An-Nisa 4:37
The Women · Juz 5 · Page 84
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧
Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 4:34–37
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات؛ كالجهاد، والأعياد، والجُمَع، وبما خصهم الله به من العقل، والرزانة، والصبر، والجََلََد الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات، بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال، ويتميزون عن النساء. [السعدي: ١٧٧]
السؤال: اذكر ثلاثة من الأوجه التي ميّز الله بها الرجال عن النساء؟
٢- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
أي: النساء الصالحات في دينهن مطيعات لأزواجهن، أو مطيعة لله في حق أزواجهن ﴿حافظات للغيب﴾أي: تحفظ كل ما غاب عن علم زوجها؛ فيدخل في ذلك صيانة نفسها وحفظ ماله وبيته، وحفظ أسراره. ﴿بما حفظ الله﴾ أي: بحفظ الله ورعايته، أو بأمره للنساء أن يطعن الزوج ويحفظنه. [ابن جزي: ١/١٨٨]
السؤال: ما صفات النساء الصالحات؟
٣- ﴿حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
وذلك بحفظ الله لهن، وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن؛ لأن النفس أمَّارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه. [السعدي: ١٧٧]
السؤال: ما وجه تقييد حفظ النساء لأزواجهن بحفظ الله؟
٤- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
يحفظن أنفسهن وفروجهن في حالة غيبة أزواجهن، وكذلك ما يجب حفظه في النفس والمال، وحافظات لأسرار أزواجهن؛ أي: ما يقع بينهم وبينهن في الخلوة. [الألوسي: ٥/٢٤]
السؤال: ما دلالة وصف الصالحات من المؤمنات بأنهن حافظات للغيب؟
٥- ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً﴾
تجاوزوا أنتم عن سيئات أزواجكم، واعفوا عنهن إذا تبن، أو أنه تعالى قادر على الانتقام منكم، غير راض بظلم أحد، أو أنه سبحانه -مع علوه المطلق وكبريائه- لم يكلفكم إلا ما تطيقون؛ فكذلك لا تكلفوهن إلا ما يطقن. [الألوسي: ٥/٢٦]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بقوله: ﴿إن الله كان علياً كبيراً﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾
تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب؛ فإن الله العلي الكبير، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. [ابن كثير: ١/٤٦٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه العلي الكبير؟
٧- ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
قال العلماء: فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان، والتزام البر والطاعة له والإذعان: من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته، وشكره بشكره؛ وهما الوالدان. [القرطبي: ٦/٣٠٢]
السؤال: من أحق الناس بالشكر بعد الله تعالى؟
التوجيهات
١- وَصَّاك الله بجمعٍ من الناس؛ فاحرص على تنفيذ وصية الله فيهم، ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
٢- الفخر والخيلاء ليسا من أوصاف المسلمين؛ فابتعد عنهما، ﴿ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾
٣- البخل من الصفات المذمومة في المرء، وتزداد المذمة إذا كان البخيل آمراً لغيره بالبخل، ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع صفات الصالحات من الآية، ثم أرسلها برسالة تفيد بها النساء، ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
٢- اسع في صلح بين زوجين مختلفين عملاً بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾
٣- ادع الله تعـالى لـوالديك وجيرانـك؛ فهو من أعظـم الإحسـان إليـهم، ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتَاتٌ﴾ مُطِيعَاتٌ للهِ ـ تَعَالَى ـ ثُمَّ لأِزْوَاجِهِنَّ.
﴿نُشُوزَهُنَّ﴾ عِصْيَانَهُنَّ وَتَرَفُّعَهُنَّ عَنْ طَاعَتِكُمْ.
﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ الْجَارِ غَيْرِ الْقَرِيبِ.
﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ الرَّفِيقِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.
﴿مُخْتَالاً﴾ مُتَكَبِّرًا، مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ.
﴿فَخُورًا﴾ كَثِيرَ الاِفْتِخَارِ عَلَى النَّاسِ بِمَنَاقِبِهِ.
Page 84
4:34
ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤
Men are in charge of women1 by [right of] what Allāh has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allāh would have them guard.2 But those [wives] from whom you fear arrogance3 - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them [lightly].4 But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allāh is ever Exalted and Grand.
4 translator’s notes
This applies primarily to the husband-wife relationship.
[183] i.e., their husbands' property and their own chastity.
[184] i.e., major rebellion or refusal of basic religious obligations.
[185] This final disciplinary measure is more psychological than physical. It may be resorted to only after failure of the first two measures and when it is expected to amend the situation and prevent family breakup; otherwise, it is not acceptable. The Prophet ﷺ (who never struck a woman or a servant) additionally stipulated that it must not be severe or damaging and that the face be avoided.
↩- ↩
- ↩
- ↩
4:35
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥
And if you fear dissension between the two, send an arbitrator from his people and an arbitrator from her people. If they both desire reconciliation, Allāh will cause it between them. Indeed, Allāh is ever Knowing and Aware.
4:36
۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦
Worship Allāh and associate nothing with Him, and to parents do good, and to relatives, orphans, the needy, the near neighbor, the neighbor farther away, the companion at your side,1 the traveler, and those whom your right hands possess. Indeed, Allāh does not like those who are self-deluding and boastful,
1 translator’s note
- i.e., those whose acquaintance you have made. Also interpreted as the wife. ↩
4:37
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧
Who are stingy and enjoin upon [other] people stinginess and conceal what Allāh has given them of His bounty - and We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment -