An-Nisa 4:26
The Women · Juz 5 · Page 82
يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦
Allāh wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allāh is Knowing and Wise.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 4:26
ولَمّا أتَمَّ - سُبْحانَهُ - الحَلالَ والحَرامَ مِن هَذِهِ الحُدُودِ؛ والأحْكامِ؛ (p-٢٤١)وخَتَمَها بِصِفَةِ الرَّحْمَةِ؛ بَيَّنَ ما أرادَ بِها مِن مُوجِباتِ الرَّحْمَةِ؛ تَذْكِيرًا بِالنِّعْمَةِ؛ لِتُشْكَرَ؛ وتَحْذِيرًا مِن أنْ تُنْسى فَتُكْفَرَ؛ فَقالَ (تَعالى): ﴿يُرِيدُ اللَّهُ﴾؛ أيْ: المَلِكُ الأعْظَمُ إنْزالَ هَذِهِ الأحْكامِ عَلى هَذا النِّظامِ؛ ﴿لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾؛ أيْ: لِيُوقِعَ لَكُمُ البَيانَ الشّافِيَ فِيما لَكُمْ؛ وعَلَيْكُمْ؛ مِن شَرائِعِ الدِّينِ؛ ﴿ويَهْدِيَكُمْ﴾؛ أيْ: يُعَرِّفَكُمْ؛ ﴿سُنَنَ﴾؛ أيْ: طُرُقَ ﴿الَّذِينَ﴾؛ ولَمّا كانَ المُرادُ بَعْضَ الماضِينَ؛ قالَ: ﴿مِن قَبْلِكُمْ﴾؛ أيْ: مِن أهْلِ الكِتابِ: الأنْبِياءِ؛ وأتْباعِهِمْ؛ ﴿ويَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾؛ أيْ: يَرْجِعَ بِكم عَنْ كُلِّ ما لا يُرْضِيهِ؛ لا سِيَّما ما يَجُرُّ إلى المُقاطَعَةِ - مِثْلِ مَنعِ النِّساءِ والأطْفالِ الإرْثَ؛ ومِثْلِ نِكاحِ ما يَحَرُمُ نِكاحُهُ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَأعْلَمَهم بِهَذا أنَّهم لَمْ يَخُصَّهم بِهَذِهِ التَّكالِيفِ؛ بَلْ يَسْلُكُ بِهِمْ فِيها صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمَ عَلَيْهِمْ؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ أدْعى لَهم إلى القَبُولِ؛ وأعْوَنَ عَلى الِامْتِثالِ؛ ولِيَتَحَقَّقُوا أنَّ إلْقاءَ أهْلِ الكِتابِ الشُّبَهَ إلَيْهِمْ؛ وتَذْكِيرَهم بِالأضْغانِ؛ لِإرادَةِ إلْقاءِ العَداوَةِ؛ مَحْضُ حَسَدٍ لِمُشارَكَتِهِمْ لَهم في مِنَنِهِمْ؛ إذْ هُدُوا لِسُنَنِهِمْ؛ وما أحْسَنَ خَتْمَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ﴾؛ أيْ: المُحِيطُ بِأوْصافِ الكَمالِ؛ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ فَلا يَشْرَعُ لَكم شَيْئًا إلّا وهو في غايَةِ الإحْكامِ؛ فاعْمَلُوا بِهِ يُوصِلْكم إلى دارِ السَّلامِ.
بَيانُ ذَلِكَ أنَّ ما في هَذِهِ السُّورَةِ الأمْرُ بِالتَّقْوى؛ والحَثُّ عَلَيْها؛ (p-٢٤٢)وبَيانُ الفَرائِضِ؛ وأمْرِ الزُّناةِ؛ وما يَحِلُّ ويَحْرُمُ مِنَ النِّساءِ؛ والتَّحَرِّي في الأمْوالِ؛ والإحْسانُ إلى النّاسِ؛ لا سِيَّما الأيْتامَ والوالِدَيْنِ؛ والإذْعانُ لِلْأحْكامِ؛ وتَحْرِيمُ القَتْلِ؛ والأمْرُ بِالعَدْلِ في الشَّهادَةِ؛ وغَيْرِها؛ وكُلُّ ذَلِكَ مُبَيَّنٌ أُصُولُهُ في التَّوْراةِ؛ كَما هو مَبْثُوثٌ في هَذا الدِّيوانِ عَنْ نُصُوصِها في المَواضِعِ اللّائِقَةِ بِهِ؛ لَكِنَّ القُرْآنَ أحْسَنُ بَيانًا؛ وأبْلَغُ تِبْيانًا؛ وأبْدَعُ شَأْنًا؛ وألْطَفُ عِبارَةً؛ وأدَقُّ إشارَةً؛ وأعْجَبُ ذَلِكَ أنَّ سَبَبَ إنْزالِ فَرائِضِ المِيراثِ في شَرِيعَتِنا النِّساءُ؛ فَفي الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما؛ عَنْ جابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: «مَرِضْتُ فَعادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ فَأتانِي وقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ؛ وفي رِوايَةِ البُخارِيِّ؛ في التَّفْسِيرِ: عادَنِي النَّبِيُّ ﷺ وأبُو بَكْرٍ في بَنِي سَلَمَةَ؛ ماشِيَيْنِ؛ فَوَجَدَنِي النَّبِيُّ ﷺ لا أعْقِلُ؛ فَدَعا بِماءٍ فَتَوَضَّأ؛ فَصَبَّ عَلَيَّ وضُوءَهُ؛ فَأفَقْتُ؛ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ كَيْفَ أصْنَعُ في مالِي؟ وفي رِوايَةٍ لِمُسْلِمٍ: إنَّما يَرِثُنِي كَلالَةٌ؛ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ؛ وفي رِوايَةِ التِّرْمِذِيِّ وكانَتْ لِي تِسْعُ أخَواتٍ؛ حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ المِيراثِ؛ وفي رِوايَةٍ لِلْبُخارِيِّ: فَنَزَلَتْ؛ وفي رِوايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ: حَتّى نَزَلَتْ ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] وفي رِوايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ: حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ المِيراثِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]؛ الآيَةُ؛» وقالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ؛ ولِأبِي داوُدَ والتِّرْمِذِيِّ؛ وابْنِ ماجَةَ؛ والدّارَقُطْنِيِّ؛ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قالَ: «”جاءَتِ (p-٢٤٣)امْرَأةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْها مِن سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ هاتانِ ابْنَتا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ؛ قُتِلَ أبُوهُما مَعَكَ يَوْمَ“أُحُدٍ”؛ شَهِيدًا؛ وإنَّ عَمَّهُما أخَذَ مالَهُما؛ فَلَمْ يَدَعْ لَهُما مالًا؛ ولا تُنْكَحانِ إلّا ولَهُما مالٌ؛ قالَ:“يَقْضِي اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - في ذَلِكَ”؛ فَنَزَلَتْ آيَةُ المِيراثِ؛ وفي رِوايَةِ أبِي داوُدَ: ونَزَلَتِ الآيَةُ في سُورَةِ“النِّساءِ”؛ ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١]؛ وفي رِوايَةِ الدّارَقُطْنِيِّ: فَنَزَلَتْ سُورَةُ“النِّساءِ”؛ وفِيها ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١]؛ إلى آخِرِ الآيَةِ - فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى عَمِّهِما؛ فَقالَ:“أعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ؛ وأعْطِ أُمَّهُما الثُّمُنَ؛ وما بَقِيَ فَهو لَكَ”؛» وفي رِوايَةٍ لِلدّارَقُطْنِيِّ: «إنَّ امْرَأةَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ إنَّ سَعْدًا هَلَكَ؛ وتَرَكَ ابْنَتَيْنِ؛ وأخاهُ؛ فَعَمَدَ أخُوهُ فَقَبَضَ ما تَرَكَ سَعْدٌ؛ وإنَّما تُنْكَحُ النِّساءُ عَلى أمْوالِهِنَّ؛ فَلَمْ يُجِبْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مَجْلِسِهِ ذَلِكَ؛ ثُمَّ جاءَتْهُ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ ابْنَتا سَعْدٍ؛ فَقالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:“ادْعِي لِي أخاهُ”؛ فَجاءَ؛ فَقالَ:“ادْفَعْ إلى ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ؛ وإلى امْرَأتِهِ الثُّمُنَ؛ (p-٢٤٤)ولَكَ ما بَقِيَ”؛» وقالَ شَيْخُنا؛ حافِظُ عَصْرِهِ؛ أبُو الفَضْلِ؛ أحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ؛ في“الإصابَةُ في أسْماءِ الصَّحابَةِ”: رَوى أبُو الشَّيْخِ في تَفْسِيرِهِ؛ مِن طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأجْلَحِ الكِنْدِيِّ؛ عَنِ الكَلْبِيِّ؛ عَنْ أبِي صالِحٍ؛ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -قالَ: «كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ البَناتِ؛ ولا الأوْلادَ الصِّغارَ؛ حَتّى يُدْرِكُوا؛ فَماتَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ؛ يُقالُ لَهُ أوْسُ بْنُ ثابِتٍ؛ وتَرَكَ بِنْتَيْنِ؛ وابْنًا صَغِيرًا؛ فَجاءَ ابْنا عَمِّهِ؛ خالِدٌ؛ وعُرْفُطَةُ؛ فَأخَذا مِيراثَهُ؛ فَقالَتِ امْرَأتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ؛ فَأنْزَلَ اللَّهُ (تَعالى): ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧]؛ فَأرْسَلَ إلى خالِدٍ؛ وعُرْفُطَةَ؛ فَقالَ:“لا تُحَرِّكا مِنَ المِيراثِ شَيْئًا”؛» ورَواهُ أبُو الشَّيْخِ مِن وجْهٍ آخَرَ؛ فَقالَ: قَتادَةُ وعُرْفُطَةُ؛ ورَواهُ الثَّعْلَبِيُّ في تَفْسِيرِهِ؛ فَقالَ: سُوَيْدٌ وعُرْفُطَةُ؛ ووَقَعَ عِنْدَهُ أنَّهُما أخَوا أوْسٍ: ورَواهُ مُقاتِلٌ في تَفْسِيرِهِ؛ فَقالَ: إنَّ أوْسَ بْنَ مالِكٍ تُوُفِّيَ يَوْمَ“أُحُدٍ”؛ وتَرَكَ امْرَأتَهُ؛ أُمَّ كَجَّةَ؛ وبِنْتَيْنِ؛ (p-٢٤٥)فَذَكَرَ القِصَّةَ؛ وذَكَرَ شَيْخُنا في تَخْرِيجِ أحادِيثِ الكَشّافِ أنَّ الثَّعْلَبِيَّ؛ والبَغَوِيَّ ساقا بِلا سَنَدٍ «أنَّ أوْسَ بْنَ الصّامِتِ الأنْصارِيَّ تَرَكَ امْرَأتَهُ؛ أُمَّ كَجَّةَ؛ وثَلاثَ بَناتٍ؛ فَزَوى ابْنا عَمِّهِ سُوَيْدٌ وعُرْفُطَةُ - أوْ قَتادَةُ وعَرْفَجَةُ - مِيراثَهُ عَنْهُنَّ؛ وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ؛ ولا الأطْفالَ؛ ويَقُولُونَ: لا يَرِثُ إلّا مَن طاعَنَ بِالرِّماحِ؛ وذادَ عَنِ الحَوْزَةِ؛ وحازَ الغَنِيمَةَ؛ فَجاءَتْ أُمُّ كَجَّةَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في مَسْجِدِ الفَضِيخِ؛ فَشَكَتْ إلَيْهِ؛ فَقالَ: ارْجِعِي حَتّى أنْظُرَ ما يُحْدِثُ اللَّهُ؛ فَنَزَلَتْ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧]؛ فَبَعَثَ إلَيْهِما:“لا تُفَرِّقا مِن مالِ أوْسٍ شَيْئًا؛ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَهُنَّ نَصِيبًا”؛ ولَمْ يُبَيِّنْ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] الآيَةُ؛ فَأعْطى أُمَّ كَجَّةَ الثُّمُنَ؛ والبَناتِ الثُّلُثَيْنِ؛ والباقِي لِابْنَيِ العَمِّ؛» ورَواهُ الطَّبَرِيُّ مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ عَنْ عِكْرِمَةَ؛ عَلى غَيْرِ هَذا السِّياقِ؛ ولَفْظُهُ: «نَزَلَتْ في أُمِّ كَجَّةَ وابْنَةِ أُمِّ كَجَّةَ؛ وثَعْلَبَةَ؛ وأوْسِ بْنِ سُوَيْدٍ؛ وهم مِنَ الأنْصارِ؛ كانَ أحَدُهُما زَوْجَها؛ والآخَرُ عَمَّ ولَدِها؛ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ تُوَفِّيَ زَوْجِي؛ وتَرَكَنِي وابْنَتَهُ؛ فَلَمْ نُوَرَّثْ؛ فَقالَ عَمُّ ولَدِها: إنَّ ولَدَها لا يَرْكَبُ فَرَسًا؛ ولا يَحْمِلُ كَلًّا؛ (p-٢٤٦)ولا يَنْكَأُ عَدُوًّا؛ فَنَزَلَتْ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ﴾ [النساء: ٧]» ورُوِيَ مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ؛ قالَ - في قَوْلِهِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] -: «كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ الجَوارِيَ؛ ولا الضُّعَفاءَ مِنَ الغِلْمانِ؛ ولا يُوَرِّثُونَ إلّا مَن أطاقَ القِتالَ؛ فَماتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ؛ أخُو حَسّانَ؛ الشّاعِرِ؛ وتَرَكَ امْرَأةً يُقالُ لَها أُمُّ كَجَّةَ؛ وتَرَكَ خَمْسَ أخَواتٍ؛ فَجاءَتِ الوَرَثَةُ؛ فَأخَذُوا مالَهُ؛ فَشَكَتْ أُمُّ كَجَّةَ ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ؛ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فَإنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾ [النساء: ١١]؛ ثُمَّ قالَ - في أُمُّ كَجَّةَ -: ﴿ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكم ولَدٌ﴾ [النساء: ١٢]»
Page 82
4:24
۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤
And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess.1 [This is] the decree of Allāh upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation2 as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
4:25
وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥
And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allāh is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation [i.e., mahr] according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears affliction [i.e., sin], but to be patient is better for you. And Allāh is Forgiving and Merciful.
4:26
يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦
Allāh wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allāh is Knowing and Wise.