An-NisaJuz 6 · Page 103

An-Nisa 4:155

The Women · Juz 6 · Page 103

فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥

And [We cursed them]1 for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allāh and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped" [i.e., sealed against reception]. Rather, Allāh has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.2

2 translator’s notes
  1. Another interpretation is "And [We made certain good foods unlawful to them]," based upon verse 160.

    [231] Or "except with little belief."

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:153–159

قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ هُمُ اليَهُودُ سَألُوهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنْ يَرْقى إلى السَّماءِ وهم يَرَوْنَهُ، فَيُنْزِلُ عَلَيْهِمْ كِتابًا مَكْتُوبًا فِيما يَدَّعِيهِ يَدُلُّ عَلى صِدْقِهِ دُفْعَةً واحِدَةً كَما أتى مُوسى بِالتَّوْراةِ تَعَنُّتًا مِنهم، أبْعَدَهُمُ اللَّهُ، فَأخْبَرُهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِأنَّهم قَدْ سَألُوا مُوسى سُؤالًا أكْبَرَ مِن هَذا السُّؤالِ، فَقالُوا: ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ أيْ: عِيانًا، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْناهُ في البَقَرَةِ، و( جَهْرَةً ) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: رُؤْيَةً جَهْرَةً.

وقَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ سَألُوا﴾ جَوابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ؛ أيْ: إنِ اسْتَكْبَرْتَ هَذا السُّؤالَ مِنهم لَكَ فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ، قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ هي النّارُ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ فَأهْلَكَتْهم، والباءُ في قَوْلِهِ: ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ؛ أيْ: بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ في سُؤالِهِمُ الباطِلِ لِامْتِناعِ الرُّؤْيَةِ عِيانًا في هَذِهِ الحالَةِ، وذَلِكَ لا يَسْتَلْزِمُ امْتِناعَها يَوْمَ القِيامَةِ، فَقَدْ جاءَتْ بِذَلِكَ (p-٣٤١)الأحادِيثُ المُتَواتِرَةُ.

ومَنِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى امْتِناعِ الرُّؤْيَةِ يَوْمَ القِيامَةِ فَقَدْ غَلَّطَ غِلَطًا بَيِّنًا، ثُمَّ لَمْ يَكْتَفُوا بِهَذا السُّؤالِ الباطِلِ الَّذِي نَشَأ مِنهم بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ بَعْدَ ما رَأوُا المُعْجِزاتِ، بَلْ ضَمُّوا إلَيْهِ ما هو أقْبَحُ مِنهُ وهو عِبادَةُ العِجْلِ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ والتَّقْدِيرُ: فَأحْيَيْناهم فاتَّخَذُوا العِجْلَ.

والبَيِّناتُ: البَراهِينُ والدَّلائِلُ، والمُعْجِزاتُ مِنَ اليَدِ والعَصا وفَلْقِ البَحْرِ وغَيْرِها ﴿فَعَفَوْنا عَنْ ذَلِكَ﴾ أيْ: عَمّا كانَ مِنهم مَنِ التَّعَنُّتِ وعِبادَةِ العِجْلِ ﴿وآتَيْنا مُوسى سُلْطانًا مُبِينًا﴾ أيْ: حُجَّةً بَيِّنَةً وهي الآياتُ الَّتِي جاءَ بِها، وسُمِّيَتْ سُلْطانًا؛ لِأنَّ مَن جاءَ بِها قَهَرَ خَصْمَهُ، ومِن ذَلِكَ أمْرُ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهُ بِأنْ يَأْمُرَهم بِقَتْلِ أنْفُسِهِمْ تَوْبَةً عَنْ مَعْصِيَتِهِمْ، فَإنَّهُ مِن جُمْلَةِ السُّلْطانِ الَّذِي قَهَرَهم بِهِ ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ﴾ أيْ: بِسَبَبِ مِيثاقِهِمْ لِيُعْطُوهُ، لِأنَّهُ رُوِيَ أنَّهُمُ امْتَنَعُوا مِن قَبُولِ شَرِيعَةِ مُوسى فَرَفَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطُّورَ فَقَبِلُوها، وقِيلَ: إنَّ المَعْنى بِسَبَبِ نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمُ الَّذِي أخَذَ مِنهم، وهو العَمَلُ بِما في التَّوْراةِ وقَدْ تَقَدَّمَ رَفْعُ الجَبَلِ في البَقَرَةِ، وكَذَلِكَ تَفْسِيرُ دُخُولِهِمُ البابَ سُجَّدًا ﴿وقُلْنا لَهم لا تَعْدُوا في السَّبْتِ﴾ فَتَأْخُذُوا ما أُمِرْتُمْ بِتَرْكِهِ فِيهِ مِنَ الحِيتانِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ، وقُرِئَ ( لا تَعْتَدُوا ) ( وتَعَدُّوا ) بِفَتْحِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ الدّالِّ ﴿وأخَذْنا مِنهم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ مُؤَكِّدًا وهو العَهْدُ الَّذِي أخَذَهُ عَلَيْهِمْ في التَّوْراةِ، وقِيلَ إنَّهُ عَهْدٌ مُؤَكَّدٌ بِاليَمِينِ، فَسُمِّيَ غَلِيظًا لِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ ( ما ) مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، أوْ نَكِرَةٌ، ونَقْضُهم بَدَلٌ مِنها، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهم لَعَنّاهم، وقالَ الكِسائِيُّ: هو مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ والمَعْنى: فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ قالَ: فَفَسَّرَ ظُلْمَهُمُ الَّذِي أخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِسَبَبِهِ بِما بَعْدَهُ مِن نَقْضِهِمْ مِيثاقَهم وقَتْلِهِمُ الأنْبِياءَ وما بَعْدَهُ.

وأنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ جَرِيرٍ، الطَّبَرِيُّ وغَيْرُهُ؛ لِأنَّ الَّذِينَ أخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ كانُوا عَلى عَهْدِ مُوسى، والَّذِينَ قَتَلُوا الأنْبِياءَ ورَمُوا مَرْيَمَ بِالبُهْتانِ كانُوا بَعْدَ مُوسى بِزَمانٍ، فَلَمْ تَأْخُذِ الصّاعِقَةُ الَّذِينَ أخَذَتْهم بِرُمَّتِهِمْ بِالبُهْتانِ، قالَ الَمَهْدَوِيُّ وغَيْرُهُ: وهَذا لا يَلْزَمُ لِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يُخْبِرَ عَنْهم، والمُرادُ آباؤُهم، وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهم حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهم؛ لِأنَّ هَذِهِ القِصَّةَ مُمْتَدَّةٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا﴾ ونَقْضُهُمُ المِيثاقَ أنَّهُ أخَذَ عَلَيْهِمْ أنْ يُبَيِّنُوا صِفَةَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ المَعْنى: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهم وفِعْلِهِمْ كَذا طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ، وقِيلَ: المَعْنى: فَبِنَقْضِهِمْ لا يُؤْمِنُونَ إلّا قَلِيلًا، والفاءُ في قَوْلِهِ: فَلا يُؤْمِنُونَ مُقْحِمَةٌ.

قَوْلُهُ: ﴿وكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، وكَذا قَوْلُهُ: وقَتْلِهِمُ والمُرادُ ( بِآياتِ اللَّهِ ) كُتُبُهُمُ الَّتِي حَرَّفُوها، والمُرادُ ( بِالأنْبِياءِ ) الَّذِينَ قَتَلُوهم يَحْيى وزَكَرِّياءُ، و( غُلْفٌ ) جَمْعُ أغْلُفٍ وهو المُغَطّى بِالغِلافِ؛ أيْ: قُلُوبُنا في أغْطِيَةٍ فَلا تَفْقَهُ ما تَقُولُ.

وقِيلَ: إنَّ ( غُلْفٌ ) جَمْعُ غِلافٍ، والمَعْنى: أنَّ قُلُوبَهم أوْعِيَةٌ لِلْعِلْمِ فَلا حاجَةَ لَهم إلى عِلْمٍ غَيْرِ ما قَدْ حَوَتْهُ قُلُوبُهم وهو كَقَوْلِهِمْ: ﴿قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ﴾ وغَرَضُهم بِهَذا رَدُّ حُجَّةِ الرُّسُلِ، قَوْلُهُ: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ اعْتِراضِيَّةٌ؛ أيْ: لَيْسَ عَدَمُ قَبُولِهِمْ لِلْحَقِّ بِسَبَبِ كَوْنِها غُلْفًا بِحَسَبِ مَقْصِدِهِمُ الَّذِي يُرِيدُونَهُ، بَلْ بِحَسَبِ الطَّبْعِ مِنَ اللَّهُ عَلَيْها.

والطَّبْعُ: الخَتْمُ، وقَدْ تَقَدَّمَ إيضاحُ مَعْناهُ في البَقَرَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ أيْ: هي مَطْبُوعٌ عَلَيْها مِنَ اللَّهِ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إلّا إيمانًا قَلِيلًا، أوْ إلّا قَلِيلًا مِنهم كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ومَن أسْلَمَ مَعَهُ مِنهم، وقَوْلُهُ: وبِكُفْرِهِمْ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِمْ، وإعادَةُ الجارِّ لِوُقُوعِ الفَصْلِ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وهَذا التَّكْرِيرُ لِإفادَةِ أنَّهم كَفَرُوا كُفْرًا بَعْدَ كُفْرٍ، وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِهَذا الكُفْرِ كُفْرُهم بِالمَسِيحِ، فَحُذِفَ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: ﴿وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ هو رَمْيُها بِيُوسُفَ النَّجّارِ، وكانَ مِنَ الصّالِحِينَ، والبُهْتانُ: الكَذِبُ المُفْرِطُ الَّذِي يُتَعَجَّبُ مِنهُ، قَوْلُهُ: ﴿وقَوْلِهِمْ إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، وهو مِن جُمْلَةِ جِناياتِهِمْ وذُنُوبِهِمْ لِأنَّهم كَذَّبُوا بِأنَّهم قَتَلُوهُ وافْتَخَرُوا بِقَتْلِهِ وذَكَرُوهُ بِالرِّسالَةِ اسْتِهْزاءً، لِأنَّهم يُنْكِرُونَها ولا يَعْتَرِفُونَ بِأنَّهُ نَبِيٌّ، وما ادَّعَوْهُ مِن أنَّهم قَتَلُوهُ قَدِ اشْتَمَلَ عَلى بَيانِ صِفَتِهِ وإيضاحِ حَقِيقَتِهِ الإنْجِيلِ، وما فِيهِ هو مِن تَحْرِيفِ النَّصارى أبْعَدَهُمُ اللَّهُ، فَقَدْ كَذَّبُوا وصَدَقَ اللَّهُ القائِلُ في كِتابِهِ العَزِيزِ: ﴿وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ﴾ والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ؛ أيْ: قالُوا ذَلِكَ والحالُ أنَّهم ما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ.

﴿ولَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ أيْ: أُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلى غَيْرِهِ، وقِيلَ: لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ شَخْصَهُ وقَتَلُوا الَّذِي قَتَلُوهُ وهم شاكُّونَ فِيهِ ﴿وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ أيْ: في شَأْنِ عِيسى، فَقالَ بَعْضُهم: قَتَلْناهُ، وقالَ مَن عايَنَ رَفْعَهُ إلى السَّماءِ: ما قَتَلْناهُ، وقِيلَ: إنَّ الِاخْتِلافَ بَيْنَهم، هو أنَّ النَّسْطُورِيَّةَ مِنَ النَّصارى قالُوا: صُلِبَ عِيسى مِن جِهَةِ ناسُوتِهِ لا مِن جِهَةِ هُوتِهِ، وقالَتِ المَلْكانِيَّةُ: وقَعَ القَتْلُ والصَّلْبُ عَلى المَسِيحِ بِكَمالِهِ ناسُوتِهِ وهُوتِهِ، ولَهم مِن جِنْسِ هَذا الِاخْتِلافِ كَلامٌ طَوِيلٌ لا أصْلَ لَهُ، ولِهَذا قالَ اللَّهُ: ﴿وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفي شَكٍّ مِنهُ﴾ أيْ: في تَرَدُّدٍ لا يَخْرُجُ إلى حَيِّزِ الصِّحَّةِ، ولا إلى حَيِّزِ البُطْلانِ في اعْتِقادِهِمْ، بَلْ هم مُتَرَدِّدُونَ مُرْتابُونَ في شَكِّهِمْ يَعْمَهُونَ، وفي جَهْلِهِمْ يَتَحَيَّرُونَ، و﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إلّا اتِّباعَ الظَّنِّ﴾ ( مِن ) زائِدَةٌ لِتَوْكِيدِ نَفْيِ العِلْمِ، والِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ؛ أيْ: لَكِنَّهم يَتَّبِعُونَ الظَّنَّ، وقِيلَ: هو بَدَلٌ بِما قَبْلَهُ، والأوَّلُ أوْلى.

لا يُقالُ: إنَّ اتِّباعَ الظَّنِّ يُنافِي الشَّكَّ الَّذِي أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهم بِأنَّهم فِيهِ؛ لِأنَّ المُرادَ هُنا بِالشَّكِّ التَّرَدُّدُ كَما قَدَّمْنا، والظَّنُّ نَوْعٌ مِنهُ، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ هُنا تَرَجُّحَ أحَدِ الجانِبَيْنِ.

قَوْلُهُ: ( وما قَتَلُوهُ يَقِينًا ) أيْ: قَتْلًا يَقِينًا عَلى أنَّهُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مُتَيَقِّنِينَ عَلى أنَّهُ حالٌ، وهَذا عَلى أنَّ الضَّمِيرَ في ( قَتَلُوهُ ) لِعِيسى، وقِيلَ: إنَّهُ يَعُودُ إلى الظَّنِّ، والمَعْنى: ما قَتَلُوا ظَنَّهم يَقِينًا كَقَوْلِكَ قَتَلْتُهُ عِلْمًا إذا عَلِمْتَهُ عِلْمًا تامًّا.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ولَوْ كانَ المَعْنى وما قَتَلُوا عِيسى يَقِينًا لَقالَ وما قَتَلُوهُ فَقَطْ، وقِيلَ المَعْنى: (p-٣٤٢)وما قَتَلُوا الَّذِي شُبِّهَ لَهم، وقِيلَ المَعْنى: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ يَقِينًا، وهو خَطَأٌ؛ لِأنَّهُ لا يَعْمَلُ ما بَعْدَ بَلْ فِيما قَبْلَها، وأجازَ ابْنُ الأنْبارِيِّ نَصْبَ ( يَقِينًا ) بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ هو جَوابُ قَسَمٍ، ويَكُونُ ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ﴾ كَلامًا مُسْتَأْنَفًا ولا وجْهَ لِهَذِهِ الأقْوالِ، والضَّمائِرُ قَبْلَ ( قَتَلُوهُ ) وبَعْدَهُ لِعِيسى، وذِكْرُ اليَقِينِ هُنا لِقَصْدِ التَّهَكُّمِ بِهِمْ لِإشْعارِهِ بِعِلْمِهِمْ في الجُمْلَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 103

An-NisaJuz 6 · Page 103

4:155

فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥

And [We cursed them]1 for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allāh and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped" [i.e., sealed against reception]. Rather, Allāh has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.2

2 translator’s notes
  1. Another interpretation is "And [We made certain good foods unlawful to them]," based upon verse 160.

    [231] Or "except with little belief."

    ↩
  2. ↩

4:156

وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦

And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander1

1 translator’s note
  1. When they accused her of fornication. ↩

4:157

وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ١٥٧

And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus the son of Mary, the messenger of Allāh." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "And they did not kill him, being certain [of his identity]," i.e., they killed another assuming it was Jesus (upon whom be peace). ↩

4:158

بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٥٨

Rather, Allāh raised him to Himself. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

4:159

وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩

And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in him [i.e., Jesus] before his death.1 And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.

1 translator’s note
  1. One interpretation is that "his death" refers to that of Jesus after his return to earth. Or it can mean "the death of every individual from among the People of the Scripture." ↩

4:160

فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا ١٦٠

For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allāh many [people],

4:161

وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦١

And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And We have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.

4:162

لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦٢

But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakāh and the believers in Allāh and the Last Day - those We will give a great reward.

Ash-ShawkaniTafsir · 4:155

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском