An-NisaJuz 5 · Page 85

An-Nisa 4:39

The Women · Juz 5 · Page 85

وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا ٣٩

And what [harm would come] upon them if they believed in Allāh and the Last Day and spent out of what Allāh provided for them? And Allāh is ever, about them, Knowing.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 4:36–39

شرح الكلمات

اعبدوا الله: الخطاب للمؤمنين ومعنى اعبدوا: أطيعوه في أمره ونهيه مع غاية الذل والحب والتعظيم له عز وجل.

لا تشركوا به شيئاً: أي لا تعبدوا معه غيره بأي نوع من أنواع العبادات التي تعبد الله تعالى بها عباده من دعاء وخشية وذبح ونذر وركوع وسجود وغيرها.

ذوي القربى: أصحاب القرابات.

وابن السبيل: المسافر استضاف أو لم يستضف.

والجار ذي القربى: أي القريب لنسب أو مصاهرة.

الجار الجنب: أي الأجنبي مؤمناً كان أو كافراً.

الصاحب بالجنب: الزوجة، والصديق الملازم كالتلميذ والرفيق في السفر.

وما ملكت أيمانكم: من الأرقاء العبيد فتيان وفتيات.

مختال فخور: الاختيال: الزهو في المشي، والفخر والافتخار بالحسب والنسب والمال بتعداد ذلك وذكره.

يبخلون: يمنعون الواجب بذله من المعروف مطلقا.

ويكتمون: يجحدون ما أعطاهم الله من علم ومال تفضلا منه عليهم.

قريناً: القرين: الملازم الذي لا يفارق صاحبه كأنه مشدود معه بقرن أي بحبل.

وماذا عليهم: أي أي شيء يضرهم أو ينالهم بمكروه إذا هُمْ آمنوا؟

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في هداية المؤمنين، وبيان الأحكام الشرعية لهم ليعملوا بها فيكملوا ويسعدوا ففي الآية الأولى [٣٦] يأمر تعالى المؤمنين بعبادته وتوحيده فيها وبالإحسان إلى الوالدين وذلك بطاعتهم في المعروف وإسداء الجميل لهم، ودفع الأذى عنهم، وكذا الأقرباء، واليتامى، والمساكين، والجيران مطلقا أقرباء أو أجانب، والصاحب الملازم الذي لا يفارق كالزوجة والمرافق في السفر والعمل والتلمذة والطلب ونحو ذلك من الملازمة التي لا تفارق إلا نادراً إذ الكل يصدق عليه لفظ الصاحب بالجنب. وكذا ابن السبيل وما ملكت اليمين من أمة أو عبد والمذكورون الإحسان إليهم آكد وإلا فالإحسان معروف يبذل لكل الناس كما قال تعالى: ﴿وقُولُواْ لِلنّاسِ حُسْناً﴾ [البقرة: ٨٣]، وقال ﴿وأَحْسِنُوۤاْ إنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] وقوله تعالى: ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ مُخْتالاً فَخُوراً﴾ دال على أن منع الإحسان الذي هو كف الأذى وبذل المعروف ناتج عن خلق البخل والكبر وهما من شر الأخلاق هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٣٦].

وأما الآية الثانية [٣٧] وقد تضمنت بمناسبة ذم البخل والكبر التنديد ببخل بعض أهل الكتاب وكتمانهم الحق وهو ناتج عن بخلهم أيضاً قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ ٱلنّاسَ بِٱلْبُخْلِ ويَكْتُمُونَ مَآ آتاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ أي من مال وعلم وقد كتموا نُعوت النبي ﷺ وصفاته الدالة عليه في التوراة والإنجيل، وبخلوا بأموالهم وأمروا بالبخل بها، إذ كانوا يقولون للأنصار لا تنفقوا أموالكم على محمد فإنا نخشى عليكم الفقر، وخبر الموصول الذين محذوف تقديره هم الكافرون حقاً دلَّ عليه قوله: ﴿وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُّهِيناً﴾. هذا ما جاء في هذه الآية الثانية.

أما الآيتان الثالثة [٣٨] والرابعة [٣٩] فإن الأولى منهما قد تضمنت بيان حال أناسٍ آخرين غير اليهود وهم المنافقون فقال تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ رِئَآءَ ٱلنّاسِ﴾ أي مراءاة لهم ليتقوا بذلك المذمة ويحصلوا على المحمدة. ﴿ولا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ولا بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ﴾ لأنهم كفار مشركون وإنما أظهروا الإسلام تقية فقط ولذا كان إنفاقهم رياء لا غير. وقوله: ﴿ومَن يَكُنِ ٱلشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قِرِيناً﴾ أي بئس القرين له الشيطان وهذه الجملة: ﴿ومَن يَكُنِ ٱلشَّيْطانُ...﴾ دالة على خبر الموصول المحذوف اكتفى بها عن ذكره كما في الموصول الأول وقد يقدر بمثل: الشيطان قرينهم هو الذي زين لهم الكفر بالله واليوم الآخر.

هذا ما تضمنته الآية الرابعة [٣٩] وهي قوله تعالى ﴿وماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وأَنْفَقُواْ مِمّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ؟؟﴾ فقد تضمنت الإنكار والتوبيخ لأولئك المنافقين الذين ينفقون رياء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر بسبب فتنة الشيطان لهم وملازمته إياهم، فقال تعالى ﴿وماذا عَلَيْهِمْ﴾ أي أي شيء يضرهم أو أي أذى يلحقهم في العاجل أو الآجل، لو صدقوا الله ورسوله وأنفقوا في سبيل الله مما رزقهم الله، وفي الخطاب دعوة ربانية لهم لتصحيح إيمانهم واستقامتهم بالخروج من دائرة النفاق التي أوقعهم فيها القرين عليه لعائن الله، فلذا لم يذكر تعالى وعيداً لهم، وإنما قال ﴿وكانَ ٱللَّهُ بِهِم عَلِيماً﴾ وفي هذه تخويف لهم من سوء حالهم إذا استمروا على نفاقهم فإن علم الله بهم يستوجب الضرب على أيديهم إن لم يتوبوا.

هداية الآيات

من هداية الآيات

١- تقرير عشرة حقوق والأمر بأدائها فورا وهي عبادة الله وحده والإحسان بالوالدين، وإلى كل المذكورين في الآية الأولى.

٢- ذم الاختيال الناجم عن الكبر وذم الفخر وبيان كره الله تعالى لهما.

٣- حرمة البخل والأمر به وحرمة كتمان العلم وخاصة الشرعي منه.

٤- حرمة الرياء وذم صاحبها.

٥- ذم قرناء السوء لما يأمرون به ويدعون إليه قرناءهم حتى قيل: ؎عن المرء لا تسأل وسل عن قرينة   فكل قريب بالمقارن يقتدي

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 85

An-NisaJuz 5 · Page 85

4:38

وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا ٣٨

And [also] those who spend of their wealth to be seen by the people and believe not in Allāh nor in the Last Day. And he to whom Satan is a companion - then evil is he as a companion.

4:39

وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا ٣٩

And what [harm would come] upon them if they believed in Allāh and the Last Day and spent out of what Allāh provided for them? And Allāh is ever, about them, Knowing.

4:40

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٤٠

Indeed, Allāh does not do injustice, [even] as much as an atom's weight; while if there is a good deed, He multiplies it and gives from Himself a great reward.

4:41

فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا ٤١

So how [will it be] when We bring from every nation a witness and We bring you, [O Muḥammad], against these [people] as a witness?

4:42

يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا ٤٢

That Day, those who disbelieved and disobeyed the Messenger will wish they could be covered by the earth. And they will not conceal from Allāh a [single] statement.

4:43

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣

O you who have believed, do not approach prayer while you are intoxicated until you know what you are saying1 or in a state of janābah,2 except those passing through [a place of prayer], until you have washed [your whole body]. And if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women [i.e., had sexual intercourse] and find no water, then seek clean earth and wipe over your faces and your hands [with it]. Indeed, Allāh is ever Pardoning3 and Forgiving.

3 translator’s notes
  1. The use of intoxicants was later prohibited completely. See 5:90-91.

    [188] Literally, "distance." The state of one under obligation to perform ghusl (a complete bath) due to having had sexual intercourse or ejaculation.

    [189] Literally, able to erase and remove sins completely, leaving no trace of them in the record of deeds.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

4:44

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ٤٤

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, purchasing error [in exchange for it] and wishing you would lose the way?

Al-Jaza'iriTafsir · 4:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском