An-Nisa 4:175
The Women · Juz 6 · Page 105
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ١٧٥
So those who believe in Allāh and hold fast to Him - He will admit them to mercy from Himself and bounty and guide them to Himself on a straight path.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 4:174–175
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الزَّجّاجُ: لَنْ يَسْتَنْكِفَ أيْ: لَنْ يَأْنَفَ، وأصْلُهُ في اللُّغَةِ مِن نَكَفْتُ الدَّمْعَ إذا نَحَّيْتَهُ بِأُصْبُعِكَ عَنْ خَدِّكِ، فَتَأْوِيلُ ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ﴾ أيْ: لَنْ يَتَنَغَّصَ ولَنْ يَمْتَنِعَ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ المُنْذِرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا العَبّاسِ وقَدْ سُئِلَ عَنِ الِاسْتِنْكافِ فَقالَ: هو مِنَ النَّكْفِ، يُقالُ ما عَلَيْهِ في هَذا الأمْرِ مِن نَكْفٍ ولا وكْفٍ، والنَّكْفُ أنْ يُقالَ لَهُ سُوءٌ، واسْتَنْكَفَ إذا دَفَعَ ذَلِكَ السُّوءَ عَنْهُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: رُوِيَ «أنَّ وفْدَ نَجْرانَ قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لِمَ تَعِيبُ صاحِبَنا ؟ قالَ: ومَن صاحِبُكم ؟ قالُوا: عِيسى، قالَ: وأيُّ شَيْءٍ قُلْتُ ؟ قالُوا: تَقُولُ إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ، قالَ: إنَّهُ لَيْسَ بِعارٍ أنْ يَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ»، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وأنا أقُولُ: إنَّهُ تَعالى لَمّا أقامَ الحُجَّةَ القاطِعَةَ عَلى أنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ابْنًا لَهُ أشارَ بَعْدَهُ إلى حِكايَةِ شُبْهَتِهِمْ وأجابَ عَنْها، وذَلِكَ لِأنَّ الشُّبْهَةَ الَّتِي عَلَيْها يُعَوِّلُونَ في إثْباتِ أنَّهُ ابْنُ اللَّهِ هو أنَّهُ كانَ يُخْبِرُ عَنِ المُغَيَّباتِ وكانَ يَأْتِي بِخَوارِقِ العاداتِ مِنَ الإحْياءِ والإبْراءِ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ﴾ بِسَبَبِ هَذا القَدْرِ مِنَ العِلْمِ والقُدْرَةِ عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى فَإنَّ المَلائِكَةَ المُقَرَّبِينَ أعْلى حالًا مِنهُ في العِلْمِ بِالمُغَيَّباتِ لِأنَّهم مُطَّلِعُونَ عَلى اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وأعْلى حالًا مِنهُ في القُدْرَةِ لِأنَّ ثَمانِيَةً مِنهم حَمَلُوا العَرْشَ عَلى عَظَمَتِهِ، ثُمَّ إنَّ المَلائِكَةَ مَعَ كَمالِ حالِهِمْ في العُلُومِ والقُدْرَةِ لَنْ يَسْتَنْكِفُوا عَنْ عُبُودِيَّةِ اللَّهِ، فَكَيْفَ يَسْتَنْكِفُ المَسِيحُ عَنْ عُبُودِيَّتِهِ بِسَبَبِ هَذا القَدْرِ القَلِيلِ الَّذِي كانَ مَعَهُ مِنَ العِلْمِ والقُدْرَةِ ! وإذا حَمَلْنا الآيَةَ عَلى ما ذَكَرْناهُ صارَتْ هَذِهِ الآياتُ مُتَناسِبَةً مُتَتابِعَةً ومُناظَرَةً شَرِيفَةً كامِلَةً، فَكانَ حَمْلُ الآيَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ أوْلى.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اسْتَدَلَّ المُعْتَزِلَةُ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ المَلَكَ أفْضَلُ مِنَ البَشَرِ. وقَدْ ذَكَرْنا اسْتِدْلالَهم بِها في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [البَقَرَةِ: ٣٤] وأجَبْنا عَنْ هَذا الِاسْتِدْلالِ بِوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، والَّذِي نَقُولُ هَهُنا: إنّا نُسَلِّمُ أنَّ اطِّلاعَ المَلائِكَةِ عَلى المُغَيَّباتِ أكْثَرُ مِنَ اطِّلاعِ البَشَرِ عَلَيْها، ونُسَلِّمُ أنَّ قُدْرَةَ المَلائِكَةِ عَلى التَّصَرُّفِ في هَذا العالَمِ أشَدُّ مِن قُدْرَةِ البَشَرِ، كَيْفَ ويُقالُ إنَّ جِبْرِيلَ قَلَعَ مَدائِنَ قَوْمِ لُوطٍ بِرِيشَةٍ واحِدَةٍ مِن جَناحِهِ ! إنَّما النِّزاعُ في أنَّ ثَوابَ طاعاتِ المَلائِكَةِ أكْثَرُ أمْ ثَوابَ طاعاتِ البَشَرِ، وهَذِهِ الآيَةُ لا تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ البَتَّةَ، وذَلِكَ لِأنَّ النَّصارى إنَّما أثْبَتُوا إلَهِيَّةَ عِيسى بِسَبَبِ أنَّهُ أخْبَرَ عَنِ الغُيُوبِ وأتى بِخَوارِقِ العاداتِ، فَإيرادُ المَلائِكَةِ لِأجْلِ إبْطالِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ إنَّما يَسْتَقِيمُ إذا كانَتِ المَلائِكَةُ أقْوى حالًا في هَذا العِلْمِ وفي هَذِهِ القُدْرَةِ مِنَ البَشَرِ، ونَحْنُ نَقُولُ بِمُوجَبِهِ. فَأمّا أنْ يُقالَ: المُرادُ مِنَ الآيَةِ تَفْضِيلُ المَلائِكَةِ عَلى المَسِيحِ في كَثْرَةِ الثَّوابِ عَلى الطّاعاتِ فَذَلِكَ مِمّا لا يُناسِبُ هَذا المَوْضِعَ ولا يَلِيقُ بِهِ، فَظَهَرَ أنَّ هَذا الِاسْتِدْلالَ إنَّما قَوِيَ في الأوْهامِ لِأنَّ النّاسَ ما لَخَّصُوا مَحَلَّ النِّزاعِ واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: في الآيَةِ سُؤالٌ، وهو أنَّ المَلائِكَةَ مَعْطُوفُونَ عَلى المَسِيحِ فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ: ولا
صفحة ٩٤
المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ في أنْ يَكُونُوا عَبِيدًا لِلَّهِ وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ.
والجَوابُ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المُرادُ ولا كُلُّ واحِدٍ مِنَ المُقَرَّبِينَ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ أنْ يَكُونُوا عَبِيدًا فَحُذِفَ ذَلِكَ لِدَلالَةِ قَوْلِ: ﴿عَبْدًا لِلَّهِ﴾ عَلَيْهِ عَلى طَرِيقِ الإيجازِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ”عُبَيْدًا لِلَّهِ“ عَلى التَّصْغِيرِ.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قَوْلُهُ ﴿ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ طَبَقاتِ المَلائِكَةِ مُخْتَلِفَةٌ في الدَّرَجَةِ والفَضِيلَةِ فالأكابِرُ مِنهم مِثْلَ جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ وإسْرافِيلَ وعِزْرائِيلَ وحَمَلَةِ العَرْشِ، وقَدْ شَرَحْنا طَبَقاتِهِمْ في سُورَةِ البَقَرَةِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ﴾ [البَقَرَةِ: ٣٠] .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ويَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهم إلَيْهِ جَمِيعًا﴾ والمَعْنى أنَّ مَنِ اسْتَنْكَفَ عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ واسْتَكْبَرَ عَنْها فَإنَّ اللَّهَ يَحْشُرُهم إلَيْهِ أيْ: يَجْمَعُهم إلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ حَيْثُ لا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ شَيْئًا.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أنَّهُ يَحْشُرُ هَؤُلاءِ المُسْتَنْكِفِينَ المُسْتَكْبِرِينَ لَمْ يَذْكُرْ ما يَفْعَلُ بِهِمْ بَلْ ذَكَرَ أوَّلًا ثَوابَ المُؤْمِنِينَ المُطِيعِينَ.
فَقالَ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهم ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ آخِرًا عِقابَ المُسْتَنْكِفِينَ المُسْتَكْبِرِينَ.
فَقالَ: ﴿وأمّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا واسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهم عَذابًا ألِيمًا ولا يَجِدُونَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ والمَعْنى ظاهِرٌ لا إشْكالَ فِيهِ، وإنَّما قَدَّمَ ثَوابَ المُؤْمِنِينَ عَلى عِقابِ المُسْتَنْكِفِينَ لِأنَّهم إذا رَأوْا أوَّلًا ثَوابَ المُطِيعِينَ ثُمَّ شاهَدُوا بَعْدَهُ عِقابَ أنْفُسِهِمْ كانَ ذَلِكَ أعْظَمَ في الحَسْرَةِ.
﴿ياأيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكم وأنْزَلْنا إلَيْكم نُورًا مُبِينًا﴾ ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ واعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهم في رَحْمَةٍ مِنهُ وفَضْلٍ ويَهْدِيهِمْ إلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكم وأنْزَلْنا إلَيْكم نُورًا مُبِينًا﴾ ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ واعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهم في رَحْمَةٍ مِنهُ وفَضْلٍ ويَهْدِيهِمْ إلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ .
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى: لَمّا أوْرَدَ الحُجَّةَ عَلى جَمِيعِ الفِرَقِ مِنَ المُنافِقِينَ والكُفّارِ واليَهُودِ والنَّصارى وأجابَ عَنْ جَمِيعِ شُبُهاتِهِمْ عَمَّمَ الخِطابَ ودَعا جَمِيعَ النّاسِ إلى الِاعْتِرافِ بِرِسالَةِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فَقالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ والبُرْهانُ هو مُحَمَّدٌ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، وإنَّما سَمّاهُ بُرْهانًا لِأنَّ حِرْفَتَهُ إقامَةُ البُرْهانِ عَلى تَحْقِيقِ الحَقِّ وإبْطالِ الباطِلِ، والنُّورُ المُبِينُ هو القُرْآنُ، وسَمّاهُ نُورًا لِأنَّهُ سَبَبٌ لِوُقُوعِ نُورِ الإيمانِ في القَلْبِ، ولَمّا قَرَّرَ عَلى كُلِّ العالَمِينَ كَوْنَ مُحَمَّدٍ رَسُولًا وكَوْنَ القُرْآنِ كِتابًا حَقًّا أمَرَهم بَعْدَ ذَلِكَ أنْ يَتَمَسَّكُوا بِشَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ووَعَدَهم عَلَيْهِ بِالثَّوابِ فَقالَ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ واعْتَصَمُوا بِهِ﴾ والمُرادُ آمَنُوا بِاللَّهِ في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وأفْعالِهِ وأحْكامِهِ وأسْمائِهِ واعْتَصَمُوا بِهِ أيْ: بِاللَّهِ في أنْ يُثَبِّتَهم عَلى الإيمانِ ويَصُونَهم عَنْ نَزْغِ الشَّيْطانِ ويُدْخِلَهم في رَحْمَةٍ مِنهُ وفَضْلٍ ويَهْدِيَهم إلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا، فَوَعَدَ بِأُمُورٍ ثَلاثَةٍ: الرَّحْمَةِ
صفحة ٩٥
والفَضْلِ والهِدايَةِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الرَّحْمَةُ: الجَنَّةُ، والفَضْلُ: ما يَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِمّا لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ﴿ويَهْدِيهِمْ إلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ يُرِيدُ دِينًا مُسْتَقِيمًا.
وأقُولُ: الرَّحْمَةُ والفَضْلُ مَحْمُولانِ عَلى ما في الجَنَّةِ مِنَ المَنفَعَةِ والتَّعْظِيمِ، وأمّا الهِدايَةُ فالمُرادُ مِنها السَّعاداتُ الحاصِلَةُ بِتَجَلِّي أنْوارِ عالِمِ القُدْسِ والكِبْرِياءِ في الأرْواحِ البَشَرِيَّةِ وهَذا هو السَّعادَةُ الرُّوحانِيَّةُ، وأخَّرَ ذِكْرَها عَنِ القِسْمَيْنِ الأوَّلَيْنِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ البَهْجَةَ الرُّوحانِيَّةَ أشْرَفُ مِنَ اللَّذّاتِ الجُسْمانِيَّةِ.
Page 105
4:171
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ١٧١
O People of the Scripture, do not commit excess in your religion1 or say about Allāh except the truth. The Messiah, Jesus the son of Mary, was but a messenger of Allāh and His word which He directed to Mary and a soul [created at a command] from Him. So believe in Allāh and His messengers. And do not say, "Three"; desist - it is better for you. Indeed, Allāh is but one God. Exalted is He above having a son. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
1 translator’s note
- Such as attributing divine qualities to certain creations of Allāh or revering them excessively. ↩
4:172
لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا ١٧٢
Never would the Messiah disdain to be a servant of Allāh, nor would the angels near [to Him]. And whoever disdains His worship and is arrogant - He will gather them to Himself all together.
4:173
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡتَنكَفُواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧٣
And as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards and grant them extra from His bounty. But as for those who disdained and were arrogant, He will punish them with a painful punishment, and they will not find for themselves besides Allāh any protector or helper.
4:174
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا ١٧٤
O mankind, there has come to you a conclusive proof from your Lord, and We have sent down to you a clear light.1
1 translator’s note
- Showing the truth (i.e., the Qur’ān). ↩
4:175
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ١٧٥
So those who believe in Allāh and hold fast to Him - He will admit them to mercy from Himself and bounty and guide them to Himself on a straight path.