An-NisaJuz 6 · Page 106

An-Nisa 4:176

The Women · Juz 6 · Page 106

يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦

They request from you a [legal] ruling. Say, "Allāh gives you a ruling concerning one having neither descendants nor ascendants [as heirs]." If a man dies, leaving no child but [only] a sister, she will have half of what he left. And he inherits from her if she [dies and] has no child. But if there are two sisters [or more], they will have two thirds of what he left. If there are both brothers and sisters, the male will have the share of two females.1 Allāh makes clear to you [His law], lest you go astray. And Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. This verse relates to siblings from the father's side or from both parents, whereas in Āyah 12 it concerned those from the mother's side alone. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:176

﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ ولَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وهْ ويَرِثُها إنْ لَمْ يَكُنْ لَها ولَدٌ فَإنْ كانَتا اثْنَتَيْنِ فَلَهُما الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ وإنْ كانُوا إخْوَةً رِجالًا ونِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .

لا مُناسَبَةَ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ وبَيْنَ اللّاتِي قَبْلَها، فَوُقُوعُها عَقِبَها لا يَكُونُ إلّا لِأجْلِ نُزُولِها عَقِبَ نُزُولِ ما تَقَدَّمَها مِن هَذِهِ السُّورَةِ مَعَ مُناسَبَتِها لِآيَةِ الكَلالَةِ السّابِقَةِ في أثْناءِ ذِكْرِ الفَرائِضِ؛ لِأنَّ في هَذِهِ الآيَةِ بَيانًا لِحَقِيقَةِ الكَلالَةِ أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى (لَيْسَ لَهُ ولَدٌ)، وقَدْ تَقَدَّمَ في أوَّلِ السُّورَةِ أنَّهُ ألْحَقَ بِالكَلالَةِ المالِكَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ والِدٌ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ ومالِكِ بْنِ أنَسٍ.

فَحُكْمُ الكَلالَةِ قَدْ بُيِّنَ بَعْضُهُ في آيَةٍ أوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ إنَّ النّاسَ سَألُوا

صفحة ٦٤

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صُورَةٍ أُخْرى مِن صُوَرِ الكَلالَةِ. وثَبَتَ في الصَّحِيحِ أنَّ الَّذِي سَألَهُ هو جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «عادَنِي رَسُولُ اللَّهِ وأبُو بَكْرٍ ماشِيَيْنِ في بَنِي سَلَمَةَ فَوَجَدانِي مُغْمًى عَلَيَّ فَتَوَضَّأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وصَبَّ عَلَيَّ وضُوءَهُ فَأفَقْتُ وقُلْتُ: كَيْفَ أصْنَعُ في مالِي فَإنَّما يَرِثُنِي كَلالَةٌ ؟ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ الآيَةَ» . وقَدْ قِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَجَهِّزٌ لِحِجَّةِ الوَداعِ في قَضِيَّةِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.

فَضَمِيرُ الجَماعَةِ في قَوْلِهِ (﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾) غَيْرُ مَقْصُودٍ بِهِ جَمْعٌ، بَلْ أُرِيدَ بِهِ جِنْسُ السّائِلِينَ، عَلى نَحْوِ: ”«ما بالُ أقْوامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا» “ وهَذا كَثِيرٌ في الكَلامِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ السُّؤالُ قَدْ تَكَرَّرَ وكانَ آخِرُ السّائِلَيْنِ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَتَأخَّرَ الجَوابُ لِمَن سَألَ قَبْلَهُ، وعُجِّلَ البَيانُ لَهُ لِأنَّهُ وقْتُ الحاجَةِ لِأنَّهُ كانَ يَظُنُّ نَفْسَهُ مَيِّتًا مِن ذَلِكَ المَرَضِ وأرادَ أنْ يُوصِيَ بِمالِهِ، فَيَكُونُ مِن تَأْخِيرِ البَيانِ إلى وقْتِ الحاجَةِ.

والتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ المُضارِعِ في مادَّةِ السُّؤالِ طَرِيقَةٌ مَشْهُورَةٌ، نَحْوُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ﴾ [البقرة: ١٨٩]، ﴿ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢١٩] . لِأنَّ شَأْنَ السُّؤالِ يَتَكَرَّرُ، فَشاعَ إيرادُهُ بِصِيغَةِ المُضارِعِ، وقَدْ يَغْلِبُ اسْتِعْمالُ بَعْضِ صِيَغِ الفِعْلِ في بَعْضِ المَواقِعِ، ومِنهُ غَلَبَةُ اسْتِعْمالِ المُضارِعِ في الدُّعاءِ في مَقامِ الإنْكارِ: كَقَوْلِ عائِشَةَ ”يَرْحَمُ اللَّهُ أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ“ تَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، وقَوْلِهِمْ ”يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ“ . ومِنهُ غَلَبَةُ الماضِي مَعَ (لا) فِيَةِ في الدُّعاءِ إذا لَمْ تُكَرَّرْ (لا)؛ نَحْوُ (فَلا رَجَعَ) . عَلى أنَّ الكَلالَةَ قَدْ تَكَرَّرَ فِيها السُّؤالُ قَبْلَ نُزُولِ الآيَةِ وبَعْدَها. وقَدْ «قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: ”ما راجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ في شَيْءٍ مُراجِعَتِي إيّاهُ في الكَلالَةِ، وما أغْلَظَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في شَيْءٍ ما أغْلَظَ لِي فِيها حَتّى طَعَنَ في نَحْرِي وقالَ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي في آخِرِ سُورَةِ النِّساءِ“» وقَوْلُهُ (في الكَلالَةِ) يَتَنازَعُهُ في التَّعَلُّقِ كُلٌّ مِن فِعْلِ (يَسْتَفْتُونَكَ) وفِعْلِ (يُفْتِيكم) .

صفحة ٦٥

وقَدْ سَمّى النَّبِيءُ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ بِآيَةِ الصَّيْفِ، وعُرِفَتْ بِذَلِكَ، كَما عُرِفَتْ آيَةُ الكَلالَةِ الَّتِي في أوَّلِ السُّورَةِ بِآيَةِ الشِّتاءِ، وهَذا يَدُلُّنا عَلى أنَّ سُورَةَ النِّساءِ نَزَلَتْ في مُدَّةٍ مُتَفَرِّقَةٍ مِنَ الشِّتاءِ إلى الصَّيْفِ وقَدْ تَقَدَّمَ هَذا في افْتِتاحِ السُّورَةِ.

وقَدْ رُوِيَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ في الكَلالَةِ نَزَلَتْ في طَرِيقِ حَجَّةِ الوَداعِ، ولا يَصِحُّ ذَلِكَ لِأنَّ حَجَّةَ الوَداعِ كانَتْ في زَمَنِ البَرْدِ لِأنَّهُ لا شَكَّ أنَّ غَزْوَةَ تَبُوكَ وقَعَتْ في وقْتِ الحَرِّ حِينَ طابَتِ الثِّمارُ، والنّاسُ يُحِبُّونَ المَقامَ في ثِمارِهِمْ وظِلالِهِمْ، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنْ تَكُونَ غَزْوَةُ تَبُوكَ في نَحْوِ شَهْرِ أُغُسْطُسَ أوِ اشْتَنْبِرَ وهو وقْتٌ طَيِّبُ البُسْرِ والرُّطَبِ، وكانَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وكانَتْ في رَجَبٍ ونَزَلَ فِيها قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالُوا لا تَنْفِرُوا في الحَرِّ﴾ [التوبة: ٨١] . ثُمَّ كانَتْ حَجَّةُ أبِي بَكْرٍ في ذِي القِعْدَةِ مِن تِلْكَ السَّنَةِ، سَنَةِ تِسْعٍ، وذَلِكَ يُوافِقُ دِجَنْبِرَ. وكانَ حَجُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ الوَداعِ في ذِي الحِجَّةِ مِن سَنَةِ عَشْرٍ فَيُوافِقُ نَحْوَ شَهْرِ دِجَنْبِرَ أيْضًا.

وعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: أنَّهُ خَطَبَ فَقالَ: ”ثَلاثٌ لَوْ بَيَّنَها رَسُولُ اللَّهِ لَكانَ أحَبَّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها: الجَدُّ. والكَلالَةُ، وأبْوابُ الرِّبا“ وفي رِوايَةٍ والخِلافَةُ. وخَطَبَ أيْضًا فَقالَ: ”واللَّهِ إنِّي ما أدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هو أهَمُّ إلَيَّ مِن أمْرِ الكَلالَةِ“ . وقالَ في مَجْمَعٍ مِنَ الصَّحابَةِ: ”لَأقْضِيَنَّ في الكَلالَةِ قَضاءً تَتَحَدَّثُ بِهِ النِّساءُ في خُدُورِها“ . وأنَّهُ كَتَبَ كِتابًا في ذَلِكَ فَمَكَثَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ، فَلَمّا طُعِنَ دَعا بِالكِتابِ فَمَحاهُ.

ولَيْسَ تَحَيُّرُ عُمَرَ في أمْرِ الكَلالَةِ بِتَحَيُّرٍ في فَهْمِ ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى في كِتابِهِ ولَكِنَّهُ في انْدِراجِ ما لَمْ يَذْكُرْهُ القُرْآنُ تَحْتَ ما ذَكَرَهُ بِالقِياسِ. وقَدْ ذَكَرَ القُرْآنُ الكَلالَةَ في أرْبَعِ آياتٍ: آيَتَيْ هَذِهِ السُّورَةِ المَذْكُورِ فِيها لَفْظُ الكَلالَةِ، وآيَةٍ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ وهي قَوْلُهُ ﴿فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ ووَرِثَهُ أبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١]، وآيَةِ آخِرِ الأنْفالِ وهي قَوْلُهُ ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] عِنْدَ مَن رَأى تَوارُثَ ذَوِي الأرْحامِ. ولا شَكَّ أنَّ كُلَّ فَرِيضَةٍ لَيْسَ فِيها ولَدٌ ولا والِدٌ فَهي كَلالَةٌ بِالِاتِّفاقِ، فَأمّا الفَرِيضَةُ الَّتِي

صفحة ٦٦

لَيْسَ فِيها ولَدٌ وفِيها والِدٌ فالجُمْهُورُ أنَّها لَيْسَتْ بِكَلالَةٍ، وقالَ بَعْضُ المُتَقَدِّمِينَ: هي كَلالَةٌ.

وأمَرَهُ بِأنْ يُجِيبَ بِقَوْلِهِ (اللَّهُ يُفْتِيكم) لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الفَرِيضَةِ، فَتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ لِلِاهْتِمامِ لا لِلْقَصْرِ، إذْ قَدْ عَلِمَ المُسْتَفْتُونَ أنَّ الرَّسُولَ لا يَنْطِقُ إلّا عَنْ وحْيٍ، فَهم لَمّا اسْتَفْتَوْهُ فَإنَّما طَلَبُوا حُكْمَ اللَّهِ، فَإسْنادُ الإفْتاءِ إلى اللَّهِ تَنْوِيهٌ بِهَذِهِ الفَرِيضَةِ.

والمُرادُ بِالأُخْتِ هُنا الأُخْتُ الشَّقِيقَةُ أوِ الَّتِي لِلْأبِ في عَدَمِ الشَّقِيقَةِ بِقَرِينَةٍ مُخالِفَةٍ نَصِيبُها لِنَصِيبِ الأُخْتِ لِلْأُمِّ المَقْصُودَةِ في آيَةِ الكَلالَةِ الأُولى، وبِقَرِينَةِ قَوْلِهِ (﴿وهُوَ يَرِثُها﴾) لِأنَّ الأخَّ لِلْأُمِّ لا يَرِثُ جَمِيعَ المالِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِأُخْتِهِ لِلْأُمِّ ولَدٌ إذْ لَيْسَ لَهُ إلّا السُّدُسُ.

وقَوْلُهُ (﴿إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾) تَقْدِيرُهُ: إنْ هَلَكَ امْرُؤٌ، فامْرُؤٌ مُخْبَرٌ عَنْهُ بِـ (هَلَكَ) في سِياقِ الشَّرْطِ، ولَيْسَ (هَلَكَ) بِوَصْفٍ لِـ (امْرُؤٌ) فَلِذَلِكَ كانَ الِامْرُؤُ المَفْرُوضُ هُنا جِنْسًا عامًّا.

وقَوْلُهُ (﴿وهُوَ يَرِثُها﴾) يَعُودُ الضَّمِيرُ فِيهِ عَلى لَفْظِ (امْرُؤٌ) الواقِعِ في سِياقِ الشَّرْطِ، المُفِيدِ لِلْعُمُومِ: ذَلِكَ أنَّهُ وقَعَ في سِياقِ الشَّرْطِ لَفْظُ (امْرُؤٌ) ولَفْظُ (أخٍ) أوْ (أُخْتٍ)، وكُلُّها نَكِراتٌ واقِعَةٌ في سِياقِ الشَّرْطِ، فَهي عامَّةٌ مَقْصُودٌ مِنها أجْناسُ مَدْلُولاتِها، ولَيْسَ مَقْصُودًا بِها شَخْصٌ مُعَيَّنٌ قَدْ هَلَكَ، ولا أُخْتٌ مُعَيَّنَةٌ قَدْ ورِثَتْ، فَلَمّا قالَ (﴿وهُوَ يَرِثُها﴾) كانَ الضَّمِيرُ المَرْفُوعُ راجِعًا إلى (امْرُؤٌ) لا إلى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ قَدْ هَلَكَ؛ إذْ لَيْسَ لِمَفْهُومِ اللَّفْظِ هُنا فَرْدٌ مُعَيَّنٌ فَلا يُشْكِلُ عَلَيْكَ بِأنَّ قَوْلَهُ (﴿امْرُؤٌ هَلَكَ﴾) يَتَأكَّدُ بِقَوْلِهِ (﴿وهُوَ يَرِثُها﴾) إذْ كَيْفَ يَصِيرُ الهالِكُ وارِثًا. وأيْضًا كانَ الضَّمِيرُ المَنصُوبُ في (يَرِثُها) عائِدًا إلى مَفْهُومِ لَفْظِ أُخْتٍ لا إلى أُخْتٍ مُعَيَّنَةٍ، إذْ لَيْسَ لِمَفْهُومِ اللَّفْظِ هُنا فَرْدٌ مُعَيَّنٌ، وعُلِمَ مِن قَوْلِهِ يَرِثُها أنَّ الأُخْتَ إنْ تُوُفِّيَتْ ولا ولَدَ لَها، يَرِثُها أخُوها، والأخُ هو الوارِثُ في هَذِهِ

صفحة ٦٧

الصُّورَةِ، وهي عَكْسُ الَّتِي قَبْلَها، فالتَّقْدِيرُ: ويَرِثُ الأُخْتَ امْرُؤٌ إنْ هَلَكَتْ أُخْتُهُ ولَمْ يَكُنْ لَها ولَدٌ. وعُلِمَ مَعْنى الإخْوَةِ مِن قَوْلِهِ (ولَهُ أُخْتٌ)، وهَذا إيجازٌ بَدِيعٌ، ومَعَ غايَةِ إيجازِهِ فَهو في غايَةِ الوُضُوحِ، فَلا يُشْكِلُ بِأنَّ الأُخْتَ كانَتْ وارِثَةً لِأخِيها فَكَيْفَ عادَ عَلَيْها الضَّمِيرُ بِأنْ يَرِثَها أخُوها المَوْرُوثُ، وتَصِيرُ هي مَوْرُوثَةً، لِأنَّ هَذا لا يَفْرِضُهُ عالِمٌ بِالعَرَبِيَّةِ، وإنَّما يُتَوَهَّمُ ذَلِكَ لَوْ وقَعَ الهَلْكُ وصْفًا لِامْرِئٍ؛ بِأنْ قِيلَ: المَرْءُ الهالِكُ يَرِثُهُ وارِثُهُ وهو يَرِثُ وارِثَهُ إنْ ماتَ وارِثُهُ قَبْلَهُ. والفَرْقُ بَيْنَ الِاسْتِعْمالَيْنِ رَشِيقٌ في العَرَبِيَّةِ.

وقَوْلُهُ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا امْتِنانٌ، و(﴿أنْ تَضِلُّوا﴾) تَعْلِيلٌ لِـ (يُبَيِّنُ) حُذِفَتْ مِنهُ اللّامُ، وحَذْفُ الجارِّ مَعَ (أنْ) شائِعٌ. والمَقْصُودُ التَّعْلِيلُ بِنَفْيِ الضَّلالِ لا لِوُقُوعِهِ؛ لِأنَّ البَيانَ يُنافِي التَّضْلِيلَ، فَحُذِفَتْ لا النّافِيَةُ، وحَذْفُها مَوْجُودٌ في مَواقِعَ مِن كَلامِهِمْ إذا اتَّضَحَ المَعْنى، كَما ورَدَ مَعَ فِعْلِ القَسَمِ في نَحْوِ:

فَآلَيْنا عَلَيْها أنْ تُباعا

أيْ أنْ لا تُباعَ، وقَوْلِهِ:

آلَيْتُ حَبَّ العِراقِ الدَّهْرَ أطْعَمُهُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 106

An-NisaJuz 6 · Page 106

4:176

يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦

They request from you a [legal] ruling. Say, "Allāh gives you a ruling concerning one having neither descendants nor ascendants [as heirs]." If a man dies, leaving no child but [only] a sister, she will have half of what he left. And he inherits from her if she [dies and] has no child. But if there are two sisters [or more], they will have two thirds of what he left. If there are both brothers and sisters, the male will have the share of two females.1 Allāh makes clear to you [His law], lest you go astray. And Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. This verse relates to siblings from the father's side or from both parents, whereas in Āyah 12 it concerned those from the mother's side alone. ↩

سورة المائدة

Al-Ma'idah

The Table Spread · Medinan · 120 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

5:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١

O you who have believed, fulfill [all] contracts.1 Lawful for you are the animals of grazing livestock except for that which is recited to you [in this Qur’ān] - hunting not being permitted while you are in the state of iḥrām.2 Indeed, Allāh ordains what He intends.

2 translator’s notes
  1. Which includes promises, covenants, oaths, etc.

    [240] The state of ritual consecration for ḥajj or ʿumrah.

    ↩
  2. ↩

5:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢

O you who have believed, do not violate the rites of Allāh or [the sanctity of] the sacred month or [neglect the marking of] the sacrificial animals and garlanding [them] or [violate the safety of] those coming to the Sacred House seeking bounty from their Lord and [His] approval. But when you come out of iḥrām, then [you may] hunt. And do not let the hatred of a people for having obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām lead you to transgress. And cooperate in righteousness and piety, but do not cooperate in sin and aggression. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.

Ibn 'AshurTafsir · 4:176

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском