An-NisaJuz 5 · Page 100

An-Nisa 4:136

The Women · Juz 5 · Page 100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦

O you who have believed, believe1 in Allāh and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allāh, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.

1 translator’s note
  1. i.e., renew, confirm and adhere to your belief. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:136

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ خِطابٌ لِكافَّةِ المُسْلِمِينَ فَمَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ والكِتابِ الَّذِي أنْزَلَ مِن قَبْلُ﴾ اثْبُتُوا عَلى الإيمانِ بِذَلِكَ وداوِمُوا عَلَيْهِ وازْدادُوا فِيهِ طُمَأْنِينَةً ويَقِينًَا أوْ آمِنُوا بِما ذُكِرَ مُفَصَّلًَا بِناءً عَلى أنَّ إيمانَ بَعْضِهِمْ إجْمالِيٌّ والمُرادُ بِالكِتابِ الثّانِي: الجِنْسُ المُنْتَظِمُ لِجَمِيعِ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكُتُبِهِ﴾ وبِالإيمانِ بِهِ الإيمانُ بِأنَّ كُلَّ كِتابٍ مِن تِلْكَ الكُتُبِ مُنَزَّلٌ مِنهُ تَعالى عَلى رَسُولٍ مُعَيَّنٍ لِإرْشادِ أُمَّتِهِ إلى ما شَرَعَ لَهم مِنَ الدِّينِ بِالأوامِرِ والنَّواهِي لَكِنْ لا عَلى أنَّ مَدارَ الإيمانِ بِكُلِّ واحِدٍ مِن تِلْكَ الكُتُبِ خُصُوصِيَّةُ ذَلِكَ الكِتابِ ولا عَلى أنَّ أحْكامَ تِلْكَ الكُتُبِ وشَرائِعَها باقِيَةٌ بِالكُلِّيَّةِ ولا عَلى أنَّ الباقِيَ مِنها مُعْتَبَرٌ بِالإضافَةِ إلَيْها بَلْ عَلى أنَّ الإيمان بالكُلِّ (p-243)مُنْدَرِجٌ تَحْتَ الإيمان بالكِتابِ المُنَزَّلِ عَلى رَسُولِهِ وأنَّ أحْكامَ كُلٍّ مِنها كانَتْ حَقَّةً ثابِتَةً إلى وُرُودِ ما نَسَخَها وأنَّ ما لَمْ يُنْسَخْ مِنها إلى الآنَ مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ ثابِتَةٌ مِن حَيْثُ إنَّها مِن أحْكامِ هَذا الكِتابِ الجَلِيلِ المَصُونِ عَنِ النَّسْخِ والتَّبْدِيلِ كَما مَرَّ في تَفْسِيرِ خاتِمَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ. وقُرِئَ "نُزِّلَ" و"أُنْزِلَ" عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ. وقِيلَ: هو خِطابٌ لِمُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ لِما أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ وابْنَ أُخْتِهِ سَلامَةَ وابْنَ أخِيهِ سَلَمَةَ وأسَدًَا وأُسَيْدًَا ابْنىْ كَعْبٍ وثَعْلَبَةَ بْنَ قَيْسٍ ويامِينَ بْنَ يامِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا نُؤْمِنُ بِكَ وبِكِتابِكَ وبِمُوسى والتَّوْراةِ وعُزَيْرٍ ونَكْفُرُ بِما سِواهُ مِنَ الكُتُبِ والرُّسُلِ فَقالَ ﷺ: بَلْ آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وكِتابِهِ القرآن وبِكُلِّ كِتابٍ كانَ قَبْلَهُ فَقالُوا: لا نَفْعَلُ فَنَزَلَتْ فَآمَنُوا كُلُّهم فَأمَرَهم بِالإيمان بالكِتابِ المُتَناوِلِ لِلتَّوْراةِ مَعَ أنَّهم مُؤْمِنُونَ بِها مِن قَبْلُ لَيْسَ لِكَوْنِ المُرادِ بِالإيمانِ ما يَعُمُّ إنْشاءَهُ والثَّباتَ عَلَيْهِ ولا لِأنَّ مُتَعَلَّقَ الأمْرِ حَقِيقَةً هو الإيمانُ بِما عَداها كَأنَّهُ قِيلَ: آمِنُوا بِالكُلِّ ولا تَخُصُّوهُ بِالبَعْضِ بَلْ لِأنَّ المَأْمُورَ بِهِ إنَّما هو الإيمانُ بِها في ضِمْنِ الإيمان بالقرآن عَلى الوَجْهِ الَّذِي أُشِيرَ إلَيْهِ آنِفًَا لا إيمانُهُمُ السّابِقُ ولِأنَّ فِيهِ حَمْلًَا لَهم عَلى التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُما وبَيْنَ سائِرِ الكُتُبِ في التَّصْدِيقِ لِاشْتِراكِ الكُلِّ فِيما يُوجِبُهُ وهو النُّزُولُ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى. وقِيلَ: خِطابٌ لِأهْلِ الكِتابَيْنِ فالمَعْنى: آمِنُوا بِالكُلِّ لا بِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ، وأمَرَ كُلَّ طائِفَةٍ بِالإيمانِ بِكِتابِهِ في ضِمْنِ الأمْرِ بِالإيمانِ بِجِنْسِ الكِتابِ لِما ذَكَرَ. وقِيلَ: هو لِلْمُنافِقِينَ فالمَعْنى: آمِنُوا بِقُلُوبِكم لا بِألْسِنَتِكم فَقَطْ.

﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ أىْ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ.

﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا﴾ عَنِ المَقْصِدِ بِحَيْثُ لا يَكادُ يَعُودُ إلى طَرِيقِهِ وزِيادَةُ المَلائِكَةِ واليَوْمِ الآخِرِ في جانِبِ الكُفْرِ لِما أنَّ بِالكُفْرِ بِأحَدِهِما لا يَتَحَقَّقُ الإيمانُ أصْلًَا، وجَمْعُ الكُتُبِ والرُّسُلِ لِما أنَّ الكُفْرَ بِكِتابٍ أوْ بِرَسُولٍ كُفْرٌ بِالكُلِّ وتَقْدِيمُ الرَّسُولِ فِيما سَبَقَ لِذِكْرِ الكِتابِ بِعُنْوانِ كَوْنِهِ مُنَزَّلًَا عَلَيْهِ وتَقْدِيمُ المَلائِكَةِ والكُتُبِ عَلى الرُّسُلِ لِأنَّهم وسايِطُ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وبَيْنَ الرُّسُلِ في إنْزالِ الكُتُبِ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 100

An-NisaJuz 5 · Page 100

4:135

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥

O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allāh, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allāh is more worthy of both.1 So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. i.e., more knowledgeable of their best interests. Therefore, adhere to what He has enjoined upon you and testify honestly. ↩

4:136

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦

O you who have believed, believe1 in Allāh and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allāh, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.

1 translator’s note
  1. i.e., renew, confirm and adhere to your belief. ↩

4:137

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧

Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a way.

4:138

بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨

Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -

4:139

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩

Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allāh entirely.1

1 translator’s note
  1. Being the source of all power and honor, Allāh grants them to whom He wills. ↩

4:140

وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠

And it has already come down to you in the Book [i.e., the Qur’ān] that when you hear the verses of Allāh [recited], they are denied [by them] and ridiculed; so do not sit with them until they enter into another conversation. Indeed, you would then be like them.1 Indeed, Allāh will gather the hypocrites and disbelievers in Hell all together -

1 translator’s note
  1. In this world, by participation in their blasphemy, and in the next, where you will share their punishment. ↩
Abu as-Su'udTafsir · 4:136

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском