An-NisaJuz 4 · Page 77

An-Nisa 4:3

The Women · Juz 4 · Page 77

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:1–4

(p-٢٦٦)هِيَ مَدَنِيَّةٌ كُلُّها. قالَ القُرْطُبِيُّ: إلّا آيَةً واحِدَةً نَزَلَتْ بِمَكَّةَ عامَ الفَتْحِ في عُثْمانَ بْنِ طَلْحَةَ الحَجْبِيِّ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ [النساء: ٥٨] عَلى ما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ، قالَ النَّقّاشُ: وقِيلَ: نَزَلَتْ عِنْدَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، وعَلى ما تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: يا أيُّها النّاسُ حَيْثُما وقَعَ فَإنَّهُ مَكِّيٌّ يُلْزِمُ أنْ يَكُونَ هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيًّا، وبِهِ قالَ عَلْقَمَةُ وغَيْرُهُ.

وقالَ النَّحّاسُ: هَذِهِ الآيَةُ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: والصَّحِيحُ الأوَّلُ، فَإنَّ في صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنْ عائِشَةَ أنَّها قالَتْ: ما نَزَلَتْ سُورَةُ النِّساءِ إلّا وأنا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ. يَعْنِي قَدْ بَنى بِها. ولا خِلافَ بَيْنَ العَماءِ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ إنَّما بَنى بِعائِشَةَ بِالمَدِينَةِ، ومَن تَبَيَّنَ أحْكامَها عَلِمَ أنَّها مَدَنِيَّةٌ لا شَكَّ فِيها.

قالَ: وأمّا مَن قالَ: يا أيُّها النّاسُ مَكِّيٌّ حَيْثُ وقَعَ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، فَإنَّ البَقَرَةَ مَدَنِيَّةٌ وفِيها يا أيُّها النّاسُ في مَوْضِعَيْنِ. وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ في فَضائِلِهِ والنَّحّاسُ في ناسِخِهِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النِّساءِ بِالمَدِينَةِ، وفي إسْنادِهِ العَوْفِيُّ وهو ضَعِيفٌ، وكَذا أخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وأخْرَجَهُ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ.

وقَدْ ورَدَ في فَضْلِ هَذِهِ السُّورَةِ ما أخْرَجَهُ الحاكِمُ في مُسْتَدْرَكِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ في سُورَةِ النِّساءِ لَخَمْسَ آياتٍ ما يَسُرُّنِي أنَّ لِي بِها الدُّنْيا وما فِيها ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ الآيَةَ [النساء: ٤٠]، ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآيَةَ [النساء: ٣١]، ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨] الآيَةَ، ﴿ولَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ الآيَةَ [النساء: ٦٤] . ثُمَّ قالَ: هَذا إسْنادٌ صَحِيحٌ إنْ كانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ سَمِعَ مِن أبِيهِ، وقَدِ اخْتُلِفَ في ذَلِكَ.

وأخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: خَمْسُ آياتٍ مِنَ النِّساءِ هُنَّ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا جَمِيعًا ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآيَةَ [النساء: ٣٥] ﴿وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها﴾ الآيَةَ [النساء: ٣٠] ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآيَةَ [النساء: ٤٨] ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآيَةَ [النساء: ١١٠] ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِنهم﴾ الآيَةَ [النساء: ١٥٢] . ورَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

ثُمَّ رُوِيَ مِن طَرِيقِ صالِحٍ المُرِّيِّ عَنْ قَتادَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ثَمانُ آياتٍ نَزَلَتْ في سُورَةِ النِّساءِ هُنَّ خَيْرٌ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِمّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وغَرَبَتْ، وذَكَرَ ما ذَكَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وزادَ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ الآيَةَ [النساء: ٢٦] ﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكم﴾ الآيَةَ [النساء: ٢٧] ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكم﴾ الآيَةَ [النساء: ٢٨] . وأخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ الضُّرَيْسِ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قالَ: «مَن أخْذَ السَّبْعَ فَهو حَبْرٌ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «أُعْطِيتُ مَكانَ التَّوْراةِ السَّبْعَ الطِّوالَ والمِئِينُ: كُلُّ سُورَةٍ بَلَغَتْ مِائَةً فَصاعِدًا، والمَثانِي: كُلُّ سُورَةٍ دُونَ المِئِينَ وفَوْقَ المُفَصَّلِ» . وأخْرَجَ أبُو يَعْلى وابْنُ خُزَيْمَةَ وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «وجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ذاتَ لَيْلَةٍ شَيْئًا فَلَمّا أصْبَحَ قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أثَرَ الوَجَعِ عَلَيْكَ لَبَّيِّنٌ، قالَ: أما إنِّي عَلى ما تَرَوْنَ بِحَمْدِ اللَّهِ قَدْ قَرَأْتُ السَّبْعَ الطِّوالَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: «قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقَرَأ السَّبْعَ الطِّوالَ في سَبْعِ رَكَعاتٍ» . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ بَعْضِ أهْلِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قَرَأ بِالسَّبْعِ الطِّوالِ في رَكْعَةٍ واحِدَةٍ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: ( سَلُونِي عَنْ سُورَةِ النِّساءِ فَإنِّي قَرَأْتُ القُرْآنَ وأنا صَغِيرٌ ) قالَ الحاكِمُ: صَحِيحٌ عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ولَمْ يُخْرِجاهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ عَنْهُ قالَ: ( مَن قَرَأ سُورَةَ النِّساءِ فَعَلِمَ ما يُحْجَبُ مِمّا لا يُحْجَبُ عَلِمَ الفَرائِضَ ) .

* *

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المُرادُ بِالنّاسِ المَوْجُودُونَ عِنْدَ الخِطابِ مِن بَنِي آدَمَ، ويَدْخُلُ مَن سَيُوجَدُ؛ بِدَلِيلٍ خارِجِيٍّ وهو الإجْماعُ عَلى أنَّهم مُكَلَّفُونَ بِما كُلِّفَ بِهِ المَوْجُودُونَ، أوْ تَغْلِيبُ المَوْجُودِينَ عَلى مَن لَمْ يُوجَدْ كَما غَلَّبَ الذُّكُورَ عَلى الإناثِ في قَوْلِهِ: اتَّقُوا رَبَّكُمُ لِاخْتِصاصِ ذَلِكَ بِجَمْعِ المُذَكَّرِ. والمُرادُ بِالنَّفْسِ الواحِدَةِ هُنا آدَمَ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ ( واحِدٍ ) بِغَيْرِ هاءٍ عَلى مُراعاةِ المَعْنى، فالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبارِ اللَّفْظِ، والتَّذْكِيرُ بِاعْتِبارِ المَعْنى. قَوْلُهُ: ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ قِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ؛ أيْ: خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ خَلَقَها أوَّلًا، وخَلَقَ مِنها زَوْجَها، وقِيلَ: عَلى خَلْقِكم، فَيَكُونُ الفِعْلُ الثّانِي داخِلًا مَعَ الأوَّلِ في حَيِّزِ الصِّلَةِ.

والمَعْنى: وخَلَقَ مِن تِلْكَ النَّفْسِ الَّتِي هي عِبارَةٌ عَنْ آدَمَ زَوْجَها وهي حَوّاءُ. وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ مَعْنى التَّقْوى والرَّبِّ والزَّوْجِ والبَثِّ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: مِنها راجِعٌ إلى آدَمَ وحَوّاءُ المُعَبِّرُ عَنْها بِالنَّفْسِ والزَّوْجِ.

وقَوْلُهُ: كَثِيرًا وصْفٌ مُؤَكَّدٌ لِما تُفِيدُهُ صِيغَةُ الجَمْعِ لِكَوْنِها مِن جُمُوعِ الكَثْرَةِ، وقِيلَ: هو نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: بَثًّا كَثِيرًا. وقَوْلُهُ: ونِساءً أيْ كَثِيرَةً، وتَرَكَ التَّصْرِيحَ بِهِ اسْتِغْناءً بِالوَصْفِ الأوَّلِ.

قَوْلُهُ: (p-٢٦٧)﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾ قَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ بِحَذْفِ التّاءِ الثّانِيَةِ، وأصْلُهُ تَتَساءَلُونَ تَخْفِيفًا لِاجْتِماعِ المِثْلَيْنِ. وقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ بِإدْغامِ التّاءِ في السِّينِ، والمَعْنى: يَسْألُ بَعْضُكم بَعْضًا بِاللَّهِ والرَّحِمِ، فَإنَّهم كانُوا يَقْرِنُونَ بَيْنَهُما في السُّؤالِ والمُناشَدَةِ، فَيَقُولُونَ: أسْألُكَ بِاللَّهِ والرَّحِمِ، وأنْشُدُكَ اللَّهَ والرَّحِمَ، وقَرَأ النَّخَعِيُّ وقَتادَةُ والأعْمَشُ وحَمْزَةُ ( والأرْحامِ ) بِالجَرِّ.

وقَرَأ الباقُونَ بِالنَّصْبِ. وقَدِ اخْتَلَفَ أئِمَّةُ النَّحْوِ في تَوْجِيهِ قِراءَةِ الجَرِّ، فَأمّا البَصْرِيُّونَ فَقالُوا: هي لَحْنٌ لا تَجُوزُ القِراءَةُ بِها. وأمّا الكُوفِيُّونَ فَقالُوا: هي قِراءَةٌ قَبِيحَةٌ. قالَ سِيبَوَيْهِ في تَوْجِيهِ هَذا القُبْحِ: إنَّ المُضْمَرَ المَجْرُورَ بِمَنزِلَةِ التَّنْوِينِ، والتَّنْوِينُ لا يُعْطَفُ عَلَيْهِ.

وقالَ الزَّجّاجُ وجَماعَةٌ بِقُبْحِ عَطْفِ الِاسْمِ الظّاهِرِ عَلى المُضْمَرِ في الخَفْضِ إلّا بِإعادَةِ الخافِضِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ [القصص: ٨١] وجَوَّزَ سِيبَوَيْهِ ذَلِكَ في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وأنْشَدَ:

؎فاليَوْمَ قَرَّبْتَ تَهْجُونا وتَمْدَحُنا فاذْهَبْ فَما بِكَ والأيّامِ مِن عَجَبِ

ومِثْلُهُ قَوْلُ الآخَرِ:

؎تُعَلَّقُ في مِثْلِ السَّوارِي سُيُوفُنا ∗∗∗ وما بَيْنَها والكَعْبِ بَهْوٌ نَفانِفُ

بِعَطْفِ الكَعْبِ عَلى الضَّمِيرِ في بَيْنِها. وحَكى أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ أنَّ المُبَرِّدَ قالَ: لَوْ صَلَّيْتُ خَلْفَ إمامٍ يَقْرَأُ ( واتَّقَوُا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامِ ) بِالجَرِّ، لَأخَذْتُ نَعْلَيَّ ومَضَيْتُ. وقَدْ رَدَّ الإمامُ أبُو نَصْرٍ القُشَيْرِيُّ ما قالَهُ القادِحُونَ في قِراءَةِ الجَرِّ فَقالَ: ومِثْلُ هَذا الكَلامِ مَرْدُودٌ عِنْدَ أئِمَّةِ الدِّينِ؛ لِأنَّ القِراءاتِ الَّتِي قَرَأ بِها أئِمَّةُ القُرّاءِ أُثْبِتَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَواتُرًا، ولا يَخْفى عَلَيْكَ أنْ دَعْوى التَّواتُرِ باطِلَةٌ يَعْرِفُ ذَلِكَ مَن يَعْرِفُ الأسانِيدَ الَّتِي رَوَوْها بِها، ولَكِنْ يَنْبَغِي أنْ يُحْتَجَّ لِلْجَوازِ بِوُرُودِ ذَلِكَ في أشْعارِ العَرَبِ كَما تَقَدَّمَ، وكَما في قَوْلِ بَعْضِهِمْ:

؎وحَسْبُكَ والضَّحّاكِ سَيْفُ مُهَنَّدُ

وقَوْلِ الآخَرِ:

؎وقَدْ رامَ آفاقُ السَّماءِ فَلَمْ يَجِدْ ∗∗∗ لَهُ مِصْعَدًا فِيها ولا الأرْضِ مَقْعَدا، وقَوْلِ الآخَرِ:

؎ما إنْ بِها والأُمُورِ مِن تَلَفٍ

وقَوْلِ الآخَرِ:

؎أكُرُّ عَلى الكَتِيبَةِ لَسْتُ أدْرِي ∗∗∗ أحَتْفِي كانَ فِيها أمْ سِواها

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 77

An-NisaJuz 4 · Page 77

سورة النساء

An-Nisa

The Women · Medinan · 176 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

4:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١

O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allāh, through whom1 you ask one another,2 and the wombs.3 Indeed Allāh is ever,4 over you, an Observer.5

5 translator’s notes
  1. In whose name.

    [157] i.e., request favors and demand rights.

    [158] i.e., fear Allāh in regard to relations of kinship.

    [159] When used in conjunction with Allāh's attributes, the word "ever" (occurring repeatedly throughout this sūrah and elsewhere, such as in sūrah al-Aḥzāb) is quite inadequate in imparting the sense of continuation expressed by the word "kāna" in Arabic, which indicates "always was, is, and always will be."

    [160] Ever-present and taking account of everything.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩

4:2

وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢

And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.

4:3

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣

And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].

4:4

وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤

And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts1 graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.2

2 translator’s notes
  1. The obligatory bridal gift (mahr).

    [162] Knowing that it is lawful.

    ↩
  2. ↩

4:5

وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥

And do not give the weak-minded your property,1 which Allāh has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.

1 translator’s note
  1. Although it is their property, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) refers to it in the collective sense, reminding us that all wealth is provided by Him for the maintenance of the community as well as of individual members. ↩

4:6

وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦

And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.

Ash-ShawkaniTafsir · 4:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском