An-Nisa 4:139
The Women · Juz 5 · Page 100
ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩
Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allāh entirely.1
1 translator’s note
- Being the source of all power and honor, Allāh grants them to whom He wills. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:139
ثم بيّن من صفاتهم ما ذكره بقوله: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ هذه من علامات النفاق، أن الإنسان يتولّى الكفار دون المؤمنين؛ لأنه يجد المؤمنين ضعفاء ليس لهم شوكة، والكفار أقوياء لهم الشوكة، والسلطة فيتخذهم أولياء؛ يُواليهم، يُناصرهم، يُداهنهم، ولو على حساب الدين كما يُوجد الآن من بعض الناس بالنسبة لموالاة الكفّار من دون المؤمنين، بل تجده سيفًا مسلولًا على المسلمين، وتجده على الكفار ماءً باردًا؛ يواليهم، ويناصرهم، هذا من صفات المنافقين.
﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أولياء في أي شيء؟
في التولّي في جميع الأمور؛ أولياء في المحبة، أولياء في النصرة والمساعدة، ولو بالقول، أولياء في تقويم اقتصادهم، أولياء في مداهنتهم، وعدم التعرّض لهم وما هم عليه؛ المهم أن طرق الولاية كثيرة.
وقوله: ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أتت (مِن) الدالة على بُعد الصلة بينه وبين المؤمنين كقوله تعالى: ﴿وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ [فصلت ٥] فهو أبلغ من قوله: وبيننا وبينك حجاب؛ هذه أيضًا ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ تدل على بُعد الصلة بين المؤمنين والمنافقين.
قال تعالى: ﴿أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ﴾ أي: أيطلبون عند الكافرين العزة؛ يعني الغلبة، والقوة، والقهر.
وهذا هو الذي يحصل من بعض من يتولّى الكفار، يطلبون منهم العزة؛ أن يعتزوا بهم؛ فأبطل الله هذا الابتغاء بقوله: ﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ما هي العزة عند الكفار، وهذا كقوله تعالى عن المنافقين أنفسهم: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون ٨]. وهذا حق لكن من الأعز؟
﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهنا لم يقل: والله الأعز، ورسوله، والمؤمنون؛ لأنه لو قال: والله أعز، لأثبت لهم عزة؛ ولكنه قال: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ﴾ بصيغة تقتضي الحصر بتقديم الخبر؛ لأجل أن يتبين أن المنافقين لا عزة لهم، وكيف يكون لهم عزة؛ وهم يتقون، ويداهنون، ويخادعون؟
﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ كلمة ﴿جَمِيعًا﴾ حال من العزة، وهي تدل على أن هناك أنواعًا من العزة؛ وهكذا قال العلماء: إن العزة ثلاثة أنواع:
عِزة القدر، وعزة القهر، وعزة الامتناع؛ فالله تعالى وحده هو القاهر لكل شيء، الغالب لكل شيء، والله وحدَه هو ذو القدر العظيم الذي لا يماثله شيء، والله وحده هو الذي يمتنع عليه كل نقص وكل عيب؛ ولهذا قال: ﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾.
* في هذه الآية من الفوائد: بيان صفة قبيحة من صفات المنافقين وهي؟
* طالب: أنهم يوالون الكافرين من دون المؤمنين.
* الشيخ: صحيح؛ موالاة الكافرين من دون المؤمنين، إذن كل من والى الكافرين من دون المؤمنين؛ ففيه نفاق.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن من ابتغى العِزة من دون الله، فهو ذليل؛ لقوله: ﴿أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ﴾ فإن هذا استفهام إنكار.
* ومن فوائدها: أن العزة لله وحده؛ لقوله: ﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ فهو العزيز؛ الذي يُعز من يشاء، ويذل من يشاء.
* ومن فوائدها: أنه ينبغي للإنسان أن يقطع العلائق عن الخلائق، وأن يُعلّق قلبه بمن؟
بالله عز وجل، يبتغي منه العزة، يبتغي منه النصر، يبتغي منه دفع البلاء، يبتغي منه تسهيل الأمور، وهكذا علِّق قلبك بربك.
ثم قال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا﴾ [النساء ١٤٠].
* طالب: شيخ، فهمت هذا ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (من) صلة هذا يدل على بعد (...)؟
* الشيخ: نعم، إذا قلت: ﴿مِنْ دُونِ﴾ صار هناك مسافة أوجدتها كلمة ﴿مِنْ﴾ يعني: كأن هناك مسافة بينهم وبين المؤمنين؛ لو قال: ﴿دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ كان فيه احتمال إنه يكون قريبًا من المؤمنين؛ فهي تدل على بُعد المسافة.
وقد ضربت لكم مثلًا بآية أوضح من هذا، وهي: ﴿وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ [فصلت ٥] ما قال: بيننا وبينك حجاب؛ لأنه لو قال: بيننا وبينك حجاب؛ لكان من المحتمل أنه ليس بينهما إلا الحجاب فقط، لكن ﴿وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ﴾ معناه: أن هناك مسافة قبل أن نصل إلى الحجاب بيننا وبين هؤلاء.
* طالب: شيخ، أحسن الله إليك، في التفسير بين العذاب الأليم والموجع؟
* الشيخ: بين العذاب الأليم، وأيش؟
* الطالب: الأليم والموجع؟
* الشيخ: إي نعم، هو أليم بمعنى: موجع.
* الطالب: نفس المعنى؟
* الشيخ: إي، نفس المعنى.
* طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، إذا قال لنا قائل: متى يكفر من والَى أعداء الله عز وجل؟
* الشيخ: يكفّر من والاهم من ناصرهم على المسلمين، أو أحب انتصارهم على المسلمين، أو انتصار الباطل على الحق.
أما مجرّد الولاية بالعهد أو الولاية بالمعاملة؛ فهذه لا تخرجه من الإسلام، وقد لا تكون مذمومة فضلًا عن كونها مخرجة من الإسلام.
* طالب: الذي يحزن لمصائبهم ومآسيهم؟
* الشيخ: لا شك أن هذه ولاية، لكن عن مسألة الكفر، الكفر صعب، لكن لا شك أن هذه ولاية؛ لكن ربما يأسف الإنسان لمصائبهم؛ لأنه يرى أنها تضره؛ إذ قد يكون علاقة الناس بهذه الدولة أقوى من علاقتهم بالدولة الأخرى وأنفع، والله عز وجل قال: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ [الروم ٤، ٥] انتصار الروم على الفرس.
* طالب: أحسن الله إليك، بعض العلماء قال: يعني البشارة هنا بمعنى: التهكم، وما معنى التهكم؟
* الشيخ: أيهم.
* الطالب: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ﴾؟
* الشيخ: البشارة، التهكم؛ يعني: يسخر به، حيث جعل الشيء المؤلم كأنه شيء مطلوب محبوب.
* طالب: شيخ، بارك الله فيك، هل هناك فرق بين الموالاة والمداهنة، وهل هناك نوع من المداهنة يجوز؟
* الشيخ: الموالاة -كما قلنا-: أن يناصرهم، ويساعدهم، ويتولاهم يكون من أوليائهم.
والمداهنة: أن يسكت عن باطلهم؛ لكن ما بينه وبينهم صلة في الموالاة. والمداهنة؛ حرام، والموالاة أشد، لكن المداراة لا بأس بها إذا دعت الحاجة إليها.
* طالب: بارك الله فيكم يا شيخ، قلتم: إنه ينبغي لنا أن نصارح المنافقين بالبشارة بالعذاب مع أن النفاق أمر قلبي، فكيف يتم ذلك؟
* الشيخ: لا، له علامة، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ [محمد ٣٠].
* طالب: دافع الموالاة هو غلبة الكافر على المسلم؟
* الشيخ: يعني؟
* الطالب: يعني بأن يكون هو القوي؛ فيواليه ليتقي شره، فمن أي نوع من أنواع اللي فاتت؟
* الشيخ: لا، ما هو موالاة هذا، قد تكون هذه مداهنة، أو مداراة أيضًا، ربما تكون مداراة؛ أليس يجوز لنا أن نعطي من زكاتنا -فريضة الإسلام- أن نعطي منها الكافر اتقاء شره؟
* طالب: بلى.
* طالب آخر: شيخ، بارك الله فيكم بعض المسلمين يضع أمواله في بنوك الكفار، هل هذه موالاة؟
* الشيخ: إذا وضعها لحاجة لا بأس؛ لحاجته هو، ما قصده مصلحة هؤلاء، قصده مصلحة نفسه.
* الطالب: معلوم يا شيخ أنهم يستفيدون؟
* الشيخ: وهو يستفيد أيضًا، يستفيد بحفظها.
* طالب: شيخ، حفظك الله، ما معنى النفاق الأكبر والأصغر؟
* الشيخ: إي، النفاق الأكبر هو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر؛ يعني: أنه كافر لم يؤمن بالله، ولا رسوله، لكن يتظاهر أمام الناس بأنه مؤمن، وأما النفاق الأصغر فهو ما دون ذلك؛ وهو النفاق اللي يسموه النفاق العملي.
* طالب: لكن يبقى المنافق النفاق الأصغر.
* الشيخ: لا، المراد هنا بالآية النفاق الأكبر.
* الطالب: لا، هل يبقى المنافق نفاقًا أصغر يبقى مؤمنًا؟
* الشيخ: إي نعم، يبقى مؤمنًا، يجتمع فيه خصلة إيمان وخصلة نفاق..
* الطالب: (...).
* الشيخ: ذكرته لك إذا أبطن الكفر، وأظهر الإسلام؛ فهذا نفاق أكبر.
وإذا كان لم يُبطن الكفر مثل: أبطن الغدر، إذا عاهد غدر؛ هذا نفاق أصغر لا يخرجه من الملّة.
* طالب: شيخ، بارك الله، فيكم، هل ثبت في السيرة؛ يعني سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام أنه كان يبشر المنافقين بالعذاب الأليم، أو كان عمومًا يعني عمومات؟
* الشيخ: هنا قاعدة ينبغي لنا أن نفهمها: إذا وردت النصوص لفظية فالأصل وقوعها عمليًّا، هذا الأصل؛ أما إذا قلنا: النصوص اللفظية لا يُعمل بها إلا إذا علمنا أنه معمول بها، هذه قاعدة خطيرة، وفاسدة.
بعض الناس يقول: النصوص اللفظية لا يُعمل بها إلا إذا علمنا أن الصحابة عملوا بها.
ونحن نقول: الأصل في النصوص اللفظية أنه معمول بها؛ فهنا لا نحتاج أن نقول: أثبتوا لنا أن الرسول كان يبشرهم؟
الأصل أنه لما قيل له: بَشِّر بَشَّر.
* الطالب: يعني الأصل أنه عمل به؟
* الشيخ: نعم.
Page 100
4:135
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥
O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allāh, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allāh is more worthy of both.1 So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
1 translator’s note
- i.e., more knowledgeable of their best interests. Therefore, adhere to what He has enjoined upon you and testify honestly. ↩
4:136
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦
O you who have believed, believe1 in Allāh and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allāh, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.
1 translator’s note
- i.e., renew, confirm and adhere to your belief. ↩
4:137
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧
Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a way.
4:138
بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨
Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -
4:139
ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩
Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allāh entirely.1
1 translator’s note
- Being the source of all power and honor, Allāh grants them to whom He wills. ↩
4:140
وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠
And it has already come down to you in the Book [i.e., the Qur’ān] that when you hear the verses of Allāh [recited], they are denied [by them] and ridiculed; so do not sit with them until they enter into another conversation. Indeed, you would then be like them.1 Indeed, Allāh will gather the hypocrites and disbelievers in Hell all together -
1 translator’s note
- In this world, by participation in their blasphemy, and in the next, where you will share their punishment. ↩