An-Nisa 4:22
The Women · Juz 4 · Page 81
وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا ٢٢
And do not marry those [women] whom your fathers married, except what has already occurred.1 Indeed, it was an immorality and hateful [to Allāh] and was evil as a way.
1 translator’s note
- Before Islām. After the ruling was revealed by Allāh, men were required to release those women unlawful to them (e.g., a stepmother, one of two sisters, or any wives over the limit of four). The same obligation applies to one once he has accepted Islām. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Jawzi
Medium
Change
Commentary on 4:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ إلا ما قَدْ سَلَفَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُحْرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ إلّا امْرَأةَ الأبِ، والجَمْعِ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. وقالَ بَعْضُ الأنْصارِ: تُوُفِّيَ أبُو قَيْسِ بْنِ الأسْلَتِ، فَخَطِبَ ابْنُهُ قَيْسٌ امْرَأتَهُ، فَأتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْتَأْذِنُهُ، وقالَتْ: إنَّما كُنْتُ أُعُدُّهُ ولَدًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.
قالَ أبُو عُمَرَ غُلامُ ثَعْلَبٍ: الَّذِي حَصَّلْناهُ عَنْ ثَعْلَبٍ، عَنِ الكُوفِيِّينَ، والمُبَرِّدِ عَنِ البَصْرِيِّينَ، أنَّ "النِّكاحَ" في أصْلِ اللُّغَةِ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. وقَدْ سَمَّوُا الوَطْءَ نَفْسَهُ نِكاحًا مِن غَيْرِ عَقْدٍ.
قالَ الأعْشى:
وَمَنكُوحَةٌ غَيْرُ مَمْهُورَةٍ
يَعْنِي: المَسْبِيَّةُ المَوْطُوءَةُ بِغَيْرِ مَهْرٍ ولا عَقْدٍ. قالَ القاضِي أبُو يَعْلى: قَدْ يُطْلَقُ النِّكاحُ عَلى العَقْدِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحْزابِ: ٤٩] وهو حَقِيقَةٌ في الوَطْءِ، مَجازٌ في العَقْدِ، لِأنَّهُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ، والجَمْعُ: إنَّما يَكُونُ بِالوَطْءِ، فَسُمِّيَ العَقْدُ نِكاحًا، لِأنَّهُ سَبَبٌ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما قَدْ سَلَفَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّها بِمَعْنى: بَعْدَ ما قَدْ سَلَفَ، فَإنَّ اللَّهَ يَغْفِرُهُ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والمُفَضَّلُ. (p-٤٥)وَقالَ الأخْفَشُ: المَعْنى: لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم، فَإنَّكم تُعَذَّبُونَ بِهِ، إلّا ما قَدْ سَلَفَ، فَقَدْ وضَعَهُ اللَّهُ عَنْكم.
والثّانِي: أنَّها بِمَعْنى: سِوى ما قَدْ سَلَفَ، قالَهُ الفَرّاءُ.
والثّالِثُ: أنَّها بِمَعْنى: لَكِنْ ما قَدْ سَلَفَ فَدَعَوْهُ، قالَهُ قُطْرُبٌ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: لَكِنْ ما قَدْ سَلَفَ، فَإنَّهُ كانَ فاحِشَةً.
والرّابِعُ: أنَّ المَعْنى: ولا تَنْكِحُوا كَنِكاحِ آَبائِكُمُ النِّساءَ، أيْ: كَما نَكَحُوا عَلى الوُجُوهِ الفاسِدَةِ الَّتِي لا تَجُوزُ في الإسْلامِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ في جاهِلِيَّتِكم، مِن نِكاحٍ لا يَجُورُ ابْتِداءُ مِثْلِهِ في الإسْلامِ، فَإنَّهُ مَعْفُوٌّ لَكم عَنْهُ، وهَذا كَقَوْلِ القائِلِ: لا تَفْعَلُ ما فَعَلَتْ، أيْ: لا تَفْعَلُ مِثْلَ ما فَعَلَتْ، ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
والخامِسُ: أنَّها بِمَعْنى: "الواوِ" فَتَقْدِيرُها: ولا ما قَدْ سَلَفَ، فَيَكُونُ المَعْنى: اقْطَعُوا ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِن نِكاحِ الآباءِ، ولا تَبْتَدِئُوا، قالَهُ بَعْضُ أهْلِ المَعانِي.
والسّادِسُ: أنَّها لِلِاسْتِثْناءِ، فَتَقْدِيرُ الكَلامِ: لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آَباؤُكم مِنَ النِّساءِ بِالنِّكاحِ [الجائِزِ الَّذِي كانَ عَقْدُهُ بَيْنَهُمْ] إلّا ما قَدْ سَلَفَ مِنهم بِالزِّنى، والسِّفاحِ، فَإنَّهُنَّ حَلالٌ لَكم، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: "إنَّهُ" يَعْنِي: النِّكاحُ، و"الفاحِشَةُ": ما يُفْحِشُ ويُقَبِّحُ. و"المَقْتُ": أشَدُّ البُغْضِ. وفي المُرادِ بِهَذا "المَقْتِ" قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمٌ لِهَذا النِّكاحِ، وكانُوا يُسَمُّونَ نِكاحَ امْرَأةَ الأبِ في الجاهِلِيَّةِ: مَقْتًا، ويُسَمُّونَ الوَلَدَ مِنهُ: "المَقْتِيَّ" . فَأُعْلِمُوا أنَّ هَذا الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْهِمْ [مِن نِكاحِ امْرَأةِ الأبِ] لَمْ يَزَلْ مُنْكَرًا [فِي قُلُوبِهِمْ] مَمْقُوتًا عِنْدَهم. هَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ.
(p-٤٦)والثّانِي: أنَّهُ يُوجِبُ مَقْتَ اللَّهِ لِفاعِلِهِ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.
قَوْلُهُ: ﴿وَساءَ سَبِيلا﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: قَبُحَ هَذا الفِعْلُ طَرِيقًا.
Page 81
4:20
وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ وَءَاتَيۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارٗا فَلَا تَأۡخُذُواْ مِنۡهُ شَيۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٢٠
But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?
4:21
وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٢١
And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?
4:22
وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا ٢٢
And do not marry those [women] whom your fathers married, except what has already occurred.1 Indeed, it was an immorality and hateful [to Allāh] and was evil as a way.
1 translator’s note
- Before Islām. After the ruling was revealed by Allāh, men were required to release those women unlawful to them (e.g., a stepmother, one of two sisters, or any wives over the limit of four). The same obligation applies to one once he has accepted Islām. ↩
4:23
حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣
Prohibited to you [for marriage] are your mothers, your daughters, your sisters, your father's sisters, your mother's sisters, your brother's daughters, your sister's daughters, your [milk] mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives' mothers, and your step-daughters under your guardianship [born] of your wives unto whom you have gone in. But if you have not gone in unto them, there is no sin upon you. And [also prohibited are] the wives of your sons who are from your [own] loins, and that you take [in marriage] two sisters simultaneously, except for what has already occurred.1 Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- See previous footnote. ↩