An-Nisa 4:165
The Women · Juz 6 · Page 104
رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٦٥
[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allāh after the messengers. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 4:163–165
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ وعِيسى وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ ﴿ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى أنَّ اليَهُودَ سَألُوا الرَّسُولَ ﷺ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ، وذَكَرَ تَعالى بَعْدَهُ أنَّهم لا يَطْلُبُونَ ذَلِكَ لِأجْلِ الِاسْتِرْشادِ ولَكِنْ لِأجْلِ العِنادِ واللَّجاجِ، وحَكى أنْواعًا كَثِيرَةً مِن فَضائِحِهِمْ وقَبائِحِهِمْ، وامْتَدَّ الكَلامُ إلى هَذا المَقامِ، شَرَعَ الآنَ في الجَوابِ عَنْ تِلْكَ الشُّبْهَةِ فَقالَ: ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ﴾ والمَعْنى: أنّا تَوافَقْنا عَلى نُبُوَّةِ نُوحٍ وإبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وجَمِيعِ المَذْكُورِينَ في هَذِهِ الآيَةِ، وعَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى أوْحى إلَيْهِمْ، ولا طَرِيقَ إلى العِلْمِ بِكَوْنِهِمْ أنْبِياءَ اللَّهِ ورُسُلَهُ إلّا ظُهُورُ المُعْجِزاتِ عَلَيْهِمْ ولِكُلِّ واحِدٍ مِنهم نَوْعٌ آخَرُ مِنَ المُعْجِزاتِ عَلى التَّعْيِينِ، وما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِن هَؤُلاءِ المَذْكُورِينَ كِتابًا بِتَمامِهِ مِثْلَ ما أنْزَلَ إلى مُوسى، فَلَمّا لَمْ يَكُنْ عَدَمُ إنْزالِ الكِتابِ عَلى هَؤُلاءِ دُفْعَةً واحِدَةً قادِحًا في نُبُوَّتِهِمْ، بَلْ كَفى في إثْباتِ نُبُوَّتِهِمْ ظُهُورُ نَوْعٍ واحِدٍ مِن أنْواعِ المُعْجِزاتِ عَلَيْهِمْ، عَلِمْنا أنَّ هَذِهِ الشُّبْهَةَ زائِلَةٌ، وأنَّ إصْرارَ اليَهُودِ عَلى طَلَبِ هَذِهِ المُعْجِزَةِ باطِلٌ، وتَحْقِيقُ القَوْلِ فِيهِ أنَّ
صفحة ٨٦
إثْباتَ المَدْلُولِ يَتَوَقَّفُ عَلى ثُبُوتِ الدَّلِيلِ، ثُمَّ إذا حَصَلَ الدَّلِيلُ وتَمَّ فالمُطالَبَةُ بِدَلِيلٍ آخَرَ تَكُونُ طَلَبًا لِلزِّيادَةِ وإظْهارًا لِلتَّعَنُّتِ واللَّجاجِ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى يَفْعَلُ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ، فَلا اعْتِراضَ عَلَيْهِ لِأحَدٍ بِأنَّهُ لِمَ أعْطى هَذا الرَّسُولَ هَذِهِ المُعْجِزَةَ وذَلِكَ الرَّسُولَ الآخَرَ مُعْجِزًا آخَرَ، وهَذا الجَوابُ المَذْكُورُ هَهُنا هو الجَوابُ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسْراءِ: ٩٠] إلى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسْراءِ: ٩٣] يَعْنِي أنَّكَ إنَّما ادَّعَيْتَ الرِّسالَةَ، والرَّسُولُ لا بُدَّ لَهُ مِن مُعْجِزَةٍ تَدُلُّ عَلى صِدْقِهِ، وذَلِكَ قَدْ حَصَلَ، وأمّا أنْ تَأْتِيَ بِكُلِّ ما يُطْلَبُ مِنكَ فَذاكَ لَيْسَ مِن شَرْطِ الرِّسالَةِ، فَهَذا جَوابٌ مُعْتَمَدٌ عَنِ الشُّبْهَةِ الَّتِي أوْرَدَها اليَهُودُ، وهو المَقْصُودُ الأصْلِيُّ مِن هَذِهِ الآيَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الزَّجّاجُ: الإيحاءُ الإعْلامُ عَلى سَبِيلِ الخَفاءِ، قالَ تَعالى: ﴿فَأوْحى إلَيْهِمْ أنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ١١] أيْ: أشارَ إلَيْهِمْ، وقالَ: ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى الحَوارِيِّينَ أنْ آمِنُوا بِي﴾ [المائِدَةِ: ١١١] وقالَ ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ [النَّحْلِ: ٦٨] ﴿وأوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى﴾ [القَصَصِ: ٧] والمُرادُ بِالوَحْيِ في هَذِهِ الآياتِ الثَّلاثَةِ الإلْهامُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالُوا: إنَّما بَدَأ تَعالى بِذِكْرِ نُوحٍ لِأنَّهُ أوَّلُ نَبِيٍّ شَرَعَ اللَّهُ تَعالى عَلى لِسانِهِ الأحْكامَ والحَلالَ والحَرامَ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ﴾ ثُمَّ خَصَّ بَعْضَ النَّبِيِّينَ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِمْ أفْضَلَ مِن غَيْرِهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكالَ﴾ [البَقَرَةِ: ٩٨] .
واعْلَمْ أنَّ الأنْبِياءَ المَذْكُورِينَ في هَذِهِ الآيَةِ سِوى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - اثْنا عَشَرَ ولَمْ يُذْكَرْ مُوسى مَعَهم، وذَلِكَ لِأنَّ اليَهُودَ قالُوا: إنْ كُنْتَ يا مُحَمَّدُ نَبِيًّا فَأْتِنا بِكِتابٍ مِنَ السَّماءِ دُفْعَةً واحِدَةً كَما أتى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِالتَّوْراةِ دُفْعَةً واحِدَةً، فاللَّهُ تَعالى أجابَ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ بِأنَّ هَؤُلاءِ الأنْبِياءَ الِاثْنَيْ عَشَرَ كُلُّهم كانُوا أنْبِياءَ ورُسُلًا مَعَ أنَّ واحِدًا مِنهم ما أتى بِكِتابٍ مِثْلِ التَّوْراةِ دُفْعَةً واحِدَةً، ثُمَّ خَتَمَ ذِكْرَ الأنْبِياءِ بِقَوْلِهِ: ﴿وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ يَعْنِي أنَّكُمُ اعْتَرَفْتُمْ بِأنَّ الزَّبُورَ مِن عِنْدِ اللَّهِ، ثُمَّ إنَّهُ ما نَزَلَ عَلى داوُدَ دُفْعَةً واحِدَةً في ألْواحٍ مِثْلَ ما نَزَلَتِ التَّوْراةُ دُفْعَةً واحِدَةً عَلى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - في الألْواحِ، فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ نُزُولَ الكِتابِ لا عَلى الوَجْهِ الَّذِي نَزَلَتِ التَّوْراةُ لا يَقْدَحُ في كَوْنِ الكِتابِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وهَذا إلْزامٌ حَسَنٌ قَوِيٌّ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: الزَّبُورُ الكِتابُ، وكُلُّ كِتابٍ زَبُورٌ، وهو فَعُولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، كالرَّسُولِ والرَّكُوبِ والحَلُوبِ، وأصْلُهُ مِن زَبَرْتُ بِمَعْنى كَتَبْتُ، وقَدْ ذَكَرْنا ما فِيهِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿جاءُوا بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨٤] .
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَرَأ حَمْزَةُ: (زُبُورًا) بِضَمِّ الزّايِ في كُلِّ القُرْآنِ، والباقُونَ بِفَتْحِها، حُجَّةُ حَمْزَةَ أنَّ الزَّبُورَ مَصْدَرٌ في الأصْلِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في المَفْعُولِ كَقَوْلِهِمْ: ضَرْبُ الأمِيرِ ونَسْجُ فُلانٍ، فَصارَ اسْمًا ثُمَّ جُمِعَ عَلى زُبُرٍ كَشُهُودٍ وشُهُدٍ، والمَصْدَرُ إذا أُقِيمَ مَقامَ المَفْعُولِ فَإنَّهُ يَجُوزُ جَمْعُهُ كَما يُجْمَعُ الكِتابُ عَلى كُتُبٍ، فَعَلى هَذا، الزَّبُورُ الكِتابُ، والزُّبُرُ بِضَمِّ الزّايِ: الكُتُبُ، أمّا قِراءَةُ الباقِينَ فَهي أوْلى لِأنَّها أشْهَرُ، والقِراءَةُ بِها أكْثَرُ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ورُسُلًا قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ﴾ .
صفحة ٨٧
واعْلَمْ أنَّهُ انْتَصَبَ قَوْلُهُ: (رُسُلًا) بِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ: ﴿قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ﴾ والمَعْنى أنَّهُ تَعالى إنَّما ذَكَرَ أحْوالَ بَعْضِ الأنْبِياءِ في القُرْآنِ، والأكْثَرُونَ غَيْرُ مَذْكُورِينَ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ والمُرادُ أنَّهُ بَعَثَ كُلَّ هَؤُلاءِ الأنْبِياءِ والرُّسُلِ وخَصَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِالتَّكَلُّمِ مَعَهُ، ولَمْ يَلْزَمْ مِن تَخْصِيصِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِهَذا التَّشْرِيفِ الطَّعْنُ في نُبُوَّةِ سائِرِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، فَكَذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ مِن تَخْصِيصِ مُوسى بِإنْزالِ التَّوْراةِ عَلَيْهِ دُفْعَةً واحِدَةً طَعْنٌ فِيمَن أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الكِتابَ لا عَلى هَذا الوَجْهِ، وعَنْ إبْراهِيمَ ويَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُما قَرَآ (وكَلَّمَ اللَّهَ) بِالنَّصْبِ، وقالَ بَعْضُهم: وكَلَّمَ اللَّهُ مَعْناهُ وجَرَحَ اللَّهُ مُوسى بِأظْفارِ المِحَنِ ومَخالِبِ الفِتَنِ وهَذا تَفْسِيرٌ باطِلٌ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في انْتِصابِ قَوْلِهِ (رُسُلًا) وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الأوْجَهُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى المَدْحِ.
والثّانِي: أنَّهُ انْتَصَبَ عَلى البَدَلِ مِن قَوْلِهِ: ﴿ورُسُلًا﴾ .
الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: أوْحَيْنا إلَيْهِمْ رُسُلًا فَيَكُونُ مَنصُوبًا عَلى الحالِ واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 104
4:163
۞ إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَۚ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ١٦٣
Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], as We revealed to Noah and the prophets after him. And We revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, the Descendants,1 Jesus, Job, Jonah, Aaron, and Solomon; and to David We gave the book [of Psalms].
1 translator’s note
- Al-Asbāṭ. See footnote to 2:136. ↩
4:164
وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا ١٦٤
And [We sent] messengers about whom We have related [their stories] to you before and messengers about whom We have not related to you. And Allāh spoke to Moses with [direct] speech.
4:165
رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٦٥
[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allāh after the messengers. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
4:166
لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلۡمِهِۦۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَشۡهَدُونَۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ١٦٦
But Allāh bears witness to that which He has revealed to you. He has sent it down with His knowledge, and the angels bear witness [as well]. And sufficient is Allāh as Witness.
4:167
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٦٧
Indeed, those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh have certainly gone far astray.
4:168
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا ١٦٨
Indeed, those who disbelieve and commit wrong [or injustice] - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a path,
4:169
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٦٩
Except the path of Hell; they will abide therein forever. And that, for Allāh, is [always] easy.
4:170
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧٠
O mankind, the Messenger has come to you with the truth from your Lord, so believe; it is better for you. But if you disbelieve - then indeed, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. And ever is Allāh Knowing and Wise.