An-Nisa 4:154
The Women · Juz 6 · Page 102
وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤
And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:154–155
طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)﴾ [النساء ١٥٥ - ١٥٩].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾ قال الله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ ﴿رَفَعْنَا فَوْقَهُمُ﴾ أي: فوق رؤوسهم ﴿الطُّورَ﴾ الجبل المعروف اجتثه الله عز وجل حتى صار فوق رؤوسهم من أجل أن يأخذوا الكتاب بقوة أي يعملوا بالتوراة بقوة.
وقوله: ﴿بِمِيثَاقِهِمْ﴾ أي: رفعًا مصحوبًا بالميثاق؛ لأن الله تعالى أمرهم عند رفعه أن يأخذوا الكتاب بقوة، والميثاق هو العهد المؤكد.
﴿وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ أي: باب بيت المقدس.
﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ أي: ساجدين لله عز وجل شكرًا لله تعالى على النعمة؛ لأن الله تعالى أمرهم أن يذهبوا إلى هذه القرية وأن يقاتلوا أهلها، ولكنهم قالوا: ﴿إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ [المائدة ٢٢] والقصة مبسوطة في سورة المائدة، وبعد أن حصل عليهم التيه أربعين سنة أَذِنَ الله لهم بدخول القرية، وقيل لهم: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ أي: حال كونكم سُجَّدًا؛ أي: ساجدين لله عز وجل.
وهل المراد بالسجود حقيقته؟ أو المراد بالسجود الذل والخضوع كقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [الرعد ١٥]؟
الظاهر الأول؛ وذلك لأنهم دخلوا على أَسْتَاهِهِمْ، ﴿وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ [النساء ١٥٤]، ولكنهم لم يفعلوا، ماذا صنعوا؟ دخلوا على أَسْتَاهِهِم، والإِسْتُ هي الدبر، المعنى أنهم دخلوا يزحفون -والعياذ بالله- استكبارًا، وقيل: إنهم دخلوا على أقفائهم؛ على القفا. وقيل لهم: قولوا حطة. ولكنهم لم يفعلوا، لم يقولوا: حطة. بل قالوا: حنطة. يعني كأن هؤلاء القوم لا يريدون إلا أن يأكلوا ويشربوا فقط كالبهائم.
﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ﴾ وفي قراءة: ﴿لَا تَعَدَّوْا فِي السَّبْتِ﴾ والتَّعَدِّي والعَدْوُ بمعنى واحد، لكن اختلاف لفظي، المعنى: لا تَعْدُوا في السبت بصيد الحيتان وقد حرمت عليكم، وكان اليهود قد حرم الله عليهم أن يصيدوا الحوت في يوم السبت ابتلاء وامتحان، فصارت الحيتان تأتي يوم السبت شُرَّعًا يعني شارعة طافية، على سطح الماء وبكثرة، وكان اليهود كما هو معروف من سيرتهم أهل طمع وجشع فغاظهم ذلك، وقالوا: ما الطريق إلى أخذ هذه الحيتان التي تأتي يوم السبت شُرَّعًا، وفي غير يوم السبت ما يأتي شيء؟ فاحتالوا على ذلك بأن وضعوا شَبَكًا يوم الجمعة فيأتي الحيتان وتتساقط فيها ثم يأتوا يوم الأحد فيأخذونها، فالفعل هنا ظاهره الإباحة لأنهم ما تَعَدَّوْا في السبت، لكن المقصود منه الانتهاك حرمة الصيد في يوم السبت؛ ولهذا قيل لهم: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة ٦٥] فقلبوا قردة؛ لأن القرد أشبه ما يكون بالإنسان، وهم بفعلهم هذا يشبه أن يكون حلالًا لأنهم لم يصيدوا مباشرة يوم السبت.
هل لما قيل لهم: ﴿لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ﴾ هل هم امتثلوا؟ لا، بل اعتدوا يوم السبت على وجه الحيلة والمكر والخداع، ومن استحل المحرم بالحيلة فهو أعظم إثمًا ممن استحله بصراحة، لأنه إذا استحله بالحيلة جمع بين مفسدتين: المفسدة الأولى استحلال المحرم، والمفسدة الثانية الخداع والتحيل على رب العالمين الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
ولهذا كان الذين يَتَحَيَّلون على الربا أعظم إثمًا من الذين يأتون الربا على وجه صريح؛ لأن المُتَحَيِّلِين يخادعون الله فيجمعون بين مفسدة الربا ومفسدة الخداع، ولأن المتحيلين يرون أنهم على صواب فلا يكادون ينزعون عنه، والذي يأتي الشيء صريحًا يعرف أنه أخطأ فربما تلومه نفسه في يوم من الأيام حتى ينزجر.
﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء ١٥٤] أي: عهدًا قويًا على أن يقوموا بما أمروا به، ولكنهم لم يقوموا بذلك، نقضوا العهد ولم يبالوا وكفروا بنعمة الله؛ ولهذا قال: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾ إلى آخره،.
﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ الفاء عاطفة، والباء حرف جر، و(ما) زائدة إعرابًا ولكنها زائدة معنى؛ لأن كل حرف زائد إعرابًا فإنه يفيد التوكيد، والتوكيد لا شك أنه زيادة في المعنى، وعلى هذا فنعرب (ما) زائدة، و(نقض) إسم مجرور بالباء لأنه لو حذفت (ما) صار التركيب فبنقضهم ميثاقهم.
أين متعلق الجار والمجرور ﴿بِمَانَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾؟
الكلام -كلام الله- يفسِّر بعضه بعضًا في سورة المائدة ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ [المائدة ١٣]؛ وعلى هذا فيكون الجار والمجرور متعلقًا بمحذوف يفسره ما جاء في القرآن الكريم نفسه.
وقوله ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ أي: فبنقضهم ميثاقهم، وما نقض الميثاق؟
نقض الميثاق هو المخالفة فيه، أن يكون بينك وبين آخر عهد ثم تخالف، هذا هو نقض الميثاق.
هؤلاء خالفوا ما أُمِرُوا به ولم يقوموا به فنقضوا الميثاق، ﴿وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ الكونية أو الشرعية؟ الظاهر العموم؛ يعني: وبكفرهم بآيات الله، حين كفروا بموسى واقترحوا عليه، وقالوا: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف ١٣٨] ، إلى غير ذلك مما يُعْرف من سيرة القوم الأمة الغَضَبِيَّة، ومن أراد أن يعرف شيئًا من سيرتهم فليَعُد إلى كتاب إغاثة اللهفان لابن القيم رحمه الله، فإنه بَيَّن مَعَايِبَهم ومخازيهم، العياذ بالله.
﴿وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ﴿قَتْلِهِمُ﴾ فيها ثلاث قراءات: ﴿قَتْلِهُمُ الْأَنْبِيَاءَ﴾ أي بضم الهاء والميم، القراءة الثانية: كسر الهاء وضم الميم ﴿قَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ﴾، القراءة الثالثة: كسر الهاء والميم أي ﴿وَقَتْلِهِمِ الْأَنْبِيَاءَ﴾ كلها قراءات سبعية يجوز للقارئ أن يقرأ بها.
ولكن إنما يحسن ذلك لطالب العلم، أما العاميُّ فلا تُسْمعوه قراءة غير التي في مصحفه؛ لأنك لو أسمعته قراءة أخرى لهان القرآنُ في قلبه أو لغلَّطَك وقال: إن هذا يتخبط بكتاب الله عز وجل، كما أنكر عمر رضي الله عنه على من؟ هشام بن الحكم حين قرأ الآية في سورة الفرقان على خلاف ما كان يقرؤها عمر حتى تنازعا إلى النبي ﷺ.
فالعامة إذا قرأت بخلاف ما في أيديهم لا شك أنهم سوف ينكرون عليك إنكارًا عظيمًا، وإن كنت على حق، ثم لو قَدَّرْنا أنهم وثقوا بك فسوف يَهُون القرآن في نفوسهم، والإنسان يجب عليه أن يَجْعَل تعظيم القرآن في قلوب الناس أعلى كل شيء يُعَظَّم سوى الله عز وجل.
﴿وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ (الأنبياء) جمع (نبي)، فإن كان (نبي) بالهمزة فيقال: الأنبئاء، وإن كان بالياء قيل: الأنبياء، وكلتاهما قراءتان: ﴿الْأَنْبِئَاءَ﴾ و﴿الْأَنْبِيَاءَ﴾.
وقوله: ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ هذا بيان للواقع وليس قيد احتراز؛ لأنه لا يمكن أن يكون قتل النبي بحق، لكنه بيان للواقع، وأن قتل النبي ليس بحق، والقيد الذي لبيان الواقع يفيد العلية، يعني كأنه قال: وقتلهم الأنبياء؛ لأن قتل الأنبياء بغير حق، وسيأتي إن شاء الله بيان الحق في أخذ الفوائد.
﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ نسأل الله العافية، إذا دُعُوا إلى الحق قالوا: قلوبنا غلف. والغلف جمع أغلف، والأغلف هو المغَلَّف الذي عليه غِلاف لا يصل إليه شيء، هم يقولون هكذا ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، وهذا كقول قريش ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ [فصلت ٥] قريش أعظم.
﴿قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ﴾، وبنو إسرائيل قالوا: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، ﴿وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ﴾ لا نسمع، ﴿وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ لا نرى. فَسَدُّوا جميع الطرق؛ أعني قريشًا، قالوا: القلوب لا تفهم، والآذان.
* طلبة: لا تسمع.
* الشيخ: والأعين.
* طلبة: لا تبصر.
* الشيخ: لا تبصر -والعياذ بالله- مع أن الحق أبلج وأوضح ما يكون، لكن نسأل الله الهداية.
قال الله تعالى: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ (بل) هنا للإضراب الإبطالي، يعني: بل ليس في قلوبهم غلاف وليست قلوبهم غلفًا ولكن طبع عليها بكفرهم، لماذا؟ لأن الأصل الفطرة والفطرة دين الإسلام، وما يرد عليها مما لا يوصل الحق إلى القلب فهو وارد، وارد وليس أصليًّا فيها، فكأن الله كذبهم؛ قال: إن القلوب ليست غُلْفًا، ولكن أيش؟ ولكن طبع عليها بعد أن كانت على الفطرة بكفرهم.
وقوله: ﴿طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ أي: جعل عليها طابعًا، والشيء المختوم يجعل عليه طابع، يطبع عليه، يعني بمعنى الختم.
وقوله: ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾ الباء للسببية، أي: بسبب كفرهم طُبِعَ على قلوبهم فلا يصل إليها الخير؛ ولهذا قال: ﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
اختلف العلماء في قوله: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ فقيل: إن المعنى لا يؤمنون أبدًا، وأن مثل هذا التعبير جارٍ في لسان العرب؛ يعني لا يؤمن إلا قليل فهو نفي للكل، وقيل: المعنى إلا قليلًا منهم، فيكون الاستثناء من الواو، فلا يؤمنون إلا قليلًا منهم.
وعلى هذا فينقسمون إلى قسمين: مؤمن وهو الأقل، وكافر وهو الأكثر، وقيل: إن ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ يعود على الإيمان أي: لا يؤمنون إلا إيمانا قليلًا.
ثم هل المعنى ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: إلا ضعيفًا، أو إلا قليلًا في الزمن بمعنى أن أكثر وقتهم الكفر وقد ينقدح الإيمان في قلوبهم ولكن سرعان ما ينطفيء لأنه ليس على أساس؟
Page 102
4:148
۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨
Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.
4:149
إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩
If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allāh is ever Pardoning and Competent.1
1 translator’s note
- Allāh is always able to exact retribution, although He pardons out of His grace. ↩
4:150
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠
Indeed, those who disbelieve in Allāh and His messengers and wish to discriminate between Allāh and His messengers and say, "We believe in some and disbelieve in others," and wish to adopt a way in between -
4:151
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١
Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.
4:152
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢
But they who believe in Allāh and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
4:153
يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ١٥٣
The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allāh outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.
4:154
وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤
And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.