An-Nisa 4:134
The Women · Juz 5 · Page 99
مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ١٣٤
Whoever desires the reward of this world - then with Allāh is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allāh Hearing and Seeing.
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 4:131–134
شرح الكلمات:
ولله ما في السماوات وما في الأرض: أي خلقاً وملكاً وتصرفاً وتدبيراً.
وصينا: عهدنا إليهم بذلك أي بالتقوى.
أوتوا الكتاب: اليهود والنصارى.
الوكيل: من يفوض إليه الأمر كله ويقوم بتدبيره على أحسن الوجوه.
ثواب الدنيا: جزاء العمل لها.
ثواب الآخرة: جزاء العمل لها وهو الجنة.
سمعيا بصيراً: سميعاً: لأقوال العباد بصيراً: بأعمالهم وسيجزيهم بها خيراً أو شراً.
معنى الآيتين:
لما وعد تبارك وتعالى كلا من الزوجين المتفرقين بالإغناء عن صاحبه ذكر أنه يملك ما في السماوات وما في الأرض ولذا فهو قادر على إغنائهما لسعة ملكه وعظيم فضله، ثم واجه بالخطاب الكريم الأمة جمعاء ومن بينها بني أبيرق فقال ﴿ولَقَدْ وصَّيْنا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يريد من اليهود والنصارى وغيرهم أوصاهم بتقواه عز وجل فلا يقدموا على مشاقته ولا يخرجوا عن طاعته بترك ما أوجب أو بفعل ما حرم، ثم أعلمهم أنهم وإن كفروا كما كفر طعمة وارتد فإن ذلك غير ضائره شيئاً، لأنه ذو الغنى والحمد، وكيف وله جميع ما في السماوات وما في الأرض من كائنات ومخلوقات وهو ربها ومالكها والمتصرف فيها.
هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٣١] أما الآية الثانية [١٣٢] فقد كرر تعالى فيها الإعلان عن استحقاقه الحمد والغنى وذلك لملكه جميع ما في السماوات وما في الأرض ولقيوميته عليهما وكفى به تعالى حافظاً ووكيلاً. وفي الآية الثالثة [١٣٣] يخبر تعالى أنه قادر على إذهاب كافة الجنس البشري واستبداله بغيره وهو على كل ذلك قدير، فقال تعالى: ﴿إن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أيُّها ٱلنّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ وذلك لعظيم قدرته وكفاية وكالته. وفي الآية الرابعة والأخيرة في هذا السياق [١٣٤] يقول تعالى مرغباً عباده فيما عنده من خير الدنيا والآخرة من كان يريد بعمله ثواب الدنيا ﴿فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوابُ ٱلدُّنْيا وٱلآخِرَةِ﴾ فلم يقصر العبد عمله على ثواب الدنيا، وهو يعلم أن ثواب الآخرة عند الله أيضاً فليطلب الثوابين معاً من الله تعالى، وذلك بالإيمان والتقوى والإحسان، وسيجزيه تعالى بعمله ولا ينقصه له وذلك لعلمه تعالى وقدرته، ﴿وكانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾، ومن كان كذلك فلا يخاف معه ضياع الأعمال.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- الوصية بالتقوى، وذلك بترك الشرك والمعاصي بعد الإيمان وعمل الصالحات.
٢- غنى الله تعالى عن سائر خلقه.
٣- قدرة الله تعالى على إذهاب الناس كلهم والإتيان بغيرهم.
٤- وجوب الإخلاص في العمل لله تعالى وحرمة طلب الآخرة بطلب الدنيا.
Page 99
4:128
وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٢٨
And if a woman fears from her husband contempt or evasion, there is no sin upon them if they make terms of settlement between them - and settlement is best. And present in [human] souls is stinginess.1 But if you do good and fear Allāh - then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
1 translator’s note
- i.e., holding on to self-interests. ↩
4:129
وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٢٩
And you will never be able to be equal [in feeling] between wives, even if you should strive [to do so]. So do not incline completely [toward one] and leave another hanging.1 And if you amend [your affairs] and fear Allāh - then indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Neither divorced nor enjoying the rights of marriage. ↩
4:130
وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا ١٣٠
But if they separate [by divorce], Allāh will enrich each [of them] from His abundance. And ever is Allāh Encompassing and Wise.
4:131
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدٗا ١٣١
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allāh. But if you disbelieve - then to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh Free of need and Praiseworthy.
4:132
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ١٣٢
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1
1 translator’s note
- Refer to footnote in 3:173. ↩
4:133
إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا ١٣٣
If He wills, He can do away with you, O people, and bring others [in your place]. And ever is Allāh competent to do that.
4:134
مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ١٣٤
Whoever desires the reward of this world - then with Allāh is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allāh Hearing and Seeing.