An-Nisa 4:138
The Women · Juz 5 · Page 100
بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨
Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 4:137–138
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم سَبِيلًا﴾ ﴿بَشِّرِ المُنافِقِينَ بِأنَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ .
فِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِالإيمانِ، ورَغَّبَ فِيهِ بَيَّنَ فَسادَ طَرِيقَةِ مَن يَكْفُرُ بَعْدَ الإيمانِ، فَذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ.
واعْلَمْ أنَّ فِيها أقْوالًا كَثِيرَةً:
الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ الَّذِينَ يَتَكَرَّرُ مِنهُمُ الكُفْرُ بَعْدَ الإيمانِ مَرّاتٍ وكَرّاتٍ، فَإنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا وقْعَ لِلْإيمانِ في قُلُوبِهِمْ، إذْ لَوْ كانَ لِلْإيمانِ وقْعٌ ورُتْبَةٌ في قُلُوبِهِمْ لَما تَرَكُوهُ بِأدْنى سَبَبٍ، ومَن لا يَكُونُ لِلْإيمانُ في قَلْبِهِ وقْعٌ فالظّاهِرُ أنَّهُ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ إيمانًا صَحِيحًا مُعْتَبَرًا؛ فَهَذا هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾، ولَيْسَ المُرادُ أنَّهُ لَوْ أتى بِالإيمانِ الصَّحِيحِ لَمْ يَكُنْ مُعْتَبَرًا، بَلِ المُرادُ مِنهُ الِاسْتِبْعادُ والِاسْتِغْرابُ عَلى الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْناهُ، وكَذَلِكَ نَرى الفاسِقَ الَّذِي يَتُوبُ ثُمَّ يَرْجِعُ، ثُمَّ يَتُوبُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَإنَّهُ لا يَكادُ يُرْجى مِنهُ الثَّباتُ، والغالِبُ أنَّهُ يَمُوتُ عَلى الفِسْقِ، فَكَذا هَهُنا.
الثّانِي: قالَ بَعْضُهم: اليَهُودُ آمَنُوا بِالتَّوْراةِ وبِمُوسى، ثُمَّ كَفَرُوا بِعُزَيْرٍ، ثُمَّ آمَنُوا بِداوُدَ، ثُمَّ كَفَرُوا بِعِيسى، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا عِنْدَ مَقْدَمِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
الثّالِثُ: قالَ آخَرُونَ: المُرادُ المُنافِقُونَ، فالإيمانُ الأوَّلُ إظْهارُهُمُ الإسْلامَ، وكُفْرُهم بَعْدَ ذَلِكَ هو نِفاقُهم، وكَوْنُ باطِنِهِمْ عَلى خِلافِ ظاهِرِهِمْ، والإيمانُ الثّانِي: هو أنَّهم كُلَّما لَقُوا جَمْعًا مِنَ المُسْلِمِينَ قالُوا: إنّا مُؤْمِنُونَ، والكَفْرُ الثّانِي: هو أنَّهم إذا دَخَلُوا عَلى شَياطِينِهِمْ قالُوا: إنّا مَعَكم إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ، وازْدِيادُهم في الكُفْرِ هو جِدُّهم واجْتِهادُهم في اسْتِخْراجِ أنْواعِ المَكْرِ والكَيْدِ في حَقِّ المُسْلِمِينَ، وإظْهارُ الإيمانِ قَدْ يُسَمّى إيمانًا قالَ تَعالى: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٢١] . قالَ القَفّالُ -رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ-: ولَيْسَ المُرادُ بَيانَ هَذا العَدَدِ، بَلِ المُرادُ تَرَدُّدُهم كَما قالَ: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إلى هَؤُلاءِ ولا إلى هَؤُلاءِ﴾ [النِّساءِ: ١٤٣] . قالَ: والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿بَشِّرِ المُنافِقِينَ بِأنَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ .
الرّابِعُ: قالَ قَوْمٌ: المُرادُ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ قَصَدُوا تَشْكِيكَ المُسْلِمِينَ، فَكانُوا يُظْهِرُونَ الإيمانَ تارَةً، والكُفْرَ أُخْرى عَلى ما أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وجْهَ النَّهارِ واكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٧٢]، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ مَعْناهُ: أنَّهم بَلَغُوا في ذَلِكَ إلى حَدِّ الِاسْتِهْزاءِ والسُّخْرِيَةِ بِالإسْلامِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ الكُفْرُ بَعْدَ الإيمانِ وهَذا يُبْطِلُ مَذْهَبَ القائِلِينَ بِالمُوافاةِ، وهي أنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الإسْلامِ أنْ يَمُوتَ عَلى الإسْلامِ، وهم يُجِيبُونَ عَنْ ذَلِكَ: بِأنّا نَحْمِلُ الإيمانَ عَلى إظْهارِ الإيمانِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ الكُفْرَ يَقْبَلُ الزِّيادَةَ والنُّقْصانَ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الإيمانُ أيْضًا كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُما ضِدّانِ مُتَنافِيانِ، فَإذا قَبِلَ أحَدُهُما التَّفاوُتَ فَكَذَلِكَ الآخَرُ، وذَكَرُوا في تَفْسِيرِ هَذِهِ الزِّيادَةِ وُجُوهًا:
صفحة ٦٣
الأوَّلُ: أنَّهم ماتُوا عَلى كُفْرِهِمْ.
الثّانِي: أنَّهُمُ ازْدادُوا كُفْرًا بِسَبَبِ ذُنُوبٍ أصابُوها حالَ كُفْرِهِمْ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ لَمّا كانَتْ إصابَةُ الذُّنُوبِ وقْتَ الكُفْرِ زِيادَةً في الكُفْرِ، فَكَذَلِكَ إصابَةُ الطّاعاتِ وقْتَ الإيمانِ يَجِبُ أنْ تَكُونَ زِيادَةً في الإيمانِ.
الثّالِثُ: أنَّ الزِّيادَةَ في الكُفْرِ إنَّما حَصَلَتْ بِقَوْلِهِمْ: ﴿إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البَقَرَةِ: ١٤]؛ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الِاسْتِهْزاءَ بِالدِّينِ أعْظَمُ دَرَجاتِ الكُفْرِ وأقْوى مَراتِبِهِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾، وفِيهِ سُؤالانِ:
الأوَّلُ: أنَّ الحُكْمَ المَذْكُورَ في هَذِهِ الآيَةِ إمّا أنْ يَكُونَ مَشْرُوطًا بِما قَبْلَ التَّوْبَةِ أوْ بِما بَعْدَها. والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ الكُفْرَ قَبْلَ التَّوْبَةِ غَيْرُ مَذْكُورٍ عَلى الإطْلاقِ، وحِينَئِذٍ تَضِيعُ هَذِهِ الشَّرائِطُ المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ، والثّانِي أيْضًا باطِلٌ؛ لِأنَّ الكُفْرَ بَعْدَ التَّوْبَةِ مَغْفُورٌ، ولَوْ كانَ ذَلِكَ بَعْدَ ألْفِ مَرَّةٍ، فَعَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ فالسُّؤالُ لازِمٌ.
والجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنّا لا نَحْمِلُ قَوْلَهُ: (إنَّ الَّذِينَ) عَلى الِاسْتِغْراقِ، بَلْ نَحْمِلُهُ عَلى المَعْهُودِ السّابِقِ، والمُرادُ بِهِ أقْوامٌ مُعَيَّنُونَ عَلِمَ اللَّهُ تَعالى مِنهم أنَّهم يَمُوتُونَ عَلى الكُفْرِ، ولا يَتُوبُونَ عَنْهُ قَطُّ، فَقَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ إخْبارٌ عَنْ مَوْتِهِمْ عَلى الكُفْرِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ زالَ السُّؤالُ.
الثّانِي: أنَّ الكَلامَ خَرَجَ عَلى الغالِبِ المُعْتادِ، وهو أنَّ كُلَّ مَن كانَ كَثِيرَ الِانْتِقالِ مِنَ الإسْلامِ إلى الكُفْرِ لَمْ يَكُنْ لِلْإسْلامِ في قَلْبِهِ وقْعٌ ولا عِظَمٌ، والظّاهِرُ مِن حالِ مِثْلِ هَذا الإنْسانِ أنَّهُ يَمُوتُ عَلى الكُفْرِ عَلى ما قَرَّرْناهُ.
الثّالِثُ: أنَّ الحُكْمَ المَذْكُورَ في الآيَةِ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ التَّوْبَةِ عَنِ الكُفْرِ، وقَوْلُ السّائِلِ: إنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ تَضِيعُ الصِّفاتُ المَذْكُورَةُ.
قُلْنا: إنَّ إفْرادَهم بِالذِّكْرِ يَدُلُّ عَلى أنَّ كُفْرَهم أفْحَشُ، وخِيانَتَهم أعْظَمُ وعُقُوبَتَهم في القِيامَةِ أقْوى فَجَرى هَذا مَجْرى قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنكَ ومِن نُوحٍ﴾ [الأحْزابِ: ٧] . خَصَّهُما بِالذِّكْرِ لِأجْلِ التَّشْرِيفِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكالَ﴾ [البَقَرَةِ: ٩٨] .
السُّؤالُ الثّانِي: في قَوْلِهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ اللّامُ لِلتَّأْكِيدِ فَقَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ يُفِيدُ نَفْيَ التَّأْكِيدِ، وهَذا غَيْرُ لائِقٍ بِهَذا المَوْضِعِ إنَّما اللّائِقُ بِهِ تَأْكِيدُ النَّفْيِ، فَما الوَجْهُ فِيهِ ؟ .
والجَوابُ: أنَّ نَفْيَ التَّأْكِيدِ إذا ذُكِرَ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ كانَ المُرادُ مِنهُ المُبالَغَةَ في تَأْكِيدِ النَّفْيِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولا لِيَهْدِيَهم سَبِيلًا﴾ قالَ أصْحابُنا: هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمْ يَهْدِ الكافِرَ إلى الإيمانِ خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ، وهم أجابُوا عَنْهُ بِأنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى المَنعِ مِن زِيادَةِ اللُّطْفِ، أوْ عَلى أنَّهُ تَعالى لا يَهْدِيهِ في الآخِرَةِ إلى الجَنَّةِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿بَشِّرِ المُنافِقِينَ بِأنَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ .
واعْلَمْ أنَّ مَن حَمَلَ الآيَةَ المُتَقَدِّمَةَ عَلى المُنافِقِينَ، قالَ: إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ لا يَغْفِرُ لَهم كُفْرَهم ولا يَهْدِيهِمْ إلى الجَنَّةِ، ثُمَّ قالَ: وكَما لا يُوصِلُهم إلى دارِ الثَّوابِ فَإنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يُوصِلُهم إلى أعْظَمِ أنْواعِ العِقابِ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿بَشِّرِ المُنافِقِينَ بِأنَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾، وقَوْلُهُ: (بَشِّرِ) تَهَكُّمٌ بِهِمْ، والعَرَبُ تَقُولُ: تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ، وعِتابُكَ السَّيْفُ.
Page 100
4:135
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥
O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allāh, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allāh is more worthy of both.1 So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
1 translator’s note
- i.e., more knowledgeable of their best interests. Therefore, adhere to what He has enjoined upon you and testify honestly. ↩
4:136
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦
O you who have believed, believe1 in Allāh and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allāh, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.
1 translator’s note
- i.e., renew, confirm and adhere to your belief. ↩
4:137
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧
Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a way.
4:138
بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨
Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -
4:139
ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩
Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allāh entirely.1
1 translator’s note
- Being the source of all power and honor, Allāh grants them to whom He wills. ↩
4:140
وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠
And it has already come down to you in the Book [i.e., the Qur’ān] that when you hear the verses of Allāh [recited], they are denied [by them] and ridiculed; so do not sit with them until they enter into another conversation. Indeed, you would then be like them.1 Indeed, Allāh will gather the hypocrites and disbelievers in Hell all together -
1 translator’s note
- In this world, by participation in their blasphemy, and in the next, where you will share their punishment. ↩