An-NisaJuz 5 · Page 83

An-Nisa 4:33

The Women · Juz 5 · Page 83

وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٣٣

And for all, We have made heirs to what is left by parents and relatives. And to those whom your oaths have bound [to you] - give them their share.1 Indeed Allāh is ever, over all things, a Witness.

1 translator’s note
  1. By bequest, as only those relatives mentioned in verses 11 and 12 inherit fixed shares. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:33

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهم إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ يُمْكِنُ تَفْسِيرُ الآيَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ وُرّاثًا، ويُمْكِنُ أيْضًا بِحَيْثُ يَكُونانِ مَوْرُوثًا عَنْهُما.

أمّا الأوَّلُ: فَهو أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ﴾ أيْ: ولِكُلِّ واحِدٍ جَعَلْنا ورَثَةً في تَرِكَتِهِ، ثُمَّ كَأنَّهُ قِيلَ: ومَن هَؤُلاءِ الوَرَثَةُ ؟ فَقِيلَ: هُمُ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ، وعَلى هَذا الوَجْهِ لا بُدَّ مِنَ الوَقْفِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿مِمّا تَرَكَ﴾ .

وأمّا الثّانِي: فَفِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ الكَلامُ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، والتَّقْدِيرُ: ولِكُلِّ شَيْءٍ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ جَعَلْنا مَوالِيَ، أيْ: ورَثَةً، و(جَعَلْنا) في هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ لا يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ؛ لِأنَّ مَعْنى (جَعَلْنا) خَلَقْنا.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ولِكُلِّ قَوْمٍ جَعَلْناهم مَوالِيَ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ، فَقَوْلُهُ: (مَوالِيَ) عَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ صِفَةً والمَوْصُوفُ يَكُونُ مَحْذُوفًا، والرّاجِعُ إلى قَوْلِهِ: (ولِكُلٍّ) مَحْذُوفًا، والخَبَرُ وهو قَوْلُهُ: (نَصِيبٌ) مَحْذُوفٌ أيْضًا، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ (جَعَلْنا) مُتَعَدِّيًا إلى مَفْعُولَيْنِ، والوَجْهانِ الأوَّلانِ أوْلى؛ لِكَثْرَةِ الإضْمارِ في هَذا الوَجْهِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعانٍ:

أحَدُها: المُعْتَقُ؛ لِأنَّهُ ولِيُّ نِعْمَتِهِ في عِتْقِهِ؛ ولِذَلِكَ يُسَمّى مَوْلى النِّعْمَةِ.

وثانِيها: العَبْدُ المُعْتَقُ، لِاتِّصالِ وِلايَةِ مَوْلاهُ في إنْعامِهِ عَلَيْهِ، وهَذا كَما يُسَمّى الطّالِبُ غَرِيمًا؛ لِأنَّ لَهُ اللُّزُومَ والمُطالَبَةَ بِحَقِّهِ، ويُسَمّى المَطْلُوبُ غَرِيمًا لِكَوْنِ الدِّينِ لازِمًا لَهُ.

وثالِثُها: الحَلِيفُ؛ لِأنَّ المُحالِفَ يَلِي أمْرَهُ بِعَقْدِ اليَمِينِ.

ورابِعُها: ابْنُ العَمِّ؛ لِأنَّهُ يَلِيهِ بِالنُّصْرَةِ لِلْقَرابَةِ الَّتِي بَيْنَهُما.

وخامِسُها: المَوْلى الوَلِيُّ؛ لِأنَّهُ يَلِيهِ بِالنُّصْرَةِ، قالَ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا وأنَّ الكافِرِينَ لا﴾

صفحة ٦٩

﴿مَوْلى لَهُمْ﴾ [محمد: ١١] .

