An-Nisa 4:171
The Women · Juz 6 · Page 105
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ١٧١
O People of the Scripture, do not commit excess in your religion1 or say about Allāh except the truth. The Messiah, Jesus the son of Mary, was but a messenger of Allāh and His word which He directed to Mary and a soul [created at a command] from Him. So believe in Allāh and His messengers. And do not say, "Three"; desist - it is better for you. Indeed, Allāh is but one God. Exalted is He above having a son. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
1 translator’s note
- Such as attributing divine qualities to certain creations of Allāh or revering them excessively. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 4:163–171
﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ﴾ يعني شأنك في الوحي كشأن الأنبياء فما لهم والعناد معك ﴿وأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ﴾ أي: أولاد يعقوب ﴿وعِيسى وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ﴾ خصهم بالذكر، لأنّهُم أشرف الأنبياء ﴿وآتَيْنا داوُودَ زَبُورًا﴾، ﴿ورُسُلًا﴾ نصب على مضمر يدل عليه أوحينا أي: أوحينا إليك وأرسلنا رسلًا أو على مضمر يفسره قوله: ﴿قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ في السور المكية ﴿ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ نصب على المدح أو على الحال أو على تقدير أرسلنا ﴿مُّبَشِّرِينَ﴾ بالثواب على الطاعة ﴿ومُنْذِرِينَ﴾ بالعقاب على المعصية ﴿لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ فيقولوا ما أرسلت إلينا رسولًا يعلمنا الدين متعلق: بـ ”أرسلنا“ وبـ ”منذرين“ ومبشرين وأحد المجرورين خبر كان، والآخر حال والظرف لحجة ﴿وكانً اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ فيما أراد ودبر ﴿لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ﴾ استدراك عما فهم من قبل من تَعَنُّتِهِمْ بأنّهم لا يشهدون ﴿بِما أنزَلَ إلَيْكَ﴾ من القرآن الدال على نبوتك ﴿أنزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ متلبسًا بعلمه الذي أراد أن يطلع عباده من صفاته ومغيباته وأوامره ونواهيه، أو أنزله عالمًا بأنك أهل لإنزاله إليك ﴿والمَلاِئكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ أيضًا بنبوتك نزلت في جماعة من اليهود قال لهم رسول الله ﷺ: ”إني والله أعلم أنكم لتعلمون أني رسول الله، فقالوا: ما نعلم ذلك“ ﴿وكَفى بِاللهِ شَهِيدًا﴾ فإنه أقام الحجج والبينات الواضحة على صحة نبوتك ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا﴾ فإنهم جمعوا بين الضلال والإضلال ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا﴾ محمدًا ﷺ بكتمان نعته أو الناس بصدهم أو أنفسهم ﴿لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ بعد ما ماتوا عليه أو هذا فيمن علم أنه يموت على الكفر ﴿ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا﴾ إلى النجاة ﴿إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ استثناء منقطع أو متصل على السخرية ﴿خالِدِينَ﴾ حال مقدرة ﴿فيها أبَدًا وكان ذلِكَ﴾ أي: عدم الغفران والخلود ﴿عَلى اللهِ يَسِيرًا يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُمْ﴾ لما قرر أمر النبوة وأوعد المنكر خاطب الناس بالدعوة ﴿فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ أي: إيمانًا خيرًا لكم أو ائتوا أمرًا خيرًا لكم مما أنتم عليه أو يكن الإيمان خيًرا لكم ﴿وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لله ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فهو الغني عنكم ﴿وكانَ اللهُ عَلِيمًا﴾ بأحوالكم ﴿حَكِيمًا﴾ فيما أراد لكم ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ النصارى تجاوزوا الحد في عيسى عليه السلام بل في الأحبار، كما قال: ”اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا“ [التوبة: ٣١]، ﴿ولاَ تَقُولُوا عَلى اللهِ﴾ لا تفتروا عليه ﴿إلا الحَقَّ﴾ لكن قولوا الحق فنزهوه عن شريك وولد ﴿إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَريمَ رَسُولُ اللهِ وكَلِمَتُهُ﴾ أوجده بكلمة كن ﴿ألْقاها إلى مَرْيَمَ﴾ يعني خلقه بالكلمة التي أرسل الله بها جبريل إلى مريم فنفخ في جيب درعها فنزلت حتى ولجت فرجها بمنزلة إلقاح الأب الأم ﴿ورُوحٌ مِنهُ﴾ أي: صدر منه بغير مادة وإضافة الروح إلى الله للتشريف ﴿فَآمِنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ ولاَ تَقُولُوا ثَلاَثةٌ﴾ أي: آلهتنا ثلاثة الله والمسيح ومريم ﴿انتَهُوا﴾ عن التثليث وائتوا أمرا ﴿خَيْرًا لَكم إنَّما اللهُ إلَهٌ واحِدٌ﴾ لا تعدد فيه أصلًا ﴿سُبْحانَهُ﴾ أي: أسبح سبحانه من ﴿يَكُونَ لَهُ ولَدٌ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ ملكًا وخلقًا لا يماثله شيء حتى يكون له ولد ﴿وكَفى بِاللهِ وكِيلًا﴾ فلا يحتاج إلى ولد؛ لأن الولد وكيل والده وهو وكيل كل شيء.
Page 105
4:171
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ١٧١
O People of the Scripture, do not commit excess in your religion1 or say about Allāh except the truth. The Messiah, Jesus the son of Mary, was but a messenger of Allāh and His word which He directed to Mary and a soul [created at a command] from Him. So believe in Allāh and His messengers. And do not say, "Three"; desist - it is better for you. Indeed, Allāh is but one God. Exalted is He above having a son. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
1 translator’s note
- Such as attributing divine qualities to certain creations of Allāh or revering them excessively. ↩
4:172
لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا ١٧٢
Never would the Messiah disdain to be a servant of Allāh, nor would the angels near [to Him]. And whoever disdains His worship and is arrogant - He will gather them to Himself all together.
4:173
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡتَنكَفُواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧٣
And as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards and grant them extra from His bounty. But as for those who disdained and were arrogant, He will punish them with a painful punishment, and they will not find for themselves besides Allāh any protector or helper.
4:174
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا ١٧٤
O mankind, there has come to you a conclusive proof from your Lord, and We have sent down to you a clear light.1
1 translator’s note
- Showing the truth (i.e., the Qur’ān). ↩
4:175
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ١٧٥
So those who believe in Allāh and hold fast to Him - He will admit them to mercy from Himself and bounty and guide them to Himself on a straight path.