An-Nisa 4:15
The Women · Juz 4 · Page 80
وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا ١٥
Those who commit immorality [i.e., unlawful sexual intercourse] of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify,1 confine them [i.e., the guilty women] to houses until death takes them or Allāh ordains for them [another] way.2
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 4:15–16
(p-١٩٣)﴿واللّاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكم فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكم فَإنْ شَهِدُوا فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ المَوْتُ أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكم فَآذُوهُما فَإنْ تابا وأصْلَحا فَأعْرِضُوا عَنْهُما إنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا رَحِيمًا﴾ ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٧] ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ أُولَئِكَ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ [النساء: ١٨] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وعاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ فَإنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩] ﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: ٢٠] ﴿وكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وقَدْ أفْضى بَعْضُكم إلى بَعْضٍ وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: ٢١] ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ إنَّهُ كانَ فاحِشَةً ومَقْتًا وساءَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٢٢] ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكم وبَناتُكم وأخَواتُكم وعَمّاتُكم وخالاتُكم وبَناتُ الأخِ وبَناتُ الأُخْتِ وأُمَّهاتُكُمُ اللّاتِي أرْضَعْنَكم وأخَواتُكم مِنَ الرَّضاعَةِ وأُمَّهاتُ نِسائِكم ورَبائِبُكُمُ اللّاتِي في حُجُورِكم مِن نِسائِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكم وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكم وأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٣] ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكم كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكم وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكم أنْ تَبْتَغُوا بِأمْوالِكم مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ولا جُناحَ عَلَيْكم فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٢٤] ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلًا أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ واللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِكم بَعْضُكم مِن بَعْضٍ فانْكِحُوهُنَّ بِإذْنِ أهْلِهِنَّ وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ ولا مُتَّخِذاتِ أخْدانٍ فَإذا أُحْصِنَّ فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ العَنَتَ مِنكم وأنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكم واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النساء: ٢٥] ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم ويَتُوبَ عَلَيْكم واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النساء: ٢٦] ﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكم ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٢٧] ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكم وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٨] العِشْرَةُ: الصُّحْبَةُ والمُخالَطَةُ. يُقالُ: عاشَرُوا، وتَعاشَرُوا، واعْتَشَرُوا. وكانَ ذَلِكَ مِن أعْشارِ الجُذُورِ؛ لِأنَّها مُقاسَمَةٌ ومُخالَطَةٌ. الإفْضاءُ إلى الشَّيْءِ: الوُصُولُ إلى فَضاءٍ مِنهُ، أيْ سَعَةٍ غَيْرِ مَحْصُورَةٍ. وفي مَثَلِ النّاسِ فَوْضى فُضِّيَ، أيْ: مُخْتَلِطُونَ، يُباشِرُ بَعْضُهم بَعْضًا. ويُقالُ: فَضا يَفْضُو فَضاءً: إذا اتَّسَعَ، فَألِفُ أفْضى مُنْقَلِبَةٌ عَنْ ياءٍ أصْلُها واوٌ. المَقْتُ: البُغْضُ المَقْرُونُ بِاسْتِحْقارٍ حَصَلَ بِسَبَبِ أمْرٍ قَبِيحٍ ارْتَكَبَهُ صاحِبُهُ. العَمَّةُ: أُخْتُ الأبِ. الخالَةُ: أُخْتُ الأُمِّ، وألِفُها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ واوٍ، دَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهم: أخْوالٌ في جَمْعِ الخالِ، ورَجُلٌ مُخْوِلٌ: كَرِيمُ الأخْوالِ. الرَّبِيبَةُ: بِنْتُ زَوْجِ الرَّجُلِ مِن غَيْرِهِ. الحَِجْرُ بِفَتْحِ الحاءِ وكَسْرِها: مُقَدَّمُ ثَوْبِ الإنْسانِ وما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنهُ في حالِ اللُّبْسِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَتِ اللَّفْظَةُ في السَّيْرِ والحِفْظِ، لِأنَّ اللّابِسَ إنَّما يَحْفَظُ طِفْلًا، وما أشْبَهَهُ في ذَلِكَ المَوْضِعِ مِنَ الثَّوْبِ، وجَمْعُهُ حُجُورٌ. الحَلِيلَةُ: الزَّوْجَةُ، والحَلِيلُ الزَّوْجُ، قالَ:
؎أغْشى فَتاةَ الحَيِّ عِنْدَ حَلِيلِها وإذا غَزا في الجَيْشِ لا أغْشاها
سُمِّيَتْ حَلِيلَةً لِأنَّها تَحِلُّ مَعَ الزَّوْجِ حَيْثُ حَلَّ، فَهي فَعِيلَةٌ بِمَعْنى فاعِلَةٍ. وذَهَبَ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ إلى أنَّها مِن لَفْظِ الحَلالِ، فَهي حَلِيلَةٌ بِمَعْنى مُحَلَّلَةٍ. وقِيلَ: كُلُّ واحِدٍ مِنهُما يَحُلُّ إزارَ صاحِبِهِ. الصُّلْبُ: الظَّهْرُ، وصَلُبَ صَلابَةً: قَوِيَ واشْتَدَّ. وذَكَرَ الفَرّاءُ في كِتابِ لُغاتِ القُرْآنِ لَهُ: أنَّ الصُّلْبَ - وهو الظَّهْرُ - عَلى وزْنِ قُفْلٍ، هو لُغَةُ أهْلِ الحِجازِ، ويَقُولُ فِيهِ تَمِيمٌ وأسَدٌ: الصَّلَبُ بِفَتْحِ الصّادِ واللّامِ. قالَ: وأنْشَدَنِي بَعْضُهم:
؎وصَلَبٌ مِثْلُ العِنانِ المُؤْدَمِ
قالَ: وأنْشَدَنِي بَعْضُ بَنِي أسَدٍ:
؎إذا أقُومُ أتَشَكّى صَلَبِي
المُحْصَنَةُ: المَرْأةُ العَفِيفَةُ. يُقالُ: أُحْصِنَتْ فَهي مُحْصَنٌ، وحَصُنَتْ فَهي حَصانٌ: عَفَّتْ عَنِ الرِّيبَةِ ومَنَعَتْ نَفْسَها مِنها. وقالَ شَمِرٌ: يُقالُ امْرَأةٌ حَصانٌ، وحاصِنٌ. قالَ:
؎وحاصِنٍ مِن حاصِناتٍ مُلْسِ ∗∗∗ مِنَ الأذى ومِن فِراقِ الوَقْسِ
(p-١٩٤)ومَصْدَرُ حَصُنَتْ حَصْنٌ. قالَ سِيبَوَيْهِ: وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والكِسائِيُّ: حَصانَةٌ. ويُقالُ في اسْمِ الفاعِلِ مِن أحْصَنَ وأسْهَبَ وأبْعَجَ، مُفْعَلٌ بِفَتْحِ عَيْنِ الكَلِمَةِ، وهو شُذُوذٌ نَقَلَهُ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأعْرابِيِّ. وأصْلُ الإحْصانِ المَنعُ، ومِنهُ قِيلَ لِلدِّرْعِ ولِلْمَدِينَةِ: حَصِينَةٌ والحِصْنُ وفَرَسٌ حَصانٌ. المُسافَحَةُ والسِّفاحُ: الزِّنا، وأصْلُهُ مِنَ السَّفْحِ وهو الصَّبُّ، يَسْفَحُ كُلٌّ مِنَ الزّانِيَيْنِ نُطْفَتَهُ. الخِدْنُ والخَدِينُ: الصّاحِبُ. الطَّوْلُ: الفَضْلُ، يُقالُ مِنهُ: طالَ عَلَيْهِ يَطُولُ طَوْلًا، فَضَلَ عَلَيْهِ. وقالَ اللَّيْثُ والزَّجّاجُ: الطَّوْلُ القُدْرَةُ. انْتَهى. ويُقالُ لَهُ: عَلَيْهِ طَوْلٌ، أيْ زِيادَةٌ وفَضْلٌ، وقَدْ طالَهُ طَوْلًا فَهو طائِلٌ. قالَ الشّاعِرُ:
؎لَقَدْ زادَنِي حُبًّا لِنَفْسِيَ أنَّنِي ∗∗∗ بَغِيضٌ إلى كُلِّ امْرِئٍ غَيْرِ طائِلٍ
ومِنهُ الطُّولُ في الجِسْمِ لِأنَّهُ زِيادَةٌ فِيهِ، كَما أنَّ القِصَرَ قُصُورٌ فِيهِ ونُقْصانٌ. الفَتاةُ: الحَدِيثَةُ السِّنِّ، والفَتاءُ الحَداثَةُ. قالَ: فَقَدْ ذَهَبَ المُرُوءَةُ والفَتاءُ. وقالَ ابْنُ مَنصُورٍ الجَوالِيقِيُّ: المُتَفَتِّيَةُ والفَتاةُ المُراهِقَةُ، والفَتى الرَّفِيقُ، ومِنهُ: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ﴾ [الكهف: ٦٠] والفَتى: العَبْدُ. ومِنهُ: (لا يَقُلْ أحَدُكم عَبْدِي ولا أمَتِي ولَكِنْ لِيَقُلْ فَتايَ وفَتاتِي) . المَيْلُ: العُدُولُ عَنْ طَرِيقِ الِاسْتِواءِ.
﴿واللّاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكم فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾ قالَ مُجاهِدٌ واخْتارَهُ أبُو مُسْلِمِ بْنُ بَحْرٍ الأصْبَهانِيُّ: هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في النِّساءِ. والمُرادُ بِالفاحِشَةِ هُنا: المُساحَقَةُ، جَعَلَ حَدَّهُنَّ الحَبْسَ إلى أنْ يَمُتْنَ أوْ يَتَزَوَّجْنَ. قالَ: ونَزَلَتْ ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ﴾ في أهْلِ اللِّواطِ. والَّتِي في النُّورِ: في الزّانِيَةِ والزّانِي، وخالَفَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ. وبَناهُ أبُو مُسْلِمٍ عَلى أصْلٍ لَهُ، وهو يَرى أنَّهُ لَيْسَ في القُرْآنِ ناسِخٌ ولا مَنسُوخٌ.
ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِالإحْسانِ إلى النِّساءِ فَذَكَرَ إيتاءَ صَدُقاتِهِنَّ وتَوْرِيثَهُنَّ، وقَدْ كُنَّ لا يُوَرَّثْنَ في الجاهِلِيَّةِ - ذَكَرَ التَّغْلِيظَ عَلَيْهِنَّ فِيما يَأْتِينَهُ مِنَ الفاحِشَةِ، وفي الحَقِيقَةِ هو إحْسانٌ إلَيْهِنَّ، إذْ هو نَظَرٌ في أمْرِ آخِرَتِهِنَّ، ولِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّ مِنَ الإحْسانِ إلَيْهِنَّ ألّا تُقامَ عَلَيْهِنَّ الحُدُودُ فَيَصِيرَ ذَلِكَ سَبَبًا لِوُقُوعِهِنَّ في أنْواعِ المَفاسِدِ. ولِأنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ حُدُودَهُ وأشارَ بِتِلْكَ إلى جَمِيعِ ما وقَعَ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى مَوْضِعِ الإشارَةِ، فَكانَ في مَبْدَأِ السُّورَةِ التَّحَصُّنُ بِالتَّزْوِيجِ، وإباحَةُ ما أباحَ مِن نِكاحِ أرْبَعٍ لِمَن أباحَ ذَلِكَ، اسْتَطْرَدَ بَعْدَ ذَلِكَ إلى حُكْمِ مَن خالَفَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ النِّكاحِ مِنَ الزَّوانِي، وأفْرَدَهُنَّ بِالذِّكْرِ أوَّلًا، لِأنَّهُنَّ عَلى ما قِيلَ أدْخَلُ في بابِ الشَّهْوَةِ مِنَ الرِّجالِ، ثُمَّ ذَكَرَهُنَّ ثانِيًا مَعَ الرِّجالِ الزّانِينَ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ﴾ فَصارَ ذِكْرُ النِّساءِ الزَّوانِي مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِالإفْرادِ، ومَرَّةً بِالشُّمُولِ.
واللّاتِي جَمْعٌ مِن حَيْثُ المَعْنى لِلَّتِي، ولَها جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ، أغْرَبُها: الآتِ، وإعْرابُها إعْرابُ الهِنْداتِ.
Page 80
4:15
وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا ١٥
Those who commit immorality [i.e., unlawful sexual intercourse] of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify,1 confine them [i.e., the guilty women] to houses until death takes them or Allāh ordains for them [another] way.2
4:16
وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا ١٦
And the two1 who commit it [i.e., unlawful sexual intercourse] among you - punish [i.e., dishonor] them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allāh is ever Accepting of Repentance and Merciful.
1 translator’s note
- Scholars differ over whether "the two" refers to two of the same sex (i.e., homosexuals) or those of opposite sexes. In either case, later rulings outlined in the sunnah have replaced this one. ↩
4:17
إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧
The repentance accepted by Allāh is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon [after].1 It is those to whom Allāh will turn in forgiveness, and Allāh is ever Knowing and Wise.
1 translator’s note
- Scholars have also interpreted "soon" to mean before death. ↩
4:18
وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٨
But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.
4:19
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ١٩
O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion.1 And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them2 unless they commit a clear immorality [i.e., adultery]. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allāh makes therein much good.