An-Nisa 4:3
The Women · Juz 4 · Page 77
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣
And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 4:3
﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا في اليَتامى﴾ .
اعْلَمْ أنَّ هَذا مِنَ النَّوْعِ الثّانِي مِنَ الأحْكامِ الَّتِي ذَكَرَها في هَذِهِ السُّورَةِ وهو حُكْمُ الأنْكِحَةِ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الواحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الإقْساطُ العَدْلُ، يُقالُ أقْسَطَ الرَّجُلُ إذا عَدَلَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وأقْسِطُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩] والقِسْطُ العَدْلُ والنَّصَفَةُ، قالَ تَعالى: ﴿كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ﴾ [النساء: ١٣٥] قالَ الزَّجّاجُ: وأصْلُ قَسَطَ وأقْسَطَ جَمِيعًا مِنَ القِسْطِ وهو النَّصِيبُ، فَإذا قالُوا: قَسَطَ بِمَعْنى جارَ أرادُوا أنَّهُ ظَلَمَ صاحِبَهُ في قِسْطِهِ الَّذِي يُصِيبُهُ، ألا تَرى أنَّهم قالُوا: قاسَطْتُهُ إذا غَلَبْتَهُ عَلى قِسْطِهِ، فَبُنِيَ قَسَطَ عَلى بِناءِ ظَلَمَ وجارَ وغَلَبَ، وإذا قالُوا أقْسَطَ فالمُرادُ أنَّهُ صارَ ذا قِسْطٍ عَدْلٍ، فَبُنِيَ عَلى بِناءِ أنْصَفَ إذا أتى بِالنِّصْفِ والعَدْلِ في قَوْلِهِ وفِعْلِهِ وقَسْمِهِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا﴾ شَرْطٌ، وقَوْلُهُ: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣] جَزاءٌ، ولا بُدَّ مِن بَيانِ أنَّهُ كَيْفَ يَتَعَلَّقُ هَذا الجَزاءُ بِهَذا الشَّرْطِ، ولِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: رُوِيَ «عَنْ عُرْوَةَ أنَّهُ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ما مَعْنى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا في اليَتامى﴾ فَقالَتْ: يا ابْنَ أُخْتِي هي اليَتِيمَةُ تَكُونُ في حِجْرِ ولِيِّها فَيَرْغَبُ في مالِها وجَمالِها، إلّا أنَّهُ يُرِيدُ أنْ يَنْكِحَها بِأدْنى مِن صَداقِها، ثُمَّ إذا تَزَوَّجَ بِها عامَلَها مُعامَلَةً رَدِيئَةً لِعِلْمِهِ بِأنَّهُ لَيْسَ لَها مَن يَذُبُّ عَنْها ويَدْفَعُ شَرَّ ذَلِكَ الزَّوْجِ عَنْها، فَقالَ تَعالى: وإنْ خِفْتُمْ أنْ تَظْلِمُوا اليَتامى عِنْدَ نِكاحِهِنَّ فانْكِحُوا مِن غَيْرِهِنَّ ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ، قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ثُمَّ إنَّ النّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ﴾ [النساء: ١٢٧] قالَتْ: وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ﴾ [النساء: ١٢٧] المُرادُ مِنهُ هَذِهِ الآيَةُ وهي قَوْلُهُ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا»﴾ .
صفحة ١٤٠
الوَجْهُ الثّانِي: في تَأْوِيلِ الآيَةِ: أنَّهُ لَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ المُتَقَدِّمَةُ في اليَتامى وما في أكْلِ أمْوالِهِمْ مِنَ الحُوبِ الكَبِيرِ، خافَ الأوْلِياءُ أنْ يَلْحَقَهُمُ الحُوبُ بِتَرْكِ الإقْساطِ في حُقُوقِ اليَتامى، فَتَحَرَّجُوا مِن ولايَتِهِمْ، وكانَ الرَّجُلُ مِنهم رُبَّما كانَ تَحْتَهُ العَشْرُ مِنَ الأزْواجِ وأكْثَرُ، فَلا يَقُومُ بِحُقُوقِهِنَّ ولا يَعْدِلُ بَيْنَهُنَّ، فَقِيلَ لَهم: إنْ خِفْتُمْ تَرْكَ العَدْلِ في حُقُوقِ اليَتامى فَتَحَرَّجْتُمْ مِنها، فَكُونُوا خائِفِينَ مِن تَرْكِ العَدْلِ مِنَ النِّساءِ، فَقَلَّلُوا عَدَدَ المَنكُوحاتِ؛ لِأنَّ مَن تَحَرَّجَ مِن ذَنْبٍ أوْ تابَ عَنْهُ وهو مُرْتَكِبٌ لِمِثْلِهِ فَكَأنَّهُ غَيْرُ مُتَحَرِّجٍ.
الوَجْهُ الثّالِثُ في التَّأْوِيلِ: أنَّهم كانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِن ولايَةِ اليَتامى فَقِيلَ: إنْ خِفْتُمْ في حَقِّ اليَتامى فَكُونُوا خائِفِينَ مِنَ الزِّنا، فانْكِحُوا ما حَلَّ لَكم مِنَ النِّساءِ ولا تَحُومُوا حَوْلَ المُحَرَّماتِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ في التَّأْوِيلِ: ما رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ قالَ: كانَ الرَّجُلُ عِنْدَهُ النِّسْوَةُ ويَكُونُ عِنْدَهُ الأيْتامُ، فَإذا أنْفَقَ مالَ نَفْسِهِ عَلى النِّسْوَةِ ولَمْ يَبْقَ لَهُ مالٌ وصارَ مُحْتاجًا، أخَذَ في إنْفاقِ أمْوالِ اليَتامى عَلَيْهِنَّ فَقالَ تَعالى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا في اليَتامى﴾ عِنْدَ كَثْرَةِ الزَّوْجاتِ فَقَدْ حَظَرْتُ عَلَيْكم أنْ لا تَنْكِحُوا أكْثَرَ مِن أرْبَعٍ كَيْ يَزُولَ هَذا الخَوْفُ، فَإنْ خِفْتُمْ في الأرْبَعِ أيْضًا فَواحِدَةً، فَذَكَرَ الطَّرَفَ الزّائِدَ وهو الأرْبَعُ، والنّاقِصَ وهو الواحِدَةُ، ونَبَّهَ بِذَلِكَ عَلى ما بَيْنَهُما، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: فَإنْ خِفْتُمْ مِنَ الأرْبَعِ فَثَلاثٌ، فَإنْ خِفْتُمْ فاثْنَتانِ، فَإنْ خِفْتُمْ فَواحِدَةٌ، وهَذا القَوْلُ أقْرَبُ، فَكَأنَّهُ تَعالى خَوَّفَ مِنَ الإكْثارِ مِنَ النِّكاحِ بِما عَساهُ يَقَعُ مِنَ الوَلِيِّ مِنَ التَّعَدِّي في مالِ اليَتِيمِ لِلْحاجَةِ إلى الإنْفاقِ الكَثِيرِ عِنْدَ التَّزَوُّجِ بِالعَدَدِ الكَثِيرِ.
* *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإنْ خِفْتُمْ ألّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكم ذَلِكَ أدْنى ألّا تَعُولُوا﴾ .
فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ أصْحابُ الظّاهِرِ: النِّكاحُ واجِبٌ، وتَمَسَّكُوا بِهَذِهِ الآيَةِ، وذَلِكَ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿فانْكِحُوا﴾ أمْرٌ، وظاهِرُ الأمْرِ لِلْوُجُوبِ، وتَمَسَّكَ الشّافِعِيُّ في بَيانِ أنَّهُ لَيْسَ بِواجِبٍ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلًا أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ العَنَتَ مِنكم وأنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] فَحَكَمَ تَعالى بِأنَّ تَرْكَ النِّكاحِ في هَذِهِ الصُّورَةِ خَيْرٌ مِن فِعْلِهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَيْسَ بِمَندُوبٍ، فَضْلًا عَنْ أنْ يُقالَ: إنَّهُ واجِبٌ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: إنَّما قالَ: ﴿ما طابَ﴾ ولَمْ يَقُلْ: مَن طابَ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ أرادَ بِهِ الجِنْسَ تَقُولُ: ما عِنْدَكَ ؟ فَيَقُولُ رَجُلٌ أوِ امْرَأةٌ، والمَعْنى ما ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي عِنْدَكَ، وما تِلْكَ الحَقِيقَةُ الَّتِي عِنْدَكَ.
وثانِيها: أنَّ (ما) مَعَ ما بَعْدَهُ في تَقْدِيرِ المَصْدَرِ، وتَقْدِيرُهُ: فانْكِحُوا الطَّيِّبَ مِنَ النِّساءِ.
وثالِثُها: أنَّ ”ما“ و”مَن“ رُبَّما يَتَعاقَبانِ. قالَ تَعالى: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ [الشمس: ٥] وقالَ: ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾
صفحة ١٤١
[الكافرون: ٥] وحَكى أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: سُبْحانَ ما سَبَّحَ لَهُ الرَّعْدُ، وقالَ: ﴿فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ﴾ [النور: ٤٥]، ورابِعُها: إنَّما ذَكَرَ ”ما“ تَنْزِيلًا لِلْإناثِ مَنزِلَةَ غَيْرِ العُقَلاءِ. ومِنهُ: قَوْلُهُ: ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦] .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ الواحِدِيُّ وصاحِبُ ”الكَشّافِ“: قَوْلُهُ ﴿ما طابَ لَكُمْ﴾ أيْ ما حَلَّ لَكم مِنَ النِّساءِ؛ لِأنَّ مِنهُنَّ مَن يَحْرُمُ نِكاحُها، وهي الأنْواعُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكم وبَناتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وهَذا عِنْدِي فِيهِ نَظَرٌ، وذَلِكَ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فانْكِحُوا﴾ أمْرُ إباحَةٍ. فَلَوْ كانَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ما طابَ لَكُمْ﴾ أيْ ما حَلَّ لَكم لَنَزَلَتِ الآيَةُ مَنزِلَةَ ما يُقالُ: أبَحْنا لَكم نِكاحَ مَن يَكُونُ نِكاحُها مُباحًا لَكم: وذَلِكَ يُخْرِجُ الآيَةَ عَنِ الفائِدَةِ، وأيْضًا فَبِتَقْدِيرِ أنْ تُحْمَلَ الآيَةُ عَلى ما ذَكَرُوهُ تَصِيرُ الآيَةُ مُجْمَلَةً؛ لِأنَّ أسْبابَ الحِلِّ والإباحَةِ لَمّا لَمْ تَكُنْ مَذْكُورَةً في هَذِهِ الآيَةِ صارَتِ الآيَةُ مُجْمَلَةً لا مَحالَةَ، أمّا إذا حَمَلْنا الطَّيِّبَ عَلى اسْتِطابَةِ النَّفْسِ ومَيْلِ القَلْبِ، كانَتِ الآيَةُ عامًّا دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ. وقَدْ ثَبَتَ في أُصُولِ الفِقْهِ أنَّهُ مَتى وقَعَ التَّعارُضُ بَيْنَ الإجْمالِ والتَّخْصِيصِ كانَ رَفْعُ الإجْمالِ أوْلى؛ لِأنَّ العامَّ المَخْصُوصَ حُجَّةٌ في غَيْرِ مَحَلِّ التَّخْصِيصِ، والمُجْمَلُ لا يَكُونُ حُجَّةً أصْلًا.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ﴿مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾ مَعْناهُ: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، وثَلاثًا ثَلاثًا، وأرْبَعًا أرْبَعًا، وهو غَيْرُ مُنْصَرِفٍ، وفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ اجْتَمَعَ فِيها أمْرانِ: العَدْلُ والوَصْفُ، أمّا العَدْلُ فَلِأنَّ العَدْلَ عِبارَةٌ عَنْ أنَّكَ تَذْكُرُ كَلِمَةً وتُرِيدُ بِها كَلِمَةً أُخْرى، كَما تَقُولُ: عُمَرُ وزُفَرُ وتُرِيدُ بِهِ عامِرًا وزافِرًا، فَكَذا هَهُنا تُرِيدُ بِقَوْلِكَ: مَثْنى: ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ فَكانَ مَعْدُولًا.
وأمّا أنَّهُ وصْفٌ، فَدَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولِي أجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾ [فاطر: ١] ولا شَكَّ أنَّهُ وصْفٌ.
الوَجْهُ الثّانِي في بَيانِ أنَّ هَذِهِ الأسْماءَ غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ: أنَّ فِيها عَدْلَيْنِ؛ لِأنَّها مَعْدُولَةٌ عَنْ أُصُولِها كَما بَيَّنّاهُ، وأيْضًا أنَّها مَعْدُولَةٌ عَنْ تَكَرُّرِها، فَإنَّكَ لا تُرِيدُ بِقَوْلِكَ: مَثْنى ثِنْتَيْنِ فَقَطْ، بَلْ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ، فَإذا قُلْتَ: جاءَنِي اثْنانِ أوْ ثَلاثَةٌ كانَ غَرَضُكَ الإخْبارَ عَنْ مَجِيءِ هَذا العَدَدِ فَقَطْ، أمّا إذا قُلْتَ: جاءَنِي القَوْمُ مَثْنى أفادَ أنَّ تَرْتِيبَ مَجِيئِهِمْ وقَعَ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، فَثَبَتَ أنَّهُ حَصَلَ في هَذِهِ الألْفاظِ نَوْعانِ مِنَ العَدَدِ فَوَجَبَ أنْ يُمْنَعَ مِنَ الصَّرْفِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ إذا اجْتَمَعَ في الِاسْمِ سَبَبانِ أوْجَبَ ذَلِكَ مَنعُ الصَّرْفِ، لِأنَّهُ يَصِيرُ لِأجْلِ ذَلِكَ نائِبًا مِن جِهَتَيْنِ، فَيَصِيرُ مُشابِهًا لِلْفِعْلِ فَيَمْتَنِعُ صَرْفُهُ، وكَذا إذا حَصَلَ فِيهِ العَدْلُ مِن جِهَتَيْنِ فَوَجَبَ أنْ يُمْنَعَ صَرْفُهُ واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 77
سورة النساء
An-Nisa
The Women · Medinan · 176 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
4:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١
O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allāh, through whom1 you ask one another,2 and the wombs.3 Indeed Allāh is ever,4 over you, an Observer.5
5 translator’s notes
In whose name.
[157] i.e., request favors and demand rights.
[158] i.e., fear Allāh in regard to relations of kinship.
[159] When used in conjunction with Allāh's attributes, the word "ever" (occurring repeatedly throughout this sūrah and elsewhere, such as in sūrah al-Aḥzāb) is quite inadequate in imparting the sense of continuation expressed by the word "kāna" in Arabic, which indicates "always was, is, and always will be."
[160] Ever-present and taking account of everything.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
4:2
وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢
And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.
4:3
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣
And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].
4:4
وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤
And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts1 graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.2
4:5
وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥
And do not give the weak-minded your property,1 which Allāh has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.
1 translator’s note
- Although it is their property, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) refers to it in the collective sense, reminding us that all wealth is provided by Him for the maintenance of the community as well as of individual members. ↩
4:6
وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦
And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.