An-NisaJuz 5 · Page 100

An-Nisa 4:136

The Women · Juz 5 · Page 100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦

O you who have believed, believe1 in Allāh and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allāh, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.

1 translator’s note
  1. i.e., renew, confirm and adhere to your belief. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:129–136

﴿ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في النَّبِيِّ ﷺ ومَيْلِهِ بِقَلْبِهِ إلى عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، انْتَهى. ونَبَّهَ تَعالى عَلى (p-٣٦٥)انْتِفاءِ اسْتِطاعَةِ العَدْلِ بَيْنَ النِّساءِ والتَّسْوِيَةِ، حَتّى لا يَقَعَ مَيْلٌ البَتَّةَ، ولا زِيادَةٌ ولا نُقْصانٌ فِيما يَجِبُ لَهُنَّ. وفي ذَلِكَ عُذْرٌ لِلرِّجالِ فِيما يَقَعُ مِنَ التَّفاوُتِ في المَيْلِ القَلْبِيِّ والتَّعَهُّدِ والنَّظَرِ والتَّأْنِيسِ والمُفاكَهَةِ؛ فَإنَّ التَّسْوِيَةَ في ذَلِكَ مَجالٌ خارِجٌ عَنْ حَدِّ الِاسْتِطاعَةِ؛ وعَلَّقَ انْتِفاءَ الِاسْتِطاعَةِ في التَّسْوِيَةِ عَلى تَقْدِيرِ وُجُودِ الحِرْصِ مِنَ الإنْسانِ عَلى ذَلِكَ. وقِيلَ مَعْنى أنْ تَعْدِلُوا في المَحَبَّةِ قالَهُ عُمَرُ وابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ. وقِيلَ في التَّسْوِيَةِ والقَسَمِ. وقِيلَ في الجِماعِ. وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ " «أنَّهُ كانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسائِهِ فَيَعْدِلُ، ويَقُولُ: هَذِهِ قِسْمَتِي فِيما أمْلِكُ، فَلا تُؤاخِذْنِي فِيما تَمْلِكُ، ولا أمَلِكُ يَعْنِي المَحَبَّةَ»؛ لِأنَّ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها كانَتْ أحَبَّ إلَيْهِ، وكانَ عُمَرُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ قَلْبِي فَلا أمْلِكُهُ، وأمّا ما سِوى ذَلِكَ فَأرْجُو أنْ أعْدِلَ فِيهِ.

﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَرُوها كالمُعَلَّقَةِ﴾ نَهى تَعالى عَنِ الجَوْرِ عَلى المَرْغُوبِ؛ أيْ إنْ وقَعَ مِنكُمُ التَّفْرِيطُ في شَيْءٍ مِنَ المُساواةِ، فَلا تَجُورُوا كُلَّ الجَوْرِ. والضَّمِيرُ في فَتَذَرُوها عائِدٌ عَلى المَمِيلِ عَنْها، المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ﴾ .

وقَرَأ أُبَيٌّ: فَتَذْرُوها كالمَسْجُونَةِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: فَتَذْرُوها كَأنَّها مُعَلَّقَةٌ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ المُعَلَّقَةِ في الكَلامِ عَلى المُفْرَداتِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كالمَحْبُوسَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ. وقِيلَ مَعْنى كالمُعَلَّقَةِ كالبَعِيدَةِ عَنْ زَوْجِها. قِيلَ أوْ عَنْ حَقِّها، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ مَأْخُوذٌ مِن تَعْلِيقِ الشَّيْءِ لِبُعْدِهِ عَنْ قَرارِهِ. وتَذْرُوها يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَجْزُومًا عَطْفًا عَلى تَمِيلُوا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِإضْمارِ (أنْ) في جَوابِ النَّهْيِ. وكالمُعَلِّقَةِ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ؛ فَتَتَعَلَّقَ الكافُ بِمَحْذُوفٍ. وفي الحَدِيثِ: «مَن كانَتْ لَهُ امْرَأتانِ يَمِيلُ مَعَ إحْداهُما جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ وأحَدُ شِقَّيْهِ مائِلٌ» والمَعْنى: يَمِيلُ مَعَ إحْداهُما كُلَّ المَيْلِ، لا مُطْلَقَ المَيْلِ. «وقَدْ فاضَلَ عُمَرُ في عَطاءٍ بَيْنَ أزْواجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَأبَتْ عائِشَةُ، وقالَتْ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَعْدِلُ بَيْنَنا في القَسِيمَةِ بِمالِهِ ونَفْسِهِ، فَساوى عُمَرُ بَيْنَهُنَّ»، وكانَ لِمُعاذٍ امْرَأتانِ؛ فَإذا كانَ عِنْدَ إحْداهُما، لَمْ يَتَوَضَّأْ في بَيْتِ الأُخْرى، فَماتَتا في الطّاعُونِ، فَدَفَنَهُما في قَبْرٍ واحِدٍ.

﴿وإنْ تُصْلِحُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإنْ تُصْلِحُوا ما مَضى مِن قِبَلِكم، وتَتَدارَكُوهُ بِالتَّوْبَةِ، وتَتَّقُوا فِيما يُسْتَقْبَلُ غَفَرَ اللَّهُ لَكم انْتَهى. وفي ذَلِكَ نَزْغَةُ الِاعْتِزالِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وإنْ تُصْلِحُوا ما أفْسَدْتُمْ بِسُوءِ العِشْرَةِ، وتَلْزَمُوا ما يَلْزَمُكم مِنَ العَدْلِ فِيما تَمْلِكُونَ؛ فَإنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا لِما تَمْلِكُونَهُ مُتَجاوِزًا عَنْهُ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: غَفُورًا لِما سَلَفَ مِنكم مِنَ المَيْلِ كُلَّ المَيْلِ قَبْلَ نُزُولِ الآيَةِ، انْتَهى؛ فَعَلى هَذا هي مَغْفِرَةٌ مُخَصَّصَةٌ لِقَوْمٍ بِأعْيانِهِمْ واقَعُوا المَحْظُورَ في مُدَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، وخَتَمَتْ تِلْكَ بِالإحْسانِ، وهَذِهِ بِالإصْلاحِ؛ لِأنَّ الأُولى في مَندُوبٍ إلَيْهِ إذْ لَهُ أنْ لا يُحْسِنَ، وأنْ يَشِحَّ، ويُصالِحَ بِما يُرْضِيهِ، وهَذِهِ في لازِمٍ إذْ لَيْسَ لَهُ إلّا أنْ يُصْلِحَ، بَلْ يَلْزَمُهُ العَدْلُ فِيما يَمْلِكُ.

﴿وإنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ﴾ الضَّمِيرُ في يَتَفَرَّقا عائِدٌ عَلى الزَّوْجَيْنِ المَذْكُورَيْنِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها﴾ [النساء: ١٢٨] والمَعْنى: وإنْ شَحَّ كُلٌّ مِنهُما، ولَمْ يَصْطَلِحا، وتَفَرَّقا بِطَلاقٍ؛ فاللَّهُ يُغْنِي كُلًّا مِنها عَنْ صاحِبِهِ بِفَضْلِهِ، ولُطْفِهِ في المالِ والعِشْرَةِ والسِّعَةِ. ووُجُودِ المُرادِ، والسِّعَةُ الغِنى والمَقْدِرَةُ، وهَذا وعْدٌ بِالغِنى لِكُلِّ واحِدٍ إذا تَفَرَّقا، وهو مَعْرُوفٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى. ونِسْبَةُ الفِعْلِ إلَيْهِما يَدُلُّ عَلى أنَّ لِكُلٍّ مِنهُما مَدْخَلًا في التَّفَرُّقِ، وهو التَّفَرُّقُ بِالأبْدانِ، وتَراخِي المُدَّةِ بِزَوالِ العِصْمَةِ، ولا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَفَرُّقٌ بِالقَوْلِ وهو طَلاقٌ؛ لِأنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالزَّوْجِ، ولا نَصِيبَ لِلْمَرْأةِ في التَّفَرُّقِ القَوْلِيِّ؛ فَيُسْنَدُ إلَيْها خِلافًا لِمَن ذَهَبَ إلى أنَّ التَّفَرُّقَ هاهُنا هو بِالقَوْلِ، وهو الطَّلاقُ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ أفْلَحَ: وإنْ يَتَفارَقا بِألِفِ المُفاعَلَةِ؛ أيْ وإنْ (p-٣٦٦)يُفارِقْ كُلٌّ مِنهُما صاحِبَهُ. وهَذِهِ الآيَةُ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقَوْلُ العَرَبِ: إنْ لَمْ يَكُنْ وِفاقٌ فَطَلاقٌ. فَنَبَّهَ تَعالى عَلى أنَّ لَهُما أنْ يَتَفارَقا؛ كَما أنَّ لَهُما أنْ يَصْطَلِحا. ودَلَّ ذَلِكَ عَلى الجَوازِ، قالُوا: وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ﴾ إشارَةٌ إلى الغِنى بِالمالِ. وكانَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما فِيما رَوَوْا طُلَقَةً ذُوَقَةً فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ فَقالَ: إنِّي رَأيْتُ اللَّهَ تَعالى عَلَّقَ الغِنى بِأمْرَيْنِ فَقالَ: ﴿وأنْكِحُوا الأيامى﴾ [النور: ٣٢] الآيَةَ، وقالَ: ﴿وإنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ﴾ .

﴿وكانَ اللَّهُ واسِعًا حَكِيمًا﴾ ناسَبَ ذَلِكَ ذِكْرَ السَّعَةِ؛ لِأنَّهُ تَقَدَّمَ مِن سِعَتِهِ. والواسِعُ عامٌّ في الغِنى والقُدْرَةِ والعِلْمِ، وسائِرِ الكِمالاتِ. وناسَبَ ذِكْرَ وصْفِ الحِكْمَةِ، وهو وضْعُ الشَّيْءِ مَوْضِعَ ما يُناسِبُ؛ لِأنَّ السَّعَةَ ما لَمْ تَكُنْ مَعَها الحِكْمَةُ كانَتْ إلى فَسادٍ أقْرَبَ مِنها لِلصَّلاحِ؛ قالَهُ الرّاغِبُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ فِيما حَكَمَ ووَعَظَ. وقالَ الكَلْبِيُّ: فِيما حَكَمَ عَلى الزَّوْجِ مِن إمْساكِها بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٍ بِإحْسانٍ. وقالَ الماتُرِيدِيُّ: أوْ حَيْثُ نُدِبَ إلى الفُرْقَةِ عِنْدَ اخْتِلافِهِما وعَدَمِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُما.

﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ لَمّا ذَكَرَ تَعالى سَعَةَ رِزْقِهِ، وحِكْمَتَهُ، ذَكَرَ أنَّ لَهُ مُلْكَ ما في السَّماواتِ، وما في الأرْضِ؛ فَلا يَعْتاضُّ عَلَيْهِ غِنى أحَدٍ، ولا التَّوْسِعَةُ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ مَن لَهُ ذَلِكَ هو الغَنِيُّ المُطْلَقُ.

﴿ولَقَدْ وصَّيْنا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم وإيّاكم أنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ وصَّيْنا: أمَرْنا أوْ عَهِدْنا إلَيْهِمْ وإلَيْكم، ومِن قَبْلِكم: يُحْتَمَلُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ (أُوتُوا)؛ وهو الأقْرَبُ، أوْ بِـ (وصَّيْنا) . والمَعْنى: أنَّ الوَصِيَّةَ بِالتَّقْوى هي سُنَّةُ اللَّهِ مَعَ الأُمَمِ الماضِيَةِ، فَلَسْتُمْ مَخْصُوصِينَ بِهَذِهِ الوَصِيَّةِ. و(إيّاكم) عَطْفٌ عَلى المَوْصُولِ، وتَقَدَّمَ المَوْصُولُ؛ لِأنَّ وصِيَّتَهُ هي السّابِقَةُ عَلى وصَّيْنا، فَهو تَقَدُّمٌ بِالزَّمانِ. ومِثْلُ هَذا العَطْفِ - أعْنِي عَطْفَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ المُنْفَصِلِ عَلى الظّاهِرِ - فَصِيحٌ جاءَ في القُرْآنِ وفي كَلامِ العَرَبِ، ولا يَخْتَصُّ بِالشِّعْرِ، وقَدْ وهِمَ في ذَلِكَ بَعْضُ أصْحابِنا وشُيُوخِنا؛ فَزَعَمَ أنَّهُ لا يَجُوزُ إلّا في الشِّعْرِ؛ لِأنَّكَ تَقْدِرُ عَلى أنْ تَأْتِيَ بِهِ مُتَّصِلًا؛ فَتَقُولُ: آتِيكَ وزَيْدًا. ولا يَجُوزُ عِنْدَهُ: رَأيْتُ زَيْدًا وإيّاكَ إلّا في الشِّعْرِ، وهَذا وهْمٌ فاحِشٌ؛ بَلْ مِن مُوجَبِ انْفِصالِ الضَّمِيرِ كَوْنُهُ يَكُونُ مَعْطُوفًا؛ فَيَجُوزُ قامَ زَيْدٌ وأنْتَ، وخَرَجَ بَكْرٌ وأنا، لا خِلافَ في جَوازِ ذَلِكَ؛ فَكَذَلِكَ ضَرَبْتُ زَيْدًا وإيّاكَ.

والَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ هو عامٌّ في الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ، ولا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلى تَخْصِيصِ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ بِاليَهُودِ والنَّصارى كَما ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ؛ لِأنَّ وصِيَّةَ اللَّهِ بِالتَّقْوى لَمْ تَزَلْ مُذْ أوْجَدَ العالَمَ؛ فَلَيْسَتْ مَخْصُوصَةً بِاليَهُودِ والنَّصارى. وأنِ اتَّقُوا: يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً أيْ بِأنِ اتَّقُوا اللَّهَ، وأنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً التَّقْدِيرُ أيِ اتَّقُوا اللَّهَ؛ لِأنَّ وصَّيْنا فِيهِ مَعْنى القَوْلِ.

﴿وإنْ تَكْفُرُوا﴾ ظاهِرُهُ الخِطابُ لِمَن وقَعَ لَهُ الخِطابُ بِقَوْلِهِ: وإيّاكم، وهم هَذِهِ الأُمَّةُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ شامِلًا لِلَّذِينِ أُوتُوا الكِتابَ، ولِلْمُخاطَبِينَ وغَلَبَ الخِطابُ عَلى ما تَقَرَّرَ في لِسانِ العَرَبِ كَما تَقُولُ: قُلْتُ لِزَيْدٍ ذَلِكَ، لا تَضْرِبْ عَمْرًا، وكَما تَقُولُ: زَيْدٌ وأنْتَ تَخْرُجانِ.

﴿فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾؛ أيْ أنْتُمْ مِن جُمْلَةِ مَن يَمْلِكُهُ تَعالى، وهو المُتَصَرِّفُ فِيكم؛ إذْ هو خالِقُكم والمُنْعِمُ عَلَيْكم بِأصْنافِ النِّعَمِ، وأنْتُمْ مَمْلُوكُونَ لَهُ، فَلا يُناسِبُ أنْ تَكْفُرُوا مَن هو مالِكُكم، وتُخالِفُونَ أمْرَهُ؛ بَلْ حَقُّهُ أنْ يُطاعَ ولا يُعْصى، وأنْ يُتَّقى عِقابُهُ، ويُرْجى ثَوابُهُ، ولِلَّهِ ما في سَمائِهِ وأرْضِهِ مَن يُوَحِّدُهُ ويَعْبُدُهُ، ولا يَعْصِيهِ.

﴿وكانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾؛ أيْ عَنْ خَلْقِهِ، وعَنْ عِبادَتِهِمْ لا تَنْفَعُهُ طاعَتُهم، ولا يَضُرُّهُ كُفْرُهم.

(حَمِيدًا)؛ أيْ مُسْتَحِقًّا لِأنْ يُحْمَدَ لِكَثْرَةِ نِعَمِهِ، وإنْ كَفَرْتُمُوهُ أنْتُمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 100

An-NisaJuz 5 · Page 100

4:135

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥

O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allāh, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allāh is more worthy of both.1 So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. i.e., more knowledgeable of their best interests. Therefore, adhere to what He has enjoined upon you and testify honestly. ↩

4:136

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦

O you who have believed, believe1 in Allāh and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allāh, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.

1 translator’s note
  1. i.e., renew, confirm and adhere to your belief. ↩

4:137

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧

Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a way.

4:138

بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨

Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -

4:139

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩

Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allāh entirely.1

1 translator’s note
  1. Being the source of all power and honor, Allāh grants them to whom He wills. ↩

4:140

وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠

And it has already come down to you in the Book [i.e., the Qur’ān] that when you hear the verses of Allāh [recited], they are denied [by them] and ridiculed; so do not sit with them until they enter into another conversation. Indeed, you would then be like them.1 Indeed, Allāh will gather the hypocrites and disbelievers in Hell all together -

1 translator’s note
  1. In this world, by participation in their blasphemy, and in the next, where you will share their punishment. ↩
Abu HayyanTafsir · 4:136

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском