An-Nisa 4:157
The Women · Juz 6 · Page 103
وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ١٥٧
And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus the son of Mary, the messenger of Allāh." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.1
1 translator’s note
- Another meaning is "And they did not kill him, being certain [of his identity]," i.e., they killed another assuming it was Jesus (upon whom be peace). ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 4:157
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَوْلِهِمْ إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾ آيَةُ ١٥٧
[٦٢٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: (p-١١١٠)﴿وقَوْلِهِمْ إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾ أُولَئِكَ أعْداءُ اللَّهِ ابْتَهَرُوا بِقَتْلِ نَبِيِّ اللَّهِ عِيسى، وزَعَمُوا أنَّهم قَتَلُوهُ وصَلَبُوهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ﴾
[٦٢٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْيَهُودِ: إنَّ عِيسى لَمْ يَمُتْ وإنَّهُ راجِعٌ إلَيْكم قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ».
[٦٢٣٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ تَعالى أنْ يَرْفَعَ عِيسى إلى السَّماءِ، فَخَرَجَ عَلى أصْحابِهِ وفي البَيْتِ اثْنا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الحَوارِيِّينَ يَعْنِي فَخَرَجَ عِيسى مِن عَيْنٍ في البَيْتِ ورَأْسُهُ يَقْطُرُ ماءً، فَقالَ: إنَّ مِنكم مَن يَكْفُرُ بِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أنْ آمَنَ بِي، قالَ: أيُّكم يُلْقى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلُ مَكانِي ويَكُونُ مَعِي في دَرَجَتِي فَقامَ شابٌّ مِن أحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقالَ لَهُ: اجْلِسْ ثُمَّ أعادَ عَلَيْهِمْ فَقامَ الشّابُّ فَقالَ: أنا، فَقالَ: أنْتَ هو ذاكَ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسى، ورُفِعَ عِيسى مِن رَوْزَنَةٍ في البَيْتِ إلى السَّماءِ، قالَ: وجاءَ الطَّلَبُ مِنَ اليَهُودِ فَأخَذُوا الشَّبَهَ، فَقَتَلُوهُ ثُمَّ صَلَبُوهُ، فَكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أنْ آمَنَ بِهِ، وافْتَرَقُوا ثَلاثَ فِرَقٍ، فَقالَتْ فِرْقَةٌ: كانَ اللَّهُ فِينا ما شاءَ ثُمَّ صَعِدَ إلى السَّماءِ، فَهَؤُلاءِ اليَعْقُوبِيَّةُ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: كانَ فِينا ابْنُ اللَّهِ ما شاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَفَعَهُ إلَيْهِ، فَهَؤُلاءِ النَّسْطُورِيَّةُ.
وقالَتْ فِرْقَةٌ: كانَ فِينا عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ ما شاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ، وهَؤُلاءِ المُسْلِمُونِ، فَتَظاهَرَتِ الكافِرَتانِ عَلى المُسْلِمَةِ فَقَتَلُوها، فَلَمْ يَزَلِ الإسْلامُ طامِسًا حَتّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾
[٦٢٣٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ قالَ: صَلَبُوا رَجُلًا غَيْرَ عِيسى يَحْسَبُونَهُ إيّاهُ.(p-١١١١)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفي شَكٍّ مِنهُ﴾
[٦٢٣٥] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنْبَأ شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفي شَكٍّ مِنهُ ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ﴾ قالَ: أُولَئِكَ أعْداءُ اللَّهِ اليَهُودُ الَّذِينَ ائْتَمَرُوا بِقَتْلِ نَبِيِّ اللَّهِ عِيسى وزَعَمُوا أنَّهم قَتَلُوهُ وصَلَبُوهُ.
[٦٢٣٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قَوْلَهُ: ﴿وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفي شَكٍّ مِنهُ﴾ أيْ حِينَ اخْتَلَفُوا في العِدَّةِ مِن أصْحابِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إلا اتِّباعَ الظَّنِّ﴾
[٦٢٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا سَهْلٌ يَعْنِي ابْنَ أبِي الصَّلْتِ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إلا اتِّباعَ الظَّنِّ﴾ قالَ: ما اسْتَيْقَنَتْهُ أنْفُسُهم ولَكِنْ ظَنًّا مِنهم.
[٦٢٣٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قَوْلَهُ: ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ﴾ أيْ ما اسْتَيْقَنُوا بِقَتْلِهِ إلّا اتِّباعَ الظَّنِّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾
[٦٢٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ يَعْنِي لَمْ يَقْتُلُوا ظَنَّهم يَقِينًا.
[٦٢٤٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ: ﴿وما قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ عِنْدَهم عِلْمُهم.
Page 103
4:155
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥
And [We cursed them]1 for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allāh and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped" [i.e., sealed against reception]. Rather, Allāh has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.2
4:156
وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦
And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander1
1 translator’s note
- When they accused her of fornication. ↩
4:157
وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ١٥٧
And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus the son of Mary, the messenger of Allāh." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.1
1 translator’s note
- Another meaning is "And they did not kill him, being certain [of his identity]," i.e., they killed another assuming it was Jesus (upon whom be peace). ↩
4:158
بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٥٨
Rather, Allāh raised him to Himself. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
4:159
وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩
And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in him [i.e., Jesus] before his death.1 And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.
1 translator’s note
- One interpretation is that "his death" refers to that of Jesus after his return to earth. Or it can mean "the death of every individual from among the People of the Scripture." ↩
4:160
فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا ١٦٠
For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allāh many [people],
4:161
وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦١
And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And We have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.
4:162
لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦٢
But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakāh and the believers in Allāh and the Last Day - those We will give a great reward.