An-Nisa 4:158
The Women · Juz 6 · Page 103
بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٥٨
Rather, Allāh raised him to Himself. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 4:158
﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَیۡهِۚ﴾ - تفسير
٢٠٩٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿بل رفعه الله إليه﴾، قال: رفع الله إليه عيسى حيًّا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٢.]]. (ز)
٢٠٩٤٠- عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ عيسى ﵇ كان سيّاحًا، فمَرَّ على امرأة يستقي، فقال: اسقيني من مائِك الذي مَن شرب مِنه مات، وأسقيك مِن مائي الذي مَن شرب منه حيي. قال: وصادف امرأةً حكيمةً، فقالت له: أما تكتفي بمائك الذي مَن شرب مِنه حَيِيَ عن مائي الذي مَن شرب منه مات! قال: إنّ ماءَكِ عاجلٌ، ومائي آجِل. قالت: لعلَّك هذا الرجلُ الذي يُقال له: عيسى ابن مريم؟ قال: فإنِّي أنا هو، وأنا أدعوكِ إلى عبادة الله، وتركِ ما تعبدين مِن دون الله ﷿. قالت: فأْتِني على ما تقول ببرهان. قال: برهان ذلك أن ترجعي إلى زوجِك فيُطَلِّقك. قالت: إنّ في هذا لآيةً بيِّنَةً، ما في بني إسرائيل امرأةٌ أكرمُ على زوجها مِنِّي، ولَئِن كان كما تقول إنِّي لَأعرف أنّك صادق. قال: فرجعَتْ إلى زوجها، وزوجُها شابٌّ غيورٌ، فقال: ما بَطُؤَ بك؟ قالتْ: مَرَّ عَلَيَّ رجلٌ. فأرادت أن تخبره عن عيسى، فاحتملته الغِيرَةُ، فطلَّقها، فقالتْ: لقد صَدَقَني صاحبي. فخرجتْ تتبع عيسى وقد آمنت به، فأتى عيسى ومعه سبعة وعشرون من الحواريين في بيت، وأحاطوا بهم، فدخلوا عليهم وقد صوَّرهم الله على صورة عيسى، فقالوا: قد سحرتمونا، لَتُبْرِزُنَّ لنا عيسى، أو لنقتلكم جميعًا. فقال عيسى لأصحابه: مَن يشتري منكم نفسَه بالجنة؟ فقال رجلٌ من القوم: أنا. فأخذوه، فقتلوه، وصلبوه، فمِن ثَمَّ شُبِّه لهم، وظنُّوا أنّهم قد قتلوا عيسى، وصلبوه، وظنَّت النصارى مثلَ ذلك، ورفع اللهُ عيسى مِن يومه ذلك ...[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وله تتمة طويلة. ينظر: الدر المنثور ٥/١٠٣-١٠٥.]]. (٥/١٠٢)
٢٠٩٤١- عن رُدَيْح بن عطية، عن أبي زرعة السَّيْبانِيِّ حدَّثه: أنّ عيسى ابن مريم رُفِع مِن جبلِ طُورِ زِيتا، قال: بعث اللهُ ريحًا، فخَفَقَتْ به حتى هرول، ثُمَّ رفعه الله إلى السماء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٢. وينظر: تحقيق د. حكمت بشير ٤/١٧٠٤.]]. (ز)
٢٠٩٤٢- قال مقاتل بن سليمان: فأكذب اللهُ ﷿ اليهودَ في قتل عيسى ﷺ، فقال ﷿: ﴿بل رفعه الله إليه﴾ إلى السماء حيًّا في شهر رمضان في ليلة القدر، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، رُفِع إلى السماء من جبل بيت المقدس، فذلك قوله سبحانه: ﴿بل رفعه الله إليه﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢١. وقد تقدمت آثار قصة رفعه في الآية السابقة.]]. (ز)
﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِیزًا حَكِیمࣰا ١٥٨﴾ - تفسير
٢٠٩٤٣- عن سعيد بن جبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجد في القرآن أشياءَ تختلف عَلَيَّ، ... وقال: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ [النساء:٩٦]، ﴿عزيزا حكيما﴾ [النساء:٥٦، ١٥٨، ١٦٥]، ﴿سميعا بصيرا﴾ [النساء:٥٨]، فكأنّه كان ثم مضى؟ فقال: ... ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ سَمّى نفسَه بذلك، وذلك قولُه، أي: لم يزل كذلك، فإنّ الله لم يُرِدْ شيئًا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن، فإنّ كُلًّا مِن عند الله[[أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير ٤/١٨١٦.]]. (ز)
٢٠٩٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾، قال: معنى ذلك: أنّه كذلك[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٦٣.]]. (٥/١٠٦)
٢٠٩٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتاه رجل، فقال: أرأيتَ قول الله: ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾؟ قال: كذلك كان، ولم يَزَلْ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٢.]]. (ز)
٢٠٩٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مُجَمِّع بن يحيى، عن عمِّه- أنّ يهوديًّا قال له: إنّكم تزعمون أنّ الله كان عزيزًا حكيمًا، فكيف هو اليوم؟ قال: إنّه كان من نفسه عزيزًا حكيمًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١٢.]]. (٥/١٠٦)
٢٠٩٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله عزيزا﴾، يعني: عزيزًا منيعًا حين مَنَعَ عيسى من القتل، ﴿حكيمًا﴾ حين حَكَم رفعَه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢١.]]. (ز)
﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِیزًا حَكِیمࣰا ١٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٩٤٨- عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ لليهود: «إنّ عيسى لم يَمُت، وإنّه راجعٌ إليكم قبل يوم القيامة»[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٤٨، وابن أبي حاتم ٤/١١١٠ (٦٢٣٢).]]. (ز)
٢٠٩٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿حتى إذا بلغ أشده﴾، قال: ثلاثة وثلاثين سنة، وهو الذي رفع عليه عيسى ابن مريم ﵇[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١١١.]]. (ز)
٢٠٩٥٠- عن أبي رافع [الصائغ المدني] -من طريق ثابت البُنانِيِّ- قال: رُفِع عيسى بن مريم وعليه مِدْرَعَة[[المدرعة: ضرب من الثياب، وتكون من الصوف. النهاية (جمز).]]، وخُفّا راعٍ، وخَذّافَة[[الخَذّافة والمِخْذفة: التي يوضع فيها الحجر ويرمي بها الطير وغيرها مثل المقلاع. اللسان (خذف).]] يخذِف بها الطير[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٢٢، وابن عساكر ٤٧/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٥/٩٨)
٢٠٩٥١- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق ثابت البناني- قال: ما ترك عيسى بن مريم حين رُفِع إلا مِدْرَعَة صوف، وخُفَّي راعٍ، وقذّافة يقذف بها الطير[[أخرجه أبو نعيم ٢/٢٢١، وابن عساكر ٤٧/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٥/٩٨)
٢٠٩٥٢- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: لما صار عيسى ابن اثنتي عشرة سنة أوحى الله إلى أمه وهي بأرض مصر -وكانت هربت من قومها حين ولدته إلى أرض مصر- أن اطلعي به إلى الشام، ففعلت الذي أُمِرت به، فلم تزل بالشام حتى كان ابن ثلاثين سنة، وكانت نبوته ثلاث سنين، ثم رفعه الله إليه[[أخرجه ابن جرير ٥/ ٤٢٤.]]. (٢/٢١٥)
٢٠٩٥٣- عن عبد الجبار بن عبيد الله بن سليمان [الدمشقي]، قال: أقبل عيسى ابن مريم على أصحابه ليلةَ رُفِع، فقال لهم: لا تأكلوا بكتاب الله، فإنّكم إن لم تفعلوا أقعدكم الله على منابر، الحجرُ مِنها خيرٌ من الدنيا وما فيها. -قال عبد الجبار: وهي المقاعد التي ذكر الله في القرآن: ﴿في مقعد صدق عند مليك مقتدر﴾ [القمر:٥٥]-. ورُفِع ﵇[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٤٦٩.]]. (٥/٩٨)
٢٠٩٥٤- قال مقاتل بن سليمان: وتَرَك عيسى ﷺ بعد رفعه خُفَّيْن، ومِدْرَعَة، وحَذّافَة يحذف بها الطير. وقالت عائشة ﵂: وترك رسول الله ﷺ بعد موته إزارًا غليظًا، وكساءً، ووسادةَ أدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٢١.]]. (ز)
Page 103
4:155
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥
And [We cursed them]1 for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allāh and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped" [i.e., sealed against reception]. Rather, Allāh has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.2
4:156
وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦
And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander1
1 translator’s note
- When they accused her of fornication. ↩
4:157
وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ١٥٧
And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus the son of Mary, the messenger of Allāh." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.1
1 translator’s note
- Another meaning is "And they did not kill him, being certain [of his identity]," i.e., they killed another assuming it was Jesus (upon whom be peace). ↩
4:158
بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٥٨
Rather, Allāh raised him to Himself. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
4:159
وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩
And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in him [i.e., Jesus] before his death.1 And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.
1 translator’s note
- One interpretation is that "his death" refers to that of Jesus after his return to earth. Or it can mean "the death of every individual from among the People of the Scripture." ↩
4:160
فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا ١٦٠
For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allāh many [people],
4:161
وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦١
And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And We have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.
4:162
لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦٢
But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakāh and the believers in Allāh and the Last Day - those We will give a great reward.