An-Nisa 4:134
The Women · Juz 5 · Page 99
مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ١٣٤
Whoever desires the reward of this world - then with Allāh is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allāh Hearing and Seeing.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 4:134
﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ وكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ .
لَمّا كانَ شَأْنُ التَّقْوى عَظِيمًا عَلى النُّفُوسِ، لِأنَّها يَصْرِفُها عَنْها اسْتِعْجالُ النّاسِ لِمَنافِعِ الدُّنْيا عَلى خَيْراتِ الآخِرَةِ، نَبَّهَهُمُ اللَّهُ إلى أنَّ خَيْرَ الدُّنْيا بِيَدِ اللَّهِ، وخَيْرَ الآخِرَةِ أيْضًا، فَإنِ اتَّقَوْهُ نالُوا الخَيْرَيْنِ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الآيَةُ تَعْلِيمًا لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ لا يَصُدَّهُمُ الإيمانُ عَنْ طَلَبِ ثَوابِ الدُّنْيا، إذِ الكُلُّ مِن فَضْلِ اللَّهِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ تَذْكِيرًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِأنْ لا يُلْهِيهِمْ طَلَبُ خَيْرِ الدُّنْيا عَنْ طَلَبِ الآخِرَةِ، إذِ الجَمْعُ بَيْنَهُما أفْضَلُ، وكِلاهُما مِن عِنْدِ اللَّهِ، عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ
صفحة ٢٢٤
﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾ [البقرة: ٢٠٠] ﴿ومِنهم مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] ﴿أُولَئِكَ لَهم نَصِيبٌ بِما كَسَبُوا﴾ [البقرة: ٢٠٢] .
أوْ هي تَعْلِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ لا يَطْلُبُوا خَيْرَ الدُّنْيا مِن طُرُقِ الحَرامِ، فَإنَّ في الحَلالِ سَعَةً لَهم ومَندُوحَةً، ولْيَتَطَلَّبُوهُ مِنَ الحَلالِ يُسَهِّلْ لَهُمُ اللَّهُ حُصُولَهُ، إذِ الخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِ اللَّهِ، فَيُوشِكُ أنْ يَحْرِمَ مَن يَتَطَلَّبُهُ مِن وجْهٍ لا يُرْضِيهِ أوْ لا يُبارِكَ لَهُ فِيهِ.
والمُرادُ بِالثَّوابِ في الآيَةِ مَعْناهُ اللُّغَوِيُّ دُونَ الشَّرْعِيِّ، وهو الخَيْرُ وما يَرْجِعُ بِهِ طالِبُ النَّفْعِ مِن وُجُوهِ النَّفْعِ، مُشْتَقٌّ مِن ثابَ بِمَعْنى رَجَعَ. وعَلى الِاحْتِمالاتِ كُلِّها فَجَوابُ الشَّرْطِ بِـ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا﴾ مَحْذُوفٌ، تَدُلُّ عَلَيْهِ عِلَّتُهُ.
والتَّقْدِيرُ: مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَلا يُعْرِضُ عَنْ دِينِ اللَّهِ، أوْ فَلا يَصُدُّ عَنْ سُؤالِهِ، أوْ فَلا يَقْتَصِرُ عَلى سُؤالِهِ، أوْ فَلا يُحَصِّلُهُ مِن وُجُوهٍ لا تُرْضِي اللَّهَ تَعالى: كَما فَعَلَ بَنُو أُبَيْرِقٍ وأضْرابُهم، ولْيَتَطَلَّبْهُ مِن وُجُوهِ البِرِّ لِأنَّ فَضْلَ اللَّهِ يَسَعُ الخَيْرَيْنِ، والكُلُّ مِن عِنْدِهِ. وهَذا كَقَوْلِ القُطامِيِّ:
فَمَن تَكُنِ الحَضارَةُ أعْجَبَتْهُ فَأيُّ رِجالِ بادِيَةٍ تَرانا
التَّقْدِيرُ: فَلا يَغْتَرِرْ أوْ لا يَبْتَهِجْ بِالحَضارَةِ، فَإنَّ حالَنا دَلِيلٌ عَلى شَرَفِ البَداوَةِ.
Page 99
4:128
وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٢٨
And if a woman fears from her husband contempt or evasion, there is no sin upon them if they make terms of settlement between them - and settlement is best. And present in [human] souls is stinginess.1 But if you do good and fear Allāh - then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
1 translator’s note
- i.e., holding on to self-interests. ↩
4:129
وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٢٩
And you will never be able to be equal [in feeling] between wives, even if you should strive [to do so]. So do not incline completely [toward one] and leave another hanging.1 And if you amend [your affairs] and fear Allāh - then indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Neither divorced nor enjoying the rights of marriage. ↩
4:130
وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا ١٣٠
But if they separate [by divorce], Allāh will enrich each [of them] from His abundance. And ever is Allāh Encompassing and Wise.
4:131
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدٗا ١٣١
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allāh. But if you disbelieve - then to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh Free of need and Praiseworthy.
4:132
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ١٣٢
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1
1 translator’s note
- Refer to footnote in 3:173. ↩
4:133
إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا ١٣٣
If He wills, He can do away with you, O people, and bring others [in your place]. And ever is Allāh competent to do that.
4:134
مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ١٣٤
Whoever desires the reward of this world - then with Allāh is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allāh Hearing and Seeing.