An-Nisa 4:144
The Women · Juz 5 · Page 101
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينًا ١٤٤
O you who have believed, do not take the disbelievers as allies instead of the believers. Do you wish to give Allāh against yourselves a clear case?
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 4:142–152
﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ﴾ بزعمهم الباطل كما يحلفون يوم القيامة أنّهم على الاستقامة ﴿وهُوَ خادِعُهُمْ﴾ يجازيهم على خداعهم أو يعاملهم معاملة المخادع في الدنيا بإمهالهم واستدراجهم في طغيانهم، وفي الآخرة بأنهم يعطون نورًا يوم القيامة، فإذا مضوا قليلًا يطفأ نورهم ﴿وإذا قامُوا إلى الصلاةِ قامُوا كُسالى﴾ متثاقلين كالمكره ﴿يُراءُونَ النّاسَ﴾ ليحسبوهم مؤمنين لا لإخلاص ومطاوعة أمر الله، صفة كسالى أو مستأنفة ﴿ولا يَذْكُرُونَ اللهَ إلّا قَلِيلًا﴾ لأنّهُم يفعلونه رياءً ولو أرادوا بذلك القليل وجه الله لكان كثيرًا وقيل: لأن ذكرهم باللسان فقط وقيل المراد من الذكر الصلاة أو لا يذكرون الله بالتسبيح والتهليل إلا على ندرة ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ مترددين متحيرين بين الكفر والإيمان حال من واو الجمع أي: يرونهم غير ذاكرين إلا قليلًا مذبذبين ﴿لاَ إلى هَؤُلاءِ ولاَ إلى هَؤُلاءِ﴾ لا منضمين إلى المؤمنين ولا إلى الكافرين ليسوا بمؤمنين مخلصين ولا مشركين مصرحين ﴿ومَن يُضْلِلِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ إلى الصواب ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ فإن مصاحبتهم ومصادقتهم وإسرار المودة إليهم صنيع المنافقين فلا تكونوا مثلهم ﴿أتُرِيدُونَ أنْ تَجْعَلُوا لله عَلَيْكم سُلْطانًا مُبِينًا﴾ حجة بينة في عقابكم بموالاتكم إياكم ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ هو الطبقة التي في قعر جهنم، أو توابيت من حديد مقفلة في النار أو بيوت مقفلة عليهم توقد من تحتهم وفوقهم ﴿ولَن تَجِدَ لَهم نَصِيرًا﴾ يخرجهم منها ﴿إلا الذِينَ تابُوا﴾ عن النفاق ﴿وأصلَحُوا﴾ العمل ﴿واعْتَصَمُوا بِاللهِ﴾ وثقوا به والتجأوا إليه ﴿وأخْلَصُوا دِينَهم لله﴾ من شوائب الرياء فلا يعملون إلا لله ﴿فَأُولئِكَ مَعَ الُمؤْمِنِينَ﴾ في زمرتهم يوم القيامة ﴿وسَوْفَ يُؤْت اللهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ فيشاركونهم فيه ﴿ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ﴾ أيدفع به ضرًّا أو يستجلب به نفعًا وهو الغني المتعالي لا كالملوك فمن أخرج نفسه عن خساستها الباعثة للمذلة فلا تهان ولا تخذل، قيل: تقديم الشكر لأن الناظر بأدنى نظر في النعم يعرف أن لها منعمًا فيشكر وإن لم يعرفه زيادة معرفة، ثم يفضي به إلى زيادة النظر في معرفته، والتصديق به قدر ما يجب على العبد، فالشكر المبهم أصل التكليف من الإيمان وغيره ﴿وكانَ اللهُ شاكِرًا﴾ يرضى بالقليل ﴿عَلِيمًا﴾ بظاهركم وباطنكم.
﴿لاَ يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظُلِمَ﴾ أي: إلا جهر من ظلم بالدعاء على الظالم، وقيل: هو من يشتمك فتشتمه بمثله فالبادئ ظالم، والأصح أنها نزلت فيمن ضاف أحدًا فلم يؤد إليه حق ضيافته، فلما خرج أخبر الناس فرخص الله شكايته ﴿وكان اللهُ سَمِيعًا﴾ لدعاء المظلوم ﴿عَلِيمًا﴾ بفعل الظالم ﴿إن تُبْدُوا خيْرًا﴾ عمل بر ﴿أوْ تُحفُوهُ أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ﴾ يأتيكم من أخيكم ﴿فَإنَّ اللهَ كانَ عَفُوًّا﴾ لمن عفى ﴿قَدِيرًا﴾ على الانتقام وهو إشارة إلى حثِّ المظلوم على العفو وإن جاز له الشكاية ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ ورُسُلِهِ ويُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ ورُسُلِهِ﴾ بأن يؤمنوا به ويكفروا برسله ﴿ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ﴾ أي: ببعض الأنبياء ﴿ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ أي: بعضهم ﴿ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي: الإيمان والكفر ﴿سَبِيلًا﴾ وسطًا ولا واسطة بين الكفر والإيمان وهم اليهود والنصارى ﴿أُولئِك هُمُ الكافرُونَ﴾ الكاملون في الكفر، ما نقص ذاك الإيمان من كفرهم شيئًا ﴿حَقًّا﴾ مصدر مؤكد لغيره ﴿وأعْتَدنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُّهِينًا والَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ منْهُمْ﴾ في الإيمان به ﴿أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهم وكانَ اللهُ عفُورًا رّحِيمًا﴾ عليهم بتضعيف حسناتهم.
Page 101
4:141
ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا ١٤١
Those who wait [and watch] you. Then if you gain a victory from Allāh, they say, "Were we not with you?" But if the disbelievers have a success, they say [to them], "Did we not gain the advantage over you, but we protected you from the believers?" Allāh will judge between [all of] you on the Day of Resurrection, and never will Allāh give the disbelievers over the believers a way [to overcome them].1
1 translator’s note
- In the Hereafter, but possibly in this world as well. ↩
4:142
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢
Indeed, the hypocrites [think to] deceive Allāh, but He is deceiving them. And when they stand for prayer, they stand lazily, showing [themselves to] the people and not remembering Allāh except a little,
4:143
مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ١٤٣
Wavering between them, [belonging] neither to these [i.e., the believers] nor to those [i.e., the disbelievers]. And whoever Allāh sends astray - never will you find for him a way.
4:144
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينًا ١٤٤
O you who have believed, do not take the disbelievers as allies instead of the believers. Do you wish to give Allāh against yourselves a clear case?
4:145
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا ١٤٥
Indeed, the hypocrites will be in the lowest depths of the Fire - and never will you find for them a helper -
4:146
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٤٦
Except for those who repent, correct themselves, hold fast to Allāh, and are sincere in their religion for Allāh, for those will be with the believers. And Allāh is going to give the believers a great reward.
4:147
مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا ١٤٧
What would Allāh do with [i.e., gain from] your punishment if you are grateful and believe? And ever is Allāh Appreciative1 and Knowing.
1 translator’s note
- Of repentance, self-discipline and good deeds, rewarding for them abundantly. ↩