An-Nisa 4:37
The Women · Juz 5 · Page 84
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧
Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 4:36–38
وَاعْبُدُوا اللَّهَ قال بعضهم: هذا الخطاب للكفار، واعبدوا الله يعني وحدوا الله وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً أي لا تثبتوا على الشرك. ويقال: الخطاب للمؤمنين اعبدوا الله، يعني اثبتوا على التوحيد ولا تشركوا به. ويقال: اعبدوا الله يعني أطيعوا الله فيما أمركم به، وأخلصوا له بالأعمال، ولا تشركوا به شيئا. ويقال: هذا الخطاب للمؤمنين وللمنافقين وللكفار، فأمر المؤمنين بالطاعة، والمنافقين بالإخلاص، والكفار بالتوحيد. وروى عكرمة عن ابن عباس- رضي الله عنه- أنه قال: كل عبادة في القرآن إنما يعني بها التوحيد. ويقال: هذه الآيات محكمات في جميع الكتب، وذكر فيها أحكاماً كانت تعرف تلك من طريق العقل، وإن لم ينزل به القرآن وهو قوله تعالى: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً يعني أحسنوا إلى الوالدين وَبِذِي الْقُرْبى يعني صلوا القرابات. قوله: وَالْيَتامى يعني أحسنوا إلى اليتامى. ويقال: هذا أمر للأوصياء بالقيام على أموالهم. ثم قال تعالى: وَالْمَساكِينِ أي عليكم بإطعام المساكين. ثم قال: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى أي عليكم بالإحسان إلى الجار الذي بينك وبينه قرابة، فله ثلاث حقوق. هكذا روي عن النبيّ ﷺ أنه قال: «الجِيرَانُ ثَلاَثَةٌ: جَارٌ لَهُ ثَلاثَةُ حُقُوقٍ، وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ، وَجَارٌ لَهُ حَقُّ وَاحِدٌ. فَأَمَّا الجَارُ الَّذِي لَهُ ثَلاَثَةُ حُقُوقٍ فَالجَارُ القَرِيبُ المُسْلِمُ، فَلَهُ حَقُّ الجِوَارِ، وَحَقُّ القَرَابَةِ، وَحَقُّ الإِسْلامِ. وَالجَارُ الَّذِي لَهُ حَقَّانِ: وَهُوَ الجَارُ المُسْلِمُ، فَلَهُ حَقُّ الإِسلامِ، وَحَقُّ الجِوَارِ. وَالجَارُ الَّذِي لَهُ حَقُّ وَاحِدٌ هُوَ الجَارُ الكَافِرُ لَهُ حَقُّ الجِوَارِ» .
ثم قال تعالى: وَالْجارِ الْجُنُبِ يعني الجار الذي لا قرابة بينهما، وهو من قوم آخرين وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ أي الرفيق في السفر. وروي عن معاذ بن جبل أنه قال: الصاحب بالجنب يعني المرأة. ثم قال: وَابْنِ السَّبِيلِ يعني الضيف، ينزل عليكم فأحسنوا إليه، وحقه ثلاثة أيام، وما زاد على ذلك فهو صدقة. ثم قال: وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ من الخدم أحسنوا إليهم. وقد روي في الخبر «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لا يُطِيقُونَ، فَإنَّهم لَحْمٌ وَدَمٌ وَخَلْقٌ أَمْثَالُكُمْ» . رواه علي بن أبي طالب عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«الله الله فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» . وذكر الحديث. وروي عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال: «ما زال جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ، وَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالنِّساءِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُحَرِّمُ طَلاَقَهُنَّ، وَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالمَمَالِيكِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَجْعَلُ لَهُمْ مُدَّةً إذَا انْتَهَوْا إِلَيْها أُعْتِقُوا، وَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَن يُحْفِي فَمِي، وَمَا زَالَ يُوصِينِي بِقِيَامِ اللَّيْلِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ خِيَارَ أُمَّتِي لَمْ يَنَامُوا لَيْلاً» .
ثم قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً يعني من كان مختالاً في مشيه فخوراً على الناس وهذا قول الكلبي. وقال القتبي: المختال ذو الخيلاء والكبر، وهذا قريب من الأول. ويقال: فخوراً في نعم الله، لا يشكرها ويتكبر على الناس. ثم قال تعالى: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ قال مجاهد ومقاتل: نزلت في اليهود، يبخلون بكتمان صفة محمد ﷺ في كتابهم وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ يعني: أمروا قومهم أن يكتموا صفته ﷺ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ في التوراة. ويقال: أبْخَلُ النَّاسِ الَّذِي يَبْخَلُ بعلمه. ويقال: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ يعني في المال، لأن رؤساءهم كانوا لا يعطون أحداً من أموالهم شيئاً، لأن عادتهم كان الأخذ والمنع، وكانوا أيضاً يأمرون بالبخل، لأن من كان في معصية فإنه يأمر غيره بذلك لكي لا يظهر عيبه وَيَكْتُمُونَ مَا آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ يعني: لا يشكرون على ما أعطاهم الله من نعمته، ولا يخرجون الزكاة.
ثم قال تعالى: وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً أي عذاباً شديداً. قرأ حمزة والكسائي:
بالبخل بنصب الباء والخاء، وقرأ الباقون بالبُخْل بضم الباء وجزم الخاء. وقال بعض أهل اللغة: ها هنا أربع لغات وهي لغة الأنصار: بخل، وبخل، وبخل، وبخل إلا أنه قرأ بحرفين ولا يقرأ بالحرفين الآخرين. ثم قال تعالى: وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ قال مقاتل:
يعني اليهود. وقال الضحاك: يعني المنافقين، ينفقون أموالهم مراءاة للناس وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ يعني: ولا يصدقون في السر. ويقال: نزلت في مطعمي يوم بدر وهم رؤساء مكة، أنفقوا على الناس ليخرجوا إلى بدر. ثم قال تعالى: وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً ففي الآية مضمر فكأنه قال: ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر فقرينهم الشيطان، ومن يكن الشيطان له قرينا فَساءَ قَرِيناً أي قرينهم الشيطان في الدنيا، يأمرهم بالبخل. ويقال:
قرينه في النار في السلسلة.
ثم قال تعالى:
Page 84
4:34
ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤
Men are in charge of women1 by [right of] what Allāh has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allāh would have them guard.2 But those [wives] from whom you fear arrogance3 - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them [lightly].4 But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allāh is ever Exalted and Grand.
4 translator’s notes
This applies primarily to the husband-wife relationship.
[183] i.e., their husbands' property and their own chastity.
[184] i.e., major rebellion or refusal of basic religious obligations.
[185] This final disciplinary measure is more psychological than physical. It may be resorted to only after failure of the first two measures and when it is expected to amend the situation and prevent family breakup; otherwise, it is not acceptable. The Prophet ﷺ (who never struck a woman or a servant) additionally stipulated that it must not be severe or damaging and that the face be avoided.
↩- ↩
- ↩
- ↩
4:35
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥
And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allāh will cause it between them. Indeed, Allāh is ever Knowing and Aware.
4:36
۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦
Worship Allāh and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side,1 the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allāh does not like those who are self-deluding and boastful,
1 translator’s note
- i.e., those whose acquaintance you have made. Also interpreted as the wife. ↩
4:37
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧
Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -