An-NisaJuz 4 · Page 80

An-Nisa 4:17

The Women · Juz 4 · Page 80

إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧

The repentance accepted by Allāh is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon [after].1 It is those to whom Allāh will turn in forgiveness, and Allāh is ever Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. Scholars have also interpreted "soon" to mean before death. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:17–18

قوله عزّ وجلّ:

﴿إنَّما التَوْبَةُ عَلى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهِ عَلَيْهِمْ وكانَ اللهِ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿وَلَيْسَتِ التَوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَيِّئاتِ حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ أُولَئِكَ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾

إنَّما حاصِرَةٌ، وهو مَقْصِدُ المُتَكَلِّمِ بِها أبَدًا، فَقَدْ تُصادِفُ مِنَ المَعْنى ما يَقْتَضِي العَقْلُ فِيهِ الحَصْرَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما اللهُ إلَهٌ واحِدٌ﴾ [النساء: ١٧١] وقَدْ تُصادِفُ مِنَ المَعْنى ما لا يَقْتَضِي العَقْلُ فِيهِ الحَصْرَ، كَقَوْلِهِ: إنَّما الشُجاعُ عنتَرَةُ: فَيَبْقى الحَصْرُ في مَقْصِدِ المادِحِ، ويَتَحَصَّلُ مِن ذَلِكَ لِكُلِّ سامِعٍ تَحْقِيقُ هَذِهِ الصِفَةِ لِلْمَوْصُوفِ بِمُبالَغَةٍ.

وهَذِهِ الآيَةُ مِمّا يُوجِبُ النَظَرُ فِيها أنَّها حاصِرَةٌ لِلتَّوْبَةِ، وهي في عُرْفِ الشَرْعِ: الرُجُوعُ مِن شَرٍّ إلى خَيْرٍ، وحَدُّ التَوْبَةِ: النَدَمُ عَلى فارِطِ فِعْلٍ، مِن حَيْثُ هو مَعْصِيَةُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وإنْ كانَ النَدَمُ مِن حَيْثُ أضَرَّ ذَلِكَ الفِعْلُ في بَدَنٍ أو مِلْكٍ فَلَيْسَ بِتَوْبَةٍ، فَإنْ كانَ ذَلِكَ الفِعْلُ مِمّا يُمْكِنُ هَذا النادِمُ فِعْلَهُ في المُسْتَأْنَفِ فَمِن شُرُوطِ التَوْبَةِ العَزْمُ عَلى تَرْكِ ذَلِكَ الفِعْلِ في المُسْتَأْنَفِ، وإلّا فَثَمَّ إصْرارٌ لا تَوْبَةَ مَعَهُ، وإنْ كانَ ذَلِكَ الفِعْلُ لا يُمْكِنُهُ، مِثْلُ أنْ يَتُوبَ مِنَ الزِنا فَيُجَبَّ بِأثَرِ ذَلِكَ ونَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذا لا يَحْتاجُ إلى شَرْطِ (p-٤٩٤)العَزْمِ عَلى التَرْكِ. والتَوْبَةُ فَرْضٌ عَلى المُؤْمِنِينَ بِإجْماعِ الأُمَّةِ، والإجْماعُ هي القَرِينَةُ الَّتِي حُمِلَ بِها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتُوبُوا إلى اللهِ جَمِيعًا﴾ [النور: ٣١] عَلى الوُجُوبِ، وتَصِحُّ التَوْبَةُ مِن ذَنْبٍ مَعَ الإقامَةِ عَلى غَيْرِهِ مِن غَيْرِ نَوْعِهِ، خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ في قَوْلِهِمْ: لا يَكُونُ تائِبًا مَن أقامَ عَلى ذَنْبٍ، وتَصِحُّ التَوْبَةُ وإنْ نَقَضَها التائِبُ في ثانِي حالٍ بِمُعاوَدَةِ الذَنْبِ، فَإنَّ التَوْبَةَ الأُولى طاعَةٌ قَدِ انْقَضَتْ وصَحَّتْ، وهو مُحْتاجٌ بَعْدَ مُواقَعَةِ الذَنْبِ إلى تَوْبَةٍ أُخْرى مُسْتَأْنِفَةٍ، والإيمانُ لِلْكافِرِ لَيْسَ نَفْسَ تَوْبَتِهِ، وإنَّما تَوْبَتُهُ نَدَمُهُ عَلى سالِفِ كُفْرِهِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "عَلى اللهِ" فِيهِ حَذْفُ مُضافٍ تَقْدِيرُهُ: عَلى فَضْلِ اللهِ ورَحْمَتِهِ لِعِبادِهِ، وهَذا نَحْوُ قَوْلِ النَبِيِّ ﷺ لِمُعاذِ بْنِ جَبَلٍ: « "يا مُعاذُ أتَدْرِي ما حَقُّ اللهِ عَلى العِبادِ؟ قالَ اللهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، ثُمَّ سَكَتَ قَلِيلًا، ثُمَّ قالَ: يا مُعاذُ أتَدْرِي ما حَقُّ العِبادِ عَلى اللهِ؟ قالَ اللهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: أنْ يُدْخِلَهُمُ الجَنَّةَ"» فَهَذا كُلُّهُ إنَّما مَعْناهُ: ما حَقُّهم عَلى فَضْلِ اللهِ ورَحْمَتِهِ، والعَقِيدَةُ أنَّهُ لا يَجِبُ عَلى اللهِ تَعالى شَيْءٌ عَقْلًا، لَكِنَّ إخْبارَهُ تَعالى عن أشْياءَ أوجَبَها عَلى نَفْسِهِ يَقْتَضِي وُجُوبَ تِلْكَ الأشْياءِ سَمْعًا، فَمِن ذَلِكَ تَخْلِيدُ الكُفّارِ في النارِ، ومِن ذَلِكَ قَبُولُ إيمانِ الكافِرِ، والتَوْبَةُ لا يَجِبُ قَبُولُها عَلى اللهِ تَعالى عَقْلًا، فَأمّا السَمْعُ فَظاهِرُهُ قَبُولُ تَوْبَةِ التائِبِ؛ قالَ أبُو المَعالِي وغَيْرُهُ: فَهَذِهِ الظَواهِرُ إنَّما تُعْطِي غَلَبَةَ ظَنٍّ لا قَطْعًا عَلى اللهِ بِقَبُولِ التَوْبَةِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وقَدْ خُولِفَ أبُو المَعالِي وغَيْرُهُ في هَذا المَعْنى. فَإذا فَرَضْنا رَجُلًا قَدْ تابَ تَوْبَةً نَصُوحًا تامَّةَ الشُرُوطِ، فَقَوْلُ أبِي المَعالِي: يَغْلِبُ عَلى الظَنِّ قَبُولُ تَوْبَتِهِ، وقالَ غَيْرُهُ: يُقْطَعُ عَلى اللهِ تَعالى بِقَبُولِ تَوْبَتِهِ، كَما أخْبَرَ عن نَفْسِهِ عَزَّ وجَلَّ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وكانَ أبِي رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَمِيلُ إلى هَذا القَوْلِ ويُرَجِّحُهُ، وبِهِ أقُولُ، واللهُ تَعالى أرْحَمُ بِعِبادِهِ مِن أنْ يَنْخَرِمَ في هَذا التائِبِ المَفْرُوضِ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَوْبَةَ عن (p-٤٩٥)عِبادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] وقَوْلِهِ: ﴿وَإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ وآمَنَ﴾ [طه: ٨٢] والسُوءُ في هَذِهِ الآيَةِ يَعُمُّ الكُفْرَ والمَعاصِيَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "بِجَهالَةٍ" مَعْناهُ: بِسَفاهَةٍ وقِلَّةِ تَحْصِيلٍ أدّى إلى المَعْصِيَةِ، ولَيْسَ المَعْنى أنْ تَكُونَ الجَهالَةُ أنَّ ذَلِكَ الفِعْلَ مَعْصِيَةٌ، لِأنَّ المُتَعَمِّدَ لِلذُّنُوبِ كانَ يَخْرُجُ مِنَ التَوْبَةِ، وهَذا فاسِدٌ إجْماعًا، وبِما ذَكَرْتُهُ في الجَهالَةِ قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ذَكَرَ ذَلِكَ عنهم أبُو العالِيَةِ، وقالَ قَتادَةُ: اجْتَمَعَ أصْحابُ النَبِيِّ ﷺ عَلى أنَّ كُلَّ مَعْصِيَةٍ فَهي بِجَهالَةٍ، عَمْدًا كانَتْ أو جَهْلًا، وقالَ بِهِ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ والسُدِّيُّ، ورُوِيَ عن مُجاهِدٍ والضَحّاكِ أنَّهُما قالا: الجَهالَةُ هُنا العَمْدُ، وقالَ عِكْرِمَةُ: أُمُورُ الدُنْيا كُلُّها جَهالَةٌ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

يُرِيدُ الخاصَّةَ بِها الخارِجَةَ عن طاعَةِ اللهِ. وهَذا المَعْنى عِنْدِي جارٍ مَعَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما الحَياةُ الدُنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ [محمد: ٣٦] وقَدْ تَأوَّلَ قَوْمٌ قَوْلَ عِكْرِمَةَ بِأنَّهُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُوءَ في الدُنْيا.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

فَكَأنَّ الجَهالَةَ اسْمٌ لِلْحَياةِ الدُنْيا، وهَذا عِنْدِي ضَعِيفٌ، وقِيلَ: "بِجَهالَةٍ"، أيْ: لا يَعْلَمُ كُنْهَ العُقُوبَةِ، وهَذا أيْضًا ضَعِيفٌ، ذَكَرَهُ ابْنُ فُورَكٍ ورُدَّ عَلَيْهِ.

واخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ في قَوْلِهِ تَعالى: "مِن قَرِيبٍ"؛ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والسُدِّيُّ: مَعْنى ذَلِكَ: قَبْلَ المَرَضِ والمَوْتِ، وقالَ أبُو مِجْلَزٍ ومُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ والضَحّاكُ وعِكْرِمَةُ وابْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهُمْ: مَعْنى ذَلِكَ: قَبْلَ المُعايَنَةِ لِلْمَلائِكَةِ والسَوْقِ، وأنْ يُغْلَبَ المَرْءُ عَلى نَفْسِهِ. ورَوى أبُو قِلابَةَ: "أنَّ اللهَ تَعالى لَمّا خَلَقَ آدَمَ فَرَآهُ إبْلِيسُ أجْوَفَ، ثُمَّ جَرى لَهُ ما جَرى ولُعِنَ وأُنْظِرَ، قالَ: وعِزَّتِكَ لا بَرِحْتُ مِن قَلْبِهِ ما دامَ فِيهِ الرُوحُ، فَقالَ اللهُ تَعالى: وعِزَّتِي لا أحْجُبُ عنهُ التَوْبَةَ ما دامَ فِيهِ الرُوحُ."

(p-٤٩٦)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

فابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ ذَكَرَ أحْسَنَ أوقاتِ التَوْبَةِ، والجُمْهُورُ حَدَّدُوا آخِرَ وقْتِها. وقالَ إبْراهِيمُ النَخْعِيُّ: كانَ يُقالُ: التَوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ لِأحَدِكم ما لَمْ يُؤْخَذْ بِكَظْمِهِ. ورَوى بَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ والحَسَنُ أنَّ النَبِيَّ ﷺ قالَ: « "إنَّ اللهَ تَعالى يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ ما لَمْ يُغَرْغِرْ ويُغْلَبْ عَلى عَقْلِهِ".»

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

لِأنَّ الرَجاءَ فِيهِ باقٍ، ويَصِحُّ مِنهُ النَدَمُ والعَزْمُ عَلى تَرْكِ الفِعْلِ في المُسْتَأْنَفِ، فَإذا غُلِبَ تَعَذَّرَتِ التَوْبَةُ لِعَدَمِ النَدَمِ والعَزْمِ عَلى التَرْكِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "مِن قَرِيبٍ" إنَّما مَعْناهُ: مِن قَرِيبٍ إلى وقْتِ الذَنْبِ. ومُدَّةُ الحَياةِ كُلُّها قَرِيبٌ، والمُبادِرُ في الصِحَّةِ أفْضَلُ وأحَقُّ لِأمَلِهِ مِنَ العَمَلِ الصالِحِ، والبُعْدُ كُلُّ البُعْدِ المَوْتُ، ومِنهُ قَوْلُ مالِكِ بْنِ الرَيْبِ:

؎ ......... ∗∗∗....... وأيْنَ مَكانُ البُعْدِ إلّا مَكانِيا؟

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أيْ: بِمَن يَتُوبُ ويُيَسِّرُهُ هو لِلتَّوْبَةِ، حَكِيمًا فِيما يُنْفِذُهُ مِن ذَلِكَ، وفي تَأْخِيرِ مَن يُؤَخِّرُ حَتّى يَهْلِكَ.

ثُمَّ نَفى بِقَوْلِهِ تَعالى: "وَلَيْسَتِ التَوْبَةُ".... الآيَةِ أنْ يَدْخُلَ في حُكْمِ التائِبِينَ مَن حَضَرَهُ مَوْتُهُ وصارَ في حَيِّزِ اليَأْسِ، وحُضُورُ المَوْتِ هو كَما كانَ فِرْعَوْنُ حِينَ صارَ في غَمْرَةِ الماءِ والغَرَقِ، فَلَمْ يَنْفَعْهُ ما أظْهَرَ مِنَ الإيمانِ، وبِهَذا قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ زَيْدٍ وجَماعَةُ المُفَسِّرِينَ.

وقالَ الرَبِيعُ: الآيَةُ الأُولى قَوْلُهُ: ﴿إنَّما التَوْبَةُ عَلى اللهِ﴾ هي في المُؤْمِنِينَ، والآيَةُ (p-٤٩٧)الثانِيَةُ قَوْلُهُ: ﴿وَلَيْسَتِ التَوْبَةُ﴾... الآيَةُ نَزَلَتْ في المُسْلِمِينَ ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَحَتَمَ ألّا يَغْفِرَ لِلْكافِرِ وأرْجَأ المُؤْمِنِينَ إلى مَشِيئَتِهِ، لَمْ يُيْئِسْهم مِنَ المَغْفِرَةِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 80

An-NisaJuz 4 · Page 80

4:15

وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا ١٥

Those who commit immorality [i.e., unlawful sexual intercourse] of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify,1 confine them [i.e., the guilty women] to houses until death takes them or Allāh ordains for them [another] way.2

2 translator’s notes
  1. The witnesses must swear to actually having seen the act taking place.

    [170] The "other way" (i.e., penalty) was later revealed in 24:2, canceling the ruling in this verse.

    ↩
  2. ↩

4:16

وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا ١٦

And the two1 who commit it [i.e., unlawful sexual intercourse] among you - punish [i.e., dishonor] them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allāh is ever Accepting of Repentance and Merciful.

1 translator’s note
  1. Scholars differ over whether "the two" refers to two of the same sex (i.e., homosexuals) or those of opposite sexes. In either case, later rulings outlined in the sunnah have replaced this one. ↩

4:17

إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧

The repentance accepted by Allāh is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon [after].1 It is those to whom Allāh will turn in forgiveness, and Allāh is ever Knowing and Wise.

1 translator’s note
  1. Scholars have also interpreted "soon" to mean before death. ↩

4:18

وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٨

But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.

4:19

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ١٩

O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion.1 And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them2 unless they commit a clear immorality [i.e., adultery]. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allāh makes therein much good.

2 translator’s notes
  1. The deceased man's heirs have no rights of marriage or otherwise over his widow.

    [174] At the time of marriage as mahr.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 4:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском