An-NisaJuz 5 · Page 82

An-Nisa 4:24

The Women · Juz 5 · Page 82

۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤

And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess.1 [This is] the decree of Allāh upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation2 as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. i.e., slaves or war captives who had polytheist husbands.

    [178] The mahr, a specified gift to the bride required of the man upon marriage.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ اعْلَمْ أوَّلًا أنَّ لَفْظَ المُحْصَناتِ أُطْلِقَ في القُرْآنِ ثَلاثَةَ إطْلاقاتٍ:

(p-٢٣٣)الأوَّلُ: المُحْصَناتُ العَفائِفُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ﴾ [النساء: ٢٥] أيْ: عَفائِفَ غَيْرَ زانِياتِ.

الثّانِي: المُحْصَناتُ الحَرائِرُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ﴾، أيْ: عَلى الإماءِ نِصْفُ ما عَلى الحَرائِرِ مِنَ الجَلْدِ.

الثّالِثُ: أنْ يُرادَ بِالإحْصانِ التَّزَوُّجُ، ومِنهُ عَلى التَّحْقِيقِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ﴾ الآيَةَ، أيْ: فَإذا تَزَوَّجْنَ. وقَوْلُ مَن قالَ مِنَ العُلَماءِ: إنَّ المُرادَ بِالإحْصانِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ الإسْلامُ خِلافَ الظّاهِرِ مِن سِياقِ الآيَةِ؛ لِأنَّ سِياقَ الآيَةِ في الفَتَياتِ المُؤْمِناتِ حَيْثُ قالَ: ﴿وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلًا﴾ الآيَةَ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ ما نَصُّهُ: والأظْهَرُ واللَّهُ أعْلَمُ أنَّ المُرادَ بِالإحْصانِ هاهُنا التَّزْوِيجُ؛ لِأنَّ سِياقَ الآيَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ حَيْثُ يَقُولُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلًا أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾، واللَّهِ أعْلَمُ. والآيَةُ الكَرِيمَةُ سِياقُها في الفَتَياتِ المُؤْمِناتِ، فَتَعَيَّنَ أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ أيْ: تَزَوَّجْنَ كَما فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ. اهـ مَحَلُّ الغَرَضِ مِنهُ بِلَفْظِهِ.

فَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ فاعْلَمْ أنَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾ الآيَةَ، أوْجُهٌ مِنَ التَّفْسِيرِ هي أقْوالٌ لِلْعُلَماءِ، والقُرْآنُ يُفْهَمُ مِنهُ تَرْجِيحُ واحِدٍ مُعَيَّنٍ مِنها.

قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: المُرادُ بِالمُحْصَناتِ هُنا أعَمُّ مِنَ العَفائِفِ والحَرائِرِ والمُتَزَوِّجاتِ أيْ: حَرُمَتْ عَلَيْكم جَمِيعُ النِّساءِ إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكم بِعَقْدٍ صَحِيحٍ أوْ مِلْكٍ شَرْعِيٍّ بِالرِّقِّ، فَمَعْنى الآيَةِ عَلى هَذا القَوْلِ تَحْرِيمُ النِّساءِ كُلُّهُنَّ إلّا بِنِكاحٍ صَحِيحٍ أوْ تَسَرٍّ شَرْعِيٍّ، وإلى هَذا القَوْلِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعَطاءٌ، والسُّدِّيُّ، وحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحابَةِ واخْتارَهُ مالِكٌ في ”المُوَطَّأِ“ .

وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: المُرادُ بِالمُحْصَناتِ في الآيَةِ الحَرائِرُ، وعَلَيْهِ فالمَعْنى وحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الحَرائِرُ غَيْرُ الأرْبَعِ، وأُحِلَّ لَكم ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِنَ الإماءِ، وعَلَيْهِ فالِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ.

وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: المُرادُ بِالمُحْصَناتِ: المُتَزَوِّجاتُ، وعَلَيْهِ فَمَعْنى الآيَةِ (p-٢٣٤)وَحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المُتَزَوِّجاتُ؛ لِأنَّ ذاتَ الزَّوْجِ لا تَحِلُّ لِغَيْرِهِ إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكم بِالسَّبْيِ مِنَ الكُفّارِ، فَإنَّ السَّبْيَ يَرْفَعُ حُكْمَ الزَّوْجِيَّةِ الأُولى في الكُفْرِ وهَذا القَوْلُ هو الصَّحِيحُ، وهو الَّذِي يَدُلُّ القُرْآنُ لِصِحَّتِهِ؛ لِأنَّ القَوْلَ الأوَّلَ فِيهِ حَمْلُ مِلْكِ اليَمِينِ عَلى ما يَشْمَلُ مِلْكَ النِّكاحِ، ومِلْكُ اليَمِينِ لَمْ يَرِدْ في القُرْآنِ إلّا بِمَعْنى المِلْكِ بِالرِّقِّ،

• كَقَوْلِهِ: ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]،

• وقَوْلِهِ: ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ وابْنِ السَّبِيلِ وما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦]،

• وقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٥، ٦]، في المَوْضِعَيْنِ، فَجَعَلَ مِلْكَ اليَمِينِ قِسْمًا آخَرَ غَيْرَ الزَّوْجِيَّةِ. وقَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الكِتابَ مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النور: ٣٣]،

فَهَذِهِ الآياتُ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِما مَلَكَتْ أيْمانُكُمُ الإماءُ دُونَ المَنكُوحاتِ كَما هو ظاهِرٌ، وكَذَلِكَ الوَجْهُ الثّانِي غَيْرُ ظاهِرٍ؛ لِأنَّ المَعْنى عَلَيْهِ: وحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الحَرائِرُ إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكم، وهَذا خِلافُ الظّاهِرِ مِن مَعْنى لَفْظِ الآيَةِ كَما تَرى.

وَصَرَّحَ ابْنُ القَيِّمِ بِأنَّ هَذا القَوْلَ مَرْدُودٌ لَفْظًا ومَعْنًى، فَظَهَرَ أنَّ سِياقَ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى المَعْنى الَّذِي اخْتَرْنا، كَما دَلَّتْ عَلَيْهِ الآياتُ الأُخَرُ الَّتِي ذَكَرْنا، ويُؤَيِّدُهُ سَبَبُ النُّزُولِ؛ لِأنَّ سَبَبَ نُزُولِها كَما أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في ”صَحِيحِهِ“ والإمامُ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: «أصَبْنا سَبْيًا مِن سَبْيِ أُوطاسٍ ولَهُنَّ أزْواجٌ فَكَرِهْنا أنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَّ ولَهُنَّ أزْواجٌ، فَسَألْنا النَّبِيَّ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، فاسْتَحْلَلْنا فُرُوجَهُنَّ» .

وَرَوى الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ في سَبايا خَيْبَرَ، ونَظِيرُ هَذا التَّفْسِيرِ الصَّحِيحِ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

[ الطَّوِيلِ ]

؎وَذاتُ حَلِيلٍ أنْكَحَتْها رِماحُنا حَلالٌ لِمَن يَبْنِي بِها لَمْ تُطَلَّقْ

* *

تَنْبِيهٌ

فَإنْ قِيلَ: عُمُومُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾، لا يَخْتَصُّ بِالمَسْبِيّاتِ، بَلْ ظاهِرُ هَذا العُمُومِ أنَّ كُلَّ أمَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ إذا مَلَكَها رَجُلٌ آخَرُ فَهي تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ اليَمِينِ ويَرْتَفِعُ حُكْمُ الزَّوْجِيَّةِ بِذَلِكَ المِلْكِ، والآيَةُ وإنْ نَزَلَتْ في خُصُوصِ المَسْبِيّاتِ كَما ذَكَرْنا، (p-٢٣٥)فالعِبْرَةُ بِعُمُومِ الألْفاظِ لا بِخُصُوصِ الأسْبابِ، فالجَوابُ: أنَّ جَماعَةً مِنَ السَّلَفِ قالُوا بِظاهِرِ هَذا العُمُومِ، فَحَكَمُوا بِأنَّ بَيْعَ الأمَةِ مَثَلًا يَكُونُ طَلاقًا لَها مِن زَوْجِها أخْذًا بِعُمُومِ هَذِهِ الآيَةِ، ويُرْوى هَذا القَوْلُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وجابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، والحَسَنِ ومَعْمَرٍ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وغَيْرُهُ، ولَكِنَّ التَّحْقِيقَ في هَذِهِ المَسْألَةِ هو ما ذَكَرْنا مِنِ اخْتِصاصِ هَذا الحُكْمِ بِالمَسْبِيّاتِ دُونَ غَيْرِها مِنَ المَمْلُوكاتِ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ السَّبْيِ، كالبَيْعِ مَثَلًا ولَيْسَ مِن تَخْصِيصِ العامِّ بِصُورَةِ سَبَبِهِ. وأوْضَحُ دَلِيلٍ في ذَلِكَ قِصَّةُ بِرَيْرَةَ المَشْهُورَةُ مَعَ زَوْجِها مُغِيثٌ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدَ ذِكْرِهِ أقْوالَ الجَماعَةِ الَّتِي ذَكَرْنا في أنَّ البَيْعَ طَلاقٌ، ما نَصُّهُ: وقَدْ خالَفَهُمُ الجُمْهُورُ قَدِيمًا وحَدِيثًا، فَرَأوْا أنَّ بَيْعَ الأمَةِ لَيْسَ طَلاقًا لَها؛ لِأنَّ المُشْتَرِيَ نائِبٌ عَنِ البائِعِ، والبائِعُ كانَ قَدْ أخْرَجَ عَنْ مِلْكِهِ هَذِهِ المَنفَعَةَ، وباعِها مَسْلُوبَةً عَنْهُ، واعْتَمَدُوا في ذَلِكَ عَلى «حَدِيثِ بِرَيْرَةَ المُخَرَّجِ في ”الصَّحِيحَيْنِ“ وغَيْرِهِما، فَإنَّ عائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ اشْتَرَتْها، وأعْتَقَتْها ولَمْ يَنْفَسِخْ نِكاحُها مِن زَوْجِها مُغِيثٍ، بَلْ خَيَّرَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الفَسْخِ والبَقاءِ، فاخْتارَتِ الفَسْخَ» وقِصَّتُها مَشْهُورَةٌ، فَلَوْ كانَ بَيْعُ الأمَةِ طَلاقَها كَما قالَ هَؤُلاءِ ما خَيَّرَها النَّبِيُّ ﷺ فَلَمّا خَيَّرَها دَلَّ عَلى بَقاءِ النِّكاحِ، وأنَّ المُرادَ مِنَ الآيَةِ المَسْبِيّاتُ فَقَطْ، واللَّهُ أعْلَمُ. اهـ مِنهُ لَفْظُهُ.

فَإنْ قِيلَ: إنْ كانَ المُشْتَرِي امْرَأةً لَمْ يَنْفَسِخِ النِّكاحُ؛ لِأنَّها لا تَمْلِكُ الِاسْتِمْتاعَ بِبُضْعِ الأمَةِ، بِخِلافِ الرَّجُلِ، ومِلْكُ اليَمِينِ أقْوى مِن مِلْكِ النِّكاحِ، كَما قالَ بِهَذا جَماعَةٌ، ولا يَرُدُّ عَلى هَذا القَوْلِ حَدِيثُ بِرَيْرَةَ، فالجَوابُ هو ما حَرَّرَهُ ابْنُ القَيِّمِ، وهو أنَّها إنْ لَمْ تَمْلِكِ الِاسْتِمْتاعَ بِبُضْعِ أمَتِها، فَهي تَمْلِكُ المُعاوَضَةَ عَلَيْهِ وتَزْوِيجَها وأخْذَ مَهْرِها، وذَلِكَ كَمِلْكِ الرَّجُلِ وإنْ لَمْ تَسْتَمْتِعْ بِالبُضْعِ، فَإذا حَقَّقْتَ ذَلِكَ عَلِمْتَ أنَّ التَّحْقِيقَ في مَعْنى الآيَةِ وحُرِّمَتْ عَلَيْكم المُحْصَناتُ أيْ: المُتَزَوِّجاتُ، إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكم بِالسَّبْيِ مِنَ الكَفّارِ، فَلا مَنعَ في وطْئِهِنَّ بِمِلْكِ اليَمِينِ بَعْدَ الِاسْتِبْراءِ؛ لِانْهِدامِ الزَّوْجِيَّةِ الأُولى بِالسَّبْيِ كَما قَرَّرْنا، وكانَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ جُوَيْرِيَّةُ بِنْتُ الحارِثِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - مُتَزَوِّجَةً بِرَجُلٍ اسْمُهُ مُسافِعٌ، فَسُبِيَتْ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ وقِصَّتُها مَعْرُوفَةٌ. قالَ ناظِمُ قُرَّةِ الأبْصارِ في جُوَيْرِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها:

[ الرَّجَزِ ]

؎وَقَدْ سَباها في غُزاةِ المُصْطَلِقِ مِن بَعْلِها مُسافِعٌ بِالمُنْزَلَقِ

وَمُرادُهُ بِالمُنْزَلَقِ السَّيْفُ، ثُمَّ إنَّ العُلَماءَ اخْتَلَفُوا في السَّبْيِ، هَلْ يُبْطِلُ حُكْمَ الزَّوْجِيَّةِ (p-٢٣٦)الأُولى مُطْلَقًا ولَوْ سُبِيَ الزَّوْجُ مَعَها، وهو ظاهِرُ الآيَةِ أوْ لا يُبْطِلُهُ إلّا إذا سُبِيَتْ وحْدَها دُونَهُ ؟ فَإنْ سُبِيَ مَعَها فَحُكْمُ الزَّوْجِيَّةِ باقٍ، وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ وبَعْضِ أصْحابِ أحْمَدَ والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ الآيَةَ، يَعْنِي: كَما أنَّكم تَسْتَمْتِعُونَ بِالمَنكُوحاتِ فَأعْطُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ في مُقابَلَةِ ذَلِكَ، وهَذا المَعْنى تَدُلُّ لَهُ آياتٌ مِن كِتابِ اللَّهِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 82

An-NisaJuz 5 · Page 82

4:24

۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤

And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess.1 [This is] the decree of Allāh upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation2 as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. i.e., slaves or war captives who had polytheist husbands.

    [178] The mahr, a specified gift to the bride required of the man upon marriage.

    ↩
  2. ↩

4:25

وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥

And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allāh is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation [i.e., mahr] according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears affliction [i.e., sin], but to be patient is better for you. And Allāh is Forgiving and Merciful.

4:26

يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦

Allāh wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allāh is Knowing and Wise.

Ash-ShinqitiTafsir · 4:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском