An-Nisa 4:164
The Women · Juz 6 · Page 104
وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا ١٦٤
And [We sent] messengers about whom We have related [their stories] to you before and messengers about whom We have not related to you. And Allāh spoke to Moses with [direct] speech.
Tafsir · in Arabic
As-Samin al-Halabi
Medium
Change
Commentary on 4:164
قوله تعالى: {وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ} : الجمهور على نصب «رسلاً» وفيه ثلاثة أوجه، أحدها: أنه منصوب على الاشتغال لوجود شروطه، أي: وقصصنا رسلاً، والمعنى على حَذْف مضاف أي: قصصنا أخبارهم، فيكون «قد قصصناهم» لا محلَّ له لأنه مفسرٌ لذلك العاملِ المضمر، ويُقَوِّي هذا الوجهَ قراءةُ أُبي: «ورسل» بالرفعِ في الموضعينِ، والنصبُ هنا أرجحُ من الرفع؛ لأن العطف على جملةٍ فعلية وهي: «وآتينا داودَ زبوراً» الثاني: أنه منصوب عطفاً على معنى «أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح» أي: أَرْسَلْنا وَنبَّأْنا نوحاً ورسلاً، وعلى هذا فيكون «قد قَصَصْناهم» في محل نصب لأنه صفةٌ ل «رسلاً» الثالث: أنه منصوبٌ بإضمار فعل اي: وأرسلنا رسلاً، وذلك أنَّ الآية نزلت رادَّة على اليهود في إنكارهم إرسالَ الرسل وإنزال الوحي، كما حكى اللَّهُ عنهم في قوله: {مَآ أَنزَلَ الله على بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ} [الأنعام: 91] والجملةُ أيضاً في محل الصفة.
وقرأ أُبي: «ورسلٌ» بالرفع في الموضعين، وفيه تخريجان، أظهرُهما: أنه مبتدأ وما بعده خبرُه، وجاز الابتداءُ هنا بالنكرةِ لأحدِ شيئين: إمَّا العطفِ كقولِه:
167 - 7- عندي اصطبارٌ وشكوى عند قاتلتي ... فهل بأعجبَ مِنْ هذا امرؤٌ سَمِعا
وإما التفصيلِ كقوله:
167 - 8- فأقبلتُ زحفاً على الركبتينِ ... فثوبٌ لَبِسْتٌ وثوبٌ أَجُرّْ
وكقوله:
167 - 9- إذا ما بكى مِنْ خلفِها انصرفَتْ له ... بشقٍ وشِقٌّ عندنا لم يُحَوَّلِ
والثاني: - وإليه ذهب ابن عطية - أنه ارتفعَ على خبر ابتداء مضمر أي: وهم رسلٌ، وهذا غير واضح. والجملة بعد «رسل» على هذا الوجه تكون في محلِّ رفع لوقوعها صفةً للنكرة قبلها.
قوله: {وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ} / كالأول. وقوله: {وَكَلَّمَ الله موسى} الجمهور على رفع الجلالة، وهي واضحة. و «تكليماً» مصدر مؤكد رافعٌ للمجاز، وهي مسألةٌ يبحث فيها الأصوليون، تحتمل كلاماً كثيراً ليس هذا موضعَه، على أنه قد جاء التأكيد بالمصدر في ترشيح المجاز كقول هند بنت النعمان بن بشير في زوجِها روحِ بن زنباع وزير عبد الملك بن مروان:
168 - 0- بكى الخَزُّ مِنْ رَوْحٍ وأنكَر جِلْدَه ... وعَجَّتْ عجيجاً مِنْ جُذامَ المطارِفُ
تقول: إنَّ زوجها رَوْحاً قد بكى ثيابُ الخَزِ من لُبْسه، لأنه ليس من أهل الخز، وكذلك صرخت صراخاً من جُذام - وهي قبيلة رَوْح- ثيابُ المطارف، تعني أنهم ليسوا من أهل تلك الثياب، فقولها: «عَجَّت المطارف» مجازٌ لأن الثياب لا تعجُّ، ثم رَشَّحَتْه بقولها عجيجاً. وقال ثعلب: «لولا التأكيدُ بالمصدر لجاز ان يكونَ كما تقول:» كَلَّمْتُ لك فلاناً «أي: أرسلت إليه، أو كتبت له رُقْعةً. وقرأ يحيى بن وثاب والنخعي:» وكَلَّم اللَّهَ موسى «بنصب الجلالة، وهي واضحةٌ أيضاً.
Page 104
4:163
۞ إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَۚ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ١٦٣
Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], as We revealed to Noah and the prophets after him. And We revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, the Descendants,1 Jesus, Job, Jonah, Aaron, and Solomon; and to David We gave the book [of Psalms].
1 translator’s note
- Al-Asbāṭ. See footnote to 2:136. ↩
4:164
وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا ١٦٤
And [We sent] messengers about whom We have related [their stories] to you before and messengers about whom We have not related to you. And Allāh spoke to Moses with [direct] speech.
4:165
رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٦٥
[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allāh after the messengers. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
4:166
لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلۡمِهِۦۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَشۡهَدُونَۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ١٦٦
But Allāh bears witness to that which He has revealed to you. He has sent it down with His knowledge, and the angels bear witness [as well]. And sufficient is Allāh as Witness.
4:167
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٦٧
Indeed, those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh have certainly gone far astray.
4:168
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا ١٦٨
Indeed, those who disbelieve and commit wrong [or injustice] - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a path,
4:169
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٦٩
Except the path of Hell; they will abide therein forever. And that, for Allāh, is [always] easy.
4:170
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧٠
O mankind, the Messenger has come to you with the truth from your Lord, so believe; it is better for you. But if you disbelieve - then indeed, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. And ever is Allāh Knowing and Wise.