أنْفُسِهِمْ عَنْ مَنعِ الأطْفالِ؛ والنِّساءِ؛ شَدِيدًا عَلَيْهِمْ؛ لِمُرُونِهِمْ عَلَيْهِ؛ بِمُرُورِ الدُّهُورِ الطَّوِيلَةِ عَلى إطْباقِهِمْ عَلى فِعْلِهِ؛ واسْتِحْسانِهِمْ لَهُ؛ أتْبَعَهُ - سُبْحانَهُ - التَّرْغِيبَ؛ والتَّرْهِيبَ؛ لِئَلّا يُغْتَرَّ بِوَصْفِ الحَلِيمِ؛ فَقالَ - مُعَظِّمًا لِلْأمْرِ بِأداةِ البُعْدِ؛ ومُشِيرًا إلى جَمِيعِ ما تَقَدَّمَ مِن أمْرِ المَوارِيثِ؛ والنِّساءِ؛ واليَتامى؛ وغَيْرِهِ -: ﴿تِلْكَ﴾؛ أيْ: هَذِهِ الحُدُودُ الجَلِيلَةُ النَّفْعِ؛ العَظِيمَةُ الجَدْوى؛ المَذْكُورَةُ مِن أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ؛ بَلْ مِن أوَّلِ القُرْآنِ؛ ﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾؛ أيْ: المَلِكِ الأعْظَمِ؛ فَمَن راعاها - ولَوْ لَمْ يَقْصِدْ (p-٢١٤)طاعَتَهُ؛ بَلْ رَفْعًا لِنَفْسِهِ عَنْ دَناءَةِ الإخْلادِ إلى الفانِي؛ ومَعَرَّةِ الِاسْتِئْثارِ عَلى الضَّعِيفِ؛ المُنْبِئِ عَنِ البُخْلِ؛ وسُفُولِ الهِمَّةِ - نالَ خَيْرًا كَبِيرًا؛ فَإنَّهُ يُوشِكُ أنْ يَجُرَّهُ ذَلِكَ إلى أنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُطِيعُ اللَّهَ؛ ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ﴾؛ الحائِزَ لِصِفَتَيِ الجَلالِ؛ والإكْرامِ؛ ﴿ورَسُولَهُ﴾؛ أيْ: في جَمِيعِ طاعاتِهِ؛ هَذِهِ وغَيْرِها؛ بِالإقْبالِ عَلَيْها؛ وتَرْكِ ما سِواها لِأجْلِهِ - سُبْحانَهُ -؛ قالَ الأصْبَهانِيُّ: ”مَن“؛ عامٌّ؛ ووُقُوعُهُ عُقَيْبَ هَذِهِ التَّكالِيفِ الخاصَّةِ لا يُخَصِّصُهُ”.
ولَمّا تَشَوَّفَ السّامِعُ بِكُلِّيَّتِهِ إلى الخَبَرِ؛ التَفَتَ إلَيْهِ؛ تَعْظِيمًا لِلْأمْرِ - عَلى قِراءَةِ نافِعٍ؛ وابْنِ عامِرٍ بِالنُّونِ - فَقالَ:“نُدْخِلْهُ جَنّاتٍ"؛ أيْ: بَساتِينَ؛ وقِراءَةُ الجَماعَةِ بِالياءِ عَظِيمَةٌ أيْضًا؛ لِبِنائِها عَلى الِاسْمِ الأعْظَمِ؛ وإنْ كانَتْ هَذِهِ أشَدَّ تَنْشِيطًا بِلَذَّةِ الِالتِفاتِ؛ ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾؛ أيْ: لِأنَّ أرْضَها مَعْدِنُ المِياهِ؛ فَفي أيِّ مَوْضِعٍ أرَدْتَ جَرى نَهْرٌ؛ فَهي لا تَزالُ يانِعَةً غَضَّةً؛ وجَمَعَ الفائِزِينَ بِدُخُولِ الجَنَّةِ في قَوْلِهِ: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾؛ تَبْشِيرًا بِكَثْرَةِ الواقِفِ عِنْدَ هَذِهِ الحُدُودِ؛ ولِأنَّ مُنادَمَةَ الإخْوانِ مِن أعْلى نَعِيمِ الجِنانِ. (p-٢١٥)ولَمّا كانَ اخْتِصاصُهم بِالإرْثِ عَنِ النِّساءِ؛ والأطْفالِ؛ مِنَ الفَوْزِ عِنْدَهُمْ؛ بَلْ لَمْ يَكُنِ الفَوْزُ العَظِيمُ عِنْدَهم إلّا الِاحْتِواءَ عَلى الأمْوالِ؛ وبُلُوغَ ما في البالِ مِنها مِنَ الآمالِ؛ قالَ (تَعالى) - مُعَظِّمًا بِأداةِ البُعْدِ -: ﴿وذَلِكَ﴾؛ أيْ: الأمْرُ العالِي المَرْتَبَةِ؛ مِنَ الطّاعَةِ المَندُوبِ إلَيْها؛ ﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾؛ أيْ: لا غَيْرُهُ مِنَ الِاحْتِواءِ عَلى ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ؛ وهَذا أنْسَبُ شَيْءٍ لِتَقْدِيمِ التَّرْغِيبِ؛ لِتَسْمَحَ نُفُوسُهم بِتَرْكِ ما كانُوا فِيهِ؛ مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّلَطُّفِ بِهَذِهِ الأُمَّةِ؛ والتَّبْشِيرِ لَهُ ﷺ بِأنَّها مُطِيعَةٌ راشِدَةٌ.
Page 79
4:12
۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ ١٢
And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for them [i.e., the wives] is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third,1 after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused].2 [This is] an ordinance from Allāh, and Allāh is Knowing and Forbearing.
2 translator’s notes
These shares are divided equally between males and females. The siblings referred to in this verse are from the mother's side only. Those from
the father or both parents are mentioned in Āyah 176.
[168] This is a condition for any bequest. If it has been violated by the deceased, his bequest is not to be honored, or it may be adjusted by the executor. See 2:182.
↩- ↩
4:13
تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣
These are the limits [set by] Allāh, and whoever obeys Allāh and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.
4:14
وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٤
And whoever disobeys Allāh and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.