An-NisaJuz 6 · Page 105

An-Nisa 4:172

The Women · Juz 6 · Page 105

لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا ١٧٢

Never would the Messiah disdain to be a servant of Allāh, nor would the angels near [to Him]. And whoever disdains His worship and is arrogant - He will gather them to Himself all together.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:172

﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ ، ﴿الْمَسِيحُ﴾ هو ابن مريم الذي اتخذه هؤلاء إلهًا، بَيَّنَ أن المسيح نفسه لا يمكن أن يستنكف عن عبادة الله، بل هو عليه الصلاة والسلام يطلب الوسيلة إلى الله في القرب لديه، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ [الإسراء ٥٧]، يعني: يطلبون الوسيلة التي تقرِّبهم إلى الله عز وجل، وأولئك يدعونهم، مساكين.

فهنا يقول: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾: لن يأبى، ﴿يَسْتَنْكِفَ﴾ بمعنى: يأبى أنفةً وعُلُوًّا.

وقوله: ﴿أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ أي: عبدًا شرعيًّا أو كونيًّا؟

* الطلبة: شرعيًّا.

* الشيخ: شرعيًّا؛ لأن الكوني ما أحد يستنكف، حتى أفجر عباد الله لن يستنكف أن يكون عبدًا لله بالعبودية القدرية، ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم ٩٣].

* طالب: فرعون؟

* الشيخ: فرعون مستكبر، لكن قدرًا ما يمكن يستكبر، كلامنا على القدر، أما الاستكبار على الأمر الشرعي هذا كثير.

وقوله: ﴿أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ أي: عبودية شرعية، ﴿وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾، يعني: ولن يستنكف الملائكة المقرَّبون، والملائكة هم عالَم غيبي خلقهم الله من نور، وجعل غذاءهم التسبيح، ولهذا كانوا صُمْدًا لا يأكلون ولا يشربون.

وقوله: ﴿الْمُقَرَّبُونَ﴾ أي: إلى الله، وإذا كان الملائكة المقرَّبون لا يستنكفون عن عبادته فغيرهم من باب أولى.

وقوله: ﴿الْمُقَرَّبُونَ﴾، هل هي صفة كاشفة أو صفة قيد؟ يحتمل أن يكون ذلك صفة كاشفة؛ لأن الملائكة مقرَّبون إلى الله عز وجل، ويحتمل أن يكون قيدًا، وعلى هذا الاحتمال يكون الملائكة فيهم المقرَّبون، وفيهم من ليس بمقرَّب، فالله أعلم.

فإن قال قائل: ما المناسبة في ذكر الملائكة عند ذكر عيسى؟ قلنا: المناسبة أن من الناس من جعل الملائكة أولادًا لله، كما أن منهم من جعل المسيح ابنًا لله عز وجل، فهذه المناسبة، يعني حتى الملائكة الذين اتخذتموهم أولادًا لله لن يستنكفوا أن يكونوا عبادًا لله.

ثم قال: ﴿وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾، ﴿مَنْ يَسْتَنْكِفْ﴾، الجملة هنا شرطية، و(من) أداة شرط، ﴿يَسْتَنْكِفْ﴾ فعل الشرط، وجواب الشرط ﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾، وقُرِن بالفاء؛ لأنه صُدِّر بالسين، وإذا صُدِّر الجواب بالسين وسوف فإنه يتعين أن يُربط بالفاء.

وقوله: ﴿وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ عبادة من؟ عبادة الله شرعًا، صح؟ من يستنكف عن عبادته شرعًا.

﴿وَيَسْتَكْبِرْ﴾: يتعلَّى ويترفَّع ويأبى أن يخضع للأوامر والنواهي.

﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾، المستنكف المستكبر والمتعبِّد المتذلِّل كلهم سيُحْشَرون إليه، وعلى هذا فالضمير في قوله: ﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ﴾ يعود على الجميع.

وهنا فيه مباحث: أولًا: ﴿مَنْ يَسْتَنْكِفْ﴾ رُوعِي في فعل الشرط لفظ الشرط..

وجواب الشرط: ﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ [النساء ١٧٢]، وقُرن بالفاء؛ لأنه صُدِّر بالسين، وإذا صُدّر الجواب بالسين و(سوف) فإنه يتعيّن أن يُربط بالفاء.

وقوله: ﴿وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ [النساء ١٧٢]، عبادة مَن؟ عبادة الله شرعًا، صح؟

* طلبة: نعم.

* الشيخ: من يستنكف عن عبادته شرعًا.

﴿وَيَسْتَكْبِرْ﴾ يتعلّى ويترفّع، ويأبى أن يخضع للأوامر والنواهي.

﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ المستكبر والمتعبّد المتذلّل، كلهم سيحشرون إليه، وعلى هذا فالضمير في قوله: ﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ﴾ يعود على الجميع. وهنا فيه مباحث: أولًا: ﴿مَنْ يَسْتَنْكِفْ﴾ رُوعي في فعل الشرط لفظ الشرط، صح، روعي لفظه لأن (مَن) لفظُه مفرد ﴿يَسْتَنْكِفْ﴾، فاعله مفرد ﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ﴾ الجواب روعي فيه المعنى، وأيضًا روعي فيه المعنى بالمعنى الأعم؛ لأن قوله: ﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ﴾ يشمل المستنكف وغير المستنكف، وعلى هذا فيكون فيه عموم أوسع.

فإذا قال قائل: وهل يجوز في اللغة العربية أن يتعدّد مرجع الضمير، فمرة يعود بالإفراد ومرة يعود بالجمع؟

قلنا: نعم، هذا موجود في اللغة العربية بشرط أن يكون اللفظ -أي مرجع الضمير- صالحًا للإفراد والجمع، فإذا كان صالحًا للإفراد والجمع جاز أن يعود الضمير عليه بالإفراد، وأن يعود عليه بالجمع، وأن يتنوع، قال الله تعالى في آخر سورة الطلاق: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [الطلاق ١١] فتجدون في الآية هنا عاد الضمير أولًا باعتبار اللفظ، ثم باعتبار المعنى، ثم باعتبار اللفظ.

أقول: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [الطلاق ١١] تجدون السياق مرة عاد الضمير على اللفظ، ومرة على المعنى، ومرة على اللفظ، قل. لا إله إلا الله! سبحان الله!

في الآية الكريمة عاد الضمير على اللفظ، ثم المعنى، ثم اللفظ.

* طالب: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾، في ﴿خَالِدِينَ﴾ راعى المعنى.

* الشيخ: وما قبلها؟

* الطالب: وما قبلها راعى اللفظ.

* الشيخ: في خالدين راعى المعنى، وما قبلها راعى اللفظ.

* الطالب: (...) راعى فيها اللفظ.

* الشيخ: راعى فيها اللفظ، والحكمة من ذلك التنبيه على أن مثل هذه الكلمات للعموم؛ يعني مثل (مَنْ) سواء كانت شرطية أو موصولة للعموم، نستفيد من كون الذي يرجع إليها مرة يكون بالإفراد، ومرة يكون في بالجمع.

وقوله: ﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ﴾ أي: سيجمعهم، وذلك يوم القيامة فإن الله سبحانه وتعالى يجمع الأولين والآخرين في مكان واحد، لا بناء، ولا جبال، ولا أشجار، ولا هضاب، ولا رمال، في مكان واحد يُسمعهم الداعي وينفذهم البصر؛ لأنهم على أرض مسطّحة تُمدّ مدّ الأديم كما قال الله تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (٢) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ [الانشقاق ١ - ٣] وهي الآن غير ممدودة، الآن مبسوطة وليست ممدودة، الآن هي مطويّة ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ [الزمر ٥] لكن إذا كان يوم القيامة صارت ممدودة ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ كما جاء في الحديث: «تُمَدُّ مَدَّ الْأَدِيمِ»[[أخرجه ابن ماجه (٤٠٨١) من حديث ابن مسعود بلفظ: «وتُمدّ الأرض مدّ الأديم».]] أي مدّ الجلد، ولهذا يُسمعهم الداعي، إذا دعا في أولهم سمع آخرهم؛ يعني ما فيه انحناء يمنع وصول الصوت أو جبال أو أشجار، وأيضًا ينفذهم البصر، يراهم كلهم ليس فيهم انحناء حتى يغيب بعضهم عن البصر، بل يشاهَدون جميعًا، كل الخلائق يُجمعون يوم القيامة جميعًا في هذا الصعيد كما قال الله تعالى ردًّا على الذين قالوا: ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الواقعة ٤٧ - ٤٨] قال الله عز وجل: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة ٤٩، ٥٠] الأوّلون والآخرون كلهم يُجمعون في هذا المكان، زد على ذلك أن الوحوش والبهائم كلها تُحشر مع الناس، فيا له من مشهد عظيم!

هذا المشهد يجب أن نتذكّره دائمًا قيامًا وقعودًا، وإذا تذكّره الإنسان فإنه قد يقول يومًا من الأيام: «لَيْتني شجرة تُعضد»[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٥٥٢٤) من حديث ابن مسعود.]]، كما قال ذلك أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه. وإن الإنسان أحيانًا ليمر بالعصفور أو بالقط فيقول: يا ليتني مثله، يخشى من الذنب، وإلا من المعلوم أن بني آدم إذا قدّر الله للإنسان السعادة فهو أفضل منها بكثير، ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ [الضحى ٤] لكن من يضمن لنفسه هذا؟ من يضمن لنفسه أنه سالم من هذا الموقف العظيم؟ من هذا اليوم الذي يجعل الولدان شيبًا، السماء منفطر به؟!

لو ضمن الإنسان هذا لقال: الحمد لله الذي خلقني مع أن الله محمود على كل حال، لكن الإنسان يخشى من الذنوب، فيقول: إن الخلائق كلها سوف تُحشر إلى الله عز وجل، ويجازى كل إنسان بما عمل ولا فيه هات بيِّنة، هات شهود، لو أنكر الإنسان ما الذي يشهد عليه؟ نفس البدن أعضاؤه، جلده، كل الجلد يشهد بما مس من عمل سيئ، وبما تصبب عرقًا من شهوة باطلة وغير ذلك، إذا شئت فكذِّب ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور ٢٤]، اللهم نجّنا من ذلك اليوم.

﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ ثم ذكر نتيجة هؤلاء وهؤلاء.

* * *

* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [النساء ١٧٢ - ١٧٣].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أخذنا الآية التي قرأها وأظن لم نأخذ الفوائد.

* ففيها من الفوائد: أنه لا يمكن للمسيح عيسى بن مريم الذي جعله هؤلاء إلهًا أن يستنكف عن عبادة الله.

* ويتفرع على هذه الفائدة: أن العبد لا يصح أن يكون ربًّا أو معبودًا؛ لأنه هو نفسه عابد مربوب.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: الاستطراد بذكر ما يشارك الشيء وإن لم يكن له ذِكر؛ لقوله: ﴿وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ لأننا ذكرنا في التفسير أنها ذكرت إلى جانب المسيح؛ لأن من الناس من يعبد الملائكة ويدّعي أنها بنات الله.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الملائكة مقرّبون إن قلنا: إن الصفة أيش؟ صفة الكاشفة، أو أن الملائكة ينقسمون إلى قسمين: مقرّبون وغير مقرّبين إذا قلنا: إنها صفة قيد.

* ومن فوائد الآية الكريمة: وعيد من استنكف عن عبادة الله واستكبر؛ لقوله: ﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ ثم فصّل.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الاستنكاف غير الاستكبار، الاستنكاف بالقلب بأن يكون الإنسان معه أنفة وكبرياء قلبية عن عبادة الله، والاستكبار أن يدع العبادة ويستكبر عنها ويحتقر العبادة، ويحتقر الرسول كقولهم: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان ٤١].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 105

An-NisaJuz 6 · Page 105

4:171

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ١٧١

O People of the Scripture, do not commit excess in your religion1 or say about Allāh except the truth. The Messiah, Jesus the son of Mary, was but a messenger of Allāh and His word which He directed to Mary and a soul [created at a command] from Him. So believe in Allāh and His messengers. And do not say, "Three"; desist - it is better for you. Indeed, Allāh is but one God. Exalted is He above having a son. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.

1 translator’s note
  1. Such as attributing divine qualities to certain creations of Allāh or revering them excessively. ↩

4:172

لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا ١٧٢

Never would the Messiah disdain to be a servant of Allāh, nor would the angels near [to Him]. And whoever disdains His worship and is arrogant - He will gather them to Himself all together.

4:173

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡتَنكَفُواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧٣

And as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards and grant them extra from His bounty. But as for those who disdained and were arrogant, He will punish them with a painful punishment, and they will not find for themselves besides Allāh any protector or helper.

4:174

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا ١٧٤

O mankind, there has come to you a conclusive proof from your Lord, and We have sent down to you a clear light.1

1 translator’s note
  1. Showing the truth (i.e., the Qur’ān). ↩

4:175

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ١٧٥

So those who believe in Allāh and hold fast to Him - He will admit them to mercy from Himself and bounty and guide them to Himself on a straight path.

Ibn 'UthayminTafsir · 4:172

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском