An-Nisa 4:13
The Women · Juz 4 · Page 79
تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣
These are the limits [set by] Allāh, and whoever obeys Allāh and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 4:11–14
﴿يُوصِيكُمُ اللهُ﴾: يعهد إليكم ﴿في أوْلادِكُمْ﴾ في شأن ميراثهم ﴿لِلذَّكَرِ﴾ منهم ﴿مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإنْ كُنَّ﴾ أي: المولودات ﴿نِساءً﴾ خلصًا ليس معهن ذكر ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ صفة نساءَ ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾ المتوفى منكم ﴿وإن كانَتْ﴾ المولودة ﴿واحِدَةً فَلَها النصْفُ﴾ وللبنتين حكم ما فوقهما، لأنهما أمس رحمًا من الأختين، وقد فرض لهما الثلثين بقوله: فلهما الثلثان مما ترك، وقيل: لفظ الفوق صلة زائدة وما فوق الواحدة جماعة ﴿ولِأبَوَيْهِ﴾ أي: الميت ﴿لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما﴾ بدل ﴿السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إنْ كانَ لَهُ﴾: للميت ﴿ولَدٌ﴾ ذكر أو أنثى، يعني: بطريق الفرضية ﴿فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ ووَرِثَهُ أبَواهُ﴾ فحسب ﴿فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ يعني: وللأب الباقي وهو الثلثان ﴿فَإن كانَ لَهُ﴾: للميت ﴿إخوَةٌ﴾ وحكم الأخوين كحكم الأخوة ﴿فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ وإن كانوا لا يرثون مع الأب ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِي بِها أوْ دَيْنٍ﴾ أي: هذه الأنصباء للورثة من بعد ما كان من وصية أو دين، وقدم الوصية على الدين وإن كان الدين مقدمًا حكمًا، لأنها تشبه الميراث شاقة على الورثة ﴿آباؤُكم وأبْناؤُكم لا تَدْرُونَ أيُّهم أقْرَبُ لَكم نَفْعًا﴾: لا تعرفون من أنفع لكم من أصولكم وفروعكم، فاتبعوا ما قررت لكم من الميراث ولا تكونوا على ما كنتم عليه في الجاهلية من حرمان النساء والأطفال، وعلى ما كان عليه الأمر في ابتداء الإسلام من كون المال للولد، وللأبوين الوصية ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللهِ﴾ مصدر يوصيكم الله، لأنه في معنى: يفرض عليكم أو مصدر مؤكد ﴿إنَّ اللهَ كانَ عَلِيمًا﴾ بالمصالح ﴿حَكِيمًا﴾ فيما قضى.
﴿ولَكم نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكم إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ولَدٌ فَإنْ كانَ لَهُنَّ ولَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْنَ﴾ وحكم أولاد البنين وإن سفلوا حكم أولاد الصلب ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أوْ دَيْنٍ ولَهُنَّ﴾ أي: الزوجات ﴿الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكم ولَدٌ فَإنْ كانَ لَكم ولَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكْتُمْ مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أوْ دَيْنٍ﴾ وسواء في الربع والثمن الواحدة والأكثر ﴿وإنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ﴾: منه ﴿كَلالَةً﴾ لا ولد له فيورث: صفة رجل من ورث، وكلالة: خبر كان، والرجل هو الميت ﴿أوِ امْرَأةٌ﴾ عطف على رجل ﴿ولَه﴾ أي: للرجل، ومنه يعلم حكم المرأة فاكتفى به ﴿أخٌ أوْ أُخْتٌ﴾ من الأم بالإجماع وهو مذكور في بعض القراءة ﴿فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما السُّدُسُ فَإنْ كانُوا﴾ الضمير لمن يرث، وجمعه محمول على المعنى ﴿أكْثَرَ مِن ذَلِكَ﴾ أي: من واحد ﴿فَهم شُرَكاءُ في الثلُثِ﴾ ذكرا كانوا أو أنثى ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصى بِها أوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضارٍّ﴾ لورثته بحرمان بعضهم أو زيادة أو تنقيص مما قدر من الفريضة، ولا يكون غرضه من الوصية الإضرار، بل القربة، حال من فاعل يوصى، وفي قراءة البناء للمفعول ما يدل عليه وهو الفاعل المتروك ﴿وصِيَّةً مِنَ اللهِ﴾ مصدر أو مفعول به لغير مضار ﴿واللهُ عَلِيمٌ﴾: بالمضار وغيره ﴿حَلِيمٌ﴾ لا يعاجل بعقوبته.
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ أي: ما تقدمت من الأحكام شرائعه التي كالحدود التي لا يجوز مجاوزتها ﴿ومَن يُّطِع الله ورَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾: من تحت أشجارها ﴿خالِدِينَ فيها﴾ جمعه باعتبار المعنى ﴿وذَلِكَ﴾ أي: الخلود فيها ﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾.
﴿ومَن يَعْصِ اللهَ ورَسُولَهُ ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ يتجاوزه ﴿يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها ولَهُ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ لأنه لم يرض بما قسم الله وحكم به بل ضاد في حكمه، وخالدين: حال وكذا خالدًا لا صفة جنات ونارًا؛ لأنه لا بد أن يقول حينئذ: خالدين هم وخالدًا هو فيها؛ لأنهما جريا على غير من هما له.
Page 79
4:12
۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ ١٢
And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for them [i.e., the wives] is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third,1 after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused].2 [This is] an ordinance from Allāh, and Allāh is Knowing and Forbearing.
2 translator’s notes
These shares are divided equally between males and females. The siblings referred to in this verse are from the mother's side only. Those from
the father or both parents are mentioned in Āyah 176.
[168] This is a condition for any bequest. If it has been violated by the deceased, his bequest is not to be honored, or it may be adjusted by the executor. See 2:182.
↩- ↩
4:13
تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣
These are the limits [set by] Allāh, and whoever obeys Allāh and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.
4:14
وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٤
And whoever disobeys Allāh and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.