An-Nisa 4:148
The Women · Juz 6 · Page 102
۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨
Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 4:148–149
صفحة ٥
﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظُلِمَ وكانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ﴿إنْ تُبْدُوا خَيْرًا أوْ تُخْفُوهُ أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ .
مَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ عَقِبَ الآيِ الَّتِي قَبْلَها: أنَّ اللَّهَ لَمّا شَوَّهَ حالَ المُنافِقِينَ وشَهَّرَ بِفَضائِحِهِمْ تَشْهِيرًا طَوِيلًا، كانَ الكَلامُ السّابِقُ بِحَيْثُ يُثِيرُ في نُفُوسِ السّامِعِينَ نُفُورًا مِنَ النِّفاقِ وأحْوالِهِ، وبُغْضًا لِلْمَلْمُوزِينَ بِهِ، وخاصَّةً بَعْدَ أنْ وصَفَهم بِاتِّخاذِ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ، وأنَّهم يَسْتَهْزِئُونَ بِالقُرْآنِ، ونَهى المُسْلِمِينَ عَنِ القُعُودِ مَعَهم، فَحَذَّرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ مِن أنْ يَغِيظَهم ذَلِكَ عَلى مَن يَتَوَسَّمُونَ فِيهِ النِّفاقَ، فَيُجاهِرُوهم بِقَوْلِ السُّوءِ، ورَخَّصَ لِمَن ظُلِمَ مِنَ المُسْلِمِينَ أنْ يَجْهَرَ لِظالِمِهِ بِالسُّوءِ، لِأنَّ ذَلِكَ دِفاعٌ عَنْ نَفْسِهِ. رَوى البُخارِيُّ: «أنَّ رِجالًا اجْتَمَعُوا في بَيْتِ عِتْبانَ بْنِ مالِكٍ لِطَعامٍ صَنَعَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ قائِلٌ: أيْنَ مالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ، فَقالَ بَعْضُهم، ذَلِكَ مُنافِقٌ لا يُحِبُّ اللَّهَ ورَسُولَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ: لا تَقُلْ ذَلِكَ ألا تَراهُ قَدْ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وجْهَ اللَّهِ. فَقالَ: فَإنّا نَرى وجْهَهُ ونَصِيحَتَهُ إلى المُنافِقِينَ» . الحَدِيثَ. فَظَنَّ هَذا القائِلُ بِمالِكٍ أنَّهُ مُنافِقٌ، لِمُلازَمَتِهِ لِلْمُنافِقِينَ، فَوَصَفَهُ بِأنَّهُ مُنافِقٌ لا يُحِبُّ اللَّهَ ورَسُولَهُ. فَلَعَلَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ لِلصَّدِّ عَنِ المُجازَفَةِ بِظَنِّ النِّفاقِ بِمَن لَيْسَ مُنافِقًا. وأيْضًا لَمّا كانَ مِن أخَصِّ أوْصافِ المُنافِقِينَ إظْهارُ خِلافِ ما يُبْطِنُونَ فَقَدْ ذُكِرَتْ نَجْواهم وذُكِرَ رِياؤُهم في هَذِهِ السُّورَةِ وذُكِرَتْ أشْياءُ كَثِيرَةٌ مِن إظْهارِهِمْ خِلافَ ما يُبْطِنُونَ في سُورَةِ البَقَرَةِ كانَ ذَلِكَ يُثِيرُ في النُّفُوسِ خَشْيَةَ أنْ يَكُونَ إظْهارُ خِلافِ ما في الباطِنِ نِفاقًا، فَأرادَ اللَّهُ تَبَيُّنَ الفارِقِ بَيْنَ الحالَيْنِ.
وجُمْلَةُ (لا يُحِبُّ) مَفْصُولَةٌ لِأنَّها اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِهَذا الغَرَضِ الَّذِي بَيَّنّاهُ: (﴿الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ﴾)، وقَدْ عَلِمَ المُسْلِمُونَ أنَّ المَحَبَّةَ والكَراهِيَةَ
صفحة ٦
تَسْتَحِيلُ حَقِيقَتِهِما عَلى اللَّهِ تَعالى، لِأنَّهُما انْفِعالانِ لِلنَّفْسِ نَحْوَ اسْتِحْسانِ الحَسَنِ، واسْتِنْكارِ القَبِيحِ، فالمُرادُ لازِمُهُما المُناسِبُ لِلْإلَهِيَّةِ، وهُما الرِّضا والغَضَبُ. وصِيغَةُ (لا يُحِبُّ) بِحَسَبِ قَواعِدِ الأُصُولِ، صِيغَةُ نَفْيِ الإذْنِ، والأصْلُ فِيهِ التَّحْرِيمُ، وهَذا المُرادُ هُنا لِأنَّ (لا يُحِبُّ) يُفِيدُ مَعْنى يَكْرَهُ، وهو يَرْجِعُ إلى مَعْنى النَّهْيِ. وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ اللَّهَ يَرْضى لَكم ثَلاثًا ويَكْرَهُ لَكم ثَلاثًا - إلى قَوْلِهِ - ويَكْرَهُ لَكم قِيلَ وقالَ وكَثْرَةَ السُّؤالِ وإضاعَةَ المالِ» . فَهَذِهِ أُمُورٌ ثَلاثَةٌ أكْثَرُ أحْوالِها مُحَرَّمٌ أوْ مَكْرُوهٌ.
والمُرادُ بِالجَهْرِ ما يَبْلُغُ إلى أسْماعِ النّاسِ إذْ لَيْسَ السِّرُّ بِالقَوْلِ في نَفْسِ النّاطِقِ مِمّا يَنْشَأُ عَنْهُ ضُرٌّ. وتَقْيِيدُهُ بِالقَوْلِ لِأنَّهُ أضْعَفُ أنْواعِ الأذى فَيُعْلَمُ أنَّ السُّوءَ مِنَ الفِعْلِ أشَدُّ تَحْرِيمًا.
واسْتَثْنى (مَن ظُلِمَ) فَرَخَّصَ لَهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ. والمُسْتَثْنى مِنهُ هو فاعِلُ المَصْدَرِ المُقَدَّرِ الواقِعِ في سِياقِ النَّفْيِ، المُفِيدُ لِلْعُمُومِ، إذِ التَّقْدِيرُ: لا يُحِبُّ اللَّهُ جَهْرَ أحَدٍ بِالسُّوءِ، أوْ يَكُونُ المُسْتَثْنى مُضافًا مَحْذُوفًا، أيْ: إلّا جَهْرَ مَن ظُلِمَ، والمَقْصُودُ ظاهِرٌ، وقَدْ قُضِيَ في الكَلامِ حَقُّ الإيجازِ.
ورَخَّصَ اللَّهُ لِلْمَظْلُومِ الجَهْرَ بِالقَوْلِ السَّيِّئِ لِيَشْفِيَ غَضَبَهُ، حَتّى لا يَثُوبَ إلى السَّيْفِ أوْ إلى البَطْشِ بِاليَدِ، في هَذا الإذْنِ تَوْسِعَةٌ عَلى مَن لا يَمْسِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ لِحاقِ الظُّلْمِ بِهِ، والمَقْصُودُ مِن هَذا هو الِاحْتِراسُ في حُكْمِ ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ﴾ . وقَدْ دَلَّتِ الآيَةُ عَلى الإذْنِ لِلْمَظْلُومِ في جَمِيعِ أنْواعِ الجَهْرِ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ، وهو مَخْصُوصٌ بِما لا يَتَجاوَزُ حَدَّ التَّظَلُّمِ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ ظالِمِهِ، أوْ شِكايَةَ ظُلْمِهِ: أنْ يَقُولَ لَهُ: ظَلَمْتَنِي، أوْ أنْتَ ظالِمٌ، وأنْ يَقُولَ لِلنّاسِ: إنَّهُ ظالِمٌ. ومِن ذَلِكَ الدُّعاءُ عَلى الظّالِمِ جَهْرًا؛ لِأنَّ الدُّعاءَ عَلَيْهِ إعْلانٌ بِظُلْمِهِ وإحالَتِهِ عَلى عَدْلِ اللَّهِ تَعالى، ونَظِيرُ هَذا المَعْنى كَثِيرٌ في القُرْآنِ، وذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِما لا يُؤَدِّي إلى القَذْفِ، فَإنَّ دَلائِلَ النَّهْيِ عَنِ القَذْفِ وصِيانَةَ النَّفْسِ مِن أنْ تَتَعَرَّضَ لِحَدِّ القَذْفِ أوْ تَعْزِيرِ الغِيبَةِ قائِمَةٌ في الشَّرِيعَةِ. فَهَذا الِاسْتِثْناءُ مُفِيدٌ إباحَةَ الجَهْرِ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ مِن جانِبِ
صفحة ٧
المَظْلُومِ في جانِبِ ظالِمِهِ، ومِنهُ ما في الحَدِيثِ «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ»، أيْ فَلِلْمَمْطُولِ أنْ يَقُولَ: فُلانٌ مُماطِلٌ وظالِمٌ. وفي الحَدِيثِ «لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ» .
وجُمْلَةُ ﴿وكانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ عَطْفٌ عَلى (لا يُحِبُّ)، والمَقْصُودُ أنَّهُ عَلِيمٌ بِالأقْوالِ الصّادِرَةِ كُلِّها، عَلِيمٌ بِالمَقاصِدِ والأُمُورِ كُلِّها، فَذَكَرَ (عَلِيمًا) بَعْدَ (سَمِيعًا) لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ في العِلْمِ؛ تَحْذِيرًا مِن أنْ يَظُنُّوا أنَّ اللَّهَ غَيْرُ عالِمٍ بِبَعْضِ ما يَصْدُرُ مِنهم.
وبَعْدَ أنْ نَهى ورَخَّصَ، نَدَبَ المُرَخَّصَ لَهم إلى العَفْوِ وقَوْلِ الخَيْرِ، فَقالَ ﴿إنْ تُبْدُوا خَيْرًا أوْ تُخْفُوهُ أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾؛ فَإبْداءُ الخَيْرِ إظْهارُهُ. وعَطَفَ عَلَيْهِ (أوْ تُخْفُوهُ) لِزِيادَةِ التَّرْغِيبِ أنْ لا يَظُنُّوا أنَّ الثَّوابَ عَلى إبْداءِ الخَيْرِ خاصَّةً، كَقَوْلِهِ ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هي وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١] . والعَفْوُ عَنِ السُّوءِ بِالصَّفْحِ وتَرْكِ المُجازاةِ، فَهو أمْرٌ عَدَمِيٌّ.
وجُمْلَةُ ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ دَلِيلُ جَوابِ الشَّرْطِ، وهو عِلَّةٌ لَهُ، وتَقْدِيرُ الجَوابِ: يَعْفُ عَنْكم عِنْدَ القُدْرَةِ عَلَيْكم، كَما أنَّكم فَعَلْتُمُ الخَيْرَ جَهْرًا وخُفْيَةً وعَفَوْتُمْ عِنْدَ المَقْدِرَةِ عَلى الأخْذِ بِحَقِّكم، لِأنَّ المَأْذُونَ فِيهِ شَرْعًا يُعْتَبَرُ مَقْدُورًا لِلْمَأْذُونِ، فَجَوابُ الشَّرْطِ وعْدٌ بِالمَغْفِرَةِ لَهم في بَعْضِ ما يَقْتَرِفُونَهُ جَزاءً عَنْ فِعْلِ الخَيْرِ وعَنِ العَفْوِ عَمَّنِ اقْتَرَفَ ذَنْبًا، فَذَكَرَ﴿إنْ تُبْدُوا خَيْرًا أوْ تُخْفُوهُ﴾ تَكْمِلَةً لِما اقْتَضاهُ قَوْلُهُ ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ﴾ اسْتِكْمالًا لِمُوجِباتِ العَفْوِ عَنِ السَّيِّئاتِ، كَما أفْصَحَ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ: «وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها» .
هَذا ما أراهُ في مَعْنى الجَوابِ.
وقالَ المُفَسِّرُونَ: جُمْلَةُ الجَزاءِ تَحْرِيضٌ عَلى العَفْوِ بِبَيانِ أنَّ فِيهِ تَخَلُّقًا بِالكَمالِ، لِأنَّ صِفاتِ اللَّهِ غايَةُ الكَمالاتِ. والتَّقْدِيرُ: إنْ تَبْدُوا خَيْرًا إلَخْ تَكُونُوا مُتَخَلِّقِينَ بِصِفاتِ اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيرًا، وهَذا التَّقْدِيرُ لا يُناسِبُ إلّا قَوْلَهُ ﴿أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ﴾ ولا يُناسِبُ قَوْلَهُ
صفحة ٨
﴿إنْ تُبْدُوا خَيْرًا أوْ تُخْفُوهُ﴾ إلّا إذا خَصَّصَ ذَلِكَ بِإبْداءِ الخَيْرِ لِمَن ظَلَمَهم، وإخْفائِهِ عَمَّنْ ظَلَمَهم. وفي الحَدِيثِ: «أنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ وتَصِلَ مَن قَطَعَكَ» .
Page 102
4:148
۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨
Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.
4:149
إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩
If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allāh is ever Pardoning and Competent.1
1 translator’s note
- Allāh is always able to exact retribution, although He pardons out of His grace. ↩
4:150
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠
Indeed, those who disbelieve in Allāh and His messengers and wish to discriminate between Allāh and His messengers and say, "We believe in some and disbelieve in others," and wish to adopt a way in between -
4:151
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١
Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.
4:152
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢
But they who believe in Allāh and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
4:153
يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ١٥٣
The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allāh outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.
4:154
وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤
And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.