An-NisaJuz 4 · Page 77

An-Nisa 4:2

The Women · Juz 4 · Page 77

وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢

And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:2

(p-١١٠٠)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿وآتُوا اليَتامى أمْوالَهم ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ولا تَأْكُلُوا أمْوالَهم إلى أمْوالِكم إنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [٢]

﴿وآتُوا اليَتامى أمْوالَهُمْ﴾ شُرُوعٌ في تَفْصِيلِ مَوارِدِ الِاتِّقاءِ ومَظانِّهِ بِتَكْلِيفِ ما يُقابِلُها أمْرًا ونَهْيًا.

وتَقْدِيمُ ما يَتَعَلَّقُ بِاليَتامى لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِأمْرِهِمْ ولِمُلابَسَتِهِمْ بِالأرْحامِ، إذِ الخِطابُ لِلْأوْلِياءِ والأوْصِياءِ، وقَلَّما تُفَوَّضُ الوِصايَةُ إلى الأجانِبِ.

واليَتِيمُ مَن ماتَ أبُوهُ، مِنَ اليُتْمِ، وهو الِانْفِرادُ، ومِنهُ الدُّرَّةُ اليَتِيمَةُ، والقِياسُ الِاشْتِقاقِيُّ يَقْتَضِي وُقُوعَهُ عَلى الصِّغارِ والكِبارِ، وقَدْ خَصَّهُ الشَّرْعُ بِمَن لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ، كَما رَوى أبُو داوُدَ بِإسْنادٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيٍّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلامٍ» .

وفِي الآيَةِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنْ يُرادَ بِاليَتامى الكِبارَ الَّذِينَ أُونِسَ مِنهُمُ الرُّشْدُ مَجازًا، بِاعْتِبارِ ما كانَ، أُوثِرَ لِقُرْبِ العَهْدِ بِالصِّغَرِ، والإشارَةِ إلى (p-١١٠١)وُجُوبِ المُسارَعَةِ إلى دَفْعِ أمْوالِهِمْ إلَيْهِمْ حِينَئِذٍ، حَتّى كَأنَّ اسْمَ اليَتِيمِ باقٍ بَعْدُ، غَيْرُ زائِلٍ.

الثّانِي: أنْ يُرادَ بِهِمُ الكِبارَ حَقِيقَةً، وارِدَةً عَلى أصْلِ اللُّغَةِ.

الثّالِثُ: أنْ يُرادَ بِهِمُ الصِّغارَ، وبِـ (الإيتاءِ) ما يَدْفَعُهُ الأوْلِياءُ والأوْصِياءُ إلَيْهِمْ مِنَ النَّفَقَةِ والكُسْوَةِ، لا دَفْعُها إلَيْهِمْ، وفِيهِ بُعْدٌ.

الرّابِعُ: أنْ يُرادَ بِهِمْ ما ذُكِرَ، وبِـ(إيتائِهِمُ) الأمْوالَ أنْ لا يَطْمَعَ فِيها الأوْلِياءُ والأوْصِياءُ، وُلاةُ السُّوءِ وقُضاتُهُ، ويَكُفُّوا عَنْها أيْدِيَهُمُ الخاطِفَةَ حَتّى تُؤْتى اليَتامى إذا بَلَغُوا سالِمَةً غَيْرَ مَحْذُوفَةٍ، فالتَّجَوُّزُ في الإيتاءِ حِينَئِذٍ بِاسْتِعْمالِهِ في لازِمِ مَعْناهُ وهو تَرْكُها سالِمَةً؛ لِأنَّها لا تُؤْتى إلّا إذا كانَتْ كَذَلِكَ.

قالَ النّاصِرُ في "الِانْتِصافِ": هَذا الوَجْهُ قَوِيٌّ بِقَوْلِهِ بَعْدَ آياتٍ: ﴿وابْتَلُوا اليَتامى حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ﴾ [النساء: ٦] [النِّساءِ: مِنَ الآيَةِ ٦] دَلَّ عَلى أنَّ الآيَةَ الأُولى في الحَضِّ عَلى حِفْظِها لَهم لِيُؤْتَوْها عِنْدَ بُلُوغِهِمْ ورُشْدِهِمْ، والثّانِيَةَ في الحَضِّ عَلى الإيتاءِ الحَقِيقِيِّ عِنْدَ حُصُولِ البُلُوغِ والرُّشْدِ.

ويُقَوِّيهِ أيْضًا قَوْلُهُ عَقِيبَ الأُولى: ﴿ولا تَتَبَدَّلُوا﴾ إلَخْ، فَهَذا كُلُّهُ تَأْدِيبٌ لِلْوَصِيِّ ما دامَ المالُ بِيَدِهِ واليَتِيمُ في حِجْرِهِ.

وأمّا عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ فَيَكُونُ مُؤَدّى الآيَتَيْنِ واحِدًا وهو الأمْرُ بِالإيتاءِ حَقِيقَةً، ويُخَلَّصُ عَنِ التَّكْرارِ بِأنَّ الأُولى كالمُجْمَلَةِ والثّانِيَةَ كالمُبَيِّنَةِ لِشَرْطِ الإيتاءِ: مِنَ البُلُوغِ وإيناسِ الرُّشْدِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

﴿ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ أيْ: ولا تَسْتَبْدِلُوا الحَرامَ - وهو مالُ اليَتامى - بِالحَلالِ وهو مالُكُمْ، وما أُبِيحَ لَكم مِنَ المَكاسِبِ، ورِزْقِ اللَّهِ المَبْثُوثِ في الأرْضِ فَتَأْكُلُوهُ مَكانَهُ.

﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَهم إلى أمْوالِكُمْ﴾ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ آخَرَ كانُوا يَتَعاطَوْنَهُ، أيْ: لا تَأْكُلُوها مَضْمُومَةً إلى أمْوالِكم مَخْلُوطَةً بِها لِلتَّوْسِعَةِ ﴿إنَّهُ﴾ أيِ: الأكْلُ: ﴿كانَ حُوبًا﴾ أيْ: ذَنْبًا (p-١١٠٢)عَظِيمًا، وقُرِئَ بِفَتْحِ الحاءِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَبِيرًا﴾ مُبالَغَةٌ في بَيانِ عِظَمِ ذَنْبِ الأكْلِ المَذْكُورِ، كَأنَّهُ قِيلَ: مِن كِبارِ الذُّنُوبِ.

* *

تَنْبِيهٌ:

خُصَّ مِن ذَلِكَ مِقْدارُ أجْرِ المِثْلِ عِنْدَ كَوْنِ الوَلِيِّ فَقِيرًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] كَذا قالَهُ البَيْضاوِيُّ، وتابَعَهُ أبُو السُّعُودِ.

وعِنْدِي أنَّهُ لا حاجَةَ إلى تَخْصِيصِ هَذا النَّهْيِ بِالفَقِيرِ في هَذِهِ الآيَةِ؛ لِأنَّها في الغَنِيِّ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿إلى أمْوالِكُمْ﴾ فَلا يَشْمَلُ مَساقُها الفَقِيرَ، وسَنُوَضِّحُ ذَلِكَ.

لَطِيفَةٌ:

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ أكْلَ مالِ اليَتامى وحْدَهُ ومَعَ أمْوالِهِمْ، فَلِمَ ورَدَ النَّهْيُ عَنْ أكْلِهِ مَعَها؟ قُلْتُ: لِأنَّهم إذا كانُوا مُسْتَغْنِينَ عَنْ أمْوالِ اليَتامى بِما رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِن مالٍ حَلالٍ، وهم عَلى ذَلِكَ يَطْمَعُونَ فِيها، كانَ القُبْحُ أبْلَغَ والذَّمُّ أحَقَّ، ولِأنَّهم كانُوا يَفْعَلُونَ كَذَلِكَ فَنَعى عَلَيْهِمْ فِعْلَهم وسَمَّعَ بِهِمْ؛ لِيَكُونَ أزْجَرَ لَهُمُ، انْتَهى.

قالَ النّاصِرُ في "الِانْتِصافِ": أهْلُ البَيانِ يَقُولُونَ: المَنهِيُّ مَتى كانَ دَرَجاتٍ فَطَرِيقُ البَلاغَةِ النَّهْيُ عَنْ أدْناها تَنْبِيهًا عَلى الأعْلى، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] [الإسْراءِ: مِنَ الآيَةِ ٢٣] وإذا اعْتَبَرْتَ هَذا القانُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ وجَدْتَهُ بِبادِئِ الرَّأْيِ مُخالِفًا لَها؛ إذْ أعْلى دَرَجاتِ أكْلِ مالِ اليَتِيمِ في النَّهْيِ أنْ يَأْكُلَهُ وهو غَنِيٌّ عَنْهُ، وأدْناها أنْ يَأْكُلَهُ وهو فَقِيرٌ إلَيْهِ، فَكانَ مُقْتَضى القانُونِ المَذْكُورِ أنْ يَنْهى عَنْ أكْلِ مالِ اليَتِيمِ مَن هو فَقِيرٌ إلَيْهِ حَتّى يَلْزَمَ نَهْيُ الغَنِيِّ عَنْهُ مِن طَرِيقِ الأوْلى، وحِينَئِذٍ فَلا بُدَّ مِن تَمْهِيدِ أمْرٍ يُوَضِّحُ فائِدَةَ تَخْصِيصِ الصُّورَةِ العُلْيا بِالنَّهْيِ في هَذِهِ الآيَةِ.

فَنَقُولُ: أبْلَغُ الكَلامِ (p-١١٠٣)ما تَعَدَّدَتْ وُجُوهُ إفادَتِهِ، ولا شَكَّ أنَّ النَّهْيَ عَنِ الأدْنى - وإنْ أفادَ النَّهْيَ عَنِ الأعْلى - إلّا أنَّ لِلنَّهْيِ عَنِ الأعْلى أيْضًا فائِدَةٌ أُخْرى جَلِيلَةٌ، لا تُؤْخَذُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الأدْنى، وذَلِكَ أنَّ المَنهِيَّ كُلَّما كانَ أقْبَحَ كانَتِ النَّفْسُ عَنْهُ أنْفَرَ والدّاعِيَةُ إلَيْهِ أبْعَدَ.

ولا شَكَّ أنَّ المُسْتَقِرَّ في النُّفُوسِ أنَّ أكْلَ مالِ اليَتِيمِ مَعَ الغِنى عَنْهُ أقْبَحُ صُوَرِ الأكْلِ، فَخُصِّصَ بِالنَّهْيِ؛ تَشْنِيعًا عَلى مَن يَقَعُ فِيهِ، حَتّى إذا اسْتَحْكَمَ نُفُورُهُ مِن أكْلِ مالِهِ عَلى هَذِهِ الصُّورَةِ الشَّنْعاءِ دَعاهُ ذَلِكَ إلى الإحْجامِ عَنْ أكْلِ مالِهِ مُطْلَقًا.

فَفِيهِ تَدْرِيبٌ لِلْمُخاطَبِ عَلى النُّفُورِ مِنَ المَحارِمِ، ولا تَكادُ هَذِهِ الفائِدَةُ تَحْصُلُ لَوْ خُصِّصَ النَّهْيُ بِأكْلِهِ مَعَ الفَقْرِ؛ إذْ لَيْسَتِ الطِّباعُ في هَذِهِ الصُّورَةِ مُعِينَةً عَلى الِاجْتِنابِ، كَإعانَتِها عَلَيْهِ في الصُّورَةِ الأُولى، ويُحَقِّقُ مُراعاةَ هَذا المَعْنى تَخْصِيصُهُ الأكْلَ، مَعَ أنَّ تَناوُلَ مالِ اليَتِيمِ عَلى أيِّ وجْهٍ كانَ مَنهِيٌّ عَنْهُ، كانَ ذَلِكَ بِالِادِّخارِ أوْ بِالتِباسٍ أوْ بِبَذْلِهِ في لَذَّةِ النِّكاحِ مَثَلًا، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ - إلّا أنَّ حِكْمَةَ تَخْصِيصِ النَّهْيِ بِالأكْلِ أنَّ العَرَبَ كانَتْ تُتَذَمَّمُ بِالإكْثارِ مِنَ الأكْلِ، وتُعِدُّ البِطْنَةَ مِنَ البَهِيمِيَّةِ، وتَعِيبُ عَلى مَنِ اتَّخَذَها دَيْدَنَهُ، ولا كَذَلِكَ سائِرُ المَلاذِّ، فَإنَّهم رُبَّما يَتَفاخَرُونَ بِالإكْثارِ مِنَ النِّكاحِ ويَعُدُّونَهُ مِن زِينَةِ الدُّنْيا، فَلَمّا كانَ الأكْلُ عِنْدَهم أقْبَحَ المَلاذِّ خُصَّ النَّهْيُ بِهِ، حَتّى إذا نَفَرَتِ النَّفْسُ مِنهُ بِمُقْتَضى طَبْعِها المَأْلُوفِ جَرَّها ذَلِكَ إلى النُّفُورِ مِن صَرْفِ مالِ اليَتِيمِ في سائِرِ المَلاذِّ أوْ غَيْرِها، أكْلًا أوْ غَيْرَهُ.

ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ في تَخْصِيصِ النَّهْيِ بِما هو أعْلى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَأْكُلُوا الرِّبا أضْعافًا مُضاعَفَةً﴾ [آل عمران: ١٣٠] [آلِ عِمْرانَ: مِنَ الآيَةِ ١٣٠]، فَخَصَّ هَذِهِ الصُّورَةَ؛ لِأنَّ الطَّبْعَ عَنِ الِانْتِهاءِ عَنْها أعْوَنُ.

ويُقابِلُ هَذا النَّظَرَ في النَّهْيِ نَظَرٌ آخَرُ في الأمْرِ، وهو أنَّهُ تارَةً يَخُصُّ صُورَةَ الأمْرِ الأدْنى تَنْبِيهًا عَلى الأعْلى، وتارَةً يَخُصُّ صُورَةَ الأعْلى لِمِثْلِ الفائِدَةِ المَذْكُورَةِ مِنَ التَّدْرِيبِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى بَعْدَ آياتٍ مِن هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى واليَتامى والمَساكِينُ فارْزُقُوهُمْ﴾ [النساء: ٨] [النِّساءِ: مِنَ الآيَةِ ٨] الآيَةَ، كَيْفَ خَصَّ صُورَةَ حُضُورِهِمْ وإنْ كانَتِ العُلْيا بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْبَتِهِمْ، وذَلِكَ (p-١١٠٤)أنَّ اللَّهَ تَعالى عَلِمَ شُحَّ الأنْفُسِ عَلى الأمْوالِ، فَلَوْ أمَرَ بِإسْعافِ الأقارِبِ واليَتامى مِنَ المالِ المَوْرُوثِ - ولَمْ يَذْكُرْ حالَةَ حُضُورِهِمُ القِسْمَةَ - لَمْ تَكُنِ الأنْفُسُ بِالمُنْبَعِثَةِ إلى هَذا المَعْرُوفِ كانْبِعاثِها مَعَ حُضُورِهِمْ، بِخِلافِ ما إذا حَضَرُوا، فَإنَّ النَّفْسَ يَرِقُّ طَبْعُها وتَنْفِرُ مِن أنْ تَأْخُذَ المالَ الجَزْلَ وذُو الرَّحِمِ حاضِرٌ مَحْرُومٌ، ولا يُسْعَفُ ولا يُساعَدُ، فَإذا أُمِرَتْ في هَذِهِ الحالَةِ بِالإسْعافِ هانَ عَلَيْها امْتِثالُ الأمْرِ وائْتِلافُها عَلى امْتِثالِ الطَّبْعِ، ثُمَّ تَدَرَّبَتْ بِذَلِكَ عَلى إسْعافِ ذِي الرَّحِمِ مُطْلَقًا حَضَرَ أوْ غابَ.

فَمُراعاةُ هَذا وأمْثالِهِ مِنَ الفَوائِدِ لا يَكادُ يُلْقى إلّا في الكِتابِ العَزِيزِ، ولا يَعْثُرُ عَلَيْهِ إلّا الحاذِقُ الفَطِنُ المُؤَيَّدُ بِالتَّوْفِيقِ، نَسْألُ اللَّهَ أنْ يَسْلُكَ بِنا في هَذا النَّمَطِ، فَخُذْ هَذا القانُونَ عُمْدَةً، وهُوَ: أنَّ النَّهْيَ إنَّ خَصَّ الأدْنى فَلِفائِدَةِ التَّنْبِيهِ عَلى الأعْلى، وإنَّ خَصَّ الأعْلى فَلِفائِدَةِ التَّدْرِيبِ عَلى الِانْكِفافِ عَنِ القُبْحِ مُطْلَقًا مِنَ الِانْكِفافِ عَنِ الأقْبَحِ، ومِثْلُ هَذا النَّظَرِ في جانِبِ الأمْرِ، واللَّهُ المُوَفِّقُ، انْتَهى.

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 77

An-NisaJuz 4 · Page 77

سورة النساء

An-Nisa

The Women · Medinan · 176 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

4:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١

O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allāh, through whom1 you ask one another,2 and the wombs.3 Indeed Allāh is ever,4 over you, an Observer.5

5 translator’s notes
  1. In whose name.

    [157] i.e., request favors and demand rights.

    [158] i.e., fear Allāh in regard to relations of kinship.

    [159] When used in conjunction with Allāh's attributes, the word "ever" (occurring repeatedly throughout this sūrah and elsewhere, such as in sūrah al-Aḥzāb) is quite inadequate in imparting the sense of continuation expressed by the word "kāna" in Arabic, which indicates "always was, is, and always will be."

    [160] Ever-present and taking account of everything.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩

4:2

وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢

And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.

4:3

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

4:4

وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤

And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts1 graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.2

2 translator’s notes
  1. The obligatory bridal gift (mahr).

    [162] Knowing that it is lawful.

    ↩
  2. ↩

4:5

وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥

And do not give the weak-minded your property,1 which Allāh has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.

1 translator’s note
  1. Although it is their property, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) refers to it in the collective sense, reminding us that all wealth is provided by Him for the maintenance of the community as well as of individual members. ↩

4:6

وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦

And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.

Al-QasimiTafsir · 4:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском