An-NisaJuz 6 · Page 102

An-Nisa 4:149

The Women · Juz 6 · Page 102

إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩

If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allāh is ever Pardoning and Competent.1

1 translator’s note
  1. Allāh is always able to exact retribution, although He pardons out of His grace. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:144–149

﴿أتُرِيدُونَ أنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكم سُلْطانًا مُبِينًا﴾؛ أيْ حُجَّةً ظاهِرَةً واضِحَةً بِمُوالاتِكُمُ الكافِرِينَ أوِ المُنافِقِينَ عَلى قَوْلِ القَفّالِ. والمَعْنى: أنَّهُ يَأْخُذُكم إنْ والَيْتُمُ الكُفّارَ بِانْتِقامٍ مِنهُ، ولَهُ عَلَيْكم في ذَلِكَ الحُجَّةُ الواضِحَةُ؛ إذْ قَدْ بَيَّنَ لَكم أحْوالَهم، ونَهاكم عَنْ مُوالاتِهِمْ. وقِيلَ السُّلْطانُ هُنا القَهْرُ والقُدْرَةُ. والمَعْنى: أنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَيْكم بِسَبَبِ اتِّخاذِكُمِ الكُفّارَ أوْلِياءَ والسُّلْطانَ. قالَ الفَرّاءُ: أُنِّثَ، وذُكِّرَ، وبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ: قَضَتْ بِهِ عَلَيْكَ السُّلْطانُ، وقَدْ أخَذَتْ فُلانًا السُّلْطانُ والتَّأْنِيثُ عِنْدَ الفُصَحاءِ أكْثَرُ، انْتَهى. فَمَن ذَكَّرَ ذَهَبَ بِهِ إلى البُرْهانِ والِاحْتِجاجِ، ومَن أنَّثَ ذَهَبَ بِهِ إلى الحُجَّةِ، وإنَّما اخْتِيرَ التَّذْكِيرُ هُنا في الصِّفَةِ، وإنْ كانَ التَّأْنِيثُ أكْثَرَ؛ لِأنَّهُ وقَعَ الوَصْفُ فاصِلَةً؛ فَهَذا هو المُرَجِّحُ لِلتَّذْكِيرِ عَلى التَّأْنِيثِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والتَّذْكِيرُ أشْهَرُ، وهي لُغَةُ القُرْآنِ حَيْثُ وقَعَ، وهَذا مُخالِفٌ لِما قالَهُ الفَرّاءُ. وإذا سُمِّيَ بِهِ صاحِبُ الأمْرِ فَهو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، والتَّقْدِيرُ: ذُو السُّلْطانِ؛ أيْ ذُو الحُجَّةِ عَلى النّاسِ إذْ هو مُدَبِّرُهم، والنّاظِرُ في مَصالِحِهِمْ ومَنافِعِهِمْ. وقالَ (p-٣٨٠)الزَّمَخْشَرِيُّ: لا تَتَشَبَّهُوا بِالمُنافِقِينَ في اتِّخاذِهِمُ اليَهُودَ، وغَيْرِهِمْ مِن أعْداءِ الإسْلامِ أوْلِياءَ، سُلْطانٌ: حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ، يَعْنِي: أنَّ مُوالاةَ الكافِرِينَ بَيِّنَةٌ عَلى المُنافِقِينَ. وعَنْ صَعْصَةَ بْنِ صَرْحانِ أنَّهُ قالَ لِابْنِ أخٍ لَهُ: خالِصِ المُؤْمِنَ، وخالِقِ الكافِرَ والفاجِرَ: فَإنَّ الفاجِرَ يَرْضى مِنكَ بِالخُلُقِ الحَسَنِ، وإنَّهُ يَحِقُّ عَلَيْكَ أنْ تُخالِصَ المُؤْمِنَ.

﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الدَّرْكُ لِأهْلِ النّارِ كالدَّرَجِ لِأهْلِ الجَنَّةِ، إلّا أنَّ الدَّرَجاتِ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ والدِّرْكاتُ بَعْضُها أسْفَلَ مِن بَعْضٍ، انْتَهى. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الدَّرَكاتُ الطَّبَقاتُ: وأصْلُها مِنَ الإدْراكِ؛ أيْ هي مُتَدارِكَةٌ مُتَلاحِقَةٌ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو هُرَيْرَةَ: هي مِن تَوابِيتَ مِن حَدِيدٍ مُتَعَلِّقَةٍ في قَعْرِ جَهَنَّمَ، والنّارُ سَبْعُ دَرَكاتٍ، قِيلَ أوَّلُها جَهَنَّمُ، ثُمَّ لَظًى، ثُمَّ الحُطَمَةُ، ثُمَّ السَّعِيرُ، ثُمَّ سَقَرُ، ثُمَّ الجَحِيمُ، ثُمَّ الهاوِيَةُ. وقَدْ تُسَمّى جَمِيعُها بِاسْمِ الطَّبَقَةِ الأُولى، وبَعْضُ الطَّبَقاتِ بِاسْمِ بَعْضٍ؛ لِأنَّ لَفْظَ النّارِ يَجْمَعُها. وقالَ ابْنُ عُمَرَ: أشَدُّ النّاسِ عَذابًا يَوْمَ القِيامَةِ المُنافِقُونَ، ومَن كَفَرَ مِن أصْحابِ المائِدَةِ وآلِ فِرْعَوْنَ. وتَصْدِيقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ هَذِهِ الآيَةُ في المُنافِقِينَ و﴿فَإنِّي أُعَذِّبُهُ عَذابًا لا أُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ [المائدة: ١١٥] و﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦]؛ وإنَّما كانَ المُنافِقُ أشَدَّ عَذابًا مِن غَيْرِهِ مِنَ الكُفّارِ؛ لِأنَّهُ مِثْلُهُ في الكُفْرِ، وضَمَّ إلى الكُفْرِ الِاسْتِهْزاءَ بِالإسْلامِ، وأهْلِهِ والمُداجاةَ، وإطْلاعَ الكُفّارِ عَلى أسْرارِ المُسْلِمِينَ فَهو أشَدُّ غَوائِلَ مِنَ الكُفّارِ، وأشَدُّ تَمْكِينًا مِن أذى المُسْلِمِينَ.

وقَرَأ الحَرَمِيّانِ والعَرَبِيّانِ: ﴿فِي الدَّرْكِ﴾ بِفَتْحِ الرّاءِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ والأعْمَشُ، ويَحْيى بْنُ وثّابٍ: بِسُكُونِها، واخْتُلِفَ عَنْ عاصِمٍ. ورَوى الأعْمَشُ والبَرْجَمِيُّ الفَتْحَ. وغَيْرُهُما الإسْكانَ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: وهُما لُغَتانِ كالشَّمْعِ والشَّمَعِ، واخْتارَ بَعْضُهُمُ الفَتْحَ لِقَوْلِهِمْ: في الجَمْعِ أدْراكٌ كَجَمَلٍ وأجْمالٍ يَعْنِي: أنَّهُ يَنْقاسُ في فَعَلٍ وأفْعالٍ، ولا يَنْقاسُ في فَعْلٍ. وقالَ عاصِمٌ: لَوْ كانَ بِالفَتْحِ لَقِيلَ السُّفْلى. قالَ بَعْضُهم: ذَهَبَ عاصِمٌ إلى أنَّ الفَتْحَ إنَّما هو عَلى أنَّهُ جَمْعُ دَرَكَةٍ كَبَقَرَةٍ وبَقَرٍ، انْتَهى. ولا يَلْزَمُ ما ذَكَرَهُ مِنَ التَّأْنِيثِ؛ لِأنَّ الجِنْسَ المُمَيَّزَ مُفْرَدُهُ بِهاءِ التَّأْنِيثِ يُؤَنَّثُ في لُغَةِ الحِجازِ، ويُذَكَّرُ في لُغَةِ تَمِيمٍ ونَجْدٍ، وقَدْ جاءَ القُرْآنُ بِهِما إلّا ما اسْتُثْنِيَ؛ لِأنَّهُ يَتَحَتَّمُ فِيهِ التَّأْنِيثُ أوِ التَّذْكِيرُ، ولَيْسَ دَرَكَةٌ ودَرَكٌ مِن ذَلِكَ؛ فَعَلى هَذا يَجُوزُ تَذْكِيرُ الدَّرَكِ وتَأْنِيثُهُ.

﴿ولَنْ تَجِدَ لَهم نَصِيرًا﴾ أيْ مانِعًا مِنَ العَذابِ، ولا شافِعًا يَشْفَعُ.

﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا وأصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ، وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾؛ أيْ تابُوا مِنَ النِّفاقِ، وأصْلَحُوا أعْمالَهم، وتَمَسَّكُوا بِاللَّهِ وكِتابِهِ ولَمْ يَكُنْ لَهم مَلْجَأٌ ولا مَلاذٌ إلّا اللَّهَ وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ؛ أيْ لا يَبْتَغُونَ بِعَمَلِ الطّاعاتِ إلّا وجْهَ اللَّهِ تَعالى؛ ولَمّا كانَ المُنافِقُ مُتَّصِفًا بِنَقائِصِ هَذِهِ الأوْصافِ مِنَ الكُفْرِ، وفَسادِ الأعْمالِ والمُوالاةِ لِلْكافِرِينَ، والِاعْتِزازِ بِهِمْ والمُراءاةِ لِلْمُؤْمِنِينَ شَرَطَ في تَوْبَتِهِمْ ما يُناقِضُ تِلْكَ الأوْصافَ، وهي التَّوْبَةُ مِنَ النِّفاقِ، وهي الوَصْفُ المُحْتَوِي عَلى بَقِيَّةِ الأوْصافِ مِن حَيْثُ المَعْنى. ثُمَّ فَصَّلَ ما أجْمَلَ فِيها، وهو الإصْلاحُ لِلْعَمَلِ المُسْتَأْنَفِ المُقابِلِ لِفَسادِ أعْمالِهِمُ الماضِيَةِ، ثُمَّ الِاعْتِصامُ بِاللَّهِ في المُسْتَقْبَلِ، وهو المُقابِلُ لِمُوالاةِ الكافِرِينَ، والِاعْتِمادُ عَلَيْهِمْ في الماضِي، ثُمَّ الإخْلاصِ لِدِينِ اللَّهِ، وهو المُقابِلُ لِلرِّياءِ الَّذِي كانَ لَهم في الماضِي، ثُمَّ بَعْدَ تَحْصِيلِ هَذِهِ الأوْصافِ جَمِيعِها أشارَ إلَيْهِمْ بِأنَّهم مَعَ المُؤْمِنِينَ، ولَمْ يَحْكم عَلَيْهِمْ بِأنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ، ولا مِنَ المُؤْمِنِينَ، وإنْ كانَ قَدْ صارُوا مُؤْمِنِينَ تَنْفِيرًا مِمّا كانُوا عَلَيْهِ مِن عِظَمِ كُفْرِ النِّفاقِ، وتَعْظِيمًا لِحالِ مَن كانَ مُتَلَبِّسًا بِهِ. ومَعْنى: مَعَ المُؤْمِنِينَ، رُفَقاؤُهم ومُصاحِبُوهم في الدّارَيْنِ. والَّذِينَ تابُوا مُسْتَثْنًى مِن قَوْلِهِ: ﴿فِي الدَّرْكِ﴾ . وقِيلَ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ﴾ [الإسراء: ٩٧] . وقِيلَ هو مَرْفُوعٌ عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ (فَأُولَئِكَ) . وقالَ الحَوْفِيُّ: ودَخَلَتِ الفاءُ لِما في الكَلامِ مِن مَعْنى الشَّرْطِ المُتَعَلِّقِ بِالَّذِينَ.

(p-٣٨١)﴿وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ أتى بِـ (سَوْفَ)؛ لِأنَّ إيتاءَ الأجْرِ هو يَوْمَ القِيامَةِ وهو زَمانٌ مُسْتَقْبَلٌ لَيْسَ قَرِيبًا مِنَ الزَّمانِ الحاضِرِ. وقَدْ قالُوا: إنَّ (سَوْفَ) أبْلَغُ في التَّنْفِيسِ مِنَ السِّينِ، ولَمْ يَعُدِ الضَّمِيرُ عَلَيْهِمْ، فَيُقالُ: وسَوْفَ يُؤْتِيهِمْ، بَلْ أخْلَصَ ذَلِكَ الأجْرَ لِلْمُؤْمِنِينَ، وهم رُفَقاؤُهم، فَيُشارِكُونَهم فِيهِ، ويُساهِمُونَهم. وكَتَبَ (يُؤْتِ) في المُصْحَفِ بِغَيْرِ ياءٍ، لَمّا حُذِفَتْ في اللَّفْظِ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ حُذِفَتْ في الخَطِّ؛ ولِهَذا نَظائِرُ في القُرْآنِ. ووَقَفَ يَعْقُوبُ عَلَيْها بِالياءِ، ووَقَفَ السَّبْعَةُ بِغَيْرِ ياءٍ اتِّباعًا لِرَسْمِ المُصْحَفِ. وقَدْ رُوِيَ الوَقْفُ بِالياءِ عَنْ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ ونافِعٍ. وقالَ أبُو عَمْرٍو: يَنْبَغِي أنْ لا يُوقَفَ عَلَيْها؛ لِأنَّهُ إنْ وُقِفَ بِغَيْرِ ياءٍ خالَفَ النَّحْوِيِّينَ، وإنْ وقَفَ بِياءٍ خالَفَ لَفْظَ المُصْحَفِ. والأجْرُ العَظِيمُ هو الخُلُودُ في الجَنَّةِ.

﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ﴾ الخِطابُ قِيلَ لِلْمُؤْمِنِينَ. وقِيلَ: لِلْكافِرِينَ، وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ سِياقُ الكَلامِ. وهَذا اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ النَّفْيُ؛ أيْ ما يُعَذِّبُكم، إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ. والمَعْنى: أنَّهُ لا مَنفَعَةَ لَهُ في ذَلِكَ، ولا حاجَةَ؛ لِأنَّ العَذابَ إنَّما يَكُونُ لِشَيْءٍ يَعُودُ نَفْعُهُ أوْ يَنْدَفِعُ ضُرُّهُ عَنِ المُعَذَّبِ؛ واللَّهُ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ؛ وإنَّما عِقابُهُ المُسِيءَ لِأمْرٍ قَضَتْ بِهِ حِكْمَتُهُ تَعالى، فَمَن شَكَرَهُ وآمَنَ بِهِ لا يُعَذِّبُهُ.

و(ما) اسْتِفْهامٌ كَما ذَكَرْنا في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ؛ التَّقْدِيرُ: أيَّ شَيْءٍ يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم. والباءُ لِلسَّبَبِ اسْتِشْفاءً أمْ إدْراكَ نارٍ، أمْ جَلْبَ مَنفَعَةٍ، أمْ دَفْعَ مَضَرَّةٍ، فَهو تَعالى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ. وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ (ما) نافِيَةً، قالَ: والمَعْنى: ما يُعَذِّبُكم. ويَلْزَمُ عَلى قَوْلِهِ أنْ تَكُونَ الباءُ زائِدَةً، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ؛ أيْ، إنْ شَكَرْتُمْ، وآمَنتُمْ فَما يَفْعَلُ بِعَذابِكم.

ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ المُرادَ بِالشُّكْرِ هُنا تَوْحِيدُ اللَّهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: لِمَ قَدَّمَ الشُّكْرَ عَلى الإيمانِ ؟ قُلْتُ: لِأنَّ العاقِلَ يَنْظُرُ إلى ما عَلَيْهِ مِنَ النِّعْمَةِ العَظِيمَةِ في خَلْقِهِ، وتَعْرِيضِهِ لِلْمَنافِعِ فَيَشْكُرُ شُكْرًا مُبْهَمًا؛ فَإذا انْتَهى بِهِ النَّظَرُ إلى مَعْرِفَةِ المُؤْمِنِ بِهِ المُنَعَّمِ آمَنَ بِهِ، ثُمَّ شَكَرَ شُكْرًا مُفَصَّلًا؛ فَكانَ الشُّكْرُ مُتَقَّدِمًا عَلى الإيمانِ، وكانَ أصْلَ التَّكْلِيفِ ومَدارَهُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الشُّكْرُ عَلى الحَقِيقَةِ لا يَكُونُ إلّا مُقْتَرِنًا بِالإيمانِ؛ لَكِنَّهُ ذَكَرَ الإيمانَ تَأْكِيدًا، وتَنْبِيهًا عَلى جَلالَةِ مَوْقِعِهِ، انْتَهى. وأبْعَدُ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ؛ أيْ إنْ آمَنتُمْ وشَكَرْتُمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 102

An-NisaJuz 6 · Page 102

4:148

۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨

Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.

4:149

إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩

If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allāh is ever Pardoning and Competent.1

1 translator’s note
  1. Allāh is always able to exact retribution, although He pardons out of His grace. ↩

4:150

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠

Indeed, those who disbelieve in Allāh and His messengers and wish to discriminate between Allāh and His messengers and say, "We believe in some and disbelieve in others," and wish to adopt a way in between -

4:151

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١

Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

4:152

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢

But they who believe in Allāh and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

4:153

يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ١٥٣

The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allāh outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.

4:154

وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤

And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.

Abu HayyanTafsir · 4:149

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском