An-NisaJuz 6 · Page 103

An-Nisa 4:162

The Women · Juz 6 · Page 103

لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦٢

But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakāh and the believers in Allāh and the Last Day - those We will give a great reward.

Tafsir · in Arabic

Mahmud Safi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:162

* الإعراب:

(لكن) حرف استدراك لا عمل له وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الراسخون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (في العلم) جارّ ومجرور متعلّق ب (الراسخون) ، (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (الراسخون) ، (الواو) عاطفة (المؤمنون) معطوف على (الراسخون) مرفوع مثله، وعلامة الرفع الواو (يؤمنون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يؤمنون) ، (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير متصل في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (الواو) عاطفة (ما أنزل) مثل الأول ومعطوف عليه (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) الثاني و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (المقيمين) اسم منصوب على المدح بفعل محذوف تقديره أمدح [[ثمّة أوجه أخرى في توجيه المقيمين هي: آ- هو معطوف على الاسم الموصول (بما أنزل) مجرور مثله ب- معطوف على الكاف في قوله (إليك) .. أو في قوله (من قبلك) أي:

أنزل إلى إليك وإلى المقيمين الصلاة.. أو من قبلك ومن قبل المقيمين الصلاة.]] ، (الصلاة) مفعول به لاسم الفاعل المقيمين (الواو) عاطفة (المؤتون) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم وقد قطع عمّا قبله للمدح أيضا مرفوع وعلامة الرفع الواو (الزكاة) مفعول به لاسم الفاعل (المؤتون) منصوب (الواو) عاطفة (المؤمنون) معطوف على (المؤتون) مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو (بالله) جارّ ومجرور متعلق باسم الفاعل (المؤمنون) ، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (الآخر) نعت لليوم مجرور، (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) للخطاب (السين) حرف استقبال (نؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (أجرا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت منصوب.

جملة «الراسخون ... يؤمنون» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يؤمنون ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ [[يجوز أن تكون الجملة حالا من (الراسخون) وما يعطف عليه.. وجملة أولئك سنؤتيهم.. خبر (الراسخون) ، وهو توجيه ضعيف رفضه أبو حيّان لأن قطع الصفة على المدح يأتي غالبا في تمام الكلام لا في ضمنه.]] .

وجملة «أنزل إليك» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة «أنزل من قبلك» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة « (أمدح) المقيمين ... » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة « (هم) المؤتون ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة أمدح المقيمين.

وجملة «أولئك سنؤتيهم ... » : لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.

وجملة «سنؤتيهم ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

* الفوائد:

1- قوله تعالى لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ. نحن في هذه الآية بصدد لكن وهي المخففة من الثقيلة والجمهور على أن لكنّ التي تعمل عمل إن إذا خففت فإنها تصبح حرف استدراك. ولكننا سنتكلم عنها بشيء من التفصيل عارضين بعض آراء النحويين في هذا المجال:

1- لكن المخففة من الثقيلية هي حرف ابتداء يفيد الاستدراك ولا يعمل. ففي الآية السابقة الراسخون مبتدأ وجملة يؤمنون هي خبره. لكن بعض النحويين أجاز إعمالها كالأخفش ويونس.

2- إذا جاء بعدها كلام مستأنف فهي حرف ابتداء يفيد الاستدراك وليست عاطفة ويجوز أن تستعمل بالواو نحو قوله تعالى وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ وبدونها نحو قول زهير

إن ابن ورقاء لا تخشى بوادره ... لكن وقائعه في الحرب تنتظر

وزعم ابن أبي الربيع أنها حين اقترانها بالواو عاطفة جملة على جمله، وأنه ظاهر قول سيبويه ولكن الأرجح أن الواو استئنافية وهي حرف استدراك.

3- وإن وليها مفرد فهي عاطفة بشرطين: أحدهما أن يتقدمها نفي أو نهي نحو:

ما قام زيد لكن عمرو، ولا يقم زيد لكن عمرو. فإن قلت قام زيد ثم جئت بلكن جعلتها حرف ابتداء فجئت بالجملة فقلت لكن عمرو لم يقم. وأجاز الكوفيون لكن عمرو على العطف وهذا ليس مسموعا. الشرط الثاني: ألا تقترن بالواو. قاله الفارسي وأكثر النحويين. وقال قوم: لا تستعمل مع المفرد إلا بالواو، لكن الأقوى هو الأول، وهو عدم اقترانها بالواو، لأن ذلك يناسب الأسلوب العربي الفصيح.

2- قوله تعالى وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ لوحظ في هذه الآية مخالفة المقيمين لما قبلها في الإعراب وهو النصب، مع أن ما قبلها مرفوع. وقد تضاربت آراء النحويين والمفسرين حول هذا الموضوع وسنعرض طائفة منها.

1- إن جمهور القراء يقرءون بالنصب وقد أعرب هذه الكلمة أنها مفعول به منصوب بفعل محذوف تقديره أعنى وأخص وهذا هو مذهب البصريين.

2- زعم قوم من قصار الفهم من الذين لا يعرفون طرق العرب وأساليبهم في التعبير بأن ذلك خطأ وقع في المصحف، وكأنّ جهابذة العلم غافلون عن ذلك. فردّ على هذا الادعاء الزمخشري وابن جرير وأبطلا ادعاء هؤلاء، وبينا أن ذلك أسلوب عربي صميم، وهو النصب على الاختصاص، وأن السابقين الأولين من الصحابة الكرام وفيهم رسول الله ﷺ كانوا من سلامة السليقة العربية والفصاحة بمكان لا يجعل مثل ذلك يفوت عليهم، وقد أورد الزمخشري وابن جرير شواهد من الشعر على هذا المنوال وهو قول الشاعر:

لا يبعدن قومي الذين هم ... أسد العداة وآفة الجزر

النازلين بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر

الشاهد: قوله «النازلين» حيث يجب رفعها إن كانت صفة لما قبلها. لكن الشاعر نصبها على الاختصاص، وعند ما عطف ما بعدها لم يعطف عليها بل عطف على ما قبلها بالرفع.

- وهناك تخريجات أخرى للنحويين في هذه الكلمة لا داعي لعرضها ولكننا نقول بأن القواعد العربية استنبطت من القرآن الكريم والحديث الشريف وأقوال العرب من شعر ونثر، وأن هذه القواعد لم تشتمل على كل أحوال كلام العرب بل جاءت قاصرة لأن اللغة أكبر من أن تستوعبها القواعد. ونحن نجعل القرآن الكريم حكما على القواعد ولا نجعل القواعد حكما على القرآن الكريم، كما قرر ذلك علماء أصول النحو.

Saheeh International · Mahmud Safi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 103

An-NisaJuz 6 · Page 103

4:155

فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥

And [We cursed them]1 for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allāh and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped" [i.e., sealed against reception]. Rather, Allāh has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.2

2 translator’s notes
  1. Another interpretation is "And [We made certain good foods unlawful to them]," based upon verse 160.

    [231] Or "except with little belief."

    ↩
  2. ↩

4:156

وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦

And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander1

1 translator’s note
  1. When they accused her of fornication. ↩

4:157

وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ١٥٧

And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus the son of Mary, the messenger of Allāh." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "And they did not kill him, being certain [of his identity]," i.e., they killed another assuming it was Jesus (upon whom be peace). ↩

4:158

بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٥٨

Rather, Allāh raised him to Himself. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

4:159

وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩

And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in him [i.e., Jesus] before his death.1 And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.

1 translator’s note
  1. One interpretation is that "his death" refers to that of Jesus after his return to earth. Or it can mean "the death of every individual from among the People of the Scripture." ↩

4:160

فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا ١٦٠

For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allāh many [people],

4:161

وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦١

And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And We have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.

4:162

لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦٢

But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakāh and the believers in Allāh and the Last Day - those We will give a great reward.

Mahmud SafiTafsir · 4:162

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском