An-Nisa 4:26
The Women · Juz 5 · Page 82
يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦
Allāh wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allāh is Knowing and Wise.
Tafsir · in Arabic
As-Samin al-Halabi
Medium
Change
Commentary on 4:26
قوله تعالى: {يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ} : في مثلِ هذا التركيبِ للناسِ مذاهبُ: مذهب البصريين أن مفعول «يريد» محذوف تقديره: يريد الله تحريمَ ما حَرَّمَ وتحليلَ ما حَلَّل وتشريعَ ماتقدَّم لأجلِ التبيين لكم، ونَسَبه بعضُهم لسيبويه، فمتعلَّقُ الإِرادة غيرُ التبيين وما عُطِف عليه، وإنما تأولوه بذلك لئلا يلزَم تعدِّيَ الفعلِ إلى مفعولِه المتأخر عنه باللام وهو ممتنعٌ، وإلى إضمارِ «أَنْ» بعد اللام الزائدة.
والمذهب الثاني: ويعزى أيضاً لبعض البصريين أَنْ يُقَدَّر الفعلُ الذي قبل اللام بمصدرِ في محل رفع بالابتداء، والجار بعده خبره، فيقدر {يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ} إرادةُ الله للتبيين، وقوله:
1575 - أريدُ لأنْسَى ذِكْرَها. . . . . . . . ... أي: إرادتي، وقوله تعالى: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ} أي: أُمِرْنا بما أُمِرْنا [به] لنسلمَ، وفي هذا القولِ تأويلُ الفعل بمصدر من غير حرف مصدر، وهو ضعيف نحو: «تَسْمَعُ بالمُعَيْدَيِّ خيرٌ مِنْ تراه» قالوا: تقديره: «أنّْ تسمعَ» فلمَّا حَذَفَ «أن» رَفَع الفعل، وهو في تأويل المصدر لأجل الحرف المقدر فكذلك هذا، فلامُ الجر على الأول في محل نصب لتعلُّقها ب «يريد» وعلى هذا الثاني في محلِّ رفع لوقوعها خبراً.
الثالث: وهو مذهب الكوفيين أن اللامَ هي الناصبة بنفسها من غير إضمار «أَنْ» ، وهي وما بعدها مفعول الإِرادة، ومنع البصريون ذلك؛ لأن اللامَ ثَبَت لها الجر في الأسماء، فلا يجوز أن يُنْصَبَ بها، فالنصب عندهم بإضمار «أن» كما تقدم.
الرابع: وإليه ذهب الزمخشري وأبو البقاء أن اللامَ زائدة، و «أَنْ» مضمرة بعدها، والتبيينُ مفعولُ الإِرادة. قال الزمخشري: {يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ} يريد اللهُ أن يبيِّن، فزيدت اللامُ مؤكدة لإِرادة التبيين، كما زيدت في «لا أبا لك» لتأكيد إضافة الأب «. وهذا كما رأيت خارجٌ عن أقوال البصريين والكوفيين، وفيه أنَّ» أنْ «تضمر بعد اللام الزائدة، وهي لا تُضْمر فيما نص النحويون بعد لامٍ وتلك اللامُ للتعليل أو للجحود.
وقال بعضهم: اللامُ هنا لام العاقبة كهي في قوله: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} [القصص: 8] ، ولم يَذْكُر مفعولَ التبيين، بل حَذَفه للعلم به، فقدَّره بعضهم:» ليبين لكم ما يقرِّبكم «، وبعضُهم:» أن الصبر عن نكاح الأماء خيرٌ «، وبعضُهم:» ما فَصَّل من الشرائع «، وبعضهم:» أمرَ دينكم «وهي متقاربة.
ويجوز في الآية وجهٌ آخرُ حسنٌ: وهو أَنْ تكونَ المسألةُ من باب الإِعمال: تنازع» يبيِّن «و» يَهْدي «في {سُنَنَ الذين مِن قَبْلِكُمْ} ؛ لأنَّ كلاً منهما يَطْلبه من جهة المعنى، وتكونُ المسألة من إعمال الثاني، وحَذَفَ الضميرَ من الأول تقديرُه: ليبيِّنهَا لكم ويهديَكم سنن الذين من قبلكم، والسُّنَّة: الطريقة، ويؤيد هذا أن المفسرين نقلوا أنَّ كل ما بَيَّن لنا تحريمَه وتحليلَه من النساء في الآيات المتقدمة فقد كان الحكمُ كذلك أيضاً في الأمم السالفة، أو أنه بَيَّن لكم المصالحَ؛ لأنَّ الشرائعَ وإنْ كانت مختلفةً في نفسِها إلا أنها متفقةٌ في المصلحة.
Page 82
4:24
۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤
And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess.1 [This is] the decree of Allāh upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation2 as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
4:25
وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥
And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allāh is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation [i.e., mahr] according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears affliction [i.e., sin], but to be patient is better for you. And Allāh is Forgiving and Merciful.
4:26
يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦
Allāh wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allāh is Knowing and Wise.