An-NisaJuz 5 · Page 84

An-Nisa 4:37

The Women · Juz 5 · Page 84

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧

Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:37

﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ﴾ فِيهِ أوْجُهٌ مِنَ الإعْرابِ:

الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن (مَن) بَدَلُ كُلٍّ مِن كُلٍّ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ صِفَةً لَها بِناءً عَلى رَأْيِ مَن يُجَوِّزُ وُقُوعَ المَوْصُولِ مَوْصُوفًا، والزَّجّاجُ يَقُولُ بِهِ.

الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلى الذَّمِّ.

الرّابِعُ: أنْ يَكُونَ رَفْعًا عَلَيْهِ.

الخامِسُ: أنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هُمُ الَّذِينَ.

السّادِسُ: أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ مَبْغُوضُونَ، أوْ أحِقّاءُ بِكُلِّ مَلامَةٍ، ونَحْوُ ذَلِكَ مِمّا يُؤْخَذُ مِنَ السِّياقِ، وإنَّما حُذِفَ لَتَذْهَبَ نَفْسُ السّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ، وتَقْدِيرُهُ بَعْدَ تَمامِ الصِّلَةِ أُولى.

السّابِعُ: أنْ يَكُونَ - كَما قالَ أبُو البَقاءِ – مُبْتَدَأً، (والَّذِينَ) الآتِي مَعْطُوفًا عَلَيْهِ، والخَبَرُ (إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ) عَلى مَعْنى: لا يَظْلِمُهُمْ، وهو بَعِيدٌ جِدًّا.

وفَرَّقَ الطِّيبِيُّ بَيْنَ كَوْنِهِ خَبَرًا ومُبْتَدَأً بِأنَّهُ عَلى الأوَّلِ مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ؛ لِأنَّ هَذا مِن جِنْسِ أوْصافِهِمُ الَّتِي عُرِفُوا بِها، وعَلى الثّانِي مُنْقَطِعٌ جِيءَ بِهِ لِبَيانِ أحْوالِهِمْ، وذُكِرَ أنَّ الوَجْهَ الِاتِّصالُ وأطالَ الكَلامَ عَلَيْهِ.

وفِي البُخْلِ أرْبَعُ لُغاتٍ:

فَتْحُ الخاءِ والباءِ، وبِها قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ.

وضَمُّهُما، وبِها قَرَأ الحَسَنُ وعِيسى بْنُ عُمَرَ.

صفحة 30

وفَتْحُ الباءِ وسُكُونُ الخاءِ، وبِها قَرَأ قَتادَةُ.

وضَمُّ الباءِ وسُكُونُ الخاءِ، وبِها قَرَأ الجُمْهُورُ.

﴿ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ أيْ: مِنَ المالِ والغِنى، أوْ مِن نُعُوتِهِ، صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

﴿وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ أيْ: أعْدَدْنا لَهم ذَلِكَ، ووُضِعَ المُظْهَرُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ؛ إشْعارًا بِأنَّ مَن هَذا شَأْنُهُ فَهو كافِرٌ لِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى، ومَن كانَ كافِرًا لِنِعَمِهِ فَلَهُ عَذابٌ يُهِينُهُ، كَما أهانَ النِّعَمَ بِالبُخْلِ والإخْفاءِ، ويَجُوزُ حَمْلُ الكُفْرِ عَلى ظاهِرِهِ، وذُكِرَ ضَمِيرُ التَّعْظِيمِ لِلتَّهْوِيلِ؛ لِأنَّ عَذابَ العَظِيمِ عَظِيمٌ، وغَضَبَ الحَلِيمِ وخِيمٌ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ، مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَها.

وسَبَبُ نُزُولِ الآيَةِ ما أخْرَجَهُ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ كَرَدْمُ بْنُ زَيْدٍ حَلِيفَ كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وأُسامَةُ بْنُ حَبِيبٍ، ونافِعُ بْنُ أبِي نافِعٍ، وبَحْرِيُّ بْنُ عَمْرٍو، وحُيَيُّ بْنِ أخْطَبَ، ورِفاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التّابُوتِ يَأْتُونَ رِجالًا مِنَ الأنْصارِ يَتَنَصَّحُونَ لَهم فَيَقُولُونَ لَهُمْ: لا تُنْفِقُوا أمْوالَكم فَإنّا نَخْشى عَلَيْكُمُ الفَقْرَ في ذَهابِها، ولا تُسارِعُوا في النَّفَقَةِ؛ فَإنَّكم لا تُدْرِكُونَ ما يَكُونُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ .

وقِيلَ: نَزَلَتْ في الَّذِينَ كَتَمُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وغَيْرِهِ، وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وآخَرُونَ، عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: «هم أعْداءُ اللَّهِ تَعالى أهْلُ الكِتابِ، بَخِلُوا بِحَقِّ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ، وكَتَمُوا الإسْلامَ ومُحَمَّدًا - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ».

والبُخْلُ عَلى هَذِهِ الرِّوايَةِ ظاهِرٌ في البُخْلِ بِالمالِ، وبِهِ صَرَّحَ ابْنُ جُبَيْرٍ في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنْهُ، وفي الرِّوايَةِ الأُخْرى أنَّهُ البُخْلُ بِالعِلْمِ، وأمْرُهُمُ النّاسَ أيْ: أتْباعَهم بِهِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ حَقِيقَةً، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَجازًا، تَنْزِيلًا لَهم مَنزِلَةَ الآمِرِينَ بِذَلِكَ؛ لِعِلْمِهِمْ بِاتِّباعِهِمْ لَهم.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 84

An-NisaJuz 5 · Page 84

4:34

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤

Men are in charge of women1 by [right of] what Allāh has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allāh would have them guard.2 But those [wives] from whom you fear arrogance3 - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them [lightly].4 But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allāh is ever Exalted and Grand.

4 translator’s notes
  1. This applies primarily to the husband-wife relationship.

    [183] i.e., their husbands' property and their own chastity.

    [184] i.e., major rebellion or refusal of basic religious obligations.

    [185] This final disciplinary measure is more psychological than physical. It may be resorted to only after failure of the first two measures and when it is expected to amend the situation and prevent family breakup; otherwise, it is not acceptable. The Prophet ﷺ (who never struck a woman or a servant) additionally stipulated that it must not be severe or damaging and that the face be avoided.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

4:35

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥

And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allāh will cause it between them. Indeed, Allāh is ever Knowing and Aware.

4:36

۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦

Worship Allāh and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side,1 the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allāh does not like those who are self-deluding and boastful,

1 translator’s note
  1. i.e., those whose acquaintance you have made. Also interpreted as the wife. ↩

4:37

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧

Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -

Al-AlusiTafsir · 4:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском