An-NisaJuz 4 · Page 81

An-Nisa 4:21

The Women · Juz 4 · Page 81

وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٢١

And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 4:15–22

﴿واللّاتِي يَأْتِينَ﴾: يفعلن ﴿الفاحِشَةَ﴾ الزنا ﴿مِن نِسائِكم فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾ من رجال المسلمين ﴿فَإنْ شَهِدُوا فَأمْسِكُوهُنَّ﴾ أجلسوهن ﴿فِي البُيُوتِ حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ المَوْتُ﴾ أي: ملائكة الموت، أو يأخذهن الموت ويستوفي أرواحهن كان ذلك عقوبتهن في بدء الإسلام فنسخ بالحد ﴿أوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ السبيل الذي جعله الله هو الناسخ لذلك.

﴿واللذانِ﴾ أي: الرجل والمرأة ﴿يَأْتِيانِها﴾ أي: الفاحشة ﴿مِنكم فَآذُوهُما﴾ بالشتم والتعيير والضرب بالنعال وكان الحكم كذلك حتى نسخ، وعن بعضهم: أنها نزلت في الفتيان قبل أن يتزوجوا أو في الرجلين إذا عملا عمل قوم لوط والظاهر أن الإيذاء مشترك بين الرجل والمرأة والحبس خاصة المرأة، فإذا تابا أزيل الإيذاء عنهما وبقي الحبس عليها، وقيل: هذه الآية سابقة على الأولى نزولًا، وكانت عقوبة الزناة الأذى ثم الحبس ثم الجلد ﴿فَإنْ تابا﴾ من الفاحشة ﴿وأصْلَحا﴾ العمل ﴿فأعْرِضُوا عَنْهُما﴾ اتركوا أذاهما ولا تعنفوهما بعدُ بكلامٍ قبيح ﴿إنَّ اللهَ كانَ تَوّابًا رَحِيمًا﴾.

﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللهِ﴾ أي: ليس قبول التوبة واجبًا على الله بمقتضى وعده لأحد إلا ﴿لِلذِينَ يَعْمَلُون السُّوءَ﴾ ملتبسين ﴿بِجَهالَةٍ﴾ أجمع الصحابة على أن من عصى الله عمدًا أو خطأ فهو بجهالة ﴿ثمَّ يَتُوبُونَ من قَرِيبٍ﴾ زمان قريب قبل معاينة الموت، أو قبل أن يحيط السوء بحسناته فيحبطها، أو في صحته قبل مرض موته ﴿فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ تاب الله عليه قبل توبته وغفر ذنبه ﴿وكانَ اللهُ عَلِيمًا﴾ بنياتهم ﴿حَكِيمًا﴾ بأفعاله.

﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ﴾ أي: منفية قبولها ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ﴾ أي: لا توبة لهؤلاء الفريقين؛ فإنه كما لا تقبل توبة الآخرة لا تقبل توبة الدنيا حين الاحتضار ﴿أُولَئِكَ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ الاعتداد: التهيئة.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ﴾: أي: ذواتهن ﴿كَرْهًا﴾ في الجاهلية إذا مات زوج امرأة ورث امرأته من يرث ماله إذا ألقى عليها ثوبًا فإن شاء تزوجها بغير صداق، وإن شاء زوجها من غيره وأخذ صداقها، وإن شاء منعها من الأزواج لتموت فيرث، أو لتُعطي ما ورثت من الميت، وإن انفلتت قبل أن يلقي عليها ثوبًا نجت فنهى الله عنه، وكرها حال أي: كارهات ﴿ولاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتيتمُوهُنَّ﴾ كان للرجل امرأة كاره هو صحبتها فيقهرها ويضربها لتحل مهرها أو حقًا من حقوقها فالخطاب للأزواج، وأصل العضل التضييق، وهو عطف على ﴿أن ترثوا﴾ ولا لتأكيد النفي ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ أي: الزنا أو النشوز والعصيان أو أعم أي: لا تضجروهن للافتداء إلا وقت أن يأتين بفاحشة فإنه جاز ضجرها لتخالعه ﴿وعاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ أجملوا بالقول والفعل معهن ﴿فَإنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ فاصبروا عليهن ﴿فَعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا ويَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ مثل أن يرزق منها ولدٌ ويكون في الولد خير كثير.

﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ﴾ طلاق امرأة وتزوج أخرى ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ﴾ الضمير للزوج؛ لأن المراد منها الجنس ﴿قِنْطارًا﴾ مالا كثيرًا أي: وقد جعلتم صداقهن قنطارًا ﴿فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ﴾ من القنطار ﴿شَيْئًا أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ أي أتأخذونه باهتين آثمين، أو مفعول له نحو: قعدت عن الحرب جبنًا، فإنهم إذا أرادوا طلاق امرأة نسبوها إلى فاحشة لتفتدي صداقها، أو حال من المفعول أي: ظلمًا وإثمًا ظاهرًا، وفيه ما لا يخفى من المبالغة.

﴿وكَيْفَ تَأخُذُونَهُ﴾ أي: شيئًا من الصداق ﴿وقَدْ أفْضى بَعْضُكم إلى بَعْضٍ﴾ والحال أنه وصل إليه، وهو كناية عن الجماع ﴿وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ هو العقد أو ما أخذ الله من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، أو ما قال رسول الله ﷺ: ”أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله“.

﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ﴾ كان نكاح زوجات الآباء معمولًا به في الجاهلية ﴿مِنَ النِّساءِ﴾ بيان ما، وعبر بما لأنه أراد به الصفة ﴿إلا ما قَدْ سَلَفَ﴾ الاستثناء من لازم النهي أي: تستحقون العقاب بنكاح ما نكح آباؤكم إلا ما قد سلف، أو منقطع أي: لكن ما قد سلف فإنه معفو عنه ﴿إنَّهُ﴾ أي: نكاحهن ﴿كانَ فاحِشَةً﴾ أقبح المعاصي ﴿ومَقْتًا﴾ وبغضًا شديدًا من الله ﴿وساءَ سَبِيلًا﴾ وبئس ذلك طريقًا.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 81

An-NisaJuz 4 · Page 81

4:20

وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ وَءَاتَيۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارٗا فَلَا تَأۡخُذُواْ مِنۡهُ شَيۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٢٠

But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?

4:21

وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٢١

And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?

4:22

وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا ٢٢

And do not marry those [women] whom your fathers married, except what has already occurred.1 Indeed, it was an immorality and hateful [to Allāh] and was evil as a way.

1 translator’s note
  1. Before Islām. After the ruling was revealed by Allāh, men were required to release those women unlawful to them (e.g., a stepmother, one of two sisters, or any wives over the limit of four). The same obligation applies to one once he has accepted Islām. ↩

4:23

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣

Prohibited to you [for marriage] are your mothers, your daughters, your sisters, your father's sisters, your mother's sisters, your brother's daughters, your sister's daughters, your [milk] mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives' mothers, and your step-daughters under your guardianship [born] of your wives unto whom you have gone in. But if you have not gone in unto them, there is no sin upon you. And [also prohibited are] the wives of your sons who are from your [own] loins, and that you take [in marriage] two sisters simultaneously, except for what has already occurred.1 Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. See previous footnote. ↩
Al-IjiTafsir · 4:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском