An-NisaJuz 5 · Page 85

An-Nisa 4:39

The Women · Juz 5 · Page 85

وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا ٣٩

And what [harm would come] upon them if they believed in Allāh and the Last Day and spent out of what Allāh provided for them? And Allāh is ever, about them, Knowing.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:39

طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (٣٩) إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠) فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء ٣٩ - ٤٢].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى موبخًا أولئك القوم الذين يختالون ويفخرون ويبخلون ويأمرون الناس بالبخل أو الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، قال موبخًا: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (ماذا) استفهام، لكن هل ماذا كلها استفهام أو (ما) اسم استفهام، و(ذا) بمعنى الذي؟

في هذا قولان لعلماء النحو مع اتفاق الجميع على أن الجملة استفهامية. ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ﴾ والمراد بالاستفهام هنا التوبيخ، أيّ شيء عليكم إذا آمنتم؟ الجواب: لا شيء، لا شيء علينا، وكما قال مؤمن آل فرعون: ﴿إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ [غافر ٢٨] فلو آمنوا وجربوا، فماذا يكون عليهم؟

وقوله: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ﴿لَوْ﴾ هنا شرطية، وجوابها محذوف دل عليه ما قبله، وقيل: إنها في مثل هذا التركيب لا تحتاج إلى جواب أي ما كان جوابه مذكورًا في غير محله؛ يعني مقدمًا فإنه لا يحتاج إلى جواب، وهذا الذي نرى أنه أصح؛ لأنه ما دام قد تقدم ما يدل عليه أصبح ذكره مستغنى عنه، وحينئذٍ لا حاجة إلى تقديره؛ لأن الأصل عدم التقدير.

وقوله: ﴿آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ سبق الكلام على مثلها فلا حاجة للإعادة.

﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ لكن أنفقوا مما رزقهم الله إخلاصًا لله لا رئاء الناس، والإنفاق بمعنى (البذل)، والرزق بمعنى (العطاء)، لو بذلوا مما أعطاهم الله على حسب ما يرضي الله عز وجل، وأعظم ما يُنفق هو الزكاة، وما دون ذلك فهو دونها.

﴿وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ ﴿كَانَ اللَّهُ بِهِمْ﴾ أي: بما هم عليه من كفر وبما هم عليه لو آمنوا بالله، ففي الجملة هنا ترغيب وترهيب؛ يعني لو آمنوا بالله وصدقوا الله لعلم الله بإيمانهم وأثابهم، ولو بقوا على كفرهم لكان الله بهم عليمًا.

* في هذه الآية الكريمة: توبيخ من لم يؤمن بالله واليوم الآخر؛ لقوله: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ﴾.

* ومن فوائدها أيضًا: أن الإنسان يجب أن يوازن في الأمور بين النافع والضار فينظر ماذا يترتب على إيمانه أو على كفره حتى يختار خير الطريقين.

* ومن فوائد الآية الكريمة: وجوب الإيمان بالله واليوم الآخر لتوبيخ من لم يؤمن بالله واليوم الآخر، والتوبيخ لا يكون إلا على شيء محرّم.

* ومن فوائدها: فضيلة الإنفاق؛ لقوله: ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾.

* ومن فوائدها: أن المنفق لا ينفق من كيسه، لكنه منفق مما رزقه الله؛ فالفضل كل الفضل لمن؟ لله عز وجل.

* ومن فوائد هذه الآية: أنها قد تشعر بأن من أنفق أخلف الله عليه؛ لقوله: ﴿أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ فالله تعالى سيعطيهم بقدر ما أنفقوا بل أكثر، ويشهد لهذا قوله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ ٣٩] ما معنى يخلفه؟ أي: يعطيكم خلفه، وفي الحديث: «أَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ»[[أخرجه ابن حبان في صحيحه (٦٥٣) من حديث عياض بن حمار.]].

* ومن فوائدها: بيان مِنّة الله سبحانه تعالى على عباده بما أعطاهم، وأن العطاء عطاؤه.

* ويتفرع على هذه الفائدة: أن تعتمد على الله في حصول الرزق، ولكن إذا قلنا بهذا، فهل يعني أن لا نفعل الأسباب التي نصل بها إلى الرزق؟ الجواب: لا، لا بد أن نفعل الأسباب، لكن مع الاعتماد على الله عز وجل، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا»[[أخرجه الترمذي (٢٣٤٤) وابن ماجه (٤١٦٤) من حديث عمر بن الخطاب.]] تغدو في أول النهار في الغداة خماصًا؛ جائعة، وتروح في آخر النهار بطانًا؛ شبعانة، ولم يقل: كما يرزق الطير تبقى في أوكارها ويأتيها رزقها، أبدًا، ولكن قال: تغدو وتروح، إذن لا بد من عمل مع الاتكال على الله عز وجل.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات العلم لله تعالى بأحوال عباده؛ لقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾.

* ويتفرع على هذه الفائدة: الرغبة والرهبة، كيف الرغبة والرهبة؟ لأنك إذا علمت أن الله عليم بك خفت من مخالفته، ورجوت في موافقته؛ إذ لا يضيع شيء على الله عز وجل، والإيمان بعلم الله عز وجل يُكسب للإنسان مراقبة الله سبحانه وتعالى تمامًا؛ يعني أي شيء تفعله فهو عليم بك، فهذا يحمل الإنسان على الرجاء في فعل ما يحبه الله وعلى الخوف في فعل ما يكرهه الله عز وجل.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 85

An-NisaJuz 5 · Page 85

4:38

وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا ٣٨

And [also] those who spend of their wealth to be seen by the people and believe not in Allāh nor in the Last Day. And he to whom Satan is a companion - then evil is he as a companion.

4:39

وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا ٣٩

And what [harm would come] upon them if they believed in Allāh and the Last Day and spent out of what Allāh provided for them? And Allāh is ever, about them, Knowing.

4:40

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٤٠

Indeed, Allāh does not do injustice, [even] as much as an atom's weight; while if there is a good deed, He multiplies it and gives from Himself a great reward.

4:41

فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا ٤١

So how [will it be] when We bring from every nation a witness and We bring you, [O Muḥammad], against these [people] as a witness?

4:42

يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا ٤٢

That Day, those who disbelieved and disobeyed the Messenger will wish they could be covered by the earth. And they will not conceal from Allāh a [single] statement.

4:43

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣

O you who have believed, do not approach prayer while you are intoxicated until you know what you are saying1 or in a state of janābah,2 except those passing through [a place of prayer], until you have washed [your whole body]. And if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women [i.e., had sexual intercourse] and find no water, then seek clean earth and wipe over your faces and your hands [with it]. Indeed, Allāh is ever Pardoning3 and Forgiving.

3 translator’s notes
  1. The use of intoxicants was later prohibited completely. See 5:90-91.

    [188] Literally, "distance." The state of one under obligation to perform ghusl (a complete bath) due to having had sexual intercourse or ejaculation.

    [189] Literally, able to erase and remove sins completely, leaving no trace of them in the record of deeds.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

4:44

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ٤٤

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, purchasing error [in exchange for it] and wishing you would lose the way?

Ibn 'UthayminTafsir · 4:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском