An-Nisa 4:21
The Women · Juz 4 · Page 81
وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٢١
And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?
Tafsir · in Arabic
Az-Zamakhshari
Detailed
Change
Commentary on 4:20–21
وكان الرجل إذا طمحت عينه [[قوله «إذا طمحت عينه» أى ارتفعت إلى استحسان امرأة للتمتع بها بدل امرأته. أفاده الصحاح. (ع)]] إلى استطراف امرأة؟ بهت التي تحته ورماها [[قوله «ورماها» أى بما ليس فيها كما يؤخذ مما يأتى. (ع)]] بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها ليصرفه إلى تزوّج غيرها. فقيل: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ الآية. والقنطار: المال العظيم، من قنطرت الشيء إذا رفعته. ومنه القنطرة، لأنها بناء مشيد. قال:
كَقَنْطَرَةِ الرُّومِىِّ أقْسَمَ رَبُّهَا ... لَتُكْتَنَفَنْ حَتَّي تُشَادَ بِقِرْمِدِ [[لطرفة بن العبد من معلقته يشبه ناقته بقنطرة الرجل الرومي. أو النهر الرومي، وهو أنسب بلام العهد وبذكر الاسم الظاهر بعده. وأقسم: جملة حالية، أى: حلف لا تحاط بالقرمد، أى الجبس، حتى تشاد وترفع بالآجر، أو ليحيط بها الفعلة حتى ترفع بالجبس. وتكتنفن: مضارع مبنى المجهول مؤكد بالنون.]]
وعن عمر رضى اللَّه عنه أنه قام خطيباً فقال: أيها الناس، لا تغالوا بصدق النساء [[قوله «لا تغالوا بصدق النساء» جمع صداق، كسحب جمع سحاب. (ع)]] ، فلو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند اللَّه لكان أولاكم بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنى عشر أوقية، فقامت إليه امرأة فقالت له: يا أمير المؤمنين، لِمَ تمنعنا حقا جعله اللَّه لنا واللَّه يقول (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً) فقال عمر: كل أحد أعلم من عمر ثم قال لأصحابه: تسمعوننى أقول مثل هذا القول فلا تنكرونه علىّ حتى تردّ علىّ امرأة ليست من أعلم النساء [[أخرجه أصحاب السنن وابن حبان والحاكم وأحمد والدارمي وابن أبى شيبة والطبراني كلهم من طريق محمد ابن سيرين عن أبى العجفاء قال خطبنا عمر فذكره دون ما في آخره. وأخرجه الحاكم من أوجه أخرى عن عمر كذلك.
وذكر الدارقطني في العلل لهذا الحديث اختلافا كثيراً، ورواه عبد الرزاق من الوجه الأول وزاد فيه: فقامت امرأة فقالت له ليس ذلك لك يا عمر، وإن اللَّه يقول (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً) الآية. فقال إن امرأة خاصمت عمر فخصمته، وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة شريح من طريق أشعث بن سوار عن الشعبي عن شريح قال قال عمر ... فذكره بلفظ السنن واستغربه من هذا الوجه. وأخرجه إسحاق من رواية عطاء الخراساني عن عمر، وهو منقطع وزاد فيه «ثم إن عمر خطب أم كلثوم- أى بنت على وأصدقها أربعين ألفا» وروى أبو يعلى من طريق ابن إسحاق. حدثني محمد بن عبد الرحمن عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: ركب عمر المنبر ثم قال أيها الناس ما إكثاركم في صدق النساء، وقد كانت الصدقات فيما بين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وبين أصحابه أربعمائة درهم فما دون ذلك، ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند اللَّه أو مكرمة لم تسبقوهم إليها ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت له: يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقهن على أربعمائة. قال: نعم، قالت: أما سمعت اللَّه يقول (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً) ... الآية فقال عمر: اللهم عفوا كل أحد أفقه من عمر، ثم رجع فركب المنبر، فقال: من شاء أن يعطي من ماله ما أحب.]] . والبهتان: أن تستقبل الرجل بأمر قبيح تقذفه به وهو بريء منه، لأنه يبهت عند ذلك، أى يتحير. وانتصب بُهْتاناً على الحال، أى باهتين وآثمين، أو على أنه مفعول له وإن لم يكن غرضاً، كقولك: قعد عند القتال جبناً. والميثاق الغليظ: حق الصحبة والمضاجعة، كأنه قيل: وأخذن به منكم ميثاقا غليظاً، أى بإفضاء بعضكم إلى بعض. ووصفه بالغلظ لقوّته وعظمه، فقد قالوا: صحبة عشرين يوما قرابة، فكيف بما يجرى بين الزوجين من الاتحاد والامتزاج؟ وقيل: هو قول الولىّ عند العقد: أنكحتك على ما في كتاب اللَّه من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم: استوصوا [[هذا مركب من حديثين. الأول أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث عمرو بن الأحوص.
قال شهدت حجة الوداع- فذكر حديثا- وفيه «واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان عندكم» وفي البخاري ومسلم من حديث أبى حازم عن أبى هريرة في أثناء حديث واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع- الحديث» .
والثاني أخرجه مسلم في حديث جابر الطويل في صفة الحج فقال فيه «واتقوا اللَّه في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة اللَّه واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه» وروى أبو يعلى والبزار والطبري من رواية موسى بن عبيدة الربذي أحد الضعفاء عن صدقة بن يسار عن ابن عمر رفعه «أيها الناس، النساء عوان في أيديكم أخذتموهن بأمانة اللَّه واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه. (فائدة) العوان: جمع عانية، وهي الأسيرة.]] بالنساء خيراً فإنهن عوان في أيديكم [[قوله «فإنهن عوان في أيديكم» في الصحاح: العاني الأسير. وقوم عناة، ونسوة عوان. (ع)]] أخذتموهن بأمانة اللَّه، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه.
Page 81
4:20
وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ وَءَاتَيۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارٗا فَلَا تَأۡخُذُواْ مِنۡهُ شَيۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٢٠
But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?
4:21
وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٢١
And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?
4:22
وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا ٢٢
And do not marry those [women] whom your fathers married, except what has already occurred.1 Indeed, it was an immorality and hateful [to Allāh] and was evil as a way.
1 translator’s note
- Before Islām. After the ruling was revealed by Allāh, men were required to release those women unlawful to them (e.g., a stepmother, one of two sisters, or any wives over the limit of four). The same obligation applies to one once he has accepted Islām. ↩
4:23
حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣
Prohibited to you [for marriage] are your mothers, your daughters, your sisters, your father's sisters, your mother's sisters, your brother's daughters, your sister's daughters, your [milk] mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives' mothers, and your step-daughters under your guardianship [born] of your wives unto whom you have gone in. But if you have not gone in unto them, there is no sin upon you. And [also prohibited are] the wives of your sons who are from your [own] loins, and that you take [in marriage] two sisters simultaneously, except for what has already occurred.1 Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- See previous footnote. ↩