An-Nisa 4:176
The Women · Juz 6 · Page 106
يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦
They request from you a [legal] ruling. Say, "Allāh gives you a ruling concerning one having neither descendants nor ascendants [as heirs]." If a man dies, leaving no child but [only] a sister, she will have half of what he left. And he inherits from her if she [dies and] has no child. But if there are two sisters [or more], they will have two thirds of what he left. If there are both brothers and sisters, the male will have the share of two females.1 Allāh makes clear to you [His law], lest you go astray. And Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- This verse relates to siblings from the father's side or from both parents, whereas in Āyah 12 it concerned those from the mother's side alone. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 4:176
﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ أيْ: في الكَلالَةِ اسْتُغْنِيَ عَنْ ذِكْرِهِ بِوُرُودِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُها في مَطْلَعِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ والمُسْتَفْتِي جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ يُرْوى (p-264)«أنَّهُ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في طَرِيقِ مَكَّةَ عامَ حَجَّةِ الوَداعِ فَقالَ: إنَّ لِي أُخْتًَا فَكَمْ آخُذُ مِن مِيراثِها إنْ ماتَتْ.» وقِيلَ: «كانَ مَرِيضًَا فَعادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي كَلالَةٌ فَكَيْفَ أصْنَعُ في مالِي.» ورُوِيَ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «عادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنا مَرِيضٌ لا أعْقِلُ فَتَوَضَّأ وصَبَّ مِن وضُوئِهِ عَلَيَّ فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ المِيراثُ وإنَّما يَرِثُنِي كَلالَةٌ فَنَزَلَتْ.» وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِلْفُتْيا وارْتَفَعَ "امْرُؤٌ" بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ المَذْكُورُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ لَهُ ولَدٌ﴾ صِفَةٌ لَهُ. وقِيلَ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في "هَلَكَ" ووَرَدَ بِأنَّهُ مُفَسِّرٌ لِلْمَحْذُوفِ غَيْرُ مَقْصُودٍ في الكَلامِ أيْ: إنْ هَلَكَ امْرُؤٌ غَيْرُ ذِي ولَدٍ ذَكَرًَا كانَ أوْ أُنْثى واقْتُصِرَ عَلى ذِكْرِ عَدَمِ الوَلَدِ مَعَ أنَّ عَدَمَ الوَلَدِ أيْضًَا مُعْتَبَرٌ في الكَلالَةِ ثِقَةً بِظُهُورِ الأمْرِ و دِلالَةِ تَفْصِيلِ الوَرَثَةِ عَلَيْهِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَيْسَ لَهُ ولَدٌ﴾ أوْ حالٌ، والمُرادُ بِالأُخْتِ مَن لَيْسَتْ لِأُمٍّ فَقَطْ فَإنَّ فَرْضَها السُّدُسُ وقَدْ مَرَّ بَيانُهُ في صَدْرِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ.
﴿فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ﴾ أيْ: بِالفَرْضِ والباقِي لِلْعَصَبَةِ أوْ لَها بِالرَّدِّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ.
﴿وَهُوَ﴾ أيِ: المَرْءُ المَفْرُوضُ.
﴿يَرِثُها﴾ أيْ: أُخْتَهُ المَفْرُوضَةَ إنْ فُرِضَ هَلاكُها مَعَ بَقائِهِ.
﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَها ولَدٌ﴾ ذَكَرًَا كانَ أوْ أُنْثى، فالمُرادُ بِإرْثِهِ لَها إحْرازُ جَمِيعِ ما لَها إذْ هو المَشْرُوطُ بِانْتِفاءِ الوَلَدِ بِالكُلِّيَّةِ لا إرْثُهُ لَها في الجُمْلَةِ فَإنَّهُ يَتَحَقَّقُ مَعَ وُجُودِ بِنْتِها ولَيْسَ في الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى سُقُوطِ الأُخْوَةِ بِغَيْرِ الوَلَدِ ولا عَلى عَدَمِ سُقُوطِهِمْ وإنَّما دَلَّتْ عَلى سُقُوطِهِمْ مَعَ الأبِ السُّنَّةُ الشَّرِيفَةُ.
﴿فَإنْ كانَتا اثْنَتَيْنِ﴾ عَطْفٌ عَلى الشَّرْطِيَّةِ الأُولى أيِ: اثْنَتَيْنِ فَصاعِدًَا.
﴿فَلَهُما الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ﴾ الضَّمِيرُ لِمَن يَرِثُ بِالأُخُوَّةِ والتَّأْنِيثُ والتَّثْنِيَةُ بِاعْتِبارِ المَعْنى. قِيلَ: وفائِدَةُ الإخْبارِ عَنْها بِاثْنَتَيْنِ مَعَ دِلالَةِ ألِفِ التَّثْنِيَةِ عَلى الاثْنَيْنِيَّةِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ المُعْتَبَرَ في اخْتِلافِ الحُكْمِ هو العَدَدُ دُونَ الصِّغَرِ والكِبَرِ وغَيْرِهِما.
﴿وَإنْ كانُوا﴾ أيْ: مَن يَرِثُ بِطَرِيقِ الأُخُوَّةِ.
﴿إخْوَةً﴾ أيْ: مُخْتَلِطَةً.
﴿رِجالا ونِساءً﴾ بَدَلٌ مِن "إخْوَةً" والأصْلُ: وإنْ كانُوا إخْوَةً وأخَواتٍ فَغُلِّبَ المُذَكَّرُ عَلى المُؤَنَّثِ.
﴿فَلِلذَّكَرِ﴾ أيْ: فَلِلذَّكَرِ مِنهم.
﴿مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ يَقْتَسِمُونَ التَّرِكَةَ عَلى طَرِيقَةِ التَّعْصِيبِ وهَذا آخِرُ ما أُنْزِلَ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى في الأحْكامِ. رُوِيَ أنَّ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ في خُطْبَتِهِ: "ألا إنَّ الآيَةَ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى في سُورَةِ النِّساءِ في الفَرائِضِ فَأوَّلُها الوَلَدُ والوالِدُ وثانِيها في الزَّوْجِ والزَّوْجَةِ والأُخْوَةِ مِنَ الأُمِّ والآيَةَ الَّتِي خَتَمَ بِها السُّورَةَ في الأُخْوَةِ والأخَواتِ لِأبَوَيْنِ أوْ لِأبٍ والآيَةَ الَّتِي خَتَمَ بِها سُورَةَ الأنْفالِ أنْزَلَها في أُولِي الأرْحامِ".
﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ أيْ: حُكْمَ الكَلالَةِ أوْ أحْكامَهُ وشَرائِعَهُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها حُكْمُها.
﴿أنْ تَضِلُّوا﴾ أيْ: كَراهَةَ أنْ تَضِلُّوا في ذَلِكَ وهَذا رَأْيُ البَصْرِيِّينَ صَرَّحَ بِهِ المُبَرِّدُ وذَهَبَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ وغَيْرُهُما مِنَ الكُوفِيِّينَ إلى تَقْدِيرِ اللّامِ ولا في طَرَفَيْ أنْ أيْ: لِئَلّا تَضِلُّوا. وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: رَوَيْتُ لِلْكِسائِيِّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وهو لا يَدْعُوَنَّ أحَدُكم عَلى ولَدِهِ أنْ يُوافِقَ مِنَ اللَّهِ إجابَةً أيْ: لِئَلّا يُوافِقَ، فاسْتَحْسَنَهُ ولَيْسَ ما ذُكِرَ مِنَ الآيَةِ والحَدِيثِ نَصًَّا فِيما ذَهَبَ إلَيْهِ الكِسائِيُّ وأضْرابُهُ فَإنَّ التَّقْدِيرَ فِيهِما عِنْدَ البَصْرِيِّينَ: كَراهَةَ أنْ تَضِلُّوا وكَراهَةَ أنْ يُوافِقَ إلَخْ. وقِيلَ: لَيْسَ هُناكَ حَذْفٌ ولا تَقْدِيرٌ وإنَّما هو مَفْعُولُ "يُبَيِّنُ" أيْ: يُبَيِّنُ لَكم ضَلالَكُمُ الَّذِي هو مِن شَأْنِكم إذا خُلِّيتُمْ وطِباعَكم لِتَحْتَرِزُوا (p-265)عَنْهُ وتَتَحَرَّوْا خِلافَهُ. وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ ذَلِكَ إنَّما يَلِيقُ بِما إذا كانَ بَيانُهُ تَعالى تَعْيِينًَا عَلى طَرِيقَةِ مَواقِعِ الخَطَإ والضَّلالِ مِن غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِما هو الحَقُّ والصَّوابُ ولَيْسَ كَذَلِكَ.
﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها أحْوالُكُمُ المُتَعَلِّقَةُ بِمَحْياكم ومَماتِكم.
﴿عَلِيمٌ﴾ مُبالِغٌ في العِلْمِ فَيُبَيِّنُ لَكم ما فِيهِ مَصْلَحَتُكم ومَنفَعَتُكم. عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ النِّساءِ فَكَأنَّما تَصَدَّقَ عَلى كُلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ ورِثَ مِيراثًَا وأُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ كَمَنِ اشْتَرى مُحَرِّرًَا وبَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ وكانَ في مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى مِنَ الَّذِينَ يُتَجاوَزُ عَنْهُمْ".» واللَّهُ أعْلَمُ
تَمَّ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعالى طَبْعُ الجُزْءِ الثّانِي مِن تَفْسِيرِ العَلّامَةِ أبِي السُّعُودِ ويَلِيهِ الجُزْءُ الثّالِثُ و أوَّلُهُ سُورَةُ
Page 106
4:176
يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦
They request from you a [legal] ruling. Say, "Allāh gives you a ruling concerning one having neither descendants nor ascendants [as heirs]." If a man dies, leaving no child but [only] a sister, she will have half of what he left. And he inherits from her if she [dies and] has no child. But if there are two sisters [or more], they will have two thirds of what he left. If there are both brothers and sisters, the male will have the share of two females.1 Allāh makes clear to you [His law], lest you go astray. And Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- This verse relates to siblings from the father's side or from both parents, whereas in Āyah 12 it concerned those from the mother's side alone. ↩
سورة المائدة
Al-Ma'idah
The Table Spread · Medinan · 120 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
5:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١
O you who have believed, fulfill [all] contracts.1 Lawful for you are the animals of grazing livestock except for that which is recited to you [in this Qur’ān] - hunting not being permitted while you are in the state of iḥrām.2 Indeed, Allāh ordains what He intends.
5:2
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢
O you who have believed, do not violate the rites of Allāh or [the sanctity of] the sacred month or [neglect the marking of] the sacrificial animals and garlanding [them] or [violate the safety of] those coming to the Sacred House seeking bounty from their Lord and [His] approval. But when you come out of iḥrām, then [you may] hunt. And do not let the hatred of a people for having obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām lead you to transgress. And cooperate in righteousness and piety, but do not cooperate in sin and aggression. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.