An-NisaJuz 5 · Page 85

An-Nisa 4:43

The Women · Juz 5 · Page 85

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣

O you who have believed, do not approach prayer while you are intoxicated until you know what you are saying1 or in a state of janābah,2 except those passing through [a place of prayer], until you have washed [your whole body]. And if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women [i.e., had sexual intercourse] and find no water, then seek clean earth and wipe over your faces and your hands [with it]. Indeed, Allāh is ever Pardoning3 and Forgiving.

3 translator’s notes
  1. The use of intoxicants was later prohibited completely. See 5:90-91.

    [188] Literally, "distance." The state of one under obligation to perform ghusl (a complete bath) due to having had sexual intercourse or ejaculation.

    [189] Literally, able to erase and remove sins completely, leaving no trace of them in the record of deeds.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:43

قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ جَعَلَ الخِطابَ خاصًّا بِالمُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّهم كانُوا يَقْرَبُونَ الصَّلاةَ حالَ السُّكْرِ، وأمّا الكُفّارُ فَهم لا يَقْرَبُونَها سُكارى ولا غَيْرَ سُكارى.

قَوْلُهُ: لا تَقْرَبُوا قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: إذا قِيلَ: لا تَقْرَبْ بِفَتْحِ الرّاءِ مَعْناهُ لا تَتَلَبَّسْ بِالفِعْلِ، وإذا كانَ بِضَمِّ الرّاءِ كانَ مَعْناهُ: لا تَدْنُ مِنهُ. والمُرادُ هُنا: النَّهْيُ عَنِ التَّلَبُّسِ بِالصَّلاةِ وغِشْيانِها. وبِهِ قالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وإلَيْهِ ذَهَبَ أبُو حَنِيفَةَ. وقالَ آخَرُونَ: المُرادُ مَواضِعُ الصَّلاةِ، وبِهِ قالَ الشّافِعِيُّ: وعَلى هَذا فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ، ويُقَوِّي هَذا قَوْلُهُ: ﴿ولا جُنُبًا إلّا عابِرِي سَبِيلٍ﴾ وقالَتْ طائِفَةٌ: المُرادُ الصَّلاةُ ومَواضِعُها مَعًا؛ لِأنَّهم كانُوا حِينَئِذٍ لا يَأْتُونَ المَسْجِدَ إلّا لِلصَّلاةِ، ولا يُصَلُّونَ إلّا مُجْتَمِعِينَ، فَكانا مُتَلازِمَيْنِ.

قَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ سُكارى﴾ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وسُكارى جَمْعُ سَكْرانَ، مِثْلُ كُسالى جَمْعُ كَسْلانَ. وقَرَأ النَّخَعِيُّ " سَكْرى " بِفَتْحِ السِّينِ، وهو تَكْسِيرُ سَكْرانَ. وقَرَأ الأعْمَشُ " سُكْرى " كَحُبْلى، صِفَةٌ مُفْرَدَةٌ. وقَدْ ذَهَبَ العُلَماءُ كافَّةً إلى أنَّ المُرادَ بِالسُّكْرِ هُنا سُكْرُ الخَمْرِ، إلّا الضَّحّاكُ فَإنَّهُ قالَ: المُرادُ سُكْرُ النَّوْمِ. وسَيَأْتِي بَيانُ سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ، وبِهِ يَنْدَفِعُ ما يُخالِفُ الصَّوابَ مِن هَذِهِ الأقْوالِ.

قَوْلُهُ: ﴿حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ هَذا غايَةُ النَّهْيِ عَنْ قُرْبانِ الصَّلاةِ في حالِ السُّكْرِ؛ أيْ: حَتّى يَزُولَ عَنْكم أثَرُ السُّكْرِ وتَعْلَمُوا ما تَقُولُونَهُ، فَإنَّ السَّكْرانَ لا يَعْلَمُ ما يَقُولُهُ وقَدْ تَمَسَّكَ بِهَذا مَن قالَ: إنَّ طَلاقَ السَّكْرانِ لا يَقَعُ؛ لِأنَّهُ إذا لَمْ يَعْلَمْ ما يَقُولُهُ انْتَفى القَصْدُ. وبِهِ قالَ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ وابْنُ عَبّاسٍ وطاوُسٌ وعَطاءٌ والقاسِمُ ورَبِيعَةُ، وهو قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وإسْحاقَ وأبِي ثَوْرٍ والمُزَنِيِّ، واخْتارَهُ الطَّحاوِيُّ وقالَ: أجْمَعَ العُلَماءُ عَلى أنَّ طَلاقَ المَعْتُوهِ لا يَجُوزُ، والسَّكْرانُ مَعْتُوهٌ كالمُوَسْوِسِ. وأجازَتْ طائِفَةٌ وُقُوعَ طَلاقِهِ وهو مَحْكِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ومُعاوِيَةَ وجَماعَةٍ مِنَ التّابِعِينَ، وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيِّ والأوْزاعِيِّ. واخْتَلَفَ قَوْلُ الشّافِعِيِّ في ذَلِكَ. وقالَ مالِكٌ: يَلْزَمُهُ الطَّلاقُ والقَوَدُ في الجِراحِ والقَتْلِ ولا يَلْزَمُهُ النِّكاحُ والبَيْعُ.

قَوْلُهُ: ولا جُنُبًا عَطْفٌ عَلى مَحَلِّ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ سُكارى﴾ والجُنُبُ لا يُؤَنَّثُ ولا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ؛ لِأنَّهُ مُلْحَقٌ بِالمَصْدَرِ كالبُعْدِ والقُرْبِ. قالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: جَنُبَ الرَّجُلُ وأجْنَبَ مِنَ الجَنابَةِ، وقِيلَ: يُجْمَعُ الجُنُبُ في لُغَةٍ عَلى أجَنابٍ، مِثْلُ عُنُقٍ وأعْناقٍ، وطُنُبٍ وأطْنابٍ.

وقَوْلُهُ: ﴿إلّا عابِرِي سَبِيلٍ﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ، أيْ: لا تَقْرَبُوها في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا في حالِ عُبُورِ السَّبِيلِ. والمُرادُ بِهِ هُنا السَّفَرُ، ويَكُونُ مَحَلُّ هَذا الِاسْتِثْناءِ المُفْرَّغِ النَّصْبَ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ لا تَقْرَبُوا بَعْدَ تَقْيِيدِهِ بِالحالِ الثّانِيَةِ، وهي قَوْلُهُ: ولا جُنُبًا لا بِالحالِ الأُولى، وهي قَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ سُكارى﴾ فَيَصِيرُ المَعْنى: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ حالَ كَوْنِكم جُنُبًا إلّا حالَ السَّفَرِ، فَإنَّهُ يَجُوزُ لَكم أنْ تُصَلُّوا بِالتَّيَمُّمِ، وهَذا قَوْلُ عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ جُبَيْرٍ والحَكَمِ وغَيْرِهِمْ، قالُوا: لا يَصِحُّ لِأحَدٍ أنْ يَقْرَبَ الصَّلاةَ وهو جُنُبٌ إلّا بَعْدَ الِاغْتِسالِ إلّا المُسافِرَ فَإنَّهُ يَتَيَمَّمُ؛ لِأنَّ الماءَ قَدْ يُعْدَمُ في السَّفَرِ لا في الحَضَرِ، فَإنَّ الغالِبَ أنَّهُ لا يُعْدَمُ.

وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وعِكْرِمَةُ والنَّخَعِيُّ وعَمْرُو بْنُ دِينارٍ ومالِكٌ والشّافِعِيُّ: عابِرُ السَّبِيلِ هو المُجْتازُ في المَسْجِدِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، فَيَكُونُ مَعْنى الآيَةِ عَلى هَذا لا تَقْرَبُوا مَواضِعَ الصَّلاةِ: وهي المَساجِدُ في حالِ الجَنابَةِ إلّا أنْ تَكُونُوا مُجْتازِينَ فِيها مِن جانِبٍ إلى جانِبٍ، وفي القَوْلِ الأوَّلِ قُوَّةٌ مِن جِهَةِ كَوْنِ الصَّلاةِ فِيهِ باقِيَةً عَلى مَعْناها الحَقِيقِيِّ، وضَعْفٌ مِن جِهَةِ ما في حَمْلِ عابِرِ السَّبِيلِ عَلى المُسافِرِ، وإنَّ مَعْناهُ: أنَّهُ يَقْرَبُ الصَّلاةَ عِنْدَ عَدَمِ الماءِ بِالتَّيَمُّمِ، فَإنَّ هَذا الحُكْمَ يَكُونُ في الحاضِرِ إذا عُدِمَ الماءُ، كَما يَكُونُ في المُسافِرِ، وفي القَوْلِ الثّانِي قُوَّةٌ مِن جِهَةِ عَدَمِ التَّكَلُّفِ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إلّا عابِرِي سَبِيلٍ﴾ وضَعْفٌ مِن جِهَةِ حَمْلِ الصَّلاةِ عَلى مَواضِعِها، وبِالجُمْلَةِ فالحالُ الأُولى، أعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وأنْتُمْ سُكارى﴾ تُقَوِّي بَقاءَ الصَّلاةِ عَلى مَعْناها الحَقِيقِيِّ مِن دُونِ تَقْدِيرِ مُضافٍ، وكَذَلِكَ ما سَيَأْتِي مِن سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ يُقَوِّي ذَلِكَ. وقَوْلُهُ: ﴿إلّا عابِرِي سَبِيلٍ﴾ يُقَوِّي تَقْدِيرَ المُضافِ؛ أيْ: لا تَقْرَبُوا مَواضِعَ الصَّلاةِ.

ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ بَعْضَ قُيُودِ النَّهْيِ أعْنِي لا تَقْرَبُوا وهو قَوْلُهُ: وأنْتُمْ سُكارى يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالصَّلاةِ مَعْناها الحَقِيقِيُّ، وبَعْضُ قُيُودِ النَّهْيِ وهو قَوْلُهُ: ﴿إلّا عابِرِي سَبِيلٍ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ المُرادُ مَواضِعُ الصَّلاةِ، ولا مانِعَ مِنِ اعْتِبارِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مَعَ قَيْدِهِ الدّالِّ عَلَيْهِ، ويَكُونُ ذَلِكَ بِمَنزِلَةِ نَهْيَيْنِ مُقَيَّدٌ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما بِقَيْدٍ، وهُما لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ الَّتِي هي ذاتُ الأذْكارِ والأرْكانِ وأنْتُمْ سُكارى، ولا تَقْرَبُوا مَواضِعَ الصَّلاةِ حالَ كَوْنِكم جُنُبًا إلّا حالَ عُبُورِكم في المَسْجِدِ مِن جانِبٍ إلى جانِبٍ، وغايَةُ ما يُقالُ في هَذا أنَّهُ مِنَ الجَمْعِ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ وهو جائِزٌ بِتَأْوِيلٍ مَشْهُورٍ. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ بَعْدَ حِكايَتِهِ لِلْقَوْلَيْنِ: الأوْلى قَوْلُ مَن قالَ: ﴿ولا جُنُبًا إلّا عابِرِي سَبِيلٍ﴾ إلّا مُجْتازِي طَرِيقٍ فِيهِ، وذَلِكَ أنَّهُ قَدْ بُيِّنَ حُكْمُ المُسافِرِ إذا عُدِمَ الماءُ وهو جُنُبٌ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكم مِنَ الغائِطِ أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ فَكانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ؛ أيْ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولا جُنُبًا إلّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتّى تَغْتَسِلُوا﴾ لَوْ كانَ مَعْنِيًّا بِهِ المُسافِرُ لَمْ يَكُنْ لِإعادَةِ ذِكْرِهِ في قَوْلِهِ: (p-٣٠١)﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ﴾ مَعْنًى مَفْهُومٌ.

وقَدْ مَضى ذِكْرُ حُكْمِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإنْ كانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَتَأْوِيلُ الآيَةِ: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا المَساجِدَ لِلصَّلاةِ مُصَلِّينَ فِيها وأنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ، ولا تَقْرَبُوها أيْضًا جُنُبًا حَتّى تَغْتَسِلُوا إلّا عابِرِي سَبِيلٍ. قالَ: والعابِرُ السَّبِيلِ: المُجْتازُ مَرًّا وقَطْعًا، يُقالُ مِنهُ: عَبَرْتُ هَذا الطَّرِيقَ فَأنا أعْبُرُهُ عَبْرًا وعُبُورًا، ومِنهُ قِيلَ: عَبَرَ فُلانٌ النَّهَرَ إذا قَطَعَهُ وجاوَزَهُ، ومِنهُ قِيلَ لِلنّاقَةِ القَوِيَّةِ: هي عَبْرُ أسْفارٍ لِقُوَّتِها عَلى قَطْعِ الأسْفارِ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا الَّذِي نَصَرَهُ - يَعْنِي ابْنَ جَرِيرٍ - هو قَوْلُ الجُمْهُورِ، وهو الظّاهِرُ مِنَ الآيَةِ انْتَهى. قَوْلُهُ: ﴿حَتّى تَغْتَسِلُوا﴾ غايَةٌ لِلنَّهْيِ عَنْ قُرْبانِ الصَّلاةِ أوْ مَواضِعِها حالَ الجَنابَةِ. والمَعْنى: لا تَقْرَبُوها حالَ الجَنابَةِ حَتّى تَغْتَسِلُوا إلّا حالَ عُبُورِكُمُ السَّبِيلَ. قَوْلُهُ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى﴾ المَرَضُ عِبارَةٌ عَنْ خُرُوجِ البَدَنِ عَنْ حَدِّ الِاعْتِدالِ والِاعْتِيادِ إلى الِاعْوِجاجِ والشُّذُوذِ، وهو عَلى ضَرْبَيْنِ كَثِيرٍ ويَسِيرٍ. والمُرادُ هُنا: أنْ يَخافَ عَلى نَفْسِهِ التَّلَفَ أوِ الضَّرَرَ بِاسْتِعْمالِ الماءِ، أوْ كانَ ضَعِيفًا في بَدَنِهِ لا يَقْدِرُ عَلى الوُصُولِ إلى مَوْضِعِ الماءِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ يَتَطَهَّرُ وإنْ ماتَ، وهَذا باطِلٌ يَدْفَعُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] . وقَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكم﴾ [النساء: ٢٩] وقَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] .

قَوْلُهُ: ﴿أوْ عَلى سَفَرٍ﴾ فِيهِ جَوازُ التَّيَمُّمِ لِمَن صَدَقَ عَلَيْهِ اسْمُ المُسافِرِ، والخِلافُ مَبْسُوطٌ في كُتُبِ الفِقْهِ، وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّهُ لا يُشْتَرَطُ أنْ يَكُونَ سَفَرَ قَصْرٍ، وقالَ قَوْمٌ: لا بُدَّ مِن ذَلِكَ. وقَدْ أجْمَعَ العُلَماءُ عَلى جَوازِ التَّيَمُّمِ لِلْمُسافِرِ. واخْتَلَفُوا في الحاضِرِ، فَذَهَبَ مالِكٌ وأصْحابُهُ وأبُو حَنِيفَةَ ومُحَمَّدٌ إلى أنَّهُ يَجُوزُ في الحَضَرِ والسَّفَرِ.

وقالَ الشّافِعِيُّ: لا يَجُوزُ لِلْحاضِرِ الصَّحِيحِ أنْ يَتَيَمَّمَ إلّا أنْ يَخافَ التَّلَفَ. قَوْلُهُ: ﴿أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكم مِنَ الغائِطِ﴾ هو المَكانُ المُنْخَفِضُ والمَجِيءُ مِنهُ كِنايَةٌ عَنِ الحَدَثِ، والجَمْعُ الغِيطانُ والأغْواطُ، وكانَتِ العَرَبُ تَقْصِدُ هَذا الصِّنْفَ مِنَ المَواضِعِ لِقَضاءِ الحاجَةِ تَسَتُّرًا عَنْ أعْيُنِ النّاسِ، ثُمَّ سُمِّيَ الحَدَثُ الخارِجُ مِنَ الإنْسانِ غائِطًا تَوَسُّعًا، ويَدْخُلُ في الغائِطِ جَمِيعُ الأحْداثِ النّاقِضَةِ لِلْوُضُوءِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 85

An-NisaJuz 5 · Page 85

4:38

وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا ٣٨

And [also] those who spend of their wealth to be seen by the people and believe not in Allāh nor in the Last Day. And he to whom Satan is a companion - then evil is he as a companion.

4:39

وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا ٣٩

And what [harm would come] upon them if they believed in Allāh and the Last Day and spent out of what Allāh provided for them? And Allāh is ever, about them, Knowing.

4:40

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٤٠

Indeed, Allāh does not do injustice, [even] as much as an atom's weight; while if there is a good deed, He multiplies it and gives from Himself a great reward.

4:41

فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا ٤١

So how [will it be] when We bring from every nation a witness and We bring you, [O Muḥammad], against these [people] as a witness?

4:42

يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا ٤٢

That Day, those who disbelieved and disobeyed the Messenger will wish they could be covered by the earth. And they will not conceal from Allāh a [single] statement.

4:43

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣

O you who have believed, do not approach prayer while you are intoxicated until you know what you are saying1 or in a state of janābah,2 except those passing through [a place of prayer], until you have washed [your whole body]. And if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women [i.e., had sexual intercourse] and find no water, then seek clean earth and wipe over your faces and your hands [with it]. Indeed, Allāh is ever Pardoning3 and Forgiving.

3 translator’s notes
  1. The use of intoxicants was later prohibited completely. See 5:90-91.

    [188] Literally, "distance." The state of one under obligation to perform ghusl (a complete bath) due to having had sexual intercourse or ejaculation.

    [189] Literally, able to erase and remove sins completely, leaving no trace of them in the record of deeds.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

4:44

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ٤٤

Have you not seen those who were given a portion of the Scripture, purchasing error [in exchange for it] and wishing you would lose the way?

Ash-ShawkaniTafsir · 4:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском