An-Nisa 4:19
The Women · Juz 4 · Page 80
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ١٩
O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion.1 And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them2 unless they commit a clear immorality [i.e., adultery]. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allāh makes therein much good.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:19
ثم قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ إلى آخره، سبق لنا أن الخطاب إذا ابتدئ بالنداء فإنه دليل على أهميته والعناية به، وسبق لنا أنه إذا صُدِّر بهذا الوصف ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كان دليلًا على أن امتثاله من مقتضيات الإيمان، وأن مخالفته (...)، وسبق لنا أيضًا أن فيه دليلًا على اتخاذ الاسم المغري بالشيء -يعني الحاثّ على الشيء- لقوله: (...) كأنه يغريهم على قبول ما سيوجَّه إليهم؛ لأن الوصف إذا ذُكر على وجه يهيج الإنسان كان هذا إغراء به، كما تقول: يا أيها الكريم لا تبخل على الضيف، يا أيها الرجل لا تغلبك النساء، فإن هذا يوجب الإنسان أن يأخذه الحماس حتى يمتثل.
يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾، ونفي الحل يقتضي التحريم، والمحلِّل (...) هو الله عز وجل؛ ولهذا (...) بالتحريم وأحيانًا بنفي الحل، ففي هذه الآية قال: ﴿لَا يَحِلُّ﴾، وسيأتي بعدها بآيات التصريح بالتحريم في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء ٢٣].
يقول: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾، ﴿كَرْهًا﴾ يعني: كُرهًا عليهن بحيث لا يرضين بذلك وأنتم تجبرونهن على هذا الميراث، (...) الميراث هل معناه أنهم يرثونهن كما يرثون المال، بمعنى أنهم يسترقونهن؟ أو أنهم يخلُفون أزواجهن فيهن دون تملّك؟ الثاني؛ لأنهم ليسوا يرثون النساء كما يرثون المال، بل يرثون النساء، أي: يخلُفون أزواجهن فيهن، فسمّاه الله ميراثًا، مَن خلف غيره في شيء فهو وارث له، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا﴾ [مريم ٤٠]، مع أنه عز وجل مالك لها من قبل، ومالك لمن عليها (...) أنه يُفني من عليها ويبقى هو سبحانه وتعالى، وقال تعالى عن زكريا: ﴿هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ [مريم ٥، ٦] أي: يخلفني في قومي في العلم والنبوة، وليس يرثه ميراث ميعاد، وذلك لأن الأنبياء لا يوَرِّثون، إذن ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾، أي: تخلفوا أزواجهن فيهن كرهًا.
وقوله: ﴿كَرْهًا﴾ هذا القيد (...)، وإذا كان لبيان الواقع فلا يدل على أنهن لو رضين أن يخلف الرجال أزواجهن فإن ذلك جائز؛ لأن هذا لا يجوز إلا بعقد نكاح شرعي، وذلك أنهم كانوا (...) إذا مات الرجل جاء ورثته من بعده ومنعوا المرأة أن تتزوج (...)، وإذا كانوا من بني عمه اختارها أحدهم فتزوجها قهرًا عليها وعدوانًا، فلهذا نهى الله عنه، قال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾، وعلى هذا فيكون القيد بيانًا للواقع، وما كان بيانًا للواقع فإنه لا مفهوم له، وعلى هذا فلا يحل أن (...) اختيارهم.
قال: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾، هذه مسألة أخرى تشابه ما سبق، ﴿لَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ أي: لا تمنعوهن حقوقهن فتلجئوهن إلى (...)، ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾، وهذا يقع كثيرًا من بعض الأزواج الظلمة، يعضل زوجته فيمنعها، فإذا ضاقت به ذرعًا اضطرت إلى أن تفتدي نفسها منه، لماذا؟ أخذًا لما أعطاها من قبل إما الكل وإما البعض.
وقوله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ لو قال قائل: لو عضلها ليأخذ كل ما أعطاها فهل يدخل في النهي؟ (...) لأنه من باب ﴿أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، وفي قراءة: ﴿مُبَيَّنَةٍ﴾ ، يعني إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فلكم، وما هي الفاحشة المبينة؟ الفاحشة المبينة فيها أقوال:
قيل: إنها (...)، فإذا زنت فله أن يعضلها من أجل أن تفتدي منه؛ لأن (...) زانية، ولا تطيب نفسه أن يطلقها هكذا فيذهب ماله، فله في هذه الحال أن (...) ويمنعها حقها من أجل أن تخالع أو تفتدي نفسها منه.
(...) المراد بالفاحشة المبينة بذاءة اللسان؛ أن تكون سليطة اللسان عليه وعلى أهله، (...) فإن ذلك مستفحَش عرفًا، فإذا حصل من المرأة هذا فله أن يعضلها حتى تفتدي منه.
وقيل: المراد سوء العشرة، بحيث لا تعطيه حقه على وجه الرضا والانبساط والانشراح، إذا دعاها إلى فراشه (...) وتتعسر ويحمر وجهها ويصفر ولا تجيب، إذا أمرها بحاجة (...) هذه الحاجة التي يجب عليها أن تبذلها فهذا من الفاحشة المبينة.
وهذا الأخير يشمل القولين قبله؛ لأنه لا شك من سوء العشرة أن تخدع المرأة زوجها فتزني -والعياذ بالله- ولا شك أيضًا أن من سوء العشرة بذاءة اللسان وطول اللسان، فعليه يكون المعتمد أن المراد بالفاحشة المبينة أيش؟ سوء العشرة بأي شيء يكون؛ سواء مما يستفحَش شرعًا كالزنا، أو عرفًا، مع أن الزنا يستفحَش عرفًا وشرعًا.
﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ هذه الجملة الثالثة ﴿عَاشِرُوهُنَّ﴾ أي النساء، ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾، أي: بما يتعارفه الناس ولا ينكره الشرع، والمعاشرة مفاعلة تكون من الجانبين؛ لأن الغالب أن الفعل الذي يكون مصدره مفاعلة أنه واقع من الجانبين، هذا الغالب، كجاهد مجاهدة، قاتل مقاتلة، ياسر مياسرة، عاسر معاسرة، عاشر معاشرة؛ وقد لا يكون من الجانبين كسافر مسافرة؛ فإن هذا السفر لا يكون إلا من واحد.
﴿عَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: ليعاشر كل منكم الآخر بالمعروف، أي: بما يتعارفه الناس ولا ينكره الشرع، انتبه، بما يتعارفه الناس ولا ينكره الشرع، فإن كان مما يتعارفه الناس ولكن الشرع ينكره فإنه لا يجوز، ليس بمعروف بل هو منكر، هل المراد المعاشرة بالقول والفعل والبذل؟ بالقول بأن يلين القول لها وتلين القول له، وبالفعل؛ الخدمة وما أشبهها، وبالبذل؛ بذل النفقات من كسوة وطعام وشراب ومسكن وقضاء دين، ما تقولون؟
* طلبة: لا.
* الشيخ: لا، لا يلزمه قضاء دينها، ولا يلزمها قضاء دينه، اللهم إلا أن تستدين لنفقة واجبة عليه فإن استدانت لنفقة واجبة عليه وجب عليه قضاء هذا الدين؛ لأنه لازم له.
﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾، يعني: قد يكره الإنسان الزوجة فلا يعاشرها بالمعروف؛ لأنه من طبيعة الإنسان أنه إذا كره شيئًا لا ينقاد له ولا يفرح به، فيقول الله عز وجل: ﴿إِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ لسوء أخلاقهن أو لغير ذلك.
﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾، وهذا إشارة إلى أننا نصبر، إلى أن نصبر عليهن، يعني: فاصبروا، إن كرهتموهن فاصبروا، ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ لا تتوقعونه، ومن الخير أن يقدّر الله بينهما ولدًا صالحًا، فإن هذا من أعظم الخيرات، ومن الخير أيضًا أن يقلب الله أحوالها وصفاتها التي كان يكرهها من أجلها إلى أحوال وصفات يرضاها، وحينئذ يطمئن إليها ويعيش معها عيشة حميدة.
* في هذه الآية من الفوائد، أولًا: تحريم إرث النساء على وجه يكرهنه كما يجري في الجاهلية؛ لقوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ﴾.
* ومن فوائدها أيضًا: أن نفي الحِل يراد به التحريم، يراد به التحريم، وذلك لأن نفي الشيء إثبات لضده.
* ومن فوائدها: أنه لو ورث المرأة على وجه ترضى به فلا بأس، لكنه مقيد بأيش؟ برضا الشرع، مقيد برضا الشرع، فلو تزوج بعد موت ابن عمه الذي (...) زوجة ابن عمه، فإن ذلك لا بأس به، ولو تزوج زوجة أخيه بعد موته برضاها وبعقد شرعي، زوجة أخيه، لا بأس، ولو تزوج زوجة جده؟ فلا بأس!
* طلبة: محرمة.
* الشيخ: محرمة؟ إذن الجد ليس أخًا.
* طالب: الجد أب يا شيخ.
* الشيخ: ما هو مر علينا بالميراث؟
* طالب: على غير القول الراجح.
* الشيخ: على غير القول الراجح، تمام.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: تحريم عضل المرأة بغير حق لتفتدي نفسها؛ لقوله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾.
* ومن فوائدها وهي محل المناقشة: الإشارة إلى أنه لا ينبغي أن يكون الخلع بأكثر مما أعطاها؛ لقوله: ﴿بِبَعْضِ﴾، ولكن قد يناقَش في هذه الفائدة فيقال: إن الله نهى عن العضل ليذهب ببعض ما آتاها؛ لبيان أن العضل لأخذ شيء منها ولو قَلّ حرام، وليس فيه التعرض لما إذا أخذ أكثر أو أقل، وقد سبق لنا في تفسير سورة البقرة خلاف العلماء في هذا، هل يجوز للإنسان في الخلع أن يأخذ أكثر مما أعطاها أو لا يجوز، وبيّنّا أن المسألة فيها ثلاثة أقوال: الجواز، والتحريم، والكراهة.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: جواز، بل تنويع الخطاب؛ لقوله في الأول: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾، وفي الثاني: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾، هذا إذا جعلنا (لا) ناهية، فإن جعلناها نافية للتوكيد وجعلنا تقدير الآية: ولا أن تعضلوهن لتذهبوا، صار الكلام على نسق واحد، صح؟ الآية محتمِلة لأن تكون (لا) ناهية، و ﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ مجزومة بـ (لا) الناهية، وأن تكون الواو حرف عطف و(لا) زائدة للتوكيد، و﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ معطوفة على قوله: ﴿أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ﴾، يعني: ولا أن تعضلوهن، فإن كان الأول ففيه اختلاف في الأسلوب، وإن كان الثاني فالأسلوب على نسق واحد، ولكن لا شك أنه من الفصاحة والبيان والبلاغة أن يتنوع الأسلوب والخطاب إذا اقتضت البلاغة ذلك.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الصداق للمرأة؛ لقوله: ﴿آتَيْتُمُوهُنَّ﴾، أي: أعطيتموهن، وهو كذلك، وقد مر علينا في أول السورة ما هو واضح جدًّا بأن الصداق حق للمرأة في قوله: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾، وعلى هذا فإذا كانت مكلَّفة رشيدة فالأمر إليها فيما لو أسقطت عن زوجها بعض المهر أو كل المهر، ولا اعتراض لأحد عليها، وأيضًا لا يحل لأحد أن يأخذ من المهر شيئًا، لا اختيارًا ولا غصبًا، إلا بعد أن يتم العقد وتملك الزوجة مهرها فلها حينئذ أن تتبرع بما شاءت لمن شاءت إذا كانت أهلًا للتبرع، كذا؟ طيب.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن سوء العشرة مبيح لعضل المرأة لتفتدي نفسها، من أين تؤخذ؟ من قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، يعني: فلكم أن تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن.
* ومن فوائد الآية الكريمة: وجوب معاشرة المرأة بالمعروف؛ لقوله: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
* ومن فوائدها أيضًا: اعتبار العرف، اعتبار العرف في إحالة الحكم إليه، في إحالة الحكم إليه؛ لقوله: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾، وقد أحال الله تعالى إلى العرف في مواضع متعددة، مثل قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة ٢٣٣]، ولكن هذا المعروف الذي هو العرف لا يُعتمد ولا يُرجع إليه إذا كان مخالفًا لمعروف الشرع؛ لأن الشرع محكَّم وحاكم على العادة.
* ومن فوائد هذه الآية: الإشارة إلى أنه ينبغي للزوج أن يصبر إذا رأى من زوجته ما يكره، فإن العاقبة قد تكون حميدة؛ لقوله: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرً﴾.
Page 80
4:15
وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا ١٥
Those who commit immorality [i.e., unlawful sexual intercourse] of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify,1 confine them [i.e., the guilty women] to houses until death takes them or Allāh ordains for them [another] way.2
4:16
وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا ١٦
And the two1 who commit it [i.e., unlawful sexual intercourse] among you - punish [i.e., dishonor] them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allāh is ever Accepting of Repentance and Merciful.
1 translator’s note
- Scholars differ over whether "the two" refers to two of the same sex (i.e., homosexuals) or those of opposite sexes. In either case, later rulings outlined in the sunnah have replaced this one. ↩
4:17
إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧
The repentance accepted by Allāh is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon [after].1 It is those to whom Allāh will turn in forgiveness, and Allāh is ever Knowing and Wise.
1 translator’s note
- Scholars have also interpreted "soon" to mean before death. ↩
4:18
وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٨
But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.
4:19
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ١٩
O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion.1 And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them2 unless they commit a clear immorality [i.e., adultery]. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allāh makes therein much good.