وسادِسُها: الَعَصَبَةُ، وهو المُرادُ بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ؛ لِأنَّهُ لا يَلِيقُ بِهَذِهِ الآيَةِ إلّا هَذا المَعْنى، ويُؤَكِّدُهُ ما رَوى أبُو صالِحٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«أنا أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ، مَن ماتَ وتَرَكَ مالًا فَمالُهُ لِلْمَوالِي العَصَبَةِ، ومَن تَرَكَ كَلًّا فَأنا ولِيُّهُ» “ وقالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ”«اقْسِمُوا هَذا المالَ، فَما أبْقَتِ السِّهامُ فَلِأوْلى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ» “ .

* * *

ُمَّ قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: عَقَدَتْ بِغَيْرِ ألِفٍ وبِالتَّخْفِيفِ، والباقُونَ بِالألِفِ والتَّخْفِيفِ، وعَقَدَتْ: أضافَتِ العَقْدَ إلى واحِدٍ، والِاخْتِيارُ: عاقَدَتْ؛ لِدَلالَةِ المُفاعَلَةِ عَلى عَقْدِ الحَلِفِ مِنَ الفَرِيقَيْنِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الأيْمانُ، جَمْعُ يَمِينٍ، واليَمِينُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ اليَدُ، وأنْ يَكُونَ مَعْناهُ القَسَمُ، فَإنْ كانَ المُرادُ اليَدَ، فَفِيهِ مَجازٌ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ المُعاقَدَةَ مُسْنَدَةٌ في ظاهِرِ اللَّفْظِ إلى الأيْدِي، وهي في الحَقِيقَةِ مُسْنَدَةٌ إلى الحالِفِينَ، والسَّبَبُ في هَذا المَجازِ أنَّهم كانُوا يَضْرِبُونَ صَفْقَةَ البَيْعِ بِأيْمانِهِمْ، ويَأْخُذُ بَعْضُهم بِيَدِ بَعْضٍ عَلى الوَفاءِ والتَّمَسُّكِ بِالعَهْدِ.

والوَجْهُ الثّانِي: في المَجازِ: وهو أنَّ التَّقْدِيرَ: والَّذِينَ عاقَدَتْ بِحَلِفِهِمْ أيْمانُكم، فَحَذَفَ المُضافَ وأقامَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ، وحَسُنَ هَذا الحَذْفُ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ.

الثّالِثُ: أنَّ التَّقْدِيرَ: والَّذِينَ عاقَدَتْهم، إلّا أنَّهُ حَذَفَ الذِّكْرَ العائِدَ مِنَ الصِّلَةِ إلى المَوْصُولِ، هَذا كُلُّهُ إذا فَسَّرْنا اليَمِينَ بِاليَدِ. أمّا إذا فَسَّرْناها بِالقَسَمِ والحَلِفِ كانَتِ المُعاقَدَةُ في ظاهِرِ اللَّفْظِ مُضافَةً إلى القَسَمِ، وإنَّما حَسُنَ ذَلِكَ لِأنَّ سَبَبَ المُعاقَدَةِ لَمّا كانَ هو اليَمِينُ حَسُنَتْ هَذِهِ الإضافَةُ، والقَوْلُ في بَقِيَّةِ المَجازاتِ كَما تَقَدَّمَ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: مِنَ النّاسِ مَن قالَ: هَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ، ومِنهم مَن قالَ: إنَّها غَيْرُ مَنسُوخَةٍ. أمّا القائِلُونَ بِالنَّسْخِ فَهُمُ الَّذِينَ فَسَّرُوا الآيَةَ بِأحَدِ هَذِهِ الوُجُوهِ الَّتِي نَذْكُرُها:

فالأوَّلُ: هو أنَّ المُرادَ بِالَّذِينِ عاقَدَتْ أيْمانُكم: الحُلَفاءُ في الجاهِلِيَّةِ، وذَلِكَ أنَّ الرَّجُلَ كانَ يُعاقِدُ غَيْرَهُ ويَقُولُ: دَمِي دَمُكَ وسِلْمِي سِلْمُكَ، وحَرْبِي حَرْبُكَ، وتَرِثُنِي وأرِثُكَ، وتَعْقِلُ عَنِّي وأعْقِلُ عَنْكَ، فَيَكُونُ لِهَذا الحَلِيفِ السُّدْسُ مِنَ المِيراثِ، فَنُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ [الأحْزابِ: ٦ ] وبِقَوْلِهِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ [النساء: ١١] .

الثّانِي: أنَّ الواحِدَ مِنهم كانَ يَتَّخِذُ إنْسانًا أجْنَبِيًّا ابْنًا لَهُ، وهُمُ المُسَمَّوْنَ بِالأدْعِياءِ، وكانُوا يَتَوارَثُونَ بِذَلِكَ السَّبَبِ، ثُمَّ نُسِخَ.

الثّالِثُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُثْبِتُ المُؤاخاةَ بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ مِن أصْحابِهِ، وكانَتْ تِلْكَ المُؤاخاةُ سَبَبًا لِلتَّوارُثِ. واعْلَمْ أنَّ عَلى كُلِّ هَذِهِ الوُجُوهِ الثَّلاثَةِ كانَتِ المُعاقَدَةُ سَبَبًا لِلتَّوارُثِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى نَسَخَ ذَلِكَ بِالآياتِ الَّتِي تَلَوْناها.

القَوْلُ الثّانِي: قَوْلُ مَن قالَ: الآيَةُ غَيْرُ مَنسُوخَةٍ، والقائِلُونَ بِذَلِكَ ذَكَرُوا في تَأْوِيلِ الآيَةِ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: تَقْدِيرُ الآيَةِ: ولِكُلِّ شَيْءٍ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكم مَوالِيَ ورَثَةً فَآتُوهم نَصِيبَهم، أيْ فَآتُوا المُوالِيَ والوَرَثَةَ نَصِيبَهم، فَقَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ والمَعْنى: أنَّ ما تَرَكَ الَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكم فَلَهُ وارِثٌ هو أوْلى بِهِ، وسَمّى اللَّهُ تَعالى الوارِثَ مَوْلى. والمَعْنى لا تَدْفَعُوا المالَ إلى الحَلِيفِ، بَلْ إلى المَوْلى والوارِثِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَلا نَسْخَ في الآيَةِ، وهَذا تَأْوِيلُ

صفحة ٧٠

أبِي عَلِيٍّ الجُبّائِيِّ.

الثّانِي: المُرادُ بِالَّذِينِ عاقَدَتْ أيْمانُكم: الزَّوْجُ والزَّوْجَةُ، والنِّكاحُ يُسَمّى عَقْدًا، قالَ تَعالى: ﴿ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٥] فَذَكَرَ تَعالى الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ، وذَكَرَ مَعَهُمُ الزَّوْجَ والزَّوْجَةَ، ونَظِيرُهُ آيَةُ المَوارِيثِ في أنَّهُ لَمّا بَيَّنَ مِيراثَ الوَلَدِ والوالِدَيْنِ ذَكَرَ مَعَهم مِيراثَ الزَّوْجِ والزَّوْجَةِ، وعَلى هَذا فَلا نَسْخَ في الآيَةِ أيْضًا، وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيِّ.

الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾ المِيراثَ الحاصِلَ بِسَبَبِ الوَلاءِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَلا نَسْخَ أيْضًا.

الرّابِعُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ ”الَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكم“ الحُلَفاءَ، والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ النُّصْرَةَ والنَّصِيحَةَ والمُصافاةَ في العِشْرَةِ، والمُخالَصَةَ في المُخالَطَةِ، فَلا يَكُونُ المُرادُ التَّوارُثَ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَلا نَسْخَ أيْضًا.

الخامِسُ: نُقِلَ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وفي ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وذَلِكَ أنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَلَفَ أنْ لا يُنْفِقَ عَلَيْهِ ولا يُوَرِّثَهُ شَيْئًا مِن مالِهِ، فَلَمّا أسْلَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُؤْتِيَهُ نَصِيبَهُ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَلا نَسْخَ أيْضًا.

السّادِسُ: قالَ الأصَمُّ: إنَّهُ نَصِيبٌ عَلى سَبِيلِ التُّحْفَةِ والهَدِيَّةِ بِالشَّيْءِ القَلِيلِ، كَما أمَرَ تَعالى لِمَن حَضَرَ القِسْمَةَ أنْ يُجْعَلَ لَهُ نَصِيبٌ عَلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وكُلُّ هَذِهِ الوُجُوهِ حَسَنَةٌ مُحْتَمَلَةٌ، واللَّهُ أعْلَمُ بِمُرادِهِ.

لْمَسْألَةُ الرّابِعَةُ: القائِلُونَ بِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرَهُ قَوْلُهُ: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ قالُوا: إنَّما جاءَ خَبَرُهُ مَعَ الفاءِ لِتَضَمُّنِ ”الَّذِي“ مَعْنى الشَّرْطِ، فَلا جَرَمَ وقَعَ خَبَرُهُ مَعَ الفاءِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى قَوْلِكَ: زَيْدًا فاضْرِبْهُ.

* * *

لْمَسْألَةُ الخامِسَةُ: قالَ جُمْهُورُ الفُقَهاءِ: لا يَرِثُ المَوْلى الأسْفَلُ مِنَ الأعْلى. وحَكى الطَّحاوِيُّ عَنِ الحَسَنِ بْنِ زِيادٍ أنَّهُ قالَ: يَرِثُ؛ لِما «رَوى ابْنُ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا أعْتَقَ عَبْدًا لَهُ، فَماتَ المُعْتِقُ ولَمْ يَتْرُكْ إلّا المُعْتَقَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِيراثَهُ لِلْغُلامِ المُعْتَقِ»؛ ولِأنَّهُ داخِلٌ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ .

والجَوابُ عَنِ التَّمَسُّكِ بِالحَدِيثِ: أنَّهُ لَعَلَّ ذَلِكَ المالَ لَمّا صارَ لِبَيْتِ المالِ دَفَعَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - إلى ذَلِكَ الغُلامِ لِحاجَتِهِ وفَقْرِهِ؛ لِأنَّهُ كانَ مالًا لا وارِثَ لَهُ، فَسَبِيلُهُ أنْ يُصْرَفَ إلى الفُقَراءِ.

* * *

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 83

An-NisaJuz 5 · Page 83

4:27

وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا ٢٧

Allāh wants to accept your repentance, but those who follow [their] passions want you to digress [into] a great deviation.

4:28

يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا ٢٨

And Allāh wants to lighten for you [your difficulties]; and mankind was created weak.

4:29

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٢٩

O you who have believed, do not consume one another's wealth unjustly1 but only [in lawful] business by mutual consent. And do not kill yourselves [or one another]. Indeed, Allāh is to you ever Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., unlawfully or under false pretense. ↩

4:30

وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ نَارٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ٣٠

And whoever does that in aggression and injustice - then We will drive him into a Fire. And that, for Allāh, is [always] easy.

4:31

إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا ٣١

If you avoid the major sins which you are forbidden, We will remove from you your lesser sins and admit you to a noble entrance [into Paradise].

4:32

وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُواْۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٣٢

And do not wish for that by which Allāh has made some of you exceed others. For men is a share of what they have earned, and for women is a share of1 what they have earned. And ask Allāh of His bounty. Indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.

1 translator’s note
  1. This may refer to shares of inheritance, wages and reward in the Hereafter. ↩

4:33

وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٣٣

And for all, We have made heirs to what is left by parents and relatives. And to those whom your oaths have bound [to you] - give them their share.1 Indeed Allāh is ever, over all things, a Witness.

1 translator’s note
  1. By bequest, as only those relatives mentioned in verses 11 and 12 inherit fixed shares. ↩
Ar-RaziTafsir · 4:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском