An-Nisa 4:40
The Women · Juz 5 · Page 85
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٤٠
Indeed, Allāh does not do injustice, [even] as much as an atom's weight; while if there is a good deed, He multiplies it and gives from Himself a great reward.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 4:40
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا﴾
اعْلَمْ أنَّ تَعَلُّقَ هَذِهِ الآيَةِ هو بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ فَكَأنَّهُ قالَ: فَإنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مَن هَذِهِ حالُهُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ، وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها، فَرَغِبَ بِذَلِكَ في الإيمانِ والطّاعَةِ.
واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى الوَعْدِ بِأُمُورٍ ثَلاثَةٍ:
الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: الذَّرَّةُ: النَّمْلَةُ الحَمْراءُ الصَّغِيرَةُ في قَوْلِ أهْلِ اللُّغَةِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ أدْخَلَ يَدَهُ في التُّرابِ ثُمَّ رَفَعَها ثُمَّ نَفَخَ فِيها، ثُمَّ قالَ: كُلُّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الأشْياءِ ذَرَّةٌ، و”مِثْقالٌ“ مِفْعالٌ مِنَ الثِّقَلِ، يُقالُ: هَذا عَلى مِثْقالِ هَذا، أيْ وزْنِ هَذا، ومَعْنى ”مِثْقالَ ذَرَّةٍ“ أيْ ما يَكُونُ وزْنُهُ وزْنَ الذَّرَّةِ.
واعْلَمْ أنَّ المُرادَ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ تَعالى لا يَظْلِمُ قَلِيلًا ولا كَثِيرًا، ولَكِنَّ الكَلامَ خَرَجَ عَلى أصْغَرِ ما يَتَعارَفُهُ النّاسُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا﴾ [يونس: ٤٤] .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ تَعالى لَيْسَ خالِقًا لِأعْمالِ العِبادِ؛ لِأنَّ مِن جُمْلَةِ تِلْكَ الأعْمالِ ظُلْمَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَلَوْ كانَ مُوجِدُ ذَلِكَ الظُّلْمِ هو اللَّهُ تَعالى لَكانَ الظّالِمُ هو اللَّهُ، وأيْضًا لَوْ خَلَقَ الظُّلْمَ في الظّالِمِ ولا قُدْرَةَ لِذَلِكَ الظّالِمِ عَلى تَحْصِيلِ ذَلِكَ الظُّلْمِ عِنْدَ عَدَمِهِ ولا عَلى دَفْعِهِ بَعْدَ وُجُودِهِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى يَقُولُ لِمَن هَذا شَأْنُهُ وصِفَتُهُ: لِمَ ظَلَمْتَ ؟ ثُمَّ يُعاقِبُهُ عَلَيْهِ، كانَ هَذا مَحْضَ الظُّلْمِ، والآيَةُ دالَّةٌ عَلى كَوْنِهِ تَعالى مُنَزَّهًا عَنِ الظُّلْمِ.
والجَوابُ: المُعارَضَةُ بِالعِلْمِ والدّاعِي عَلى ما سَبَقَ مِرارًا لا حَدَّ لَها، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ اسْتِدْلالاتِ هَؤُلاءِ المُعْتَزِلَةِ وإنْ كَثُرَتْ وعَظُمَتْ، إلّا أنَّها تَرْجِعُ إلى حَرْفٍ واحِدٍ، وهو التَّمَسُّكُ بِالمَدْحِ والذَّمِّ والثَّوابِ والعِقابِ، والسُّؤالُ عَلى هَذا الحَرْفِ مُعَيَّنٌ، وهو المُعارَضَةُ بِالعِلْمِ والدّاعِي، فَكُلَّما أعادُوا ذَلِكَ الِاسْتِدْلالَ أعَدْنا عَلَيْهِمْ هَذا السُّؤالَ.
صفحة ٨٣
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ قادِرٌ عَلى الظُّلْمِ؛ لِأنَّهُ تَمَدَّحَ بِتَرْكِهِ، ومَن تَمَدَّحَ بِتَرْكِ فِعْلٍ قَبِيحٍ، لَمْ يَصِحَّ مِنهُ ذَلِكَ التَّمَدُّحُ إلّا إذا كانَ هو قادِرًا عَلَيْهِ، ألا تَرى أنَّ الزَّمِنَ لا يَصِحُّ مِنهُ أنْ يَتَمَدَّحَ بِأنَّهُ لا يَذْهَبُ في اللَّيالِي إلى السَّرِقَةِ.
والجَوابُ أنَّهُ تَعالى تَمَدَّحَ بِأنَّهُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ، ولَمْ يَلْزَمْ أنْ يَصِحَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وتَمَدَّحَ بِأنَّهُ لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ، ولَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ عِنْدَ المُعْتَزِلَةِ عَلى أنَّهُ يَصِحُّ أنْ تُدْرِكَهُ الأبْصارُ.
* * *
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أنَّ العَبْدَ يَسْتَحِقُّ الثَّوابَ عَلى طاعَتِهِ، وأنَّهُ تَعالى لَوْ لَمْ يُثِبْهُ لَكانَ ظالِمًا؛ لِأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ لَوْ لَمْ يُثِبْهم عَلى أعْمالِهِمْ لَكانَ قَدْ ظَلَمَهم، وهَذا لا يَصِحُّ إلّا إذا كانُوا مُسْتَحِقِّينَ لِلثَّوابِ عَلى أعْمالِهِمْ.
والجَوابُ: أنَّهُ تَعالى وعَدَهم بِالثَّوابِ عَلى تِلْكَ الأفْعالِ، فَلَوْ لَمْ يُثِبْهم عَلَيْها لَكانَ ذَلِكَ في صُورَةِ ظُلْمٍ؛ فَلِهَذا أطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الظُّلْمِ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّ الظُّلْمَ مُحالٌ مِنَ اللَّهِ أنَّ الظُّلْمَ مُسْتَلْزِمٌ لِلْجَهْلِ والحاجَةِ عِنْدَكم، وهُما مُحالانِ عَلى اللَّهِ، ومُسْتَلْزِمُ المُحالِ مُحالٌ، والمُحالُ غَيْرُ مَقْدُورٍ. وأيْضًا الظُّلْمُ عِبارَةٌ عَنِ التَّصَرُّفِ في مِلْكِ الغَيْرِ، والحَقُّ سُبْحانَهُ لا يَتَصَرَّفُ إلّا في مِلْكِ نَفْسِهِ، فَيَمْتَنِعُ كَوْنُهُ ظالِمًا. وأيْضًا: الظّالِمُ لا يَكُونُ إلَهًا، والشَّيْءُ لا يَصِحُّ إلّا إذا كانَتْ لَوازِمُهُ صَحِيحَةً، فَلَوْ صَحَّ مِنهُ الظُّلْمُ لَكانَ زَوالُ إلَهِيَّتِهِ صَحِيحًا، ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَتْ إلَهِيَّتُهُ جائِزَةَ الزَّوالِ، وحِينَئِذٍ يَحْتاجُ في حُصُولِ صِفَةِ الإلَهِيَّةِ لَهُ إلى مُخَصِّصٍ وفاعِلٍ، وذَلِكَ عَلى اللَّهِ مُحالٌ.
* * *
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: إنَّ عِقابَ قَطْرَةٍ مِنَ الخَمْرِ يُزِيلُ ثَوابَ الإيمانِ والطّاعَةِ مُدَّةَ مِائَةِ سَنَةٍ. وقالَ أصْحابُنا: هَذا باطِلٌ؛ لِأنّا نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّ ثَوابَ كُلِّ تِلْكَ الطّاعاتِ العَظِيمَةِ تِلْكَ السِّنِينَ المُتَطاوِلَةَ أزْيَدُ مِن عِقابِ شُرْبِ هَذِهِ القَطْرَةِ، فَإسْقاطُ ذَلِكَ الثَّوابِ العَظِيمِ بِعِقابِ هَذا القَدْرِ مِنَ المَعْصِيَةِ ظُلْمٌ، وإنَّهُ مَنفِيٌّ بِهَذِهِ الآيَةِ.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قالَ الجُبّائِيُّ: إنَّ عِقابَ الكَبِيرَةِ يُحْبِطُ ثَوابَ جُمْلَةِ الطّاعاتِ، ولا يَنْحَبِطُ مِن ذَلِكَ العِقابِ شَيْءٌ. وقالَ ابْنُهُ أبُو هاشِمٍ: بَلْ يَنْحَبِطُ. واعْلَمْ أنَّ هَذا المَشْرُوعَ صارَ حُجَّةً قَوِيَّةً لِأصْحابِنا في بُطْلانِ القَوْلِ بِالإحْباطِ فَإنّا نَقُولُ: لَوِ انْحَبَطَ ذَلِكَ الثَّوابُ لَكانَ إمّا أنْ يُحْبَطَ مِثْلُهُ مِنَ العِقابِ أوْ لا يُحْبَطُ، والقِسْمانِ باطِلانِ، فالقَوْلُ بِالإحْباطِ باطِلٌ. إنَّما قُلْنا: إنَّهُ لا يَجُوزُ انْحِباطُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما بِالآخَرِ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ سَبَبُ عَدَمِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما وُجُودَ الآخَرِ فَلَوْ حَصَلَ العَدَمانِ مَعًا لَحَصَلَ الوِجْدانُ مَعًا ضَرُورَةَ أنَّ العِلَّةَ لا بُدَّ وأنْ تَكُونَ حاصِلَةً مَعَ المَعْلُولِ، وذَلِكَ مُحالٌ. وإنَّما قُلْنا: إنَّهُ لا يَجُوزُ انْحِباطُ الطّاعَةِ بِالمَعْصِيَةِ مَعَ أنَّ المَعْصِيَةَ لا تَنْحَبِطُ بِالطّاعَةِ؛ لِأنَّ تِلْكَ الطّاعاتِ لَمْ يَنْتَفِعِ العَبْدُ بِها البَتَّةَ، لا في جَلْبِ ثَوابٍ ولا في دَفْعِ عِقابٍ، وذَلِكَ ظُلْمٌ، وهو يُنافِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ ولَمّا بَطَلَ القِسْمانِ ثَبَتَ القَوْلُ بِفَسادِ الإحْباطِ عَلى ما تَقُولُهُ المُعْتَزِلَةُ.
* * *
المَسْألَةُ السّابِعَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ المُؤْمِنِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ إلى الجَنَّةِ، فَقالُوا: لا شَكَّ أنَّ ثَوابَ الإيمانِ، والمُداوَمَةَ عَلى التَّوْحِيدِ، والإقْرارَ بِأنَّهُ هو المَوْصُولُ بِصِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ، والمُواظَبَةَ عَلى وضْعِ الجَبِينِ عَلى تُرابِ العُبُودِيَّةِ مِائَةَ سَنَةٍ - أعْظَمُ ثَوابًا مِن عِقابِ شُرْبِ الجُرْعَةِ مِنَ الخَمْرِ،
صفحة ٨٤
فَإذا حَضَرَ هَذا الشّارِبُ يَوْمَ القِيامَةِ وأُسْقِطَ عَنْهُ قَدْرُ عِقابِ هَذِهِ المَعْصِيَةِ مِن ذَلِكَ الثَّوابِ العَظِيمِ فَضَلَ لَهُ مِنَ الثَّوابِ قَدْرٌ عَظِيمٌ، فَإذا أُدْخِلَ النّارَ بِسَبَبِ ذَلِكَ القَدْرِ مِنَ العِقابِ فَلَوْ بَقِيَ هُناكَ لَكانَ ذَلِكَ ظُلْمًا، وهو باطِلٌ، فَوَجَبَ القَطْعُ بِأنَّهُ يَخْرُجُ إلى الجَنَّةِ.
* * *
النَّوْعُ الثّانِي: مِنَ الأُمُورِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْها هَذِهِ الآيَةُ:
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ ”حَسَنَةٌ“ بِالرَّفْعِ عَلى تَقْدِيرِهِ ”كانَ“ التّامَّةَ، والمَعْنى: وإنْ حَدَثَتْ حَسَنَةٌ، أوْ وقَعَتْ حَسَنَةٌ، والباقُونَ بِالنَّصْبِ عَلى تَقْدِيرِ ”كانَ“ النّاقِصَةِ والتَّقْدِيرِ: وإنْ تَكْ زِنَةُ الذَّرَّةِ حَسَنَةً. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ ”يُضَعِّفْها“ بِالتَّشْدِيدِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، مِنَ التَّضْعِيفِ، والباقُونَ ”يُضاعِفْها“ بِالألِفِ والتَّخْفِيفِ، مِنَ المُضاعَفَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: تَكُ: أصْلُهُ مِن ”كانَ يَكُونُ“، وأصْلُهُ ”تَكُونُ“ سَقَطَتِ الضَّمَّةُ لِلْجَزْمِ، وسَقَطَتِ الواوُ لِسُكُونِها وسُكُونِ النُّونِ، فَصارَ ”تَكُنْ“، ثُمَّ حَذَفُوا النُّونَ أيْضًا لِأنَّها ساكِنَةٌ. وهي تُشْبِهُ حُرُوفَ اللِّينِ، وحُرُوفُ اللِّينِ إذا وقَعَتْ طَرَفًا سَقَطَتْ لِلْجَزْمِ، كَقَوْلِكَ: لَمْ أدْرِ، أيْ لا أدْرِي، وجاءَ القُرْآنُ بِالحَذْفِ والإثْباتِ، أمّا الحَذْفُ فَهَهُنا، وأمّا الإثْباتُ، فَكَقَوْلِهِ: ﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا﴾ [النساء: ١٣٥] .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ أنَّهُ لا يَبْخَسُهم حَقَّهم أصْلًا، وبَيَّنَ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَزِيدُهم عَلى اسْتِحْقاقِهِمْ.
Page 85
4:38
وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا ٣٨
And [also] those who spend of their wealth to be seen by the people and believe not in Allāh nor in the Last Day. And he to whom Satan is a companion - then evil is he as a companion.
4:39
وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا ٣٩
And what [harm would come] upon them if they believed in Allāh and the Last Day and spent out of what Allāh provided for them? And Allāh is ever, about them, Knowing.
4:40
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٤٠
Indeed, Allāh does not do injustice, [even] as much as an atom's weight; while if there is a good deed, He multiplies it and gives from Himself a great reward.
4:41
فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا ٤١
So how [will it be] when We bring from every nation a witness and We bring you, [O Muḥammad], against these [people] as a witness?
4:42
يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا ٤٢
That Day, those who disbelieved and disobeyed the Messenger will wish they could be covered by the earth. And they will not conceal from Allāh a [single] statement.
4:43
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣
O you who have believed, do not approach prayer while you are intoxicated until you know what you are saying1 or in a state of janābah,2 except those passing through [a place of prayer], until you have washed [your whole body]. And if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women [i.e., had sexual intercourse] and find no water, then seek clean earth and wipe over your faces and your hands [with it]. Indeed, Allāh is ever Pardoning3 and Forgiving.
3 translator’s notes
The use of intoxicants was later prohibited completely. See 5:90-91.
[188] Literally, "distance." The state of one under obligation to perform ghusl (a complete bath) due to having had sexual intercourse or ejaculation.
[189] Literally, able to erase and remove sins completely, leaving no trace of them in the record of deeds.
↩- ↩
- ↩
4:44
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ٤٤
Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, purchasing error [in exchange for it] and wishing you would lose the way?