An-Nisa 4:35
The Women · Juz 5 · Page 84
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥
And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allāh will cause it between them. Indeed, Allāh is ever Knowing and Aware.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 4:35
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فابْعَثُوا حَكَمًا مِن أهْلِهِ وحَكَمًا مِن أهْلِها﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما﴾ هَذا الرَّجُلُ والمَرْأةُ إذا تَفاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُما أمَرَ اللَّهُ أنْ يَبْعَثُوا رَجُلًا صالِحًا مِن أهْلِ الرَّجُلِ، ورَجُلًا مِثْلَهُ مِن أهْلِ المَرْأةِ، فَيَنْظُرانِ أيُّهُما المُسِيءُ، فَإنْ كانَ الرَّجُلُ هو المُسِيءَ، حَجَبُوا عَنْهُ امْرَأتَهُ، وقَصَرُوهُ عَلى النَّفَقَةِ، وإنْ كانَتِ المَرْأةُ هي المُسِيئَةَ قَصَرُوها عَلى زَوْجِها، ومَنَعُوها النَّفَقَةَ، فَإنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُما عَلى أنْ يُفَرِّقا أوْ يَجْمَعا، فَأمْرُهُما جائِزٌ، فَإنْ رَأيا أنْ يَجْمَعا فَرَضِيَ أحَدُ الزَّوْجَيْنِ وكَرِهَ ذَلِكَ الآخَرُ ثُمَّ ماتَ أحَدُهُما، فَإنَّ الَّذِي رَضِيَ يَرِثُ الَّذِي كَرِهَ، ولا يَرِثُ الكارِهُ الرّاضِيَ، ﴿إنْ يُرِيدا إصْلاحًا﴾ قالَ: هُما الحَكَمانِ، ﴿يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما﴾ وكَذَلِكَ كَلُّ مُصْلِحٍ يُوَفِّقُهُ اللَّهُ لِلْحَقِّ والصَّوابِ.
(p-٤٠٨)وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ في ”الأُمِّ“، وعَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: جاءَ رَجُلٌ وامْرَأةٌ إلى عَلِيٍّ، ومَعَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما فِئامٌ مِنَ النّاسِ، فَأمَرَهم عَلِيٌّ فَبَعَثُوا حَكَمًا مِن أهْلِهِ، وحَكَمًا مِن أهْلِها، ثُمَّ قالَ لِلْحَكَمَيْنِ: تَدْرِيانِ ما عَلَيْكُما؟ عَلَيْكُما إنْ رَأيْتُما أنْ تَجْمَعا أنْ تَجْمَعا، وإنْ رَأيْتُما أنْ تُفَرِّقا أنْ تُفَرِّقا، قالَتِ المَرْأةُ: رَضِيتُ بِكِتابِ اللَّهِ بِما عَلَيَّ فِيهِ ولِي، وقالَ الرَّجُلُ: أمّا الفُرْقَةُ فَلا، فَقالَ عَلِيٌّ: كَذَبْتَ، واللَّهِ حَتّى تُقِرَّ بِمِثْلِ الَّذِي أقَرَّتْ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: يَعِظُها، فَإنِ انْتَهَتْ وإلّا هَجَرَها، فَإنِ انْتَهَتْ وإلّا ضَرَبَها، فَإنِ انْتَهَتْ وإلّا رَفَعَ أمْرَها إلى السُّلْطانِ؛ فَيَبْعَثُ حَكَمًا مِن أهْلِهِ، وحَكَمًا مِن أهْلِها، فَيَقُولُ الحَكَمُ الَّذِي مِن أهْلِها: يَفْعَلُ بِها كَذا، ويَقُولُ الحَكَمُ الَّذِي مِن أهْلِهِ: تَفْعَلُ بِهِ كَذا، فَأيُّهُما كانَ الظّالِمَ رَدَّهُ السُّلْطانُ، وأخَذَ فَوْقَ يَدَيْهِ، وإنْ كانَتْ ناشِزًا أمَرَهُ أنْ يَخْلَعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الحَكَمَيْنِ اللَّذَيْنِ في القُرْآنِ فَقالَ: يَبْعَثُ حَكَمًا مِن أهْلِهِ، وحَكَمًا مِن أهْلِها (p-٤٠٩)يُكَلِّمُونَ أحَدَهُما ويَعِظُونَهُ، فَإنْ رَجَعَ وإلّا كَلَّمُوا الآخَرَ ووَعَظُوهُ، فَإنْ رَجَعَ وإلّا حَكَما، فَما حَكَما مِن شَيْءٍ فَهو جائِزٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بُعِثْتُ أنا ومُعاوِيَةُ حَكَمَيْنِ، فَقِيلَ لَنا: إنْ رَأيْتُما أنْ تَجْمَعا جَمَعْتُما، وإنْ رَأيْتُما أنْ تُفَرِّقا فَرَّقْتُما، والَّذِي بَعَثَهُما عُثْمانُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّما يُبْعَثُ الحَكَمانِ لِيُصْلِحا ويَشْهَدا عَلى الظّالِمِ بِظُلْمِهِ، وأمّا الفُرْقَةُ فَلَيْسَتْ بِأيْدِيهِما.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ، نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤] قالَ: هي المَرْأةُ الَّتِي تَنْشُزُ عَلى زَوْجِها؛ فَلِزَوْجِها أنْ يَخْلَعَها حِينَ يَأْمُرُ الحَكَمانِ بِذَلِكَ، وهو بَعْدَما تَقُولُ لِزَوْجِها: واللَّهِ لا أبَرُّ لَكَ قَسَمًا، ولَآذَنَنَّ في بَيْتِكَ بِغَيْرِ أمْرِكَ، ويَقُولُ السُّلْطانُ: لا نُجِيزُ لَكَ خُلْعًا حَتّى تَقُولَ المَرْأةُ لِزَوْجِها: واللَّهِ لا أغْتَسِلُ لَكَ مِن جَنابَةٍ، ولا أُقِيمُ لِلَّهِ صَلاةً، فَعِنْدَ ذَلِكَ (p-٤١٠)يُجِيزُ السُّلْطانُ خُلْعَ المَرْأةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: كانَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ يَبْعَثُ الحَكَمَيْنِ؛ حَكَمًا مِن أهْلِهِ وحَكَمًا مِن أهْلِها، فَيَقُولُ الحَكْمُ مِن أهْلِها: يا فُلانُ، ما تَنْقِمُ مِن زَوْجَتِكَ؟ فَيَقُولُ: أنْقِمُ مِنها كَذا وكَذا، فَيَقُولُ: أرَأيْتَ إنْ نَزَعَتْ عَمّا تَكْرَهُ إلى ما تُحِبُّ. هَلْ أنْتَ مُتَّقِي اللَّهَ فِيها، ومُعاشِرُها بِالَّذِي يَحِقُّ عَلَيْكَ في نَفَقَتِها وكُسْوَتِها؟ فَإذا قالَ: نَعَمْ، قالَ الحَكَمُ مِن أهْلِهِ: يا فُلانَةُ، ما تَنْقِمِينَ مِن زَوْجِكِ؟ فَتَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإنْ قالَتْ: نَعَمْ، جُمِعَ بَيْنَهُما، قالَ: وقالَ عَلِيٌّ: الحَكَمانِ بِهِما يَجْمَعُ اللَّهُ وبِهِما يُفَرِّقُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: إذا حَكَمَ أحَدُ الحَكَمَيْنِ ولَمْ يَحْكُمِ الآخَرُ، فَلَيْسَ حُكْمُهُ بِشَيْءٍ حَتّى يَجْتَمِعا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنْ يُرِيدا إصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما﴾ قالَ: هُما الحَكَمانِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنْ يُرِيدا إصْلاحًا﴾ قالَ: أما إنَّهُ لَيْسَ بِالرَّجُلِ والمَرْأةِ، ولَكِنَّهُ الحَكَمانِ: ﴿يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما﴾ قالَ: بَيْنَ الحَكَمَيْنِ.
(p-٤١١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿إنْ يُرِيدا إصْلاحًا﴾ قالَ: هُما الحَكَمانِ إذا نَصَحا المَرْأةَ والرَّجُلَ جَمِيعًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ قالَ: بِمَكانِهِما.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّ امْرَأةً أتَتْهُ فَقالَتْ: ما حَقُّ الزَّوْجِ عَلى امْرَأتِهِ؟ فَقالَ: «لا تَمْنَعُهُ نَفْسَها وإنْ كانَتْ عَلى ظَهْرِ قَتَبٍ، ولا تُعْطِي مِن بَيْتِهِ شَيْئًا إلّا بِإذْنِهِ، فَإنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ كانَ لَهُ الأجْرُ وعَلَيْها الوِزْرُ، ولا تَصُومُ يَوْمًا تَطَوُّعًا إلّا بِإذْنِهِ، فَإنْ فَعَلَتْ أثِمَتْ ولَمْ تُؤْجَرْ، ولا تَخْرُجُ مِن بَيْتِهِ إلّا بِإذْنِهِ، فَإنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْها المَلائِكَةُ؛ مَلائِكَةُ الغَضَبِ، ومَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ حَتّى تَتُوبَ أوْ تُراجِعَ» قِيلَ: فَإنْ كانَ ظالِمًا؟ قالَ: «وإنْ كانَ ظالِمًا»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا اعْتَزَلَتِ الحَرُورِيَّةُ فَكانُوا في دارٍ عَلى حِدَتِهِمْ، قُلْتُ (p-٤١٢)لَعَلِيٍّ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أبْرِدْ عَنِ الصَّلاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ القَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ، فَأتَيْتُهم ولَبِسْتُ أحْسَنَ ما يَكُونُ مِنَ الحُلَلِ، فَقالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يا ابْنَ عَبّاسٍ، فَما هَذِهِ الحُلَّةُ؟ قالَ: ما تَعِيبُونَ عَلَيَّ؟ لَقَدْ رَأيْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أحْسَنَ الحُلَلِ، ونَزَلَ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] قالُوا: فَما جاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: أخْبِرُونِي ما تَنْقِمُونَ عَلى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وخَتَنِهِ وأوَّلِ مَن آمَنَ بِهِ، وأصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ؟ قالُوا: نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلاثًا. قُلْتُ: ما هُنَّ؟ قالُوا: أوَّلُهُنَّ أنَّهُ حَكَّمَ الرِّجالَ في دِينِ اللَّهِ، وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنِ الحُكْمُ إلا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧] [الأنْعامِ: ٥٧] قُلْتُ: وماذا؟ قالُوا: وقاتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ؛ لَئِنْ كانُوا كُفّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أمْوالُهُمْ، ولَئِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ دِماؤُهم. قُلْتُ: وماذا؟ قالُوا: ومَحا نَفْسَهُ مِن أمِيرِ المُؤْمِنِينَ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَهو أمِيرُ الكافِرِينَ. قُلْتُ: أرَأيْتُمْ إنْ قَرَأْتُ عَلَيْكم مِن كِتابِ اللَّهِ المُحْكَمِ، وحَدَّثَتْكم مِن سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ ما لا تَشُكُّونَ. أتُرْجِعُونَ؟ قالُوا: نَعَمْ، قُلْتُ: أمّا قَوْلُكم: أنَّهُ حَكَّمَ الرِّجالَ في دِينِ اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] [المائِدَةِ: ٩٥] وقالَ في المَرْأةِ وزَوْجِها: ﴿وإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فابْعَثُوا حَكَمًا مِن أهْلِهِ وحَكَمًا مِن أهْلِها﴾ أنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أفَحُكْمُ الرِّجالِ في حَقْنِ دِمائِهِمْ وأنْفُسِهِمْ (p-٤١٣)وصَلاحِ ذاتِ بَيْنِهِمْ أحَقُّ أمْ في أرْنَبٍ ثَمَنُها رُبْعُ دِرْهَمٍ؟ قالُوا: اللَّهُمَّ في حَقْنِ دِمائِهِمْ وصَلاحِ ذاتِ بَيْنِهِمْ. قالَ: أخَرَجْتُ مِن هَذِهِ؟ قالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
وأمّا قَوْلُكم أنَّهُ قاتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ. أتَسْبُونَ أُمَّكم أمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنها ما تَسْتَحِلُّونَ مِن غَيْرِها، فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وإنْ زَعَمْتُمْ أنَّها لَيْسَتْ بِأُمِّكم فَقَدْ كَفَرْتُمْ وخَرَجْتُمْ مِنَ الإسْلامِ؛ إنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] [الأحْزابِ: ٦] وأنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ، فاخْتارُوا أيَّهُما شِئْتُمْ، أخَرَجْتُ مِن هَذِهِ؟ قالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
Page 84
4:34
ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤
Men are in charge of women1 by [right of] what Allāh has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allāh would have them guard.2 But those [wives] from whom you fear arrogance3 - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them [lightly].4 But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allāh is ever Exalted and Grand.
4 translator’s notes
This applies primarily to the husband-wife relationship.
[183] i.e., their husbands' property and their own chastity.
[184] i.e., major rebellion or refusal of basic religious obligations.
[185] This final disciplinary measure is more psychological than physical. It may be resorted to only after failure of the first two measures and when it is expected to amend the situation and prevent family breakup; otherwise, it is not acceptable. The Prophet ﷺ (who never struck a woman or a servant) additionally stipulated that it must not be severe or damaging and that the face be avoided.
↩- ↩
- ↩
- ↩
4:35
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥
And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allāh will cause it between them. Indeed, Allāh is ever Knowing and Aware.
4:36
۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦
Worship Allāh and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side,1 the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allāh does not like those who are self-deluding and boastful,
1 translator’s note
- i.e., those whose acquaintance you have made. Also interpreted as the wife. ↩
4:37
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧
Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -