An-Nisa 4:165
The Women · Juz 6 · Page 104
رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٦٥
[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allāh after the messengers. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 4:165
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿رُسُلا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [١٦٥]
﴿رُسُلا﴾ أيْ: كُلُّ هَؤُلاءِ النَّبِيِّينَ أرْسَلْناهم رُسُلًا ﴿مُبَشِّرِينَ﴾ بِالجَنَّةِ لِمَن آمَنَ ﴿ومُنْذِرِينَ﴾ مِنَ النّارِ لِمَن كَفَرَ ﴿لِئَلا﴾ لِكَيْلا ﴿يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ أيْ: مَعْذِرَةٌ يَعْتَذِرُونَ بِها قائِلِينَ: لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا فَيُبَيِّنُ لَنا شَرائِعَكَ، ويُعَلِّمُنا ما لَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ مِن أحْكامِكَ؛ لِقُصُورِ القُوَّةِ البَشَرِيَّةِ عَنْ إدْراكِ جُزْئِيّاتِ المَصالِحِ، وعَجْزِ أكْثَرِ النّاسِ عَنْ إدْراكِ كُلِّيّاتِها، كَما في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولَوْ أنّا أهْلَكْناهم بِعَذابٍ مِن قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ﴾ [طه: ١٣٤] [طه: ١٣٤] الآيَةَ.
وإنَّما سُمِّيَتْ حُجَّةً (p-١٧٥٣)مَعَ اسْتِحالَةِ أنْ يَكُونَ لِأحَدٍ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ حُجَّةٌ في فِعْلٍ مِن أفْعالِهِ، بَلْ لَهُ أنْ يَفْعَلَ ما يَشاءُ كَما يَشاءُ - لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المَعْذِرَةَ في القَبُولِ عِنْدَهُ تَعالى - بِمُقْتَضى كَرَمِهِ ورَحْمَتِهِ لِعِبادِهِ - بِمَنزِلَةِ الحُجَّةِ القاطِعَةِ الَّتِي لا مَرَدَّ لَها، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ [الإسراء: ١٥] [الإسْراءِ: ١٥] أفادَهُ أبُو السُّعُودِ.
وفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ المُغِيرَةِ: «لا أحَدَ أحَبُّ إلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللَّهِ، ومِن أجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ المُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ» .
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ أيْ: بَعْدَ إرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الكُتُبِ (p-١٧٥٤)مُتَعَلِّقٌ بِـ(حُجَّةٌ) أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لَها، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى لا يُعَذِّبُ الخَلْقَ قَبْلَ بِعْثَةِ الرُّسُلِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ [الإسراء: ١٥] [الإسْراءِ: ١٥] وفِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ أهْلِ السُّنَّةِ عَلى أنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى لا تَثْبُتُ إلّا بِالسَّمْعِ.
﴿وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا﴾ يَعْنِي في انْتِقامِهِ مِمَّنْ خالَفَ أمْرَهُ وعَصى رُسُلَهُ: ﴿حَكِيمًا﴾ في بَعْثِ الرُّسُلِ لِلْإنْذارِ.
* *
تَنْبِيهٌ:
أشارَتِ الآيَةُ إلى بَيانِ حاجَةِ البَشَرِ إلى إرْسالِ الرُّسُلِ، وإلى وظِيفَتِهِمْ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - قالَ العَلّامَةُ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ عَبْدِهِ، مُفْتِي مِصْرَ في "رِسالَةِ التَّوْحِيدِ" في هَذا المَبْحَثِ: أفَلَيْسَ مِن حِكْمَةِ الصّانِعِ الحَكِيمِ الَّذِي أقامَ أمْرَ الإنْسانِ عَلى قاعِدَةِ الإرْشادِ والتَّعْلِيمِ، الَّذِي خَلَقَ الإنْسانَ وعَلَّمَهُ البَيانَ، عَلَّمَهُ الكَلامَ لِلتَّفاهُمِ والكِتابَ لِلتَّراسُلِ - أنْ يَجْعَلَ مِن مَراتِبِ الأنْفُسِ البَشَرِيَّةِ مَرْتَبَةً يُعِدُّ لَها - بِمَحْضِ فَضْلِهِ - بَعْضَ مَن يَصْطَفِيهِ مِن خَلْقِهِ؟ وهو أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ، يُمَيِّزُهم بِالفِطَرِ السَّلِيمَةِ ويَبْلُغُ بِأرْواحِهِمْ مِنَ الكَمالِ ما يَلِيقُونَ مَعَهُ لِلِاسْتِشْراقِ بِأنْوارِ عِلْمِهِ، والأمانَةِ عَلى مَكْنُونِ سِرِّهِ، مِمّا لَوِ انْكَشَفَ لِغَيْرِهِمُ انْكِشافَهُ لَهم لَفاضَتْ لَهُ نَفْسُهُ أوْ ذَهَبَتْ بِعَقْلِهِ جَلالَتُهُ وعِظَمُهُ، فَيُشْرِفُونَ عَلى الغَيْبِ بِإذْنِهِ، ويَعْلَمُونَ ما سَيَكُونُ مِن شَأْنِ النّاسِ فِيهِ، ويَكُونُونَ في مَراتِبِهِمُ العُلْوِيَّةِ عَلى نِسْبَةٍ مِنَ العامِلِينَ، نِهايَةَ الشّاهِدِ وبِدايَةَ الغائِبِ، فَهم في الدُّنْيا كَأنَّهم لَيْسُوا مِن أهْلِها، وهم وفْدُ الآخِرَةِ في لِباسِ مَن لَيْسَ مِن سُكّانِها، ثُمَّ يَتَلَقَّوْنَ مِن أمْرِهِ عَنْ جَلالِهِ، وما خَفِيَ عَلى العُقُولِ مِن شُؤُونِ حَضْرَتِهِ الرَّفِيعَةِ بِما يَشاءُ أنْ يَعْتَقِدَهُ العِبادُ فِيهِ، وما قَدَّرَ أنْ يَكُونَ لَهُ مَدْخَلٌ في سَعادَتِهِمُ الأُخْرَوِيَّةِ، وأنْ يُبَيِّنُوا لِلنّاسِ مِن أحْوالِ الآخِرَةِ ما لا بُدَّ لَهم مِن عِلْمِهِ، مُعَبِّرِينَ عَنْهُ بِما تَحْتَمِلُهُ طاقَةُ عُقُولِهِمْ، ولا يَبْعُدُ عَنْ مُتَناوَلِ أفْهامِهِمْ، وأنْ يُبَلِّغُوا عَنْهُ شَرائِعَ عامَّةً، تُحَدِّدُ لَهم سَيْرَهم في تَقْوِيمِ نُفُوسِهِمْ، وكَبْحِ شَهَواتِهِمْ، وتُعَلِّمُهم مِنَ الأعْمالِ ما هو مَناطُ سَعادَتِهِمْ وشَقائِهِمْ، في ذَلِكَ (p-١٧٥٥)الكَوْنِ المُغَيَّبِ عَنْ مَشاعِرِهِمْ بِتَفْصِيلِهِ، اللّاصِقِ عَلْمُهُ بِأعْماقِ ضَمائِرِهِمْ في إجْمالِهِ، ويَدْخُلُ في ذَلِكَ جَمِيعُ الأحْكامِ المُتَعَلِّقَةِ بِكُلِّيّاتِ الأعْمالِ ظاهِرَةً وباطِنَةً، ثُمَّ يُؤَيِّدُهم بِما لا تَبْلُغُهُ قُوى البَشَرِ مِنَ الآياتِ، حَتّى تَقُومَ بِهِمُ الحُجَّةُ ويَتِمَّ الإقْناعُ بِصِدْقِ الرِّسالَةِ، فَيَكُونُونَ بِذَلِكَ رُسُلًا مِن لَدُنْهُ إلى خَلْقِهِ، مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ.
لا رَيْبَ أنَّ الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، وأبْدَعَ في كُلِّ كائِنٍ صَنَعَهُ، وجادَ عَلى كُلِّ حَيٍّ بِما إلَيْهِ حاجَتُهُ، ولَمْ يَحْرِمْ مِن رَحْمَتِهِ حَقِيرًا ولا جَلِيلًا مِن خَلْقِهِ - يَكُونُ مِن رَأْفَتِهِ بِالنَّوْعِ الَّذِي أجادَ صُنْعَهُ، وأقامَ لَهُ مِن قَبُولِ العِلْمِ ما يَقُومُ مَقامَ المَواهِبِ الَّتِي اخْتَصَّ بِها غَيْرَهُ - أنْ يُنْقِذَهُ مِن حَيْرَتِهِ، ويُخَلِّصَهُ مِنَ التَّخَبُّطِ في أهَمِّ حَياتَيْهِ، والضَّلالِ في أفْضَلِ حالَيْهِ.
يَقُولُ قائِلٌ: ولِمَ لَمْ يُودِعْ في الغَرائِزِ ما تَحْتاجُ إلَيْهِ مِنَ العِلْمِ؟ ولَمْ يَضَعْ فِيها الِانْقِيادَ إلى العَمَلِ؟ وسُلُوكَ الطَّرِيقِ المُؤَدِّيَةِ إلى الغايَةِ في الحَياةِ الآخِرَةِ؟ وما هَذا النَّحْوُ مِن عَجائِبِ الرَّحْمَةِ في الهِدايَةِ والتَّعْلِيمِ؟ وهو قَوْلٌ يَصْدُرُ عَنْ شَطَطِ العَقْلِ، والغَفْلَةِ عَنْ مَوْضُوعِ البَحْثِ وهو النَّوْعُ الإنْسانِيُّ، ذَلِكَ النَّوْعُ، عَلى ما بِهِ، وما دَخَلَ في تَقْوِيمِ جَوْهَرِهِ مِنَ الرُّوحِ المُفَكِّرِ، وما اقْتَضاهُ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلافِ في مَراتِبِ الِاسْتِعْدادِ بِاخْتِلافِ أفْرادِهِ، وأنْ لا يَكُونَ كُلُّ فَرْدٍ مِنهُ مُسْتَعِدًّا لِكُلِّ حالٍّ بِطَبْعِهِ، وأنْ يَكُونَ وضْعُ وُجُودِهِ عَلى عِمادِ البَحْثِ والِاسْتِدْلالِ، فَلَوْ أُلْهِمَ حاجاتَهُ كَما تُلْهَمُ الحَيَواناتُ لَمْ يَكُنْ هو ذَلِكَ النَّوْعَ، بَلْ كانَ إمّا حَيَوانًا آخَرَ كالنَّحْلِ والنَّمْلِ، أوْ مَلَكًا مِنَ المَلائِكَةِ، لَيْسَ مِن سُكّانِ هَذِهِ الأرْضِ.
ثُمَّ قالَ: إنْ كانَ الإنْسانُ قَدْ فُطِرَ عَلى أنْ يَعِيشَ في جُمْلَةٍ، ولَمْ يُمْنَحْ مَعَ تِلْكَ الفِطْرَةِ ما مُنِحَهُ النَّحْلُ وبَعْضُ أفْرادِ النَّمْلِ - مَثَلًا - مِنَ الإلْهامِ الهادِي إلى ما يَلْزَمُ لِذَلِكَ، وإنَّما تُرِكَ إلى فِكْرِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ، كَما فُطِرَ عَلى الشُّعُورِ بِقاهِرٍ تَنْساقُ نَفْسُهُ بِالرَّغْمِ عَنْها إلى مَعْرِفَتِهِ، ولَمْ يَفِضْ عَلَيْهِ - مَعَ ذَلِكَ الشُّعُورِ - عِرْفانُهُ بِذاتِ ذَلِكَ القاهِرِ ولا صِفاتِهِ، وإنَّما أُلْقِيَ بِهِ في مُطارِحِ النَّظَرِ تَحْمِلُهُ الأفْكارُ في مَجارِيها، وتَرْمِي بِهِ إلى حَيْثُ يَدْرِي ولا يَدْرِي، وفي كُلِّ ذَلِكَ الوَيْلُ عَلى جامِعَتِهِ، (p-١٧٥٦)والخَطَرُ عَلى وُجُودِهِ، أفَهَلْ مُنِيَ هَذا النَّوْعُ بِالنَّقْصِ، ورُزِئَ بِالقُصُورِ عَنْ مِثْلِ ما بَلَغَهُ أضْعَفُ الحَيَواناتِ وأحَطِّها في مَنازِلِ الوُجُودِ؟ نَعَمْ، هو كَذَلِكَ، لَوْلا ما أتاهُ الصّانِعُ الحَكِيمُ مِن ناحِيَةِ ضَعْفِهِ.
الإنْسانُ عَجِيبٌ في شَأْنِهِ: يَصْعَدُ بِقُوَّةِ عَقْلِهِ إلى أعْلى مَراتِبِ المَلَكُوتِ، ويُطاوِلُ بِفِكْرِهِ أرْفَعَ مَعالِمِ الجَبَرُوتِ، ويُسامِي بِقُوَّتِهِ ما يَعْظُمُ عَنْ أنْ يُسامى مِن قُوى الكَوْنِ الأعْظَمِ، ثُمَّ يَصْغُرُ ويَتَضاءَلُ ويَنْحَطُّ إلى أدْنى دَرْكٍ مِنَ الِاسْتِكانَةِ والخُضُوعِ مَتى عَرَضَ لَهُ أمْرٌ ما، لَمْ يَعْرِفْ سَبَبَهُ ولَمْ يَدْرِكْ مَنشَأهُ، ذَلِكَ لِسِرٍّ عَرَفَهُ المُسْتَبْصِرُونَ، واسْتَشْعَرَتْهُ نُفُوسُ النّاسِ أجْمَعِينَ.
مِن ذَلِكَ الضَّعْفِ قُيِّدَ إلى هَواهُ، ومِن تِلْكَ الضَّعَةِ أُخِذَ بِيَدِهِ إلى شَرَفِ سَعادَتِهِ، أكْمَلَ الواهِبُ الجَوادُ لِجُمْلَتِهِ ما اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ في تَخْصِيصِ نَوْعِهِ، بِما يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ أنْ يَنْقُصَ مِن أفْرادِهِ، وكَما جادَ عَلى كُلِّ شَخْصٍ بِالعَقْلِ المُصَرِّفِ لِلْحَواسِّ؛ لِيَنْظُرَ في طَلَبِ اللُّقْمَةِ، وسَتْرِ العَوْرَةِ، والتَّوَقِّي مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ - جادَ عَلى الجُمْلَةِ بِما هو أمَسُّ بِالحاجَةِ في البَقاءِ، وآثَرُ في الوِقايَةِ مِن غَوائِلِ الشَّقاءِ، وأحْفَظُ لِنِظامِ الِاجْتِماعِ الَّذِي هو عِمادُ كَوْنِهِ بِالإجْماعِ، مَنَّ عَلَيْهِ بِالنّائِبِ الحَقِيقِيِّ عَنِ المَحَبَّةِ، بَلِ الرّاجِعِ بِها إلى النُّفُوسِ الَّتِي أقْفَرَتْ مِنها، لَمْ يُخالِفْ سُنَّتَهُ فِيهِ، مِن بِناءِ كَوْنِهِ عَلى قاعِدَةِ التَّعْلِيمِ والإرْشادِ، غَيْرَ أنَّهُ أتاهُ مَعَ ذَلِكَ مِن أضْعَفِ الجِهاتِ فِيهِ، وهي جِهَةُ الخُضُوعِ والِاسْتِكانَةِ.
Page 104
4:163
۞ إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَۚ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ١٦٣
Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], as We revealed to Noah and the prophets after him. And We revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, the Descendants,1 Jesus, Job, Jonah, Aaron, and Solomon; and to David We gave the book [of Psalms].
1 translator’s note
- Al-Asbāṭ. See footnote to 2:136. ↩
4:164
وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا ١٦٤
And [We sent] messengers about whom We have related [their stories] to you before and messengers about whom We have not related to you. And Allāh spoke to Moses with [direct] speech.
4:165
رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٦٥
[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allāh after the messengers. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
4:166
لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلۡمِهِۦۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَشۡهَدُونَۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ١٦٦
But Allāh bears witness to that which He has revealed to you. He has sent it down with His knowledge, and the angels bear witness [as well]. And sufficient is Allāh as Witness.
4:167
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٦٧
Indeed, those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh have certainly gone far astray.
4:168
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا ١٦٨
Indeed, those who disbelieve and commit wrong [or injustice] - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a path,
4:169
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٦٩
Except the path of Hell; they will abide therein forever. And that, for Allāh, is [always] easy.
4:170
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧٠
O mankind, the Messenger has come to you with the truth from your Lord, so believe; it is better for you. But if you disbelieve - then indeed, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. And ever is Allāh Knowing and Wise